العناية بالجسم

كيف يمكنك دخول الحمام بعد الولادة الطبيعية دون أن تشعري بقلق؟

تخرج الأم من تجربة الحمل والولادة لتجد نفسها أمام المزيد من التحديات، ومنها دخول الحمام بعد الولادة الطبيعية دون خوف أو تردد. وبالنسبة للأمهات الجدد، لابد من معرفة الطرق التي تسهل من هذا الأمر، حتى لا يسبب لهن المزيد من المشاكل.


تخشي معظم السيدات من فكرة دخول الحمام بعد الولادة الطبيعية وتراها أمرا أقرب إلى المستحيل، وخاصة لو كانت هذه هي تجربتها الأولى في الولادة. والمعروف أن الولادة الطبيعية يتخللها في الغالب عمل شق بمنطقة العجان يسهل من عملية خروج الجنين. وهذا الشق يتم خياطته بعد تمام الولادة وخروج الطفل والمشيمة. وتبقى الخيوط بمكان الجرح لمدة من الوقت ثم تتساقط وتذوب من تلقاء نفسها عندما يبدأ الجرح في الالتئام. وقبل التئام الجرح يكون من المخيف دخول الحمام بشكل طبيعي. وهنا لابد من معرفة الطريقة التي تجنب المرأة الشعور بالألم عند قضاء الحاجة، حتى لا يسبب لها ذلك أزمة في الأيام الأولى بعد الولادة.

دخول الحمام بعد الولادة الطبيعية

في أغلب الحالات لا تستطيع الأم دخول الحمام بعد الولادة مباشرة، وتستمر على هذا الحال لمدة قد تطول لتصل إلى 72 ساعة كاملة. وهذا بالطبع يؤثر على حالتها الصحية والنفسية وطبيعة تغذيتها. ولأن الجسم يتعرض للإجهاد الشديد، بما فيه المثانة التي تتعرض لما يشبه الصدمة، فيمكن أن لا يكون من السهل دخول الحمام بعد الولادة والخوف من ذلك. وفي حال امتلاء المثانة وعدم التبول لمدة تزيد على 8 ساعات بعد الولادة، قد تصاب الأم بالتهاب المسالك البولية أو النزف الناتج عن ضغط المثانة الممتلئة على منطقة العجان والرحم. وقد ذكرنا في السابق أن هناك طرق تساعد المرأة على دخول الحمام بعد الولادة بسهولة وتجنبها الكثير من المشاكل والآلام. وهذه الطرق تتلخص فيما يلي:

  • توجيه الدش الدافئ على منطقة الجرح أثناء القيام بالتبول، حتى لا تشعر الأم بالحرقة الناتجة عن تعرض الجرح لحمض البوليك.
  • قضاء الحاجة في وضع الوقوف بدلا من الجلوس، لأن الأم غالبا ما تكون خائفة من الجلوس في الساعات الأولى بعد الولادة.
  • استخدام مناديل نظيفة بعد الانتهاء من قضاء الحاجة والقيام بالطبطبة على الجرح باستخدامها حتى يخف الألم.
  • تجنب تناول الأطعمة التي تسبب الإصابة بالإمساك، والإكثار من تناول الخضروات والفواكه وشرب الماء والسوائل بكميات كبيرة، بحيث لا تقل عن 8 إلى 10 أكواب يوميا لتجنب صعوبات دخول الحمام بعد الولادة الطبيعية .
  • تناول بعض الأدوية الملينة التي تساعد على دخول الحمام بسهولة ودون الحاجة إلى الدفع الذي قد يسبب الشعور بالألم في مكان الجرح.
  • الاهتمام بمكان الجرح والحرص على نظافته والمواظبة على تناول الأدوية التي تساعد على اندماله والتئامه وعدم إصابته بالالتهاب أو التورم.
  • عدم تناول حبوب الحديد قبل أن تتمكن الأم من التبرز بشكل طبيعي ويخف ألم الجرح قليلا، حتى لا يصيبها بالإمساك ويزيد الأمر صعوبة.

الإمساك بعد الولادة الطبيعية

تعاني 25% من السيدات من الإمساك ولا يتمكن من دخول الحمام بعد الولادة الطبيعية للتبرز لمدة قد تصل إلى يومين كاملين . وهناك العديد من الأسباب التي تؤدي إلى ذلك، والتي نلخصها فيما يلي:

  1. وجود جرح للولادة وغرز أو كدمات تسبب الألم في منطقة الشرج وتصيب الأم بالقلق من عملية التبرز.
  2. وجود تمزقات تصل إلى فتحة الشرج نفسها، خاصة لو كانت من الدرجة الثالثة أو الرابعة.
  3. عدم قدرة الأم على استخدام حمام المستشفى، في حال احتجزت به لمدة يوم أو أكثر.
  4. استمرار بطء عمل الجهاز الهضمي تأثرا بفترة الحمل التي تكون فيها العضلات مرتخية والجنين يضغط بوزنه على الأمعاء.
  5. زيادة تباطؤ الجهاز الهضمي بسبب الولادة نفسها.
  6. تناول بعض مسكنات الألم أثناء المخاض، والتي تؤثر على حركة الأمعاء.
  7. حدوث مشاكل بمنطقة قاع الحوض بسبب تعب الولادة، والتي تؤثر على الأمعاء.
  8. إصابة الأمعاء بسبب استخدام الجفت أثناء الولادة أو زيادة وزن الجنين.
  9. تناول الأم أقراص الحديد التي تسبب الإمساك.

علاج الإمساك بعد الولادة الطبيعية

بعد الانتهاء من الولادة الطبيعية، لابد للأم من محاولة التبرز وعدم تأجيل هذا الأمر، لأن التأجيل سيجعل الأمور أكثر صعوبة وأشد سوءا. نعم أعلم أن الشعور بالخوف من الألم قد يمنعها من ذلك، ولكن التبرز خلال وقت قصير من الولادة يخفف الكثير من الألم ويرخي منطقة المستقيم ويكسر الشعور بالرهبة من هذه العملية. وأما الامتناع عن التبرز يؤدي إلى تراكم البراز في الأمعاء بشكل يضغط على المستقيم فيزيد من ألم منطقة العجان والشرج بسبب الشد الذي تتعرض له، كما أنه قد يسبب المغص ويؤثر على تناول الأم للطعام، وهي في ذلك الوقت تحتاجه بشدة لأجل إرضاع طفلها. وهناك بعض الطرق التي تساعد الأم على التبرز دون الكثير من الصعوبات؛ وهي كالآتي:

  1. في حالة وجود جرح مخيط بمنطقة العجان، عادة ما يعمد الطبيب إلى إعطاء الأم بعض ملينات الأمعاء التي تجعل عملية دخول الحمام بعد الولادة الطبيعية أكثر سهولة وتوفر عليها الضغط على منطقة الشرج.
  2. لا يستحسن القيام بالدفع عند التبرز، حتى مع التأكد بأن الغرز لن تنفلت أو تتمزق، حيث أن الدفع يؤثر على قاع الحوض المجهد من الولادة ويبطئ من شفاؤه وشفاء جرح الولادة.
  3. لا يفضل تعجل عملية التبرز، حيث أنه في الغالب يحتاج الأمر إلى بعض الوقت ليزول القلق تدريجيا وتبدأ عملية التبرز دون دفع أو ألم.
  4. الانتظام في تناول الطعام والشراب والإكثار من شرب الماء والسوائل وأكل الخضروات والفواكه والحبوب الكاملة.
  5. التحرك والمشي لفترات قصيرة متقطعة وعدم الركون لتسهيل حركة الأمعاء وتسريع عملية الهضم.
  6. محاولة التبرز في الصباح أو بعد تناول الوجبات الأساسية، فمعظم الناس يحتاجون للتبرز في هذه الأوقات.
  7. لتخفيف الألم عند التبرز يمكن الجلوس على مقعد الحمام مع رفع القدمين على الأرض قليلا باستخدام كرسي صغير أو وسادة، أو رفع القدمين وإسنادها على أطراف الأصابع إذا لم يتوفر الكرسي ولا الوسادة.
  8. المداومة على تدليك البطن في حالات الولادة الطبيعية، فهذا يسهل حركة الأمعاء ويجعلها أكثر نشاطا.

أفضل ملين للإمساك بعد الولادة

لأن دخول الحمام بعد الولادة الطبيعية قد يعد أمرا يحمل بعض الصعوبة، أو الكثير منها في بعض الحالات، فمن المناسب أن تحصل الأم على الملينات التي تخفف من ألمها ومعاناتها. وأفضل الملينات هي الملينات الطبيعية، والتي تتمثل في الخضروات والفواكه والحبوب الكاملة. كما أن هناك بعض العصائر الطبيعية التي تقوم بدور الملين، مثل عصير العنب والتفاح. والسبب في ذلك هو أنها غنية بمادة السوربيتول الملينة للأمعاء.

وفي حال قامت الأم بعمل جميع المحاولات التي تيسر عليها عملية التبرز، واستمرت المعاناة لمدة يومين أو ثلاثة أيام، فلابد من محادثة الطبيب ليصف لها ملينا مناسبا. وأنواع الملينات المتوفرة بالأسواق يبدأ مفعولها بعد مدة من تناولها، قد تصل إلى يومين. ولذا فلا يستبعد أن تصاب الأم بالإسهال أو التبرز لمرات عديدة في وقت قصير. وهناك أنواع كثيرة من الملينات التي يمكن للأم استخدامها بعد الولادة، ومنها الشراب والأقراص والتحاميل، أو اللبوس. والطبيب هو من يختص بوصف ما يناسبها، لا غيره.

وفي النهاية، أحب التنويه على أن تأجيل دخول الحمام بعد الولادة الطبيعية لفترة طويلة، سواء للتبول أو التبرز، يسبب للأم الكثير من المضاعفات ويزيد من معاناتها، كما أنه يجعل التوتر والخوف ملازما لها ويمنعها من الاستمتاع بطفلها وإعطائه العناية لمطلوبة.

ملحوظة: هذا المقال يحتوي على نصائح طبية، برغم من أن هذه النصائح كتبت بواسطة أخصائيين وهي آمنة ولا ضرر من استخدامها بالنسبة لمعظم الأشخاص العاديين، إلا أنها لا تعتبر بديلاً عن نصائح طبيبك الشخصي. استخدمها على مسئوليتك الخاصة.

الوسوم
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق