عنف الطالب

من المثيرة للاهتمام في المدارس هي ازدياد العنف فيها عما سبق، فمع التقدم الحاصل حاليا نشهد انه أصبحت ظاهرة عنف الطالب واضحة و لا يمكن إنكارها أو نفيها، وهي ظاهرة خطيرة بكل معنى الكلمة تؤثر على الطالب والعائلة ولاحقا المجتمع ولهذا يجب البحث في أسبابها ومحاولة علاجها.

أولا أسباب تحول الأطفال إلى العنف

الجو الجديد على الطالب

عندما يتم تسجيل الطالب الجديد في المدرسة أو عندما ينتقل هذا الطالب إلى مدرسة جديدة بعد انتهاء مرحلة من مراحل الدراسة لديه، فهو يشعر في العادة بغربة المكان، هو يحاول التعرف على هذا المكان و لكنه لا يستطيع وبالتالي هو يشعر بالغربة، احد وسائل التعامل مع هذا الجو الغريب عليه هي التفاعل بعنف مع المحيط في محاولة منه في إرسال رسالة إلى هذا المحيط.

عدم الشعور بالأمان

أيضأ من الأمور التي تؤثر على الطالب وتجعله يجنح إلى ارتكاب أفعال العنف هي عدم الشعور بالأمان في المدرسة أو الشعور بالتهديد، فمن المعروف أن المدرسة تعتبر مجتمعا قائما بذاته، وهي بذلك تحتوي على جميع الأصناف أن كان على مستوى الطلاب بينهم وبين بعض، أو حتى التعامل مع المعلمين والإدارة، إن عدم شعور الطالب بالأمان مع احد هذه العناصر تدفعه بلا شك إلى أن يرتبط بالعنف حبا ورغبة بالدفاع عن نفسه أمام هذه التصرفات، وبالتالي إلى حماية نفسه، وهذا الموقف في الأساس مربك للطالب نفسه والى المحيطين به على الأغلب.

العنف من قبل المدرسين

والعنف الذي نقصده من المعلمين أو الإدارة هو العنف بشكليه البدني واللفظي، دوما ما خلفت مثل هذه الحالات نوعا من التمرد عند الطالب، هناك بعض الطلاب الذين لا يستطيع التأقلم مع حالة الأوامر والخضوع والقسوة التي تمارس عليهم في الكثير من الأحيان من قبل الأساتذة، وبالتالي هم يقابلون حالة العنف ضدهم بعنف مقابل، أحيانا قد يكون موجه إلى زملاءهم الطلبة أو إلى المعلمين ذاتهم واحيانا إلى المدرسة بممتلكاتها وآثاثها، والغاية التنفيس عن النفس.

الوحدة والانطوائية

ليس كل الطلاب قادرين على التأقلم مع الجو المدرسي والتعليمي وخاصة عند الانتقال إلى مدرسة جديدة، هناك الكثيرون منهم من يشعرون بالغربة ويذهبون إلى العزلة والانطوائية والوحدة، ردة فعلهم على من يحاول أن يخرجهم من هذا الشعور هو ردة فعل معاكسة وهي العنف بشتى أنواعه، وهو ما يعقد عملية التواصل معهم، وهذه العزلة لا تعني وجودهم بمردهم أحيانا الانطوائية هذه تشمل فردين إلى 3 أفراد منعزلين تماما عن المحيط عنهم.

العنف الأسري

العنف الأسري هو سبب أخر من الأسباب التي قد تجعل الطالب عنيفا في المدرسة، فهو يحاول أن يفرغ شحنات الكبت والقهر التي يشحن بها في البيت في المدرسة وفي الطلاب الآخرين، هو يحاول أن يخرج جميع ما يمتلئ به في البيت خارجا في المدرسة، العنف المنزلي خطير جدا وانعكاساته على الطالب خطيرة.

ما يعرض على شاشات التلفاز والإنترنت

لنكن صادقين مع انفسنا أن من اخطر الوسائل التي يتعامل معها الطلاب في الأيام الحالية هي التلفاز، فنحن نرى الكثير من الأفلام التي تعرض والتي تعرض فيها عصابات الطلاب والمجموعات وكيفية التعامل مع الطفل الوحيد، واحيانا تشي إلى أن هذه المجموعات هي عبارة عن أطفال جيدين في داخلهم وان عنف الطالب هو فقط عبارة عن نوعا من أنواع التواصل المحبب فقط لا غير. هذا ناهيك عن تأثير الإنترنت والألعاب التي تعرضه عليه.

الانحراف والتأثير من قبل الآخرين

في المدرسة يوجد خليط كبير من الأفراد، هؤلاء الطلاب لهم عاداتهم وتقاليدهم وهي تختلف بين مجموعة وأخرى، المهم في الأمر هو التأثير الكبير لإحدى المجموعات على المجموعات الأخرى، هذا الأمر جيد أن كانت المجموعة جيدة وسيء أن كان اختلط بمجموعة سيئة وتتطور أثآره إلى أن تكون احد أنواع العنف، فالتأثير المتبادل بين الطلاب خطير جدا.

عدم حب المدرسة

أن كراهية الدراسة أو المدرسة لها العديد من الأسباب التي لا مجال لبحثها كاملة الآن مع أننا قمنا بذكر بعض هذه الأسباب وبالتالي عندما يتواجد الانسان في جو لا يحبه بالطبع هو يميل إلى العدوانية للعديد من الأسباب منها كما ذكرنا عدم الشعور بالأمان ومنها عدم الرغبة بالبقاء في المكان هذه الأمور جميعها تقوده إلى التصرف بصورة عنيفة.

ثانيا كيفية التعامل معهم

التعرف على أسباب عنف الطالب

لعل من اهم الوسائل الواجب اتباعها لغايات معالجة عنف الطالب الذي اصبح من سماته هي التعرف أولا على الأسباب التي جعلت هذا الطالب يتخذ من العنف وسيلة له، وهذه الأسباب في العادة تختلف بين شخص واخر كما قلنا بذكرها أعلاه، و لا يمكن أن تكون وسائل العلاج واحدة ولهذا فمن الأفضل التعرف على كل سبب على حدا عن طريق الجلوس معه ومناقشته في الموضوع.

محاولة معالجة السبب

بعد التعرف على أسباب عنف الطالب يجب الانتقال إلى محاولة علاجه من هذا الأمر، فمثلا إن كان من أسباب العنف انه يشعر بالخوف وعدم الأمان فيجب محاولة إيجاد الوسيلة لجعله يشعر بهذا الأمان الذي يحتاجه انم كان عن طريق الأهل أو عن طريق إدارة المدرسة والمعلمين بالتواصل مع الطلاب من حول هذا الطلب، إن كان لا يحب المدرسة ويخاف الدراسة فهناك العديد من الوسائل لإشعاره أن هذه الدراسة في مصلحته وبالتالي عليه أن يسعى له، هناك علاج في كل مرحلة من الواجب اتباعها.

التواصل مع الأهل

يجب على إدارة المدرسة وعند ملاحظة تصرفات عنيفة من احد الطلاب أن تقوم بالتواصل مع الأهل بهذا الخصوص وان تحاول الوصول معهم لاحد الحلول، قد يكون هناك بعض الجوانب الخفية عن المدرسة ولدى الأهل سرها وهذا ما يشجع على الحل في الكثير من الأحيان، وبالتالي من الضروري التحدث بهذا الشأن مع والدي الطفل.

التواصل مع المشرف النفسي

أيضا إن التواصل مع المشرف النفسي الموجود في المدرسة يعطي ثماره على الأغلب، فكل مدرسة في الوقت الحالي يتوفر لديها مشرف يقوم بتقديم الخدمات النفسية والنصائح للطلاب، وبالتالي يمكن أن يتم عرض الطالب عليه لمحاولة مساعدته في التخلص من العنف.

توفير عناصر التواصل مع المدرسة

من المهم جدا أن يشعر الطالب بقدرته على التواصل مع إدارة المدرسة وعلى انه ليس غريب فيها، فالشعور العكسي بعدم إمكانيه هذا التواصل قد يعطي نتائج عكسية، على الإدارة أن تبقي مكاتبها للاستماع إلى الطلب وأيضا أن تقوم هي بمحاولة المساعدة تطوعا.

ترك الرد

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا

ثمانية عشر − 11 =