سلامة الحمل

أفضل وقت إزالة اللولب للمرأة عند التخطيط للحمل مرة أخرى

على الرغم من أن اللولب كان ولا زال الوسيلة الأفضل والأكثر أمانا لمنع الحمل، لا زالت الكثيرات يعزفن عن استخدامه، نظرا لما يشاع من تأخر الحمل عن وقت إزالة اللولب والألم الناتج عن تركيبه وإزالته والنزف الشديد الذي قد يتعرضن له بسببه.


من الأهمية بمكان معرفة وقت إزالة اللولب بناء على المدة التي يستغرقها الجسم بعد ذلك ليعود إلى حالته الطبيعية ويمكن حدوث الحمل. والحقيقة أنه ثبت أن اللولب من أكثر وسائل منع الحمل أمانا، حيث لا يؤثر على الخصوبة ولا يغير في هرمونات الجسم. والطريقة التي يعمل بها لمنع الحمل تكون بمنع الحيوانات المنوية من الوصول للبويضة أو منع البويضة نفسها من الالتصاق بجدار الرحم. وهناك نوعين من اللولب: النحاسي والهرموني. ومن الممكن أن يستمر تركيب اللولب النحاسي لمدة تصل إلى عشر سنوات، كما أن اللولب الهرموني يمنع الحمل لمدة تصل إلى خمس سنوات. ولمعرفة الفترة الزمنية التي تفصل ما بين وقت إزالة اللولب وحدوث الحمل لوضعها في الاعتبار عند التخطيط له، تابعي قراءة هذا المقال.

أفضل وقت إزالة اللولب

عند اختيار اللولب كوسيلة لمنع الحمل، لابد من معرفة الفترة الزمنية التي يستغرقها جسم الأم ليحدث الحمل بعد إزالته، حتى يمكن التخطيط للحمل في الوقت المناسب وتوقع الفاصل الزمني الذي يفصل ما بين وقت إزالة اللولب وحدوث الحمل. وقد ذكرنا فيما سبق أن هناك نوعين من الولب، وهما اللولب النحاسي والهرموني. وبالنسبة للولب النحاسي، فليس بالضرورة أن يكون هناك فاصلا وقتيا بعد إزالته، بل ربما يحدث الحمل بعدها مباشرة، وحتى قبل أن ترى المرأة أي دورة شهرية. وقد تكون بطانة الرحم في حاجة لفترة من الراحة وإعادة ترميم نفسها والاستعداد للحمل. وهذا يستغرق وقتا يتراوح ما بين شهر إلى شهرين. وفي حال تأخر حدوث الحمل عن ذلك، فربما تكون هناك مشكلة ما تعيق ذلك. عندها يفضل استشارة الطبيب.

وأما عن اللولب الهرموني، الذي يعمل عن طريق إطلاق هرمون البروجستيرون الصناعي داخل الرحم نفسه، فيمنع التبويض من الأساس أو يتسبب في عمل الكثير من الإفرازات المخاطية اللزجة التي تتسبب في قتل الحيوانات المنوية وتمنعها من الوصول للبويضة، في حال كانت موجود بالفعل. وإضافة إلى ذلك، لا تكون بطانة الرحم مهيأة للحمل في حال كان اللولب الهرموني موجودا بالرحم، حيث تكون سميكة أكثر من اللازم ولا يمكن زراعة جنين بها. وعند إزالة اللولب الهرموني لا يستغرق الأمر الكثير من الوقت حتى تعود خصوبة المرأة لما كانت عليه قبل تركيبه. وقد يحدث الحمل بعد أول دورة شهرية، كما أنه قد يتأخر لفترة تتراوح ما بين ستة إلى اثنا عشر شهرا حتى تنتظم الدورة الشهرية مجددا. ويفضل دوما البدء في تناول حمض الفوليك كمكمل غذائي منذ وقت إزالة اللولب الهرموني مباشرة حتى يساعد ذلك على سرعة حدوث الحمل.

اللولب الهرموني والحمل الكاذب

عندما يحين وقت إزالة اللولب يحدث في بعض الحالات أن تشعر المرأة بالحمل الكاذب بعد إزالة اللولب الهرموني. ويكون السبب في ظهور هذه الأعراض اضطراب الهرمونات في الجسم، والذي يسبق انتظامها. وعند الشعور بهذه الأعراض يفضل عمل اختبار الحمل المنزلي للتأكد من وجود الحمل من عدمه. وهذه الأعراض نوردها فيما يلي:

  • الشعور بانتفاخ في البطن.
  • الشعور بالتقلبات المزاجية وعدم الاستقرار النفسي.
  • الشعور بالقيء والغثيان المستمر.
  • الشعور بالتعب والإجهاد وفقد القدرة على القيام بأي مجهود.
  • حدوث تغيرات في الثدي بظهور بعض الآلام فيه.

هل إزالة اللولب مؤلمة؟

يتوقف الألم الذي تشعر به المرأة عند تركيب اللولب وإزالته على أمرين، أولهما مهارة الطبيب، والثانية مدى استرخاء المرأة. واللولب يتم إدخاله من خلال المهبل ليمر عن طريق عنق الرحم ويستقر في الرحم. وهذه العملية تتطلب انفتاح عنق الرحم حتى لا تشعر المرأة بألم. والكثير من الأطباء يفضلون تركيب اللولب بعد نزول الدورة الشهرية مباشرة، حيث أن عنق الرحم يكون مفتوحا بشكل طبيعي بسبب انقباضات الرحم التي تحدث وقت الطمث. وفي حال كان عنق الرحم مفتوحا، فقد يسبب القلق الذي تشعر به المرأة إلى حدوث تشنجات مهبلية وانغلاق الطريق الذي يدخل منه اللولب، وبالتالي شعورها ببعض الألم. ويقع جزء كبير من طمأنة المرأة وهدوءها النفسي على عاتق الطبيب. إذن قد تشعر المرأة بالألم وقت إزالة اللولب أو تركيبه وقد لا تشعر بأي الم، اعتمادا على العوامل الثلاثة التي ذكرناها.

هل إزالة اللولب يسبب نزيف؟

في بعض حالات تركيب اللولب تشعر المرأة بنزيف رحمي يبدأ بمجرد تركيبه ويستمر لمدة قصيرة قد لا تتجاوز اليوم الواحد. كما أن تركيب اللولب يؤدي إلى حدوث نزيف أثناء الحيض، حيث تطول مدته وتزداد كمية الدم عن الطبيعي. وهذان أمران طبيعيان لا مشكلة فيهما؛ إذ أن النزف المصاحب للدورة الشهرية يستمر لعدة أشهر ثم يتوقف ويعود الحال لطبيعته. وفي حال زادت مدة النزف عن عشرة أيام لابد من مراجعة الطبيب، فقد يكون الجسم غير قابل للرحم ويحاول طرده، مما قد يسبب حدوث التهابات بالرحم والمهبل، وقد يحدث حمل خارج الرحم في هذه الحالة. هذا بالنسبة للنزف الناتج عن تركيب الرحم. وأما عن إزالته، فإنها في الغالب لا تسبب أي نزيف إلا في بعض الحالات القليلة. وحتى في حال حدوث نزيف ناتج عن إزالة الرحم، فإنه لا يتعدى اليومين حتى يتوقف تماما.

عندما يحين وقت إزالة اللولب كيفية إزالته بنفسكِ ؟

عندما يحين وقت إزالة اللولب بعض النساء يجدن الجرأة الكافية لإزالة اللولب بأنفسهن في المنزل ويرين عدم أهمية الإشراف الطبي على مثل هذه العملية البسيطة. ويكون ذلك عن طريق إدخال إصبعي السبابة والوسطى بعنق الرحم حتى يلمسا الخيوط المتصلة باللولب ثم سحبه بهدوء. ولكن يحذر الأطباء دوما من الإقدام على إزالة اللولب في المنزل؛ فقط تنقطع الخيوط أثناء شدها، مما يصعب عملية إزالته من قبل الطبيب ويتسبب في حدوث التهابات في المهبل وعنق الرحم، بل من الممكن أن يصل الأمر إلى ندوب وقرح بالرحم نفسه. ومن المعروف أن بطانة الرحم رقيقة للغاية ومن الممكن أن يلحق الضرر بها لمجرد دخول أي ميكروب للرحم. ويجب العلم أن عملية تركيب اللولب وإزالته ليست بهذه البساطة، بل إنه يتخللها بعض التعقيد الذي يلزم طبيبا مختصا للتعامل معه.

إزالة اللولب في البيت

ذكرنا في الفقرة السابقة أن تركيب اللولب وإزالته يعتمد بالطبع على وجود جو نظيف معقم وأدوات معقمة كذلك. وهذا هو الأفضل بكل تأكيد. كذلك، فإنه لابد من أن يقوم بهذا الأمر الطبيب المختص، حتى لا يتسبب التعامل غير الصحيح معه في حدوث مشاكل صحية تكون المرأة في غنى عنها. وبدلا من إزالة اللولب في المنزل، الأفضل التوجه إلى عيادة الطبيب أو المستشفى الذي يتوفر به الأدوات المطلوبة لهذه العملية. وفي حال سقط اللولب من تلقاء نفسه بفعل انقباضات رحمية أو أي سبب آخر، يفضل التوجه إلى الطبيب للاطمئنان على أن كل شيء على ما يرام وتركيب غيره، عند الرغبة في ذلك.

هذه بعض الأمور الهامة التي تتعلق بمسألة وقت إزالة اللولب عند التخطيط للحمل وكيفية التعامل معه وأفضل الطرق لإزالته. وأؤكد دوما على ضرورة الإشراف الطبي على كل ما يخص صحة المرأة؛ فقد نستهين بشيء ما ثم يتسبب هذا الشيء في حدوث مشكلة كبيرة قد تظل ملازمة لنا.

ملحوظة: هذا المقال يحتوي على نصائح طبية، برغم من أن هذه النصائح كتبت بواسطة أخصائيين وهي آمنة ولا ضرر من استخدامها بالنسبة لمعظم الأشخاص العاديين، إلا أنها لا تعتبر بديلاً عن نصائح طبيبك الشخصي. استخدمها على مسئوليتك الخاصة.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق