الكبد

حيث أن للكبد دور فعال ومهم في كافة الوظائف الحيوية التي تتم داخل الجسم, بداية من الهضم والامتصاص إلى التصنيع والإنتاج ومروراً بالإخراج والتكسير. لذلك فإن أي تغير سلبي يطرأ على الكبد يؤثر سلباً على العديد من أجهزة الجسم وبالتالي على الوظائف الهامة له.

تعرف على الممارسات الصحية من أجل تجنب مشاكل الكبد

1دور الكبد في حياة الجسم

يمكن تقسيم الوظائف التي يقوم بها الكبد داخل الجسم إلى قسمين: وظائف أساسية خاصة به وأخرى فرعية مرتبطة بأعضاء أخرى داخل الجسم, وتتعدد وظائف الكبد لتشمل الكثير من العمليات المؤثرة على صحة جسم الإنسان مثل:

  • إنتاج العصارة الصفراء وتخزينها: حيث يقوم الكبد بإفراز العصارة الصفراء في الوقت المناسب لتصل عبر المرارة إلى الأمعاء الدقيقة وبالتحديد منطقة الإثنى عشر, حيث تعمل تلك العصارة بشكل أساسي على هضم الدهون وتحللها إلى جزيئات أصغر ليسهل امتصاصها فيما بعد.
  • الامتصاص: كذلك يساعد الكبد على امتصاص الفيتامينات القابلة للذوبان في الدهون وغير قابلة للذوبان في الماء مثل فيتامين أ وك ود.
  • التخزين: كما يقوم الكبد بتخزين الكثير من المواد الهامة كالهرمونات وفيتامين ب12 وحمض الفوليك الضروريان لتصنيع الدم في نخاع العظام, وأيضاً تخزين سكر الجلوكوز الفائض عن حاجة الجسم لاستخدامه في وقت لاحق.
  • الإنتاج: يساهم الكبد أيضاً في إنتاج عوامل تجلط الدم وأيضاً العوامل التي تساعد على إبقاء سيولته داخل الأوعية الدموية, كما يشترك مع الطحال في تكوين جزء من خلايا الدم.
  • التنشيط: يقوم الكبد بتنشيط الهرمونات والإنزيمات المختلفة لتحويلها إلى الصورة الفعالة حتى تتمكن من القيام بوظيفتها المطلوبة داخل الجسم.
  • التصنيع: يقوم الكبد بتصنيع ما يسمى ببروتينات الدم, وهي الجزيئات التي تسير في الدم حاملة العناصر الهامة والمواد الطبية لتوصيلها للمكان المطلوب.
  • إزالة السموم: يعمل الكبد بشكل أساسي على تكسير المواد التي لا يحتاجها الجسم وبالتالي يصبح تواجدها فيه ضار وسلبي, على رأس تلك المواد مادة الأمونيا السامة للمخ والجهاز العصبي حيث يقوم الكبد بتحويلها لصورة أخرى يمكن طردها عبر الكلية في البول. كذلك يقوم بتكسير كرات الدم الحمراء التي تجاوزت مدة الأربعة أشهر في الدم.

2كيف نحافظ على الكبد في صحة جيدة؟

من نعم الله علينا أن الكبد هو العضو الوحيد في الجسم القادر على التجدد التلقائي, ولذلك تمكن الأطباء من ابتكار عمليات زراعة الكبد والتي تتضمن نقل جزء من كبد المتبرع إلى جسد المريض وبالتالي يقوم كل جزء في كل جسد بالنمو والازدياد في الحجم لتعويض الفاقد منه.

وبسبب العادات الصحية السيئة وانتشار فيروس الالتهاب الكبدي الوبائي؛ أصبح لزاماً على الجميع إتباع العادات الصحية السليمة حفاظاً على الكبد. فلم يعد الأمر مجرد مزحه أو رفاهية تترك لاختيار الشخص, لذلك سنقوم بسرد بعض العادات الواجب إتباعها وأخرى ليزم الابتعاد عنها لكي نحافظ على الكبد في صحة جيدة.

3التحكم بالوزن

فزيادة نسبة الدهون بالجسم يؤدي إلى تراكمها داخل نسيج الكبد فيما يعرف بالكبد الدهني, لذلك يجب على كل شخص أن يقوم بحساب عدد السعرات الحرارية التي يحتاجها وتنظيم غذائه اليومي جيداً حتى لا يزيد عن حاجته الصحية. ففي حالات النشاط اليومي العادي للإنسان يحتاج ما بين 30 إلى 35 سعر حراري لكل كيلوجرام من وزنه, أما إذا كان الإنسان يمارس نشاطات قاسية فيمكن زيادة سعراته اليومية إلى 60 سعر حراري لكل كيلوجرام وذلك مع مراعاة زيادة النسبة في حالات الحمل للسيدات وتقليلها في حالات السمنة. ويقسم الاحتياج اليومي للإنسان من السعرات الحرارية إلى 50% كربوهيدرات و20% بروتينات و30% دهون يتم توزيعهم على الوجبات الثلاث على مدار اليوم الواحد.

4الاهتمام بالمحتوى الغذائي

ويتم ذلك بالابتعاد عن الوجبات السريعة والمعلبات قدر الإمكان والاهتمام أكثر بالخضروات والفاكهة الطازجة, والاعتماد في تحضير الوجبات على المكونات الطازجة الغير مخزنة لفترة طويلة.

5الحرص على سلامة الجهاز الهضمي

حيث أن تواجد بكتيريا أو فيروسات ضارة داخل الأمعاء يجعلها تفرز الكثير من المواد السامة والتي تنتقل عبر الدورة الدموية إلى الكبد, وبالرغم من أن الكبد يقوم بالتخلص من تلك السموم إلا أنها قد تكون كبيرة الحجم بشكل يفوق قدرة الكبد على التكسير. لذا لا تتردد في استشارة الطبيب وتناول الجرعات المناسبة من الدواء في حالة إصابتك بعدوى الجهاز الهضمي.

6شرب القهوة باعتدال

شرب كمية معقولة من القهوة يومياً يعمل على ضخ العصارة الصفراء من الكبد للمرارة ثم إلى الأمعاء لتقوم بوظيفتها. ولكن طبعاً مع عدم الإكثار منها لتجنب أضرار مادة الكافيين, وإذا كنت ممن لا يستطيعون النوم بسبب القهوة فيمكنك استخدام القهوة منزوعة الكافيين حيث أثبتت الأبحاث أن لها نفس التأثير الصحي المفيد على الكبد.

7الإكثار من الطعام العضوي

ويقصد به الطعام الخالي من المبيدات الحشرية أو الهرمونات أو المواد الحافظة.

8الإكثار من الرياضة

فالمشي والركض وغيرها من الرياضة تمكنك من التخلص من الدهون الزائدة وبالتالي حماية الكبد والحفاظ على صحة الجسم من أضرارها وكذلك التخلص من السمنة.

9الحراشف البرية

وهو نبات يتواجد بكثرة في جنوب قارة أوروبا وشمال أفريقيا ويستعمل منذ آلاف السنين كعلاج للكبد من الأمراض, وحديثاً قام الكثير من العلماء بإجراء الأبحاث والدراسات على تأثيره على الكبد وأثبت فعاليته في حماية الكبد من فيروس سي ولذلك عملت شركات الأدوية على إنتاجه على هيئة أقراص وطرحها في الصيدليات.

10مضادات الأكسدة

والتي تعمل على منع تفاعلات الأكسدة داخل الجسم المؤدية لتدمير خلايا الكبد, وتتواجد بصورة طبيعية داخل الجسم ولكن يمكن زيادتها عن طريق تناول أطعمة كالتفاح والتوت والقرفة.

11تنظيف الكبد

المقصود بمصطلح تنظيف الكبد هو تطهيره من أي سموم أو مواد ضارة قد تتواجد به, ويتم ذلك عن طريق العديد من الأطعمة والمشروبات كعصير الليمون الدافئ والخالي من السكر, أيضاً إضافة الثوم على الطعام يحافظ على الكبد ويعمل على تطهيره. واستخدام توابل كالكزبرة والكركم يفيد بشكل كبير في التخلص من السموم المتراكمة داخل الكبد.

12الإقلاع عن التدخين والكحوليات

من أهم أسباب تليف الكبد الرئيسية بل ويعتبر السبب الأول في الكثير من الدول هو التدخين المفرط وإدمان المشروبات الكحولية التي تدمر خلايا الكبد وتصيبه بالتليف وفي كثير من الأحيان سرطان الكبد, لذا تجنب التدخين والمشروبات الكحولية قدر الإمكان حفاظاً على حياتك.

13تجنب الإصابة بفيروس الالتهاب الكبدي الوبائي

عن طريق معرفة طرق نقل العدوى الخاصة به والابتعاد عنها. فالتزم بقواعد النظافة العامة وامتنع عن استخدام أدوات مريض الفيروس وكذلك احرص على تلقي التطعيم لفيروس الالتهاب الكبدي أ و ب.

14الحرص في تناول الأدوية الطبية

كن على علم بأن الكثير من المواد الطبية والعقاقير لها تأثير سلبي على الكبد؛ لذلك التزم بالجرعات المحددة لك من قبل الطبيب مع قراءة الإرشادات الملحقة بكل دواء حيث أن بعض الأدوية تتطلب إجراء تحليل دوري كل فترة للتأكد من سلامة وظائف الكبد, وإذا كنت من مرضى الكبد تأكد من إخبار طبيبك حتى يراعى ذلك في اختيار أي دواء وتحديد جرعته.

كذلك كن على علم بأن الإكثار من الأدوية وبالأخص التي تؤخذ عن طريق الفم يقضي على البكتيريا الصحية الموجودة بأمعاء الجهاز الهضمي والتي تخلصه من الكثير من السموم, وبالتالي فموتها يؤدي لتراكم السموم بالجسم وانتقالها عبر الدم إلى الكبد.

15تجنب التعرض للسموم

فكما يخلص الكبد الجسم من الكثير والكثير من أنواع السموم كذلك يتأثر بالكثير من السموم كالمبيدات الحشرية والكيماويات والهواء الملوث, لذلك ابتعد عن استنشاق تلك السموم قدر الإمكان حفاظاً على صحة الكبد.

16التنبه لأعراض إصابة الكبد

فأعراض إصابة الكبد بالمرض تتشابه إلى حد كبير مع أمراض الجهاز الهضمي وذلك لارتباطهما ببعضهما البعض. ففقدان الشهية والقيء والغثيان والإسهال وتغير لون البول أو البراز وآلام البطن واصفرار العينين أو الجلد كلها علامات قد تدل على وجود مرض بالكبد؛ لذا إذا شعرت بأي من تلك الأعراض توجه على الفور لطبيب مختص للاطمئنان على صحة الكبد.

17تحاليل الكبد

هناك تحاليل خاصة تقوم بتقييم وظائف الكبد يمكن القيام بها بشكل دوري للتأكد من خلو الكبد من أي إصابة خاصة مع تواجد أمراض أخرى في الجسم أو تناول دواء معين بشكل دوري.

ترك الرد

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا

12 + واحد =