تسعة
الرئيسية » صحة وعافية » الكبد : كيف نحافظ على الكبد في صحة جيدة على الدوام ؟

الكبد : كيف نحافظ على الكبد في صحة جيدة على الدوام ؟

الكبد من الأعضاء شديدة الأهمية لجسم الإنسان، وإذا ما تضررت تتضرر الكثير من الأعضاء الأخرى، في هذه السطور نتعرف معًا على الممارسات الصحية لتجنب مشاكل الكبد.

الكبد

حيث أن للكبد دور فعال ومهم في كافة الوظائف الحيوية التي تتم داخل الجسم, بداية من الهضم والامتصاص إلى التصنيع والإنتاج ومروراً بالإخراج والتكسير. لذلك فإن أي تغير سلبي يطرأ على الكبد يؤثر سلباً على العديد من أجهزة الجسم وبالتالي على الوظائف الهامة له.

تعرف على الممارسات الصحية من أجل تجنب مشاكل الكبد

دور الكبد في حياة الجسم

يمكن تقسيم الوظائف التي يقوم بها الكبد داخل الجسم إلى قسمين: وظائف أساسية خاصة به وأخرى فرعية مرتبطة بأعضاء أخرى داخل الجسم, وتتعدد وظائف الكبد لتشمل الكثير من العمليات المؤثرة على صحة جسم الإنسان مثل:

  • إنتاج العصارة الصفراء وتخزينها: حيث يقوم الكبد بإفراز العصارة الصفراء في الوقت المناسب لتصل عبر المرارة إلى الأمعاء الدقيقة وبالتحديد منطقة الإثنى عشر, حيث تعمل تلك العصارة بشكل أساسي على هضم الدهون وتحللها إلى جزيئات أصغر ليسهل امتصاصها فيما بعد.
  • الامتصاص: كذلك يساعد الكبد على امتصاص الفيتامينات القابلة للذوبان في الدهون وغير قابلة للذوبان في الماء مثل فيتامين أ وك ود.
  • التخزين: كما يقوم الكبد بتخزين الكثير من المواد الهامة كالهرمونات وفيتامين ب12 وحمض الفوليك الضروريان لتصنيع الدم في نخاع العظام, وأيضاً تخزين سكر الجلوكوز الفائض عن حاجة الجسم لاستخدامه في وقت لاحق.
  • الإنتاج: يساهم الكبد أيضاً في إنتاج عوامل تجلط الدم وأيضاً العوامل التي تساعد على إبقاء سيولته داخل الأوعية الدموية, كما يشترك مع الطحال في تكوين جزء من خلايا الدم.
  • التنشيط: يقوم الكبد بتنشيط الهرمونات والإنزيمات المختلفة لتحويلها إلى الصورة الفعالة حتى تتمكن من القيام بوظيفتها المطلوبة داخل الجسم.
  • التصنيع: يقوم الكبد بتصنيع ما يسمى ببروتينات الدم, وهي الجزيئات التي تسير في الدم حاملة العناصر الهامة والمواد الطبية لتوصيلها للمكان المطلوب.
  • إزالة السموم: يعمل الكبد بشكل أساسي على تكسير المواد التي لا يحتاجها الجسم وبالتالي يصبح تواجدها فيه ضار وسلبي, على رأس تلك المواد مادة الأمونيا السامة للمخ والجهاز العصبي حيث يقوم الكبد بتحويلها لصورة أخرى يمكن طردها عبر الكلية في البول. كذلك يقوم بتكسير كرات الدم الحمراء التي تجاوزت مدة الأربعة أشهر في الدم.

كيف نحافظ على الكبد في صحة جيدة؟

من نعم الله علينا أن الكبد هو العضو الوحيد في الجسم القادر على التجدد التلقائي, ولذلك تمكن الأطباء من ابتكار عمليات زراعة الكبد والتي تتضمن نقل جزء من كبد المتبرع إلى جسد المريض وبالتالي يقوم كل جزء في كل جسد بالنمو والازدياد في الحجم لتعويض الفاقد منه.

وبسبب العادات الصحية السيئة وانتشار فيروس الالتهاب الكبدي الوبائي؛ أصبح لزاماً على الجميع إتباع العادات الصحية السليمة حفاظاً على الكبد. فلم يعد الأمر مجرد مزحه أو رفاهية تترك لاختيار الشخص, لذلك سنقوم بسرد بعض العادات الواجب إتباعها وأخرى ليزم الابتعاد عنها لكي نحافظ على الكبد في صحة جيدة.

التحكم بالوزن

فزيادة نسبة الدهون بالجسم يؤدي إلى تراكمها داخل نسيج الكبد فيما يعرف بالكبد الدهني, لذلك يجب على كل شخص أن يقوم بحساب عدد السعرات الحرارية التي يحتاجها وتنظيم غذائه اليومي جيداً حتى لا يزيد عن حاجته الصحية. ففي حالات النشاط اليومي العادي للإنسان يحتاج ما بين 30 إلى 35 سعر حراري لكل كيلوجرام من وزنه, أما إذا كان الإنسان يمارس نشاطات قاسية فيمكن زيادة سعراته اليومية إلى 60 سعر حراري لكل كيلوجرام وذلك مع مراعاة زيادة النسبة في حالات الحمل للسيدات وتقليلها في حالات السمنة. ويقسم الاحتياج اليومي للإنسان من السعرات الحرارية إلى 50% كربوهيدرات و20% بروتينات و30% دهون يتم توزيعهم على الوجبات الثلاث على مدار اليوم الواحد.

الاهتمام بالمحتوى الغذائي

ويتم ذلك بالابتعاد عن الوجبات السريعة والمعلبات قدر الإمكان والاهتمام أكثر بالخضروات والفاكهة الطازجة, والاعتماد في تحضير الوجبات على المكونات الطازجة الغير مخزنة لفترة طويلة.

الحرص على سلامة الجهاز الهضمي

حيث أن تواجد بكتيريا أو فيروسات ضارة داخل الأمعاء يجعلها تفرز الكثير من المواد السامة والتي تنتقل عبر الدورة الدموية إلى الكبد, وبالرغم من أن الكبد يقوم بالتخلص من تلك السموم إلا أنها قد تكون كبيرة الحجم بشكل يفوق قدرة الكبد على التكسير. لذا لا تتردد في استشارة الطبيب وتناول الجرعات المناسبة من الدواء في حالة إصابتك بعدوى الجهاز الهضمي.

شرب القهوة باعتدال

شرب كمية معقولة من القهوة يومياً يعمل على ضخ العصارة الصفراء من الكبد للمرارة ثم إلى الأمعاء لتقوم بوظيفتها. ولكن طبعاً مع عدم الإكثار منها لتجنب أضرار مادة الكافيين, وإذا كنت ممن لا يستطيعون النوم بسبب القهوة فيمكنك استخدام القهوة منزوعة الكافيين حيث أثبتت الأبحاث أن لها نفس التأثير الصحي المفيد على الكبد.

الإكثار من الطعام العضوي

ويقصد به الطعام الخالي من المبيدات الحشرية أو الهرمونات أو المواد الحافظة.

الإكثار من الرياضة

فالمشي والركض وغيرها من الرياضة تمكنك من التخلص من الدهون الزائدة وبالتالي حماية الكبد والحفاظ على صحة الجسم من أضرارها وكذلك التخلص من السمنة.

الحراشف البرية

وهو نبات يتواجد بكثرة في جنوب قارة أوروبا وشمال أفريقيا ويستعمل منذ آلاف السنين كعلاج للكبد من الأمراض, وحديثاً قام الكثير من العلماء بإجراء الأبحاث والدراسات على تأثيره على الكبد وأثبت فعاليته في حماية الكبد من فيروس سي ولذلك عملت شركات الأدوية على إنتاجه على هيئة أقراص وطرحها في الصيدليات.

مضادات الأكسدة

والتي تعمل على منع تفاعلات الأكسدة داخل الجسم المؤدية لتدمير خلايا الكبد, وتتواجد بصورة طبيعية داخل الجسم ولكن يمكن زيادتها عن طريق تناول أطعمة كالتفاح والتوت والقرفة.

تنظيف الكبد

المقصود بمصطلح تنظيف الكبد هو تطهيره من أي سموم أو مواد ضارة قد تتواجد به, ويتم ذلك عن طريق العديد من الأطعمة والمشروبات كعصير الليمون الدافئ والخالي من السكر, أيضاً إضافة الثوم على الطعام يحافظ على الكبد ويعمل على تطهيره. واستخدام توابل كالكزبرة والكركم يفيد بشكل كبير في التخلص من السموم المتراكمة داخل الكبد.

الإقلاع عن التدخين والكحوليات

من أهم أسباب تليف الكبد الرئيسية بل ويعتبر السبب الأول في الكثير من الدول هو التدخين المفرط وإدمان المشروبات الكحولية التي تدمر خلايا الكبد وتصيبه بالتليف وفي كثير من الأحيان سرطان الكبد, لذا تجنب التدخين والمشروبات الكحولية قدر الإمكان حفاظاً على حياتك.

تجنب الإصابة بفيروس الالتهاب الكبدي الوبائي

عن طريق معرفة طرق نقل العدوى الخاصة به والابتعاد عنها. فالتزم بقواعد النظافة العامة وامتنع عن استخدام أدوات مريض الفيروس وكذلك احرص على تلقي التطعيم لفيروس الالتهاب الكبدي أ و ب.

الحرص في تناول الأدوية الطبية

كن على علم بأن الكثير من المواد الطبية والعقاقير لها تأثير سلبي على الكبد؛ لذلك التزم بالجرعات المحددة لك من قبل الطبيب مع قراءة الإرشادات الملحقة بكل دواء حيث أن بعض الأدوية تتطلب إجراء تحليل دوري كل فترة للتأكد من سلامة وظائف الكبد, وإذا كنت من مرضى الكبد تأكد من إخبار طبيبك حتى يراعى ذلك في اختيار أي دواء وتحديد جرعته.

كذلك كن على علم بأن الإكثار من الأدوية وبالأخص التي تؤخذ عن طريق الفم يقضي على البكتيريا الصحية الموجودة بأمعاء الجهاز الهضمي والتي تخلصه من الكثير من السموم, وبالتالي فموتها يؤدي لتراكم السموم بالجسم وانتقالها عبر الدم إلى الكبد.

تجنب التعرض للسموم

فكما يخلص الكبد الجسم من الكثير والكثير من أنواع السموم كذلك يتأثر بالكثير من السموم كالمبيدات الحشرية والكيماويات والهواء الملوث, لذلك ابتعد عن استنشاق تلك السموم قدر الإمكان حفاظاً على صحة الكبد.

التنبه لأعراض إصابة الكبد

فأعراض إصابة الكبد بالمرض تتشابه إلى حد كبير مع أمراض الجهاز الهضمي وذلك لارتباطهما ببعضهما البعض. ففقدان الشهية والقيء والغثيان والإسهال وتغير لون البول أو البراز وآلام البطن واصفرار العينين أو الجلد كلها علامات قد تدل على وجود مرض بالكبد؛ لذا إذا شعرت بأي من تلك الأعراض توجه على الفور لطبيب مختص للاطمئنان على صحة الكبد.

تحاليل الكبد

هناك تحاليل خاصة تقوم بتقييم وظائف الكبد يمكن القيام بها بشكل دوري للتأكد من خلو الكبد من أي إصابة خاصة مع تواجد أمراض أخرى في الجسم أو تناول دواء معين بشكل دوري.

عمرو عطية

طالب بكلية الطب، يهوى كتابة المقالات و القصص القصيرة و الروايات.

أضف تعليق

عشرين − واحد =