سلامة الحمل

ما أسباب التشنجات أثناء الحمل ؟ وكيف يمكن علاجها نهائيًا؟

مع نمو الجنين في بطن الأم يزداد الضغط على العضلات والمفاصل والأربطة والأعضاء المحيطة مما يؤدي إلى حدوث التشنجات أثناء الحمل ، فمتى تحدث هذه التشنجات وما أسبابها وكيف يمكن علاجها؟ ومتى تصبح زيارة الطبيب أمرا ضروريا لعلاج التشنجات؟


تعد التشنجات أثناء الحمل أحد المشكلات الأكثر شيوعا لدى معظم الحوامل وخاصة في أشهر الحمل الأولى، وفي معظم الأحوال برغم ما تسببه من قلق تكون هذه التشنجات أمرا طبيعيا مرتبطا بنمو الجنين في الرحم، وما يتسبب به من ضغط على رحم الأم وعلى عضلاتها ومفاصلها، ولكن في بعض الحالات عندما تكون التشنجات شديدة مع الألم الحاد فلا بد من استشارة الطبيب، وفي هذا المقال سوف نتعرف على أهم أسباب هذه التشنجات وكيف يمكن علاجها والتعامل معها، وما هي عوامل الخطورة التي تستدعي زيارة الطبيب.

التشنجات أثناء الحمل

كما ذكرنا سابقا فإن تشنج العضلات أثناء الحمل هو من الأمور الطبيعية التي تشكو منها معظم الحوامل، والتي تسبب لها الألم في عدة مناطق مثل أسفل الظهر والساقين كما يلي:

آلام الظهر

من أهم أنواع التشنجات أثناء الحمل ألم، الظهر، فبرغم ما تعاني منه الحامل من آلام الظهر فإن الأمر لا يستدعي القلق، بل على العكس فهو يعد مؤشرا جدا على أن الجنين ينمو في رحم الأم، وعادة ما تبدأ هذه الآلام في النصف الثاني من الحمل، حيث تعاني الحامل من آلام أسفل الظهر في المنطقة فوق محيط الخصر عادة في منتصف الظهر بالضبط، وتزداد شدة هذا الألم مع كثرة الوقوف والجلوس في وضع واحد لمدة طويلة، وكذلك تعاني من الألم في المنطقة أسفل الخصر والذي يعد أكثر انتشارا عن آلام أسفل الظهر بأربعة مرات، كما أن هذا الألم قد يمتد إلى المؤخرة والجزء الخلفي للفخذين، ومن المرجح أن يكون هذا الألم ناتجا عن التغيرات الهرمونية وانفصال العضلات وزيادة الوزن.

آلام الساقين

تزداد هذه الآلام أثناء الليل على الأخص وهي أكثر شيوعا في الفترة الثانية وتزداد سوءا بتقدم الحمل، حيث تصاب الحامل بتشنج في الساقين يدوم لبعض الوقت مما يسبب لها الألم الشديد، وقد يكون هذا الألم ناتجا عن زيادة الوزن التي تضغط على عضلات الساقين، أو نتيجة لبعض التغيرات الهرمونية أو نقص بعض العناصر بسبب الحمل مثل الكالسيوم والماغنسيوم، وينصح بأخذ حمام دافيء قبل النوم للوقاية من هذا الألم الذي يؤثر سلبا على النوم.

تشنجات البطن أثناء الحمل

من أهم أنواع التشنجات أثناء الحمل وأكثرها شيوعا خاصة في أشهر الحمل الأولى، والكثير من النساء الحوامل تتعرض للقلق بسبب هذه التشنجات اعتقادا منها أنها علامة على الإجهاض المبكر، ولكن الأمر غير ذلك حيث أن هذه التشنجات تحدث نتيجة توسع الرحم وتمدد الأربطة أثناء الحمل مع نمو الجنين، ولا ينبغي القلق بتاتا إذا كان الألم معتدلا وإذا كان يختفي عند تغيير الوضع وعند الراحة أو خروج الريح، وفي العادة يمكن أن تكون هذه التشنجات ناتجة عن الإمساك أو الانتفاخات، ولكن هناك بعض المؤشرات الخطرة التي تستدعي زيارة الطبيب في حالة وجود أحد هذه الأعراض، وهي وجود نزيف أو إفرازات مهبلية غير معتادة، أو وجود ألم مع حرقة عند التبول أو الشعور بآلام وتشنجات شديدة لا تزول، وكذلك عند الشعور بالدوار والغثيان ووجود ألم أعلى الكتف.

أسباب التشنجات أثناء الحمل

يختلف كل حمل عن الآخر حتى بالنسبة للمرأة نفسها فقد يكون حملها الأول مختلفا عن الحمل الثاني والثالث وهكذا، ولذا فإن طبيعة التشنجات تختلف من حمل لآخر أيضا، ولكن بشكل عام فإن التشنجات قد يكون لها بعض الأسباب الشائعة وهي:

في المرحلة الأولى من التشنجات أثناء الحمل

تحدث التشنجات لدى الحامل في بداية حملها نتيجة انغراس البويضة في جدار الرحم، وقد تكون هذه التشنجات مصحوبة بنزيف طفيف، وكذلك فإن التشنجات في هذه الفترة تحدث بسبب التغيرات الطبيعية في الرحم التابعة لنمو الجنين، حيث يقوم الرحم بالتوسع تدريجيا حتى يستوعب حجم الجنين، وأيضا فإن توسع الرحم قد يرافقه نزيف بسيط ذو لون أحمر أو بني أو قرنفلي وهو ما يسبب القلق للحامل فتعتقد أن هذا النزيف علامة على الإجهاض، وعند توسع الرحم أو تمدده يحدث توسع وارتخاء في العضلات والأربطة التي تدعم الرحم مما يتسبب في آلام البطن والتقلصات، وفي الأشهر الأولى من الحمل يحدث العديد من التغيرات الهرمونية، حيث يقوم الجسم بإفراز عدة هرمونات ضرورية للحمل مثل هرمون البروجستيرون، وعند زيادة مستويات هذا الهرمون في الجسم يحدث ارتخاء وانفصال للأربطة مع تمدد البطن وبالتالي تزداد التشنجات لدى الحامل.

وكذلك فإن الغازات والانتفاخات في أشهر الحمل الأولى تعد من أسباب التشنجات أثناء الحمل ، حيث تتسبب الهرمونات في إبطاء عملية الهضم وزيادة الضغط على المعدة والأمعاء بسبب نمو الرحم، مما ينتج عنه الإمساك وآلام البطن والتقلصات، وفي بعض الحالات النادرة يحدث الحمل خارج الرحم عند انغراس البويضة خارج الرحم، وهذا الحمل لا يمكنه الاستمرار وقد يكون التشنج الشديد علامة على الحمل خارج الرحم، وأيضا فقد يكون التشنج الشديد برغم أن الحمل طبيعيا علامة تنذر بحدوث الإجهاض، وبالتأكيد فإن هذه التشنجات يصاحبها نزيف شديد، وبرغم هذا ففي بعض حالات النزيف والتشنجات الشديدة يمكن أن يستمر الحمل مع الحصول على علاجات لمنع الإجهاض والراحة في السرير لعدة أسابيع.

في المرحلة الثانية من الحمل

من أهم أسباب التشنجات في هذه الفترة هو ألم الرباط المستدير أو رباط الرحم المستدير، وهو عبارة عن عضلة تدعم الرحم وتتمدد مع تقدم الحمل مما يؤدي لألم خفيف أو شديد في بعض الأحيان في منطقة أسفل البطن، وكذلك فمن أسباب التشنجات الشائعة في هذه الفترة الحمل بتوائم، مما يسبب آلام الأربطة والعضلات التي يجب أن تتحمل وزن الرحم، وكذلك فقد تعاني الحامل في هذه الفترة من الأورام الليفية في الرحم وخاصة إذا كان لديها تاريخ سابق للإصابة بهذا النوع من الأورام، كما يعد انفصال المشيمة أحد أسباب التشنجات أثناء الحمل في هذه الفترة، حيث تنفصل المشيمة عن الرحم قبل ولادة الطفل، وهذه المشكلة تكون مهددة لحياة الجنين ويرافقها تشنج مؤلم للغاية لا يتحسن نهائيا، وعلاوة على ذلك ففي الفترة الثانية من الحمل قد يكون التشنج أحد العلامات المنذرة بحدوث تسمم الحمل، والذي يؤدي إلى أعراض أخرى مثل ارتفاع ضغط الدم وارتفاع إنزيمات الكبد.

في المرحلة الثالثة من التشنجات أثناء الحمل

من أهم أسباب التشنجات في هذه الفترة هي تقلصات براكستون هيكس، وهي تميز الفترة الأخيرة من الحمل بشكل خاص تمهيدا واستعدادا للتقلصات الفعلية عند الولادة، ويمكن أن تحدث هذه التقلصات مبكرا في النصف الثاني من الحمل عند بعض النساء الحوامل، وينبغي التفريق بين هذه التشنجات المعتادة في هذه الفترة وبين أعراض الولادة المبكرة، فإذا كانت هذه التشنجات تحدث على فترات غير متقاربة وغير منتظمة ولا تزداد حدتها فهي تشنجات طبيعية، أما إذا كانت التشنجات منتظمة وتزداد حدة ويصحبها نزيف أو إفرازات غير عادية فإن هذا قد يكون دليلا على بدء المخاض.

كما أن زيادة وزن الجسم بدرجة كبيرة في المرحلة الثالثة من الحمل هو من أهم أسباب التشنجات، وخصوصا تشنجات الساقين التي تعاني من صعوبة تحمل وزن الجسم الزائد، بالإضافة إلى ضغط الجسم على الأعصاب والأوعية الدموية للساقين، وأيضا فقد يكون التشنج الشديد في الفترة الأخيرة من الحمل هو علامة على المخاض قبل الأوان، فمع نمو الطفل يزداد الضغط على عنق الرحم وقد يبدأ بالتمدد في وقت مبكر قبل إتمام 37 أسبوعا من الحمل.

نصائح لتخفيف التشنجات أثناء الحمل

على الرغم من أن هذه التشنجات شائعة في أغلب الحالات، كما أنها تحدث بشكل مؤقت وقد تحتفي من تلقاء نفسها إلا أنه يمكن تخفيفها بإتباع الآتي:

  • يمكن تخفيف التشنجات والشعور بالانزعاج في البطن من خلال زيادة حركة الجسم، أو ممارسة أحد التمارين البسيطة لعدة دقائق ولكن هذه الخطوة تتطلب استشارة الطبيب قبل البدء فيها.
  • قد يفيد الاستلقاء على سطح مستو في التخلص من التشنجات، حيث يمكن أن تقوم الحامل بالاستلقاء على ظهرها على الأرض مثلا عند شعورها بالألم حتى يخف تدريجيا.
  • ويساعد التدليك أيضا على التخلص من التشنجات أثناء الحمل ، فهو طريقة فعالة للاسترخاء بعد مجهود اليوم كما أنه يساعد على زيادة تدفق الدم مما يساهم في استرخاء العضلات والأوردة والقضاء على التشنج.
  • إن تطبيق قربة من الماء الدافيء على مكان الألم يساعد على تخفيف الألم بشكل كبير، ولكن ينبغي التأكد من حرارة الماء بحيث تكون دافئة وليست شديدة الحرارة.
  • في بعض الحالات يكون سب التشنجات هو عدم شرب الماء بكمية كافية، ولذا ينصح بشرب ما لا يقل عن 8 أكواب من الماء يوميا وخصوصا عند ارتفاع حرارة الجو.
  • وقد تكون التشنجات دليل على سوء الهضم، ولذا ينبغي على الحامل تناول الطعام الصحي سهل الهضم لتجنب الانتفاخات والإمساك وعسر الهضم.
  • كما تنصح الحامل بتجنب الوقوف لساعات طويلة لأن كثرة الوقوف هو من أهم أسباب تشنجات الساقين.
  • وكذلك ينبغي على الحامل تجنب التمارين أو الأنشطة التي تسبب لها الألم والتي تضيف المزيد من الضغط على عضلات الظهر والساقين، ويمكن بدلا من ذلك ممارسة بعض تمارين اليوجا أو التمارين المائية لتخفيف التشنجات.
  • وتنصح الحوامل بالحصول على قسط كاف من النوم لمدة 8 ساعات لراحة الجسم وتخفيف الألم والتشنج، ويمكن وضع وسادة بين الساقين لمنع التشنجات والألم.
  • وينبغي على الحامل أن تحرص على الحفاظ على ظهرها مستقيما ورفع قدميها أثناء الجلوس، فهذه الوضعية هي الوضعية المثلى لتخفيف التشنج والألم.
  • وينصح كذلك بتناول المكملات الغذائية وبخاصة مكملات الماغنسيوم والكالسيوم من أجل تخفيف التشنجات، حيث أن نقص كلا من الماغنسيوم والكالسيوم لدى الحامل هو من أهم أسباب إصابتها بهذه التشنجات.
  • ومن الضروري أيضا أن تحرص الحامل على إتباع نظام غذائي متوازن غني بالعديد من العناصر والفيتامينات التي تساعدها على التخلص من التشنجات.

أطعمة لتخفيف التشنجات أثناء الحمل

برغم كون التشنجات أحد الأعراض الطبيعية المعتادة في فترة الحمل، إلا أن هناك بعض الأطعمة التي تساعد على تخفيف هذه التشنجات بشكل إيجابي وفعال، ومن أهم هذه الأطعمة ما يلي:

الموز

من المعروف أن الموز مصدرا جيدا للبوتاسيوم، وعلاوة على ذلك فإن الموز يحتوي على نسبة جيدة من الماغنسيوم والكالسيوم، وهما من أهم المعادن التي تؤدي للإصابة بالتشنجات عند نقصانها في الجسم، ولذا فإن تناول الموز يعد من الخيارات السريعة لتخفيف التشنج، وليس ذلك فالموز أيضا هو من الأطعمة التي تفيد في القضاء على الإمساك لدى الحوامل.

البطاطا الحلوة

مثلها مثل الموز تماما فإنها تتميز بغناها بالبوتاسيوم والكالسيوم والماغنسيوم، بل إنها تتفوق على الموز في احتوائها على ستة أضعاف نسبة الكالسيوم الموجودة في الموز، وليست البطاطا الحلوة فقط فالبطاطس أيضا توفر نفس العناصر الغذائية، بالإضافة إلى أن البطاطس غنية بالماء مما يساهم في الحفاظ على ترطيب جسم الحامل.

الأفوكادو لتخفيف التشنجات أثناء الحمل

من أهم الأطعمة لتخفيف التشنجات أثناء الحمل ، فهي تتميز بكونها مصدرا جيدا للبوتاسيوم، والذي يعد من أهم العناصر الضرورية لصحة العضلات ولصحة القلب كذلك، وليس ذلك فقط حيث يحتوي الأفوكادو على نسبة جيدة من أحماض الأوميجا 3 مما يساعد على تخفيف الالتهابات في الرحم وبالتالي القضاء على التشنجات.

الفول والعدس

معظم البقوليات مثل الفول والعدس تتميز بغناها بالماغنسيوم، فالكوب الواحد من العدس المطبوخ يحتوي على حوالي 71 ملليجرام من الماغنسيوم، وعلاوة على ذلك فإن البقوليات غنية بالألياف الغذائية، وتشير الدراسات على أن الألياف هي من العناصر التي تساعد على تخفيف التقلصات والتشنجات.

البطيخ

الأصفر أو الأحمر كلاهما يتميز بغناه بكميات هائلة من البوتاسيوم، بالإضافة إلى وجود نسبة جيدة من الكالسيوم، وعلاوة على ذلك فإن البطيخ غني بالماء وخصوصا البطيخ الأحمر، حيث يمثل الماء حوالي 90% من محتواه، ما يساعد على ترطيب جسم الحامل وحمايتها من مشكلات الهضم.

اللبن

هو مصدر طبيعي للمعادن الأساسية مثل الكالسيوم والبوتاسيوم والصوديوم، علاوة على أنه غني بالبروتين، ولذا فإنه يساعد على إصلاح الأنسجة والقضاء على التشنجات أثناء الحمل ، كما أنه يلعب دورا فعالا في تقوية عظام الجنين.

الخضروات الورقية

وخصوصا السبانخ توفر للحامل نسبة جيدة من الكالسيوم والماغنسيوم، مما يساعدها على التخلص من تشنج العضلات، وعلاوة على ذلك فإن السبانخ معروفة بكونها أفضل المصادر الغذائية التي تحتوي على الحديد، مما يساهم في علاج الأنيميا التي تعاني منها معظم النساء في الحمل.

عصير البرتقال

كوب واحد من عصير البرتقال يمكن أن يوفر نسبة جيدة من البوتاسيوم فهو يحتوي على ما يقرب من 500 ملليجرام من البوتاسيوم، كما يحتوي عصير البرتقال على نسبة جيدة من الكالسيوم والماغنسيوم، علاوة على غناه بالماء اللازم لترطيب جسم الحامل وحمايتها من التشنجات أثناء الحمل .

المكسرات

تشبه البقوليات في كونها مصادر غنية بالماغنسيوم، فضلا عن احتوائها على نسبة جيدة من الكالسيوم والحديد كذلك، ولذا فإن المكسرات هي من أفضل الأطعمة للقضاء على التشنجات وفقر الدم أثناء الحمل.

البيض

كما أن البيض هو من أهم مصادر البروتين بالإضافة إلى أنه غني بالعديد من المركبات التي تساعد على توازن الهرمونات، ولذا فإن إضافة البيض إلى النظام الغذائي للحامل يساعد على تقليل التشنجات.

الطماطم

هي من أفضل أنواع الخضروات التي يمكن للحامل تناولها على الإطلاق، حيث تعد الطماطم من المصادر الجيدة للبوتاسيوم هذا إلى جانب غناها بالماء وغير ذلك من العناصر والمغذيات الضرورية، فبتناول كوب واحد من عصير الطماطم يمكن الحصول على 15% من الاحتياجات اليومية للبوتاسيوم، كما أن الطماطم توفر الترطيب الجيد مما يساهم في الوقاية من التشنجات أثناء الحمل .

السلمون

هو من أهم المأكولات البحرية الغنية بالفيتامينات والمعادن، ويتميز بغناه بفيتامين د وأحماض الأوميجا 3 بالإضافة إلى البوتاسيوم والصوديوم، كما أنه يساعد في تحسين تدفق الدم في الجسم، وبالتالي فإنه يساهم في تخفيف التشنجات لدى الحامل.

تشنج الجنين في بطن أمه

في الثلث الثاني من الحمل ومنذ بداية الشهر السادس على الأغلب قد تلاحظ الحامل وجود حركات تشنجية في بطنها، وهذه الحركات تعرف بفواق الجنين أو حازوقة الجنين، وهي عبارة عن شعور تصفه الحامل بأنه شعور كالنبض يشبه تشنج العضلات، وسبب هذا التشنج أو الفواق ليس معروفا بشكل جيد، ولكن تقول أحد النظريات أن فواق الجنين يلعب دورا هاما في نضج الرئة، وبشكل عام فإنه لا يمكن أن يتسبب في الشعور بالقلق مطلقا حيث يمكن اعتباره عرض آخر من أعراض الحمل الطبيعية، بل أنه يمكن اعتباره علامة جيدة أيضا، ولكن مع ذلك فيجب ملاحظته لأنه على الأغلب يقل بعد الأسبوع 32، فإذا لاحظت الحامل استمراره بشكل يومي لأكثر من 15 دقيقة بعد الأسبوع 32، أو إذا تكرر أكثر من ثلاثة مرات يوميا، فعندها يتعين عليها الذهاب إلى الطبيب للتأكد من عدم وجود مشكلة تهدد استمرار الحمل.

تعد التشنجات أثناء الحمل من الأمور الطبيعية التي لا ينبغي القلق حيالها، فهي في الأغلب تكون ناتجة عن نمو الرحم واتساعه ليستوعب حجم الجنين، مما يتسبب في ضغط على الأربطة والعضلات ولذا تعاني الحامل من التشنج والألم، كما أنه قد يكون ناتجا عن الانتفاخات والإمساك أو التغيرات في الهرمونات، وفي معظم الأحوال فإن هذه التشنجات هي أمر مؤقت يخف تدريجيا من تلقاء نفسه، ولكن مع ذلك ينبغي أخذ الحذر ففي بعض الحالات تكون هذه التشنجات دليلا على حدوث الإجهاض المنذر، وذلك عندما تزداد شدة التشنجات أو تكون مصحوبة بنزيف أو أي أعراض أخرى غير معتادة.

ملحوظة: هذا المقال يحتوي على نصائح طبية، برغم من أن هذه النصائح كتبت بواسطة أخصائيين وهي آمنة ولا ضرر من استخدامها بالنسبة لمعظم الأشخاص العاديين، إلا أنها لا تعتبر بديلاً عن نصائح طبيبك الشخصي. استخدمها على مسئوليتك الخاصة.

الكاتب: منال محمد

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق