كيف تحملين

تأخر الحمل بعد إزالة اللولب : حقيقة طبية أم وهم مصطنع ؟

لأن قرار الحمل يتوقف عليه الكثير من التغيرات داخل العائلة، فمن المهم معرفة مدى صدق الشائعات التي تخص تأخر الحمل بعد إزالة اللولب بأنواعه شتى. ويجب على المرأة معرفة الموعد المتوقع لحدوث الحمل حتى تختار الوقت الأمثل لإزالة اللولب.


دائما ما يترد على ألسنة البعض مسألة تأخر الحمل بعد إزالة اللولب بأنواعه، على الرغم من أن استخدام اللولب لمنع الحمل يعتبر الوسيلة الأكثر انتشارا وأمانا على المرأة وصحتها الإنجابية. ويفضل دوما الابتعاد عن موانع الحمل الأخرى واللجوء إلى اللولب لأنه لا يترك أي أثر سيء في جسم المرأة، بخلاف الأدوات الأخرى؛ هذا غير أنه يمنع حدوث الحمل بنسبة قد تصل إلى مائة في المائة، بشرط إن لا تطول مدة تركيبة عن ثلاثة سنوات، أو أكثر حسبما يقول الطبيب. واللولب هو عبارة عن جهاز صغير يأخذ شكل الحرف T يتم زراعته داخل الرحم عن طريق الطبيب المتخصص الذي يقوم بذلك عن بواسطة عملية بسيطة. ويوجد نوعان من اللولب: الهرموني والمعدني. ومن اللولب المعدني يوجد النحاسي والبلاتيني وغيره.

تأخر الحمل بعد اللولب العادي

على الرغم من كثرة الشائعات التي تقول بتأخر الحمل بعد إزالة اللولب العادي، إلا أنه ثبت طبيا أن اللولب لا يؤثر على هرمونات جسم المرأة ولا على خصوبتها، وبالتالي فإنه يعود لطبيعته بعد وقت قصي للغاية من إزالته. نعم قد تكون هناك مشاكل أخرى تعيق حدوث الحمل، غير أن اللولب لا علاقة له بهذا الأمر.

تأخر الحمل بعد إزالة اللولب الهرموني

يعد اللولب الهرموني هو أفضل أنواع اللولب في الوقت الحالي وأكثرها أمانا. وهو الحل الأمثل للنساء اللاتي يعانين من النزف بسبب اللولب العادي. ويقوم اللولب الهرموني بإطلاق هرمون البروجستيرون داخل الرحم لمنع الحمل. ويتسبب هذا الهرمون في زيادة نسبة المخاط الموجود بعنق الرحم، والذي يمنع وصول الحيوانات المنوية إلى البويضة. كذلك يعمل هذا الهرمون على ترقيق بطانة الرحم وتقليل كثافتها، بحيث لا تكون صالحة لزرع الجنين، ويعمل كذلك على وقف التبويض وتنظيمه بشكل معين بحيث يمتنع حدوث الحمل.

ولأن هذا النوع من اللولب هو عبارة عن هرمون البروجستيرون المكون الرئيسي لحبوب منع الحمل الاعتيادية، فإن هناك أقوال بأنه يؤثر على خصوبة المرأة ويؤخر الحمل بعد إزالته. والحقيقة أنه قد يؤدي إلى تأخر الحمل بالفعل بعض الشيء، ولكن ليس كثيرا؛ حيث يمكن حدوث الحمل بعد إزالته بفترة تتراوح ما بين أربعة إلى ستة أشهر، في حال لم تكن هناك مشاكل أخرى تمنع حدوث الحمل. والحد الأقصى لتأخر الحمل بعد إزالة اللولب الهرموني هو عام واحد.

الحمل بعد إزالة اللولب النحاسي

يعتبر اللولب النحاسي من أقدم الأنواع التي استخدمت لمنع الحمل. ويعد أحد افضل الوسائل التي تستخدم لذلك وأقلها تأثيرا على جسم المرأة ومعدل خصوبتها. ومن أهم مميزات اللولب النحاسي أنه يستخدم لفترة طويلة. ويعمل اللولب النحاسي على قتل الحيوانات المنوية ومنعها من الوصول إلى البويضة، كما أنه لا يمكن البويضة من الالتصاق بجدار الرحم.

وليست هناك صحة لما يتداول عن اللولب النحاسي من شائعات حول تأخر الحمل بعد إزالته. وقد ثبت من خلال الدراسات والتجارب أن الحمل من الممكن أن يحدث بعد إزالة اللولب النحاسي بمدة زمنية لا تتجاوز الثمانية أشهر إلى العام؛ بل إن هناك كثيرا من الحالات التي حدث معها الحمل فور إزالة اللولب النحاسي. وهذا يثبت أن اللولب النحاسي لا يؤثر إطلاقا على خصوبة المرأة ولا يتسبب في حدوث أي اضطرابات هرمونية بجسمها.

سبب تأخر الحمل بعد إزالة اللولب

تأخر الحمل بعد إزالة اللولب ليس له علاقة باللولب نفسه، كما أشرنا من قبل. وعادة ما يكون السبب في تأخر الحمل وجود مشكلة ما تحتاج للعلاج. وأكثر المشاكل التي قد تؤدي إلى تأخر الحمل بعد إزالة اللولب هي ما يلي:

  • إصابة المرأة بالتهابات في بطانة الرحم، بسبب الولادة أو تركيب اللولب في بيئة غير معقمة.
  • وجود التهابات مهبلية تمنع حدوث الحمل وتؤثر على بيئة الحيوانات المنوية.
  • وجود التهابات مزمنة في منطقة الحوض.
  • وجود مشاكل بقناتي فالوب، كانسدادها أو وجود التهابات بها.

أعراض الحمل بعد إزالة اللولب

غالبا ما يحدث الحمل بعد إزالة اللولب بمدة تتراوح ما بين ستة أشهر إلى عام ونصف. وليس هناك أي قلق على الإطلاق في حال طالت المدة. والسبب في ذلك هو أن اللولب يعتبر وسيلة غير هرمونية؛ وبالتالي فلا تأثير له على خصوبة المرأة ومعدل التبويض لديها. وليس هناك أي فرق بين أعراض الحمل العادية وأعراضه بعد إزالة اللولب. وأهم ما في الأمر أن تعي المرأة أن الدورة الشهرية قد لا تنتظم قبل مرور ستة أشهر على إزالة اللولب، وقد تنقطع لفترة موهمة إياها بحدوث الحمل وهو غير موجود.

نصائح بعد إزالة اللولب لمنع تأخر الحمل بعد إزالة اللولب

بعد إزالة اللولب، أيا كان نوعه، يفضل الالتزام ببعض التعليمات التي تساعد على حدوث الحمل في أقرب وقت ممكن. ونوجه لك بعض النصائح التي عليك أخذها في اعتبارك في هذا الوقت:

  1. الكشف عن أي مشاكل من الممكن أن تعيق الحمل وبدء العلاج على الفور.
  2. علاج أي التهابات مهبلية بمجرد ملاحظتها. وهي تظهر عن طريق بعض الإفرازات غير الطبيعية ذات الرائحة الكريهة والشعور بالحكة أو الألم.
  3. تناول الأطعمة والمكملات الغذائية التي تعزز الخصوبة وتزيد من فرصة حدوث الحمل. وأهم هذه العناصر هي حمض الفوليك المتواجد بوفرة في أطعمة مثل الخضروات الورقية والقرنبيط والبروكلي والكبدة والفواكه الحمضية وغيرها.
  4. ترقب أيام التبويض وحساب مدتها، حيث ترتفع نسبة الخصوبة بها وتزداد فرصة حدوث الحمل.

هذا، والعامل الأهم لعلاج مشكلة تأخر الحمل بعد إزالة اللولب هو عدد التوتر والترقب الشديد؛ فالأمر لا يتعدى مدة زمنية معينة يحدث بعدها الحمل. وقد يؤدي توتر المرأة أصلا إلى تأخر الحمل.

ملحوظة: هذا المقال يحتوي على نصائح طبية، برغم من أن هذه النصائح كتبت بواسطة أخصائيين وهي آمنة ولا ضرر من استخدامها بالنسبة لمعظم الأشخاص العاديين، إلا أنها لا تعتبر بديلاً عن نصائح طبيبك الشخصي. استخدمها على مسئوليتك الخاصة.

الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق