خوف ركوب الطائرات

يخاف الكثير من الأشخاص حول العالم من فكرة المسافات والأماكن المرتفعة كثيرًا عن سطح الأرض، ولعل خوف ركوب الطائرات هو أكثر ما قد يشكل رعبًا لهؤلاء الأشخاص الذين يتجنبون السفر بالطائرة بقدر الإمكان مهما كانت المسافة أو المهام التي تحتم عليهم السفر في أسرع وقت، ونجدهم يلجؤون للسفر بحرًا عبر السفن، والسفر برًا خلال وسائل المواصلات والنقل المعروفة، على عكس أولئك الذين يخشون البحر جدًا ونجدهم على أتم الاستعداد لأن يحلقون ما بين السماء والرض أو يسافرون برًا على كونهم يركبون سفينة أو باخرة تعبر بهم البحار والمحيطات، وما بين كل هذا وذاك نجد علماء النفس وغيرهم من المتخصصين في تلكم الأمور وقد بحثوا تلك المشكلة كثيرًا فيما بينهم للوقوف على نقاط محددة واضحة المعالم يمكن من خلالها علاج المشكلة، وفيما يلي نسلط الضوء أكثر على عملية ركوب الطائرة لأول مرة، وكذا مشكلة خوف ركوب الطائرات والحبوب العلاجية لها، ونوضح أعراض فوبيا الطيران وبعض نصائح للتغلب على خوف ركوب الطائرات .

ركوب الطائرة لأول مرة

خوف ركوب الطائرات ركوب الطائرة لأول مرة

يضطر الكثير من رجال الأعمال والأفراد للسفر باستعمال الطيران في أحيان عديدة إما لاختصارها الفترة الزمنية أو لغيرها من أمور تتعلق بالمجهود والمشقة؛ وهو الأمر الذي قَلَّما يتوافر في وسائل المواصلات العادية مهما زادت درجة رفاهيتها، وغالبًا ما يشعر المسافر على الطائرة للمرة الأولى بشعور غريب وعجيب كنتيجة مباشرة لبعض التغيرات الفسيولوجية التي تصيب المسافرين على ارتفاع عالٍ للغاية؛ حيث يتغير الضغط الجوي وينخفض كثيرًا ويقل الأكسجين، ويشعر الشخص بالكثير من التعب والصداع والدوخة وكذلك جفاف شديد في الفم والحلق وضعف في عملية التذوق، ويصاحب ذلك انسدادًا في الأذن وشعورًا غريبًا بالعينين، ومع ذلك أيضًا يشعر المسافر بمشكلات هضمية ما، خاصةً حال معاناته من الرهاب من المناطق المغلقة والمناطق المرتفعة، وفي سبيل مواجهة كل تلك الأعراض السلبية؛ فإن هناك الكثير من النصائح الواجب الالتزام بها حال كان المسافر على متن الطائرة يعيش تلك التجربة لأول مرة، ومن هذه النصائح والتنبيهات الوقائية ما يلي:

  • ينصح الأطباء أولئك المسافرين للمرة الأولى على الخطوط الجوية ولتجنب خوف ركوب الطائرات ، أن يتناولوا علكة ما يمضغونها أثناء الرحلة، وفي حال غفلوا ذلك فعليهم الحرص على بلع الريق على الدوام؛ وذلك بهدف مقاومة تأثير انخفاض الضغط الجوي الذي يكون في أعلى صوره أثناء إقلاع الطائرة، ويتغير كذلك أثناء هبوطها.
  • ينصح الأطباء بضرورة المشي في ممر الطائرة كل ساعتين مرة على الأقل في حال كانت الرحلة طويلة لعدة ساعات، كما يجب تحريك القدمين كل فترة للأعلى والأسفل وذلك لضمان سلامتها من أية جلطات دموية قد تصيبها خاصةً حال كان المريض يعاني من مشاكل في القلب، كما أن حركة القدمين تسعد كثيرًا على تنشيط الدورة الدموية بالجسم في الجزء الأسفل منه وفي الأطراف.
  • يوجه الأطباء تحذيرات دورية دائمة على ضرورة تغيير طريقة النوم في الطائرة، وعدم الالتزام بالنوم على جانب واحد فقط؛ إذ أن ذلك يضر الجسم مع انخفاض الضغط الجوي الشديد.
  • هناك بعض الأنواع من الجوارب التي يُنْصَح بارتدائها أثناء ركوب الطائرة، وهذه الجوارب وظيفتها الضغط على الكاحلين بشكل يضمن عدم تورم أيٍ من الساقين، وبالإضافة لذلك فإن تلك الجوارب تقلل كثيرًا من احتمالات حدوث الجلطات الوريدية في القدمين والساقين.
  • على المسافرين على متن الطائرات للمرة الأولى توقع أنهم قد يتعرضون لبعض الأعراض الغريبة مثل الدوخة والدوار والغثيان، وغير ذلك من صداع ومغص وشحوب في الوجه وآثار للضعف العام، وهناك العديد من النصائح التي تمكنه من تخطي تلك الأزمات كالرجوع بالرأس للخلف والحصول على حبوب علاجية مهدئة ومنشطة لمشاعر للراحة والاسترخاء، والبعد تمامًا عن النظر خارج النافذة خاصةً عند صعود وهبوط الطائرة، كما ينصح الأطباء بغلق العينين والاستناد للخلف والتفكير فيما بعد نهاية الرحلة، كما يمكن الاستمتاع بسماع القرآن أو الموسيقى المفضلة.
  • قد يعاني المسافر لأول مرة على متن الطائرة من خوف ركوب الطائرات ويصاحبه حالة من جفاف الفم والحلق، ويكون ذلك نتيجة طبيعية لانخفاض نسبة الرطوبة داخل الطائرة، وفي تلك الحالة عليه تناول الماء بكثرة بما يضمن لجسمه عدم التضرر من الجفاف وقلة الرطوبة، وهنا يجب التنبه لعدم الإسراف في تناول المشروبات الدافئة المحتوية على الكافيين لما تسببه من إدرار كثيف للبول وزيادة في حدة التوتر والقلق.
  • تتعرض العدسات اللاصقة لجفاف شديد في الجو على ارتفاع آلاف الكيلومترات، ولذلك فإن الأطباء ينصحون بارتداء النظارات العادية عند السفر حتى لا تتضرر العينين من جفاف العدسات بداخلها نتيجة قلة الرطوبة وانخفاض الضغط الجوي.
  • يشعر المسافر على متن الطائرة لأول مرة، أن الوقت يمر ببطء شديد للغاية، وهذه إحدى النظريات الفيزيائية المعروفة، وينصح في سبيل القضاء على الضجر والملل الذي قد يصاحب هذا الشعور أن يسمع المسافر موسيقاه المفضلة أو أن يستمع إلى القرآن، أو يطالع مجلة ما.
  • عند الهبوط من الطائرة، يجب على المسافر تناول كمية مناسبة من المياه كتعويض مباشر للبشرة والجسم عما فقده في رحلة اللارطوبة في أعلى الجو حيث انخفاض الضغط الشديد.
  • ينصح بتوفير عصابة للعينين أثناء الرحلات الطويلة بالطائرة، وهذه العصابة مفيدة للغاية في تقليل حدة الدوار والغثيان، وكذا توفير جو ملائم للنوم بأمان تام.
  • يحدث في معظم الأحيان، أن يعاني ركاب الطائرات من انخفاض حاد في قدرتهم على التذوق، وبكل تأكيد فإن المعتادين على السفر لديهم اعتياد على مثل تلك المشاعر، ولكن مَن يركبون الطائرات للمرة الأولى غالبًا يتعجبون أو يُخَيَّل إليهم أن الطعام تم طهيه على عَجَل، ولكن الحقيقة أن الطعام على الطائرات من أفضل ما يكون من حيث الطعم والجودة، بينما المشكلة تكمن في أن الإنسان على متن الطائرة يفقد قدرته على تذوق الطعام بنسبة قد تصل إلى الثمانين بالمائة؛ ويُرْجِع العلماء ذلك إلى انخفاض الضغط الجوي بنسبة كبيرة، وما يعقبه من جفاف في الطائرة بشكل عام وجفاف للبشرة وللفم.
  • من الأمور الغريبة التي يستشعرها المسافر على متن الطائرة للمرة الأولى وكذا في كل مرة وتؤدي إلى خوف ركوب الطائرات ، أن قدمه تتضخم كثيرًا؛ كنتيجة مباشرة لهبوط الدم في الأقدام ما يجعلها تنتفخ؛ ولذلك فإن خبراء الطيران والأطباء ينصحون بضرورة تحريك القدام أثناء الرحلة كل فترة أو حتى التحرك في ممر الطائرة حال كانت الرحلة طويلة، كما أنه لا يُنْصَح أبدًا بخلع الحذاء أثناء الرحلة؛ إذ أنه قد يكون من الصعب إعادة ارتدائه مرة أخرى.
  • يجب أن يعلم كل مَن يركب الطائرة للمرة الأولى، أن الارتفاعات الشاهقة تلك تعتبر بيئة خصبة للغاية لنمو البكتيريا والميكروبات؛ وبناءً عليه يجب أخذ الحذر وتعقيم كل الأدوات الشخصية قبل ركوب الطائرة، كما يجب اتخاذ الحذر عند دخول حمام الطائرة أن يعقم المقاعد بها قبل الجلوس؛ لأنها وفق دراسات حديثة تكون حاوية لقرابة 37 نوعًا من مختلف أنواع البكتيريا الضارة، ولا شك مقاعد حمامات الطائرات تحوي بلايين البكتيريا الضارة.
  • إن من قوانين الفيزياء أن الجسم كلما تحرك بسرعة، فإن الوقت يمر من حوله ببطء؛ ولعل هذا هو السبب الرئيسي لِمَا يشعر به مَن يركبون الطائرة لأول مرة تحديدًا وغير معتادي السفر عامةً من أن الوقت على الطائرة لا يكاد يمر.
  • تعتبر بشرة أولئك المسافرين على الخطوط الجوية أكثر عُرضة لظهور البثور؛ ويرجع ذلك لانتشار الجفاف بنسبة كبير للغاية على الارتفاعات الشاهقة التي تطير فيها الطائرات؛ ولذ فإنه يُنْصَح بتوفير مرطبات للبشرة وكريمات خاصة لمعالجة الجفاف حتى لا يتفاقم الأمر، خاصةً إذا كانت الرحلة تمتد لساعات طويلة للغاية.
  • قد يعاني المسافرين من الشرق إلى الغرب من قلق وتوتر ومشكلات عصبية ما؛ نتيجة لتغير الساعة البيولوجية واختلاف التوقيت بين الشرق والغرب بشكل كبير، ويقول العلماء أن أي خلل في الساعة البيولوجية يتسبب في تذبذب إنتاج الهرمونات في الجسم وتصبح مزاجية الإنسان غير متزنة.
  • يصاب المسافر على متن الطائرة ببعض الانتفاخات الغازية؛ وقد فسر الأطباء ذلك كونه نتيجة مباشرة لاضطرابات الجهاز الهضمي الناتجة عن توترات السفر في ضغط منخفض وجفاف عال، وكلها أمور تتسبب ليس فقط في خلل الجهاز الهضمي، بل في معظم أجهزة وأعضاء الجسم إذا كان المسافر غير معتاد على ركوب الطائرة أو لديه خوف ركوب الطائرة.
  • يحدث وأن يتقلب مزاج المسافر جوًا ليصبح غاضبًا بشكل غريب وغامض، خاصةً إذا كانت المرة الأولى له، وقد أَرْجَعَ خبراء الطيران والأطباء النفسيين سبب ذلك إلى أن تغير الضغط الجوي واختلاف المناخ والرطوبة أثروا كثيرًا على ذهن المسافر، وأن هذه التأثيرات تكون في أوجها حال كان المسافر لديه فوبيا ويعاني من خوف ركوب الطائرات ، ويتوازى كل ذلك مع مذاق الطعام الذي يفتقد 08% منه، وكذا سلوكيات وتصرفات بعض المسافرين، كل تلك الأمور قد تدفع الإنسان لما يسمى بحالة “الغضب الجوي”.

أسباب فوبيا الطيران

خوف ركوب الطائرات أسباب فوبيا الطيران

توجد الكثير من الأسباب التي تدفع المسافرين على متن الطائرات للشعور بالخوف والضيق والقلق الشديد، ولا شك هنالك أسبابًا عديدة هي الدافع الأكبر لذلك الشعور، ومن هذه الأسباب ما يلي:

  • قد يكون المسافر مصابًا بما يسمى باضطرابات القلق، وهي كفيلة للغاية بجعله متوترًا طوال الرحلة وفي حيرة من أمره يخشى سقوط الطائرة أو حدوث أية مصيبة تؤذيه.
  • أحيانًا يصاب الإنسان بالرهاب وهو مرض نفسي شهير تتعدد أوجهه؛ فقد يأتي على صورة رهاب من الأماكن المغلقة، وقد يكون رهابًا من الأماكن المرتفعة، كما قد يكون رهابًا من القيء والغثيان، بالإضافة لذلك فإن رهاب السياحة أيضًا قد يكون سببًا مباشرة للقلق والهلع لبعض أولئك المسافرين على متن الطائرات بما يجعلهم في حالة هلع وفزع طوال الوقت.
  • قد يكون المسافر قد تعرض فيما مضى لحادث ما أو أن أحد المقربين منه قد أصيب في حادث طائرة، وحينها يظل خائفًا طيلة حياته من هذا الأمر، وتصيبه بعض أعراض خوف ركوب الطائرة إذا أجبرته الظروف على استقلالها.
  • هناك من خبراء الطيران من يتهم الوسائل الإعلامية بالضلوع وراء تلك الأسباب النفسية؛ كنتيجة مباشرة لما يحرص على إعلانه طيلة الوقت عن حوادث الطائرات وأفلامًا وثائقية حول الضحايا والوفيات والمصابين وما رأوه وما شاهدوه وسمعوه وخوفهم، وغير ذلك من أمور تثير الرعب والفزع في قلوب العامة ممن لم يجربوا حتى ركوب الطائرات ولم ولن يركبوها طيلة حياتهم!
  • ويضيف خبراء الطيران أن على وسائل الإعلام توضيح أن حوادث الطائرات أصبحت شيئًا من الندرة بمكان أن تحدث في وقتنا الحالي؛ حيث تقلع يوميًا آلاف الطائرات حول العالم ولا تقع إحداها في حادث إلا نادرًا جدا جدا، وأنه على النقيض نجد حوادث السيارات طوال العام بأعداد من الضحايا والمصابين تفوق مئات أضعاف حوادث الطائرات.
  • إن من أسباب خوف ركوب الطائرات والإصابة بفوبيا الطيران، أن المسافرين لا يعلمون عن آلية الطيران أي شيء، ولا يعرفون ديناميكية الهواء وأن الطائرة وهي في الجو تعتبر آمنة وأنها ليست عرضة للسقوط لعدم وجود حامل لها كما يظن الكثيرون من جاهلي علوم الطيران والمحركات الهوائية.

حبوب علاج الخوف من الطائرة

خوف ركوب الطائرات حبوب علاج الخوف من الطائرة

توصل الطب الحديث لإنتاج بعض المستحضرات العلاجية التي من شأنها تقليل حدة الخوف والقلق والتوتر والقدرة على مواصلة الحياة اليومية دون أية مشكلات وسقطات نفسية وعصبية تؤثر على الفرد، وفيما يلي بعض تلك العقاقير:

  • يمكن لأولئك الذين يعانون من خوف ركوب الطائرة أن يستعينوا ببعض الأدوية المضادة للتوتر والقلق، مثل عقاقير “بنزوديازيبين” أو غيرها من أدوية تساعد كثيرًا على الراحة والاسترخاء، كما أن المسكنات العلاجية تلعب دورًا كبيرًا في هذا الأمر، ولكن السماح بتناولها يختلف من شخص لآخر.
  • هناك من العقاقير الطبية كذلك ما يسمى بعقار “زاناكس” وهو العقار المسؤول عن منح الجسم الشعور بالراحة والأمان والاسترخاء، وغالبًا ما يطلب الطبيب من المصاب أن يتناوله قبل السفر بيومين على الأقل، على أن تكون الجرعة محددة بمقدار ربع ملليجرام بشكل يومي أثناء الليل، وعلى المريض أن يوضح للطبيب نتيجة تجربته وما إذ كانت قد أثرت فيه إيجابًا وشعر بتحسن وطمأنينة عند النوم أم لا، وإذا لم يكن قد شعر بأي تحسن فإن الطبيب يسمح له برفع الجرعة تدريجيًا إلى نصف ملليجرام، كما يُنْصَح بضرورة أن يتناول المسافر هذا العقار قبل ركوبه الطائرة بساعتين تقريبًا حتى يبدأ تأثيره في الظهور.
  • هناك دواء آخر معروف تجاريًا بِاسم “إندرال”، ويستعمل هذا الدواء غالبًا لخواصه القادرة على منح الجسم شعورًا بالراحة والاسترخاء وتجنب الغثيان والدوخة والقلق والتوتر، وينصح الأطباء بأن يتناوله المسافر قبل ثلاث ساعات تقريبًا من صعوده للطائرة حتى يظهر تأثيره، على أن تكون النسبة التي يتناولها لا تتجاوز العشرين ملليجرامًا.

أعراض خوف ركوب الطائرات

خوف ركوب الطائرات أعراض خوف ركوب الطائرات

هناك الكثير من الأعراض التي تصيب المسافر على متن الطائرة في حال كان يعاني من فوبيا الطيران وتصيبه حالة نفسية مريبة نتيجة خوف ركوب الطائرة، وفيما يلي ذكر بعض وأبرز تلك الأعراض:

  • قد يتعرض المصاب بفوبيا الطيران إلى شحوب واضح في الوجه؛ كدليل قوي على خوفه وقلقه وتوتره الدائم.
  • يتعرض بعض الأشخاص الذين يعانون من خوف ركوب الطائرات ، من المغص الشديد، وقد ينتقل الألم من البطن إلى منطقة الصدر كذلك.
  • يصاب الشخص أحيانًا بسرعة كبيرة وواضحة في ضربات القلب، يعقبها سرعة في التنفس ونهجان واضح للعَيان.
  • من نتائج سرعة التنفس وسرعة ضربات القلب، أن الرئتين لا تمتلئ بالهواء عن آخرهما، وهو ما يصيب الشخص بحالة من ضيق التنفس تجعله متوترًا طوال الوقت.
  • قد تضطرب الدورة الدموية في كثير من حالات خوف ركوب الطائرات ؛ والتي تتطور للشعور بمغص واختناق وغثيان.
  • يعتبر الضعف العام الذي يشمل مختلف أعضاء الجسم أحد أعراض فوبيا الطيران، لأن الإنسان حينما يتوتر ويخاف ويتعرض لقلق شديد؛ فإنه يبدو هزيلًا غير قادر على الحِراك.
  • قد يتصبب الإنسان عرقًا في حال كان يخشى ركوب الطائرة وأجبرته الظروف على ذلك، ويكون من الواضح أنه عرق الخوف والتوتر وليس عرقًا ناتجًا عن درجة الحرارة أو أي نشاط رياضي.
  • قد يشعر من يعاني خوف ركوب الطائرات إذا استقلها في رحلة ما، ببعض الجفاف في فمه يجعله في حاجة دائمة لشرب الماء ويكون غير قادر على بلع ريقه بشكل طبيعي، وهذا الأمر أيضًا يصيبه بالضيق والضجر طوال الوقت حتى يعتاد الأمر أو بعد أن يهبط من الطائرة بسلام.
  • إن التشنجات العضلية تصرف لا إرادي شهير نراه في معظم حالات الخوف والقلق والتوتر المرضي المبالغ فيه، والذي ينتج في الغالب عن مشكلة وضغوط نفسية ما؛ وللأسباب ذاتها نجد التشنجات العضلية ترتبط ارتباطًا وثيقًا بـ فوبيا الطائرات.
  • لا تتشابه أعراض خوف ركوب الطائرات مع كل الحالات، وليس من الضروري أن تحدث جميعها في نفس الشخص، ولكنها تتفاوت حسب نسبة المرض النفسي أو الخوف الذي يدفع لذلك، وأيضًا حسب الموقف والوضع الذي يتواجد فيه كأن يكون مصابًا بفوبيا الطيران لكنه نائم في الطائرة وغير مدرك بما يحدث، أو غيرها من أمور تجعل الأعراض تتفاوت ما بين شخص وآخر، حتى أنه في بعض الحالات تتصاعد حدة القلق والتوتر فيؤثر سلبًا على عمل القلب ويكون المسافر في حاجة ماسة للعلاج والتدخل الطبي السريع لإنقاذه من أزمة قلبية محتمة، ومن الحالات كذلك من يذهب قبل سفره إلى أطباء نفسيين يطرق بابهم للبحث عن علاج من مشكلة خوف ركوب الطائرات .

نصائح للتغلب على خوف ركوب الطائرات

خوف ركوب الطائرات نصائح للتغلب على خوف ركوب الطائرات

هناك العديد من النصائح والإرشادات للتغلب على مشكلة خوف ركوب الطائرات ، وهذه النصائح في الغالب تهتم بتخفيف كافة الضغوط الناتجة عن المشكلات الرئيسية المتسببة في فوبيا الطائرات، وهي المشكلات النفسية الناتجة عن الخوف من الأماكن المرتفعة أو الخوف من الأماكن الضيقة أو الخوف من الأماكن المغلقة:

  • يجب على المسافرين الذين يعانون من خوف ركوب الطائرات أن يبتعدوا عن الجلوس إلى جوار نافذة الطائرة، ويُفَضَّل الجلوس في مقعد بالمنتصف، كما يجب ألا يحرصوا على النظر على الأرض أثناء انطلاق الطائرة.
  • من الأمور المحبذة والتي ينصح الأطباء النفسيين بها دومًا لمن يعانون من فوبيا الطائرات، أن يهتموا بمشاهدة أيٍّ من المضامين الفيلمية التي يفضلونها ويستمتعون بمشاهدتها ومتابعتها، ويكون ذلك أثناء الرحلة حتى تمر الرحلة سريعًا دون أن يشغل اهتمامهم أية مثيرات أخرى.
  • من المعلوم أن المشروبات التي تحوي كمية من الكافيين تؤثر كثيرًا في مزاجية الشخص وتزيد من التوتر والقلق رغم أنها تساهم في زيادة تركيزه أيضًا، ولكن ينصح الأطباء النفسيين بعدم تناول أيٍ من تلك المشروبات أثناء أو قبل الرحلة مباشرةً؛ تجنبًا لعدم رفع نسبة التوتر لدى المسافر الذي يعاني من خوف ركوب الطائرات .
  • هناك الكثير من الدورات التدريبية التي تعقدها شركات السياحة وشركات الطيران وحتى الكثير من المقاطع التدريبية والتوعوية المتاحة على شبكة الإنترنت، والتي يمكن من خلال متابعتها التخلص تمامًا من خوف ركوب الطائرات أو على الأقل تحمل ركوبها وتخطي الأمر بسلام؛ خاصةً وأن تلك الدورات من شأنها إقناع العقل بأن الأمر يسير للغاية ولا يستدعي كل هذا الخوف والقلق.
  • في كثير من الأحيان ينصح الأطباء النفسيين بتناول بعض الأدوية والعلاجات المهدئة التي تساعد الشخص كثيرًا على التخلص من القلق والتفكير السلبي والخوف والمبالغ فيه.
  • يجب على المصاب بفوبيا الطائرات أن يهتم بتثقيف نفسه حول السفر وفوائده وسبل الاستمتاع به، وكيف أنه يعتبر ميزة إضافية تضاف إلى مسيرته المهنية إذا ما كان مسافرًا للحصول على منحة علمية ما، أو قد تساهم كثيرًا في حصوله على متعة سياحية ضمن العائلة والأصدقاء، وهذه الأهداف كلها تحفز نفس الشخص على تجاهل كل ما قد يعطل مسيرته.
  • يُنْصح الشخص بعد التحرك كثيرًا داخل الطائرة وألا يبدو متوترًا قلقًا أمام الآخرين حتى لا يتفاعلون معه هم أيضًا، وقد يتطور الأمر لمشكلة أكبر وأصعب.
  • يتوجه خبراء الطيران والأطباء بنصائحهم دومًا لأولئك الذين يعانون خوف ركوب الطائرات ويصابون بالضجر والقيء والخوف والتوتر، بأن يتوقفوا عن القراءة فورًا إذا كانوا يقرؤون شيئًا ما، وأن على المسافر إذا شعر بالدوخة والغثيان وهو على متن الطائرة أن يرفع رأسه لأعلى وألا يحنيها للأسفل.
  • جدير بالذكر أن مضغ العلكة عند صعود الطائرة للأعلى يقلل كثيرًا من الضغط الحاصل على الجسم ويسهم في شعور الشخص بالراحة والاسترخاء وتجاوز عقبة الصعود تلك التي تشكل قلقًا لكثيرين.
  • من النصائح الفاعلة كثيرًا في هذا الأمر، أن يلجأ المريض للنوم أثناء الرحلة، كما يمكنه ارتداء عصابة يضعها على عينيه لئلا يتابع ما يحدث حوله ولا تعبيرات وجوه الآخرين ولا منظر الصعود ولا غيره من أمور قد ترهقه كثيرًا.
  • لا شك أن تجربة الطيران في الهواء الطلق ما بين السماء والأرض تُعَدُّ من التجارب المثيرة للغاية والتي يستمتع معها الإنسان أيَّما متعة؛ ولذا فإن على الشخص المسافر حتى وإن كان يعاني بعض المشكلات النفسية أن يتفكر جيدًا ويذهب بذهنه بعيدًا في محاولة للاستمتاع بيومه وبرحلته قبل كل وأي شيء، لا سيَّما إذ كان ذاهبًا في رحلة عمل لتوقيع صفقة ما أو إقامة علاقة بيزنس، ففي هذه الحالة لا يجب أن يكون متوترًا أبدًا.
  • يُنْصَح بالاطلاع والتثقف كثيرًا فيما يخص رحلات السفر تلك، وجمع الكثير من المعلومات حول الطائرة وآلية عملها، وكيفية ووسائل التأمين المتاحة لها، بالإضافة لبعض المعلومات عن الإسعافات الأولية داخل الطائرة وإمكانية الفريق المصاحب على التصرف في معظم الحالات وإنقاذ أي شخص والتعامل معه بهدوء ولطف ولين.
  • يقول خبراء الطيران، أن علاج مشكلة فوبيا الطيران وخوف ركوب الطائرات يمكن أن يتم من خلال الحرص الدائم على ممارسة بعض التمرينات الرياضية وغير الرياضية التي تتضافر جميعها في النهاية لتدفع الجسم والذهن نحو الراحة والاسترخاء، كما أن من هذه التمارين ما يجعل الجسم والذهن في حالة هدوء نسبي بعيدًا عن القلق والخوف والتوتر، ولعل من أبرز وأهم تلك التمارين وأشهرها هو أن يقوم الشخص بالتنفس بشكل عميق وهادئ ويملأ كامل رئتيه بالهواء، كما يمكنه الاستماع لآيات القرآن الكريم أو حتى بعض الألحان الموسيقية التي يحبذها، وكل تلك الأمور في النهاية لا شك تساعده في الحصول على الراحة والتخلص من القلق.
  • ينصح الأطباء على الدوام بضرورة أن يحصل الشخص على القسط الكافي من النوم قبل التوجه للطائرة؛ وذلك لأن النوم المريح يضفي على نفس الإنسان حالة من الأمان والطمأنينة والاسترخاء والاستقرار النفسي، وعلى العكس نجد أن الأرق وقلة النوم يتسببان في كثير من السقطات الذهنية والنفسية معظم الوقت وطوال اليوم، ويزداد هذا الإحساس عند ركوب الطائرة.
  • يجب على راكب الطائرة خاصةً إذا كان يعاني من خوف ركوب الطائرة أن يقلل كثيرًا في وجبة الطعام قبل أو أثناء ركوبه على متن الطائرة، فالطعام الخفيف يقلل كثيرًا من التوتر والضجر، وعلى النقيض كلما امتلأت معدة الإنسان صَعُبَ عليه التنفس بطلاقة وزاد إحساسه بالتوتر والضغوط النفسية والعصبية.

تبقى حوادث الطائرات والرعب الذي تتركه في الأذهان والقلوب علامة راسخة في قلوب الجميع رغم ندرة تلك الحوادث في الآونة الأخيرة مع تطور علوم الملاحة الجوية وعلوم الطيران وغيرها من أمور تتعلق بالميكانيكا والفيزياء وديناميكية الهواء، إلا أن خوف ركوب الطائرات يبقى من الأمور الثابتة التي لا زالت تسيطر على كثير من الأشخاص بنسب متفاوتة تتطلب دومًا رعاية واهتمامًا طوال الوقت وتوعية جادة من شركات السياحة والطيران وكذا من الخبراء النفسيين لضمان الإبقاء على المسافرين في حالة استرخاء تام، ولعل للطب الحديث كلمته في هذا الأمر حين توصل لبعض العقاقير المهدئة والمسكنة وتلك المساعدة على الراحة والاسترخاء، وقد ثبتت فعاليتها كثيرًا حال تناولها قبل يومين إلى ثلاث من السفر بالطائرة وكذا قبل إقلاع الطائرة بساعتين تقريبًا، بالإضافة لممارسة بعض التمارين التي تساعد الجسم والذهن على تحمل ضغوط الرحلة خلال عدة ساعات.

ترك الرد

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا

3 × 4 =