اشهر الحمل

الشهر الأول من الحمل : ما يحصل لك وللجنين في أول شهر؟

قد تكونين في بداية الحمل في الشهر الأول ، وليس لديك علم بذلك؛ وقد تكونين شاكة في وجود الحمل، وليس هناك ما يؤكد ذلك لك. على كل، تابعي المقال الآتي وحاولي تتبع ما تمرين به من خلاله؛ فلعله يوضح لك الكثير عن بدايات حملك والأمور التي عليكِ أن تضعيها في الاعتبار في هذه المرحلة.


يعتبر الشهر الأول من الحمل هو بداية الرحلة التي تتألف من تسعة أشهر؛ والتي تحمل في جعبتها الكثير من التغيرات في جميع المناحي الخاصة بالأم والأب. وعلى الرغم من أن فترة الحمل تعتبر من أمتع الفترات في حياة المرأة، حيث أنها تنتظر مولودا جديدا، تأتي بعض المتاعب الخاصة بهذه الفترة لتطيح بجزء كبير من السعادة التي تساورها، بداية من الشهر الأول من الحمل الذي تعلم فيه هذا الخبر السعيد. كذلك هناك الكثير من التساؤلات التي تغزو رأس الأم عن الكيفية التي تستطيع بها التغلب على هذه المتاعب والتعامل بالشكل الصحيح للحفاظ على صحتها وصحة جنينها طيلة مدة الحمل. ويفضل أن يكون كلا من الأم والأب على دراية بالتغيرات النفسية والجسدية التي تطرأ على الأم ومدى تطور نمو الجنين خلال الشهر الأول من الحمل وبعده؛ وذلك حتى يكونا مهيئين لكل ما هو مقبل وعلى استعداد للتعامل معه.

الشهر الأول من الحمل يحتوي على الأسابيع التالية :

وهو ضمن :

أعراض الشهر الأول من الحمل

الشهر الأول من الحمل أعراض الشهر الأول من الحمل

يعتبر العرض الأهم الذي يظهر على المرأة خلال الشهر الأول من الحمل ، والتي تعرف من خلاله أنها حاملا، هو انقطاع الدورة الشهرية. وبعد انقطاع الدورة الشهرية وفوات الوقت الذي من المفترض أن تنزل فيه، تلاحظ الأم نزول بعض الدم، والذي يسمى بنزف الغرس أو الانغراس. وتأتي هذه الأعراض بالتزامن مع الشعور بالتعب والإعياء والإرهاق عند بذل أضعف مجهود. كذلك تبدأ الأم بالشعور بآلام في أماكن متفرقة من جسمها، كالثدي واسفل البطن وأسفل الظهر؛ وذلك بسبب أن هرمون البروجستيرون يؤدي إلى إرخاء الأربطة التي تغطي منطقة الحوض. ومن الأعراض الأخرى التي تظهر على الثدي زيادة حجم الهالة حول الحلمات وزيادة غمقان لونها. وبالطبع لا يمر الشهر الأول من الحمل دون المعاناة من الشعور بالقيء والغثيان وحرقة المعدة، وخاصة في فترة الصباح.

وقد يحدث تغير في وزن الأم، سواء بالزيادة أو بالنقصان. ويؤدي ارتخاء العضلات والأوعية الدموية الناتج عن ارتفاع مستوى هرمون البروجستيرون إلى الشعور بالدوخة والدوار. كما يسبب الضغط النفسي الناتج عن الشعور بالتوتر والقلق مما هو قادم وارتفاع مستوى الهرمونات وزيادة تدفق الدم إلى المخ في الشهر الأول من الحمل إلى الشعور بالصداع المتكرر. ولعل الأعراض التي تظهر على الأم قبل حلول وقت نزول دم الطمث تكون مربكة بعض الشيء؛ حيث أنها تشبه إلى حد كبير الأعراض التي اعتادت على الشعور بها قبل بداية كل دورة شهرية؛ كما أن جميع الأعراض التي ذكرت تظهر خلال الشهر الأول من الحمل بشكل طفيف للغاية، ثم تتزايد وتيرتها بمرور الوقت.

شكل الجنين وتطوره في الشهر الأول من الحمل

الشهر الأول من الحمل شكل الجنين وتطوره في الشهر الأول من الحمل

يمر الجنين خلال الشهر الأول من الحمل بعدة تطورات، بداية من تخصيبه ثم تكوينه؛ ومن أهم المراحل التي يمر بها الجنين مرحلة الإخصاب؛ بحيث تتحد البويضة مع الحيوان المنوي ليكونا شيئا واحدا يسمى بالزيجوت؛ وبعد ذلك ينتقل هذا الزيجوت من قناة فالوب إلى الرحم بالأسفل حتى تتم عملية الزرع في جدار الرحم؛ ثم تبدأ عملية الانقسام؛ وفي نهاية الشهر الأول من الحمل يبدأ تطور الجنين من في الشكل والحجم والخواص. ويمر الشهر الأول من الحمل مخلفا جنينا متناهيا في الصغر؛ بحيث لا يتعدى حجمه حجم بذرة التفاحة.

وبعد وصول الجنين إلى هذا الحجم يبدأ انقسامه إلى طبقات ثلاثة؛ بالنسبة للطبقة الأولى فإنها تحمل الأنبوب العصبي الذي به ينمو الدماغ والعمود الفقري والأعصاب، والطبقة الثانية تحتوي على القلب، أما عن الطبقة الثالثة، فهي تشمل الرئتين والأمعاء وأصل الجهاز البولي. وبالطبع تبدأ المشيمة والحبل السري في التشكل لتبدأ عملية نقل الغذاء والأكسجين من جسم الأم إلى الجنين. كذلك يبدأ قلب الجنين في الخفقان مع قرب انتهاء الشهر الأول من الحمل ، بحيث تصل عدد ضربات قلبه إلى 105 إلى 121ضربة في الدقيقة الواحدة. ويبدأ ظهور الأطراف والعيون وتشكل الرأس والرقبة والجزء الأمامي من المخ خلال الشهر الأول من الحمل أيضا.

فحوصات الشهر الأول من الحمل

بالطبع كلنا يعلم أن أول فحص خلال الشهر الأول من الحمل هو اختبار الحمل، للتأكد من وجوده من عدمه. ويفضل اختبار الحمل منزليا قبل التوجه إلى الطبيب. وبنهاية هذا الشهر تكون نتائج اختبارات الحمل دقيقة بنسبة كبيرة. وبعد إجراء هذا الاختبار، تتوجه الأم إلى الطبيب لعمل فحص الموجات الصوتية والاطمئنان على حالة الحمل وعلى صحتها. وبالطبع يقوم الطبيب بعمل بعض الفحوصات والتحاليل للتأكد من أن كل الأمور تسير على ما يرام؛ ومن أهم هذه التحاليل تحليل مستوى الهيموجلوبين في الدم وتحليل مستوى هرمونات الحمل.

غذاء الأم في الشهر الأول من الحمل

الشهر الأول من الحمل غذاء الأم في الشهر الأول من الحمل

على الرغم من حدوث بعض التغيرات في نظام الأم الغذائي، ويتسبب فيها التغير النفسي والتعب الجسدي الذي يشمل الأعراض التي تحدثنا عنها، يجدر بها محاولة تناول الطعام الصحي المتوازن قدر الإمكان. وحتى في حال كانت لا تستطيع تناول بعض الأطعمة، فلابد من تعويض ذلك عن طريق المكملات الغذائية. ويجب الأخذ في الاعتبار أن عدم تناول الطعام المتوازن وشرب كميات كافية من الماء قد يسبب الكثير من المشاكل الصحية للأم والجنين، كالجفاف وأنيميا نقص الحديد والإمساك. وإلى كل أم في الشهر الأول من الحمل نقدم أهم الأطعمة التي لابد وأن تحرص على تناولها خلال هذه الفترة:

الفواكه

كوني حريصة على تناول فاكهة الموسم بأشكالها؛ فهي باحتوائها على الكثير من المعادن والفيتامينات تعزز الجهاز المناعي الذي يكون أضعف من حالته الطبيعية وقت الحمل؛ كما أنها تمد الجنين بما يحتاجه، وتؤثر على مستوى عمل الجهاز المناعي لديه مستقبلا.

الخضروات

تحتوي الخضروات على كميات كبيرة من حمض الفوليك الذي يحتاجه الجنين لتكوين مخه وأعصابه بشدة خلال الثلث الأول من الحمل. وأهم الخضروات التي تحتوي على حمض الفوليك هي الخضروات ذات اللون الأخضر الداكن، كالسبانخ والجرجير والقرنبيط وغيرها.

منتجات الألبان

لا يقل الحليب ومنتجاته أهمية عن الخضر والفاكهة؛ فهو يعد المصدر الرئيسي للكالسيوم، الذي تحتاج الأم الحامل لمخزون كبير منه بداية من الشهر الخامس من الحمل.

البروتين

لابد وألا يمر يوم واحد دون تناول الكميات الكافية من البروتين، والتي تتوفر في جميع أنواع اللحوم والأسماك والبيض.

زيت الأوميجا 3

والذي يسهم بشكل كبير في تنمية ذكاء الطفل. ويوجد هذا العنصر بوفرة في جميع الأسماك والفول السوداني وغيره.

الألياف

التي تساعد على تجنب الإمساك والتخلص منه في حال كانت تعاني منه الأم الحامل. ويجب أن تكون جميع الوجبات مشتملة على الألياف، التي توجد في جميع أنواع الحبوب والغلال والخضر والفاكهة.

المكملات الغذائية للحامل في الشهر الأول من الحمل

الشهر الأول من الحمل المكملات الغذائية للحامل في الشهر الأول من الحمل

هناك بعض المكملات الغذائية التي دائما ما يحرص الطبيب على وصفها للمرأة الحامل في بداية حملها، والتي تشمل ما يلي:

حمض الفوليك

نستطيع القول بأن تقصير المرأة الحامل في تناول أي عنصر خلال الشهر الأول من الحمل قد يمكن تعويضه، إلا حمض الفوليك؛ فالجنين الذي لا يأخذ كفايته من حمض الفوليك يكون أكثر عرضة للإصابة بالتشوهات الخلقية وعدم نمو المخ بالشكل الطبيعي والإجهاض والوفاة بمجرد الولادة.

الحديد

ليس من المقبول أن تقل نسبة الحديد في جسم الأم الحامل خلال الشهر الأول من الحمل والشهور القليلة التي تليه؛ وذلك لأن الجنين يأخذ كميات من الحديد تكفيه لما بعد الولادة بنحو ثلاثة أشهر؛ مما يسبب نقصا حادا في الحديد عند الأم وإصابتها بالأنيميا مع مجيء وقت الولادة.

الكالسيوم

على الرغم من أن الجنين يبدأ في سحب الكالسيوم من جسم أمه بداية من الشهر الخامس؛ وهو الشهر الذي يبدأ فيه تكوين العظام، على الأم أن تحرص على تناول كميات كافية من الكالسيوم، سواء عن طريق منتجات الألبان الطبيعية أو عن طريق المكملات الغذائية؛ حتى يتمكن جسمها من إمداد الجنين باحتياجاته دون حدوث خلل في جسم الأم.

أسابيع الشهر الأول من الحمل

الشهر الأول من الحمل أسابيع الشهر الأول من الحمل

لأن كثيرا من الأطباء يفضل حساب فترة الحمل بالأسابيع، وليس بالأشهر، نقدم لك الأسابيع التي يشتمل عليه الشهر الأول من الحمل وكل ما يتعلق بكل أسبوع؛ وإليك إياها:

الأسبوع الرابع من الحمل

في الغالب لا تشعر الأم بحملها إلا خلال الأسبوع الرابع من الحمل؛ ذلك أن الأعراض التي تشير إلى وجود الحمل لم تكن قد ظهرت بعد. ومن المفترض أن هذا الأسبوع هو الوقت الذي تبدأ فيه دورة شهرية جديدة؛ على أساس أن دورة المرأة تكون في الغالب 28 يوما. ويحدث التبويض خلال اليوم الثاني عشر إلى اليوم الرابع عشر من الدورة الكاملة. وأثناء فترة التبويض تخرج بويضة من أحد المبيضين إلى قناة فالوب المتصلة بها وتمكث في مكانها انتظارا للتخصيب. وفي حال التقى الحيوان المنوي بالبويضة وخصبها ونزلت إلى الرحم لتزرع نفسها فيه؛ وبهذا يكون الحمل قد تم. وطالما أن موعد نزول دم الطمث لم يأت بعد، فبالتأكيد لن تشعر الأم بأي تغيير، ولن تعلم بحملها. بعد إتمام عملية التخصيب بحوالي ثلاثة أيام يحدث انقسام البويضة. وخلال الأسبوعين التاليين تتكون المشيمة من الغلاف الخارجي للبويضة، بينما يشكل الجزء الداخلي المضغة التي تكون الجنين؛ وبمجرد تشكلها، تلتصق هذه المضغة بجدار الرحم.

علامات الحمل في الأسبوع الرابع منه

كما ذكرنا سلفا، ليست هناك أعراض واضحة تنبئ الأم بأنها حاملا؛ ولكن هناك بعض الأعراض الخفيفة التي قد لا تميز الحمل. ومن هذه الأعراض الشعور بالانتفاخ والتقلبات المزاجية والصداع الخفيف وبعض التقلصات الخفيفة بأسفل الظهر، والتي قد تظن الأم أنها من أعراض التبويض؛ ليس إلا، والشعور بالإعياء أو الإرهاق وبعض الألم الخفيف في الثدي.

ما الواجب عليك فعله في الأسبوع الرابع من الحمل؟

في حال شعرت بهذه الأعراض المذكورة سلفا، وكان لديك شك في كونك حاملا، فعليك اتباع نظام صحي في أسلوب حياتك ككل. ومن المهم للغاية التوقف عن التدخين وعن تعاطي أي مخدرات أو مشروبات كحولية أو كميات كبيرة من الكافيين، إذا كنت معتادة على تناول هذه الأشياء ضمن روتين حياتك. وابدئي على الفور في أخذ حبوب حمض الفوليك، فجنينك في حاجة ماسة إليه. وحاولي أن تكون وجباتك متكاملة، بحيث تشتمل على الخضر والفاكهة والحبوب واللحوم والبقوليات وغيها من العناصر الغذائية المفيدة. كذلك حاولي قدر الإمكان أن تكوني مرتاحة جسديا ونفسيا؛ ولتقومي بذلك ابتعدي عن الأعمال الشاقة وكل ما يسبب لك التوتر. وإذا كانت تقلباتك المزاجية تزعجك، فمن الممكن القيام ببعض التمارين الرياضية الخفيفة؛ والتي من شأنها تخفيف الضغط عليك وتهدئة أعصابك بشكل كبير.

الأسبوع الخامس من الحمل

في الغالب يتم الحمل بنهاية الأسبوع الخامس منه؛ وذلك إذا التقى الحيوان المنوي بالبويضة وخصبها في الأسبوع الأول. وخلال هذا الأسبوع تبدأ هرمونات الحمل في الزيادة والارتفاع؛ الأمر الذي قد يسبب لك بعض التقلبات النفسية والتعب الجسدي غير معروف السبب. ومع ذلك، قد لا تستطيعين التنبؤ أو التخمين بأن هناك حملا بدأ يتكون داخل رحمك، فلا زال أمامك أسبوعين كاملين حتى تعلمين يقينا بحملك. وحتى مع ظهور هذه الأعراض البسيطة، لا يمكن الكشف عن الحمل بأي من طرق اختبار الحمل، وحتى الموجات الصوتية، أو السونار؛ إلا بنسبة ضئيلة للغاية؛ والسبب في ذلك أن البويضة المخصبة تكون مختفية داخل جدار الرحم؛ وبالتالي ليس هناك ما يدل على وجود الحمل، كما أن هرمونات الحمل تكون ارتفعت بنسبة ضئيلة، بحيث لا يمكنك كشفها عن طريق الاختبارات المعروفة.

أعراض الأسبوع الخامس من الحمل

هناك بعض العلامات التي تشير إلى حدوث التبويض خلال الأسبوع الخامس من الحمل؛ والتي تشمل نزول الإفرازات المهبلية التي تميز هذه الفترة بشكل أكبر من المعتاد وحدوث ارتفاع طفيف في درجة حرارة الجسم، بحيث لا يتعدى نصف درجة مئوية، وانفتاح عنق الرحم واتساعه وظهور بعض بقع الدم بنية اللون واحتقان الحلمات الناتج عن ارتفاع معدل الهرمونات في الجسم والشعور بالألم في منطقة وسط البطن أو أسفله أو بمنطقة الحوض. وبالطبع يؤدي الارتفاع المفاجئ في مستوى الهرمونات في الجسم في حدوث الكثير من التقلبات المزاجية.

تطور الجنين في الأسبوع الخامس من الحمل

في الأسبوع الخامس من الحمل يحدث تخصيب البويضة، كما قلنا من قبل؛ ومن هنا تستعد للتشكل والتحول إلى جنين. ويحدث التخصيب خلال 12 إلى 24 ساعة من وقت التبويض، في حال كانت هناك حيوانات منوية موجودة بالفعل داخل الرحم. ويمكن للحيوانات المنوية أن تظل داخل قنوات فالوب حتى ثلاثة إلى ستة أيام. والسبب وراء مكوث الحيوانات المنوية داخل قناة فالوب هذه المدة هو الانتظار حتى يكتمل نضجها. وبعد تخصيب البويضة تخرج من القناة إلى الرحم، ثم تنقسم خلاياها، ومن ثم تنغرس بجدار الرحم.

ما الواجب عليك فعله في الأسبوع الخامس من الحمل؟

في حال كنت تشكين في وجود الحمل، وكنت قد وصلت إلى الأسبوع الخامس من الدورة العادية الخاصة بك، فإليك بعض النصائح التي نقدمها لك:

  • استمري في تتبع دورتك وفترة التبويض لديك، ولاحظي أي تغيرات؛ فربما كانت التغيرات تترجم حدوث حمل.
  • احرصي على تناول الغذاء الصحي والمكملات الغذائية الأساسية، وأهمها حمض الفوليك.
  • اشغلي وقتك بما يسليك ويحسن حالتك النفسية والمزاجية؛ ويمكنك ممارسة المشي أو السباحة أو اليوجا أو غير ذلك.
  • احذري من التدخين السلبي، فهو أشد ضررا من التدخين الإيجابي.

الأسبوع السادس من الحمل

على الرغم من أنك قد وصلت للأسبوع السادس من الحمل، ليست هناك من علامة واضحة تعلمك يقينا بحملك؛ والسبب في ذلك هو أن ميعاد نزول دم الطمث لم يأت بعد. ومع هذا، يعتبر الأسبوع السادس من الأسابيع التي يحدث فيها تطورات هائلة للجنين. وهذه التطورات هي نفس التطورات التي تكلمنا عنها في الأسبوع الخامس؛ أي أن هذه التطورات قد تحدث في الأسبوع الخامس من الحمل، وقد يتأخر حدوثها إلى الأسبوع السادس من الحمل؛ وذلك يعتمد بالطبع على وقت التبويض والتخصيب.

وبانتهاء الأسبوع السادس من الحمل، تكون البويضة قد انقسمت إلى 16 خلية. وتشكل هذه الخلايا كرة من التجمعات الدموية التي تختفي داخل جدار الرحم في هذا التوقيت. وبمجرد اختفاء هذه البويضة المخصبة داخل الجدار، تبدأ في التمدد، مشكلة المشيمة من الغلاف الخارجي منها؛ والتي تقوم بدور نقل الغذاء والأكسجين الذي يحتاجه الجنين من الأم؛ في حين يتحول الجزء الداخلي منها إلى جنين المستقبل، ويتحول الجزء المليء بالسائل إلى السائل السلوي الذي يحمي الجنين من الصدمات الخارجية التي قد يتعرض لها طيلة مدة الحمل.

وبمجرد انتهاء عملية الغرس أو الانغراس هذه، تبدأ هرمونات الحمل، هرموني الإستروجين والبروجيستيرون، في التدفق في دم الأم؛ ليبعث برسالة إلى المخ أن لا تقم بإنتاج المزيد من البويضات خلال الأشهر القادمة. ومع ذلك، فليس من المؤكد أن تكون نتائج اختبارات الحمل واضحة، إذا قمت بذلك في هذا الوقت. وحتى اختبارات الدم لا يمكنها رصد سوى كميات قليلة من الهرمونات في الدم؛ وهذا لا يؤكد وجود الحمل.

أعراض الأسبوع السادس من الحمل

بمجرد تخصيب البويضة وزرعها بالرحم، ترتفع الهرمونات بجسم المرأة؛ الأمر الذي يظهر بعض التغيرات الجسدية عليها. وإليك أهم هذه التغيرات:

  • يتسبب كلا من غرس البويضة وارتفاع مستوى الهرمونات في الشعور بتقلصات خفيفة بمنطقتي أسل الظهر وأسفل البطن.
  • إذا لم تكن عملية غرس البويضة قد تمت في الأسبوع الخامس من الحمل، وتم ذلك في الأسبوع السادس، فستجدي القليل من بقع الدم البنية الداكنة أو الحمراء الباهتة تخرج عن طريق عنق الرحم والمهبل.
  • وطالما أن مستوى هرمونات الحمل مستمر في الزيادة، فربنا تشعرين بالغثيان والرغبة في القيء بداية من هذا الأسبوع.
  • وتزامنا مع الشعور بالقيء والغثيان، قد تشعرين بألم في المعدة؛ كما أنك قد تنفرين من بعض الأطعمة التي تأكلينها في الظروف العادية وتميلين إلى أطعمة أخرى بشكل مبالغ فيه.
  • وبالطبع تتضاعف حاسة الشم لديك إلى أضعاف وأضعاف؛ حتى أن أنفك سيلتقط ما لا يستطيع من حولك التقاطه؛ وستجدين أنك تنفرين من مكان ما، في حين أن بقية الناس لا يشعرون بأي رائحة غريبة في المكان.
  • ولأن هرمون البروجستيرون يعمل على إرخاء جميع الأوعية الدموية والخلايا الرخوة بالجسم، فإن عملية الهضم تسير بشكل بطيء للغاية؛ مما يسبب الشعور بالانتفاخ.
  • وتشعر بعض النساء بطعم مائل للمرارة في فمها بداية من هذا التوقيت؛ وذلك بسبب ارتفاع مستوى الهرمونات في الجسم.
  • ومن الأعراض التي تظهر بسبب ارتفاع نسبة الهرمونات بالجسم كذلك زيادة عدد مرات التبول.
  • ونظرا لأن الجسم يحاول جاهدا حماية الجنين الموجود داخل الرحم، فإنه يقوم بإفراز الكثير من الإفرازات المهبلية التي تمنع دخول أي عدوى بكتيرية له. وبالطبع تظهر للأم هذه الإفرازات التي يخرج الكثير منها من المهبل.
  • وفي حال كنت تتابعين درجة حرارة جسمك، فستلاحظين ارتفاعا طفيفا بها.
  • ولأن الجسم يعمل بكل طاقته ويبذل كامل جهده لتكوين الجنين الجديد وحمايته مما قد يضر به، فستشعرين بالتعب والإرهاق دون حتى أن تبذلي أي مجهود يذكر.
  • ومن الطبيعي أن تشعري بأن ثديك قد أصبح أكثر امتلاء وأن الألم به يشتد شيئا فشيئا.

ما الواجب عليك فعله في الأسبوع السادس من الحمل؟

إليك، عزيزتي المرأة أهم النصائح التي يحسن اتباعها خلال الأسبوع السادس من الحمل؛ والتي من شأنها أن تحافظ على صحتك وصحة جنينك:

  • احرصي دائما على الحفاظ على مستوى الرطوبة في جسمك؛ ولتفعلي ذلك، عليك بتجرع كميات كافية من الماء لك وللجنين.
  • داومي على تناول الفيتامينات الخاصة بفترة الحمل؛ ولا تهملي أبدا حمض الفوليك.
  • تناولي طعاما متوازنا يحتوي على جميع الفيتامينات والمعادن والبروتينات.
  • احرصي دائما على عدم القيام بأي من الأعمال الشاقة التي ترهق جسدك وتشكل ضغطا على بطنك.
  • احرصي على تخصيص 30 دقيقة يوميا للتمارين الخفيفة الخاصة بفترة الحمل.
  • عند زيارتك الأولى للطبيب، أخبريه بكل الأعراض التي تظهر عليك، واستشيريه في كيفية التعامل مع التعب الذي تشعرين به.

الأسبوع السابع من الحمل

ينتهي الشهر الأول من الحمل بانتهاء الأسبوع السابع منه. وخلال هذا الأسبوع تظهر الأعراض التي تؤكد للأم أنها حاملا. وأهم هذه الأعراض هو انقطاع الدورة الشهرية. وخلال هذه الفترة يمكن للأم القيام بعمل اختبار الحمل، سواء عن طريق البول أو عن طريق الدم. ويتطور الجنين بشكل كبير من ناحية التكوين والانقسام؛ أما من ناحية الحجم، فإن حجمه بنهاية الشهر الأول من الحمل لا يتجاوز حجم حبة السمسم.

أعراض الأسبوع السابع من الحمل

تمر الأم الحامل بنفس الأعراض التي تشعر بها من أسبوع أو أسبوعين مضيا؛ وزيادة على ذلك، تزداد ساعات النوم لديها بشكل غير طبيعي؛ والسبب في ذلك أن جسمها يقوم بمهمة شاقة للغاية، كما أن زيادة حجم الجنين تتطلب نوما كثيرا من جانب الأم. وبالطبع تزداد حدة التوتر لدى المرأة بنهاية الشهر الأول من الحمل وتعاني كثيرا من التقلبات المزاجية.

كيفية التعامل مع أعراض الشهر الأول من الحمل

الشهر الأول من الحمل كيفية التعامل مع أعراض الشهر الأول من الحمل

ذكرنا فيما سبق أنه خلال الشهر الأول من الحمل هناك بعض الأعراض التي حتما تزعج الأم. ولتخفيف حدة هذه الأعراض، عليك اتباع النصائح التي نوجهها لك من خلال السطور القليلة القادمة:

الشعور بالحرقة والألم بالمعدة

يمكنك تخفيف هذا الشعور عن طريق تقسيم وجباتك إلى 5 أو 6 وجبات صغيرة وشرب الماء على رشفات صغيرة خلال اليوم؛ وذلك حتى لا تؤدي زيادة كمية الطعام والماء بالمعدة إلى خروجها ثانية من فم المعدة المرتخي بفعل الهرمونات، مسببة الشعور بالحرقة. ويمكن للطبيب أن يصف لك دواء يخفف هذا الشعور.

الشعور بالقيء والغثيان

يمكنك تناول شيئا حلو المذاق قبل القيام من الفراش صباحا؛ حتى تتغلبين على مشكلة القيء الصباحي. وفي حال كنت تشعرين بالميل للقيء قبل تناول الطعام، يمكنك شرب القليل من الماء عند الاستيقاظ ومحاولة التقيؤ قبل تناول طعام الإفطار؛ فذلك سيساعدك على تناول الطعام كثيرا؛ كما أن شرب الماء قبل التقيؤ يخفف من ألم المعدة وقتئذ.

الإمساك

ذكرنا فيما سبق أن ارتخاء العضلات والأوعية الدموية الناتج عن ارتفاع مستوى الهرمونات في الجسم يؤدي إلى بطء عملية الهضم؛ مما يسبب الإمساك. وللتغلب على هذه المشكلة يمكنك تناول الكثير من الألياف الموجودة بالخضر والفاكهة وشرب كميات كبيرة من الماء على مدار اليوم.

انخفاض ضغط الدم

عليك الموازنة في طعامك بين الحلو والمالح لتخففي من الشعور بالدوخة والدوار. وتجنبي الوقوف طويلا؛ وفي حال شعرت بالدوخة أسرعي في الجلوس أو التمدد قبل أن تشعري بالإغماء. وفي حال كنت تعانين من هبوط ضغط الدم، فلابد من أخذ علاج يصفه الطبيب؛ فهو يؤدي إلى انخفاض مستوى الدم في الحبل السري.

عدم تحمل رائحة المكان

ابتعدي قدر الإمكان عن الأماكن التي لا تتحملي رائحتها، وحاولي تعطير المكان الذي تجلسين فيه بالرائحة التي تحبينها.

ولا تخشي من مدى تعبك في الشهر الأول من الحمل كثيرا؛ فالأعراض كما قلت لك تظهر بشكل طفيف. عليكِ فقط الاستعداد النفسي والجسدي للشهور القادمة.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

إغلاق
إغلاق