صحة الحامل

ما أسباب تسريب الثدي قبل الولادة ؟ وكيف يمكن التعامل معه؟

تحدث الكثير من التغيرات في جسم الحامل حيث يتغير جسمها نتيجة للحمل وهرموناته، وكذلك يتغير الجسم استعدادا لقدوم الجنين، ومن أهم التغيرات التي تلاحظها المرأة أثناء الحمل هي تسريب الثدي قبل الولادة بخروج بضع قطرات من اللبأ من الثدي.


من الطبيعي أن يبدأ تسريب الثدي قبل الولادة في فترة من فترات الحمل، حيث تلاحظ الحامل خروج سائل أصفر اللون من الثدي يسمى اللبأ، وهو عبارة عن أحد الاستعدادات لقدوم المولود، واللبأ الذي يعرف بلبن السرسوب أو لبن المسمار هو المادة التي تخرج من الثدي قبل خروج اللبن الطبيعي أبيض اللون، ويتميز هذا السائل باحتوائه على البروتين والأجسام المضادة والأجسام المناعية، ويبدأ جسم الحامل في تحضير اللبأ بعد 3 – 4 أشهر من بداية الحمل، وهذا هو السبب الذي يؤدي لتسربه من الثدي بالفعل أثناء الحمل.

متى يتوقف تسريب الثدي قبل الولادة ؟

يحدث تسريب الثدي في الأشهر القليلة قبل الولادة، وقد أشارت الدراسات إلى تسريب الثدي قبل الولادة يحدث في حالة واحدة من بين كل 5 نساء حوامل، وقد يكون هذا التسريب أمر مؤقت وليس مستمر، وربما يستمر لعدة أيام قليلة بعد ولادة الطفل، ولكن في الأغلب فإنه قد يستمر إلى ما بعد ذلك، حيث يبدأ إنتاج اللبن الطبيعي من ثدي الأم لإرضاع المولود، والذي يمكن أن يتسرب من الثدي أيضا لمدة 6 – 10 أسابيع بعد الولادة، ويحدث هذا أحيانا عند بكاء الطفل الرضيع أو مجرد تفكير الأم في طفلها، وبعدها يعتاد الثدي على إنتاج اللبن تبعا لاحتياجات الرضيع فيتوقف التسريب.

ولا يمكن أن يتسبب تسريب الثدي قبل الولادة في نفاذ كمية اللبأ مطلقا، بل على العكس فإن كميته تزداد ولا يمكن أن يتسبب هذا في حرمان الرضيع منه، وفي جميع الحالات يجب أن لا يسبب هذا الأمر أي قلق بالنسبة للحامل فهو أمر معتاد ولا يؤثر مطلقا على صحة الأم أو الجنين، طالما كان هذا التسريب أصفر اللون أو أبيض يميل إلى الصفرة فهذا هو اللبأ، ولكن إذا وجدت الحامل أن اللبن الذي يخرج من ثديها مختلطا بالدم فيجب عليها أن تهرع إلى طبيبها على الفور، وكذلك إذا كان التسريب لونه أسود أو أخضر داكن فهذا مؤشر على وجود خطورة شديدة أيضا.

هل خروج الحليب من الثدي يدل على قرب الولادة؟

بم أن تسريب الثدي قبل الولادة يحدث في نهاية الحمل وعند اقتراب موعد الولادة، فإن الكثير من النساء الحوامل تعتبره أمرا مفروغا منه كأحد علامات قرب الوضع، ولكن هذا الأمر أبعد ما يكون عن الحقيقة، وتعتبر كمية السوائل التي تتسرب من الثدي قليلة ومع ذلك فقد يكون هذا التسريب أمرا غير مريحا، والذي يمكن التعامل معه بوضع بعض الفوط المخصصة أو الحشوات القطنية لامتصاص هذا التسريب بداخل حمالة الثدي، بحيث يمكنك تجنب المواقف المحرجة وتجنب تلويث الملابس، ولكن يراعى تغييرها بانتظام لمنع ظهور رائحة كريهة عند جفاف اللبأ، وقد يساعد ارتداء حمالات الثدي المخصصة للرضاعة في المساء لمنحك الشعور بالراحة.

مثلما ذكرنا فإن تسريب الثدي قبل الولادة هو أمر طبيعي تماما ولا ينبغي أن يتسبب في شعور الحامل بالقلق، وقد تلاحظ المرأة الحامل التي سبق لها الحمل من قبل أن التسريب يبدأ في وقت مبكر في حملها التالي، كما قد تلاحظ أيضا أن كمية اللبن تزداد حتى قبل ولادة الطفل فهذا أيضا أمر طبيعي، ولا ينبغي أن تقارن الحامل بينها وبين أي امرأة أخرى، وحتى لا يجب أن تقارن الحامل نفسها بين حملها الأول وحملها الثاني فكل حمل له خصائصه وظروفه المختلفة.

ملحوظة: هذا المقال يحتوي على نصائح طبية، برغم من أن هذه النصائح كتبت بواسطة أخصائيين وهي آمنة ولا ضرر من استخدامها بالنسبة لمعظم الأشخاص العاديين، إلا أنها لا تعتبر بديلاً عن نصائح طبيبك الشخصي. استخدمها على مسئوليتك الخاصة.

الكاتب: منال محمد

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق