جزيرة سيشل

جزيرة سيشل هي دولة إفريقية موجودة في المحيط الهندي وتعد أصغر الدول الإفريقية وواحدة من أجمل البقاع السياحية في العالم أجمع، حيث اعتبرها البعض بأنها عالم الأحلام على هذه الأرض، وتضم جزيرة سيشل 155 جزيرة صغيرة؛ منها 42 جزيرة من الجرانيت الصخري و113 جزيرة تحتوي على الشعب المرجانية الرائعة، وعاصمة جمهورية سيشل تقع في جزيرة ماهية وتدعى باسم مدينة فيكتوريا وتضم فيكتوريا حوالي 99% من تعداد السكان الإجمالي على الجزيرة، يُذكر أن جزيرة سيشل سُميت بهذا الاسم من قبل “كورناي نيكولاس مورفي” الجنرال الفرنسي وذلك تيمنا باسم وزير ماليته الذي كان يُجبي الضرائب من الجزيرة وهو “جان مورو دي سيشل” خلال عام 1756 ونظام الحكم السياسي على الجزيرة جمهوري رئاسي وتضم الجزيرة حوالي 25 منطقة إدارية.

تاريخ جزيرة سيشل

جزيرة سيشل لم تكن مأهولة بالسكان قديما ولهذا لا يوجد للجزيرة سكان أصليون وعلى الرغم من أنه لم تشهد أياً من أشكال الحياة حتى مطلع القرن السابع عشر إلا أن المستكشفين والرحالة قاموا بزيارتها منذ القدم؛ وقد كان الرحالة البرتغالي” فاسكو دا جاما” أول من قام بتحديد موقع جزيرة سيشل وذلك خلال عام 1502وسماها في ذلك الوقت باسم جزيرة أميرال بمعنى أمير البحار إشارة إلى نفسه، وخلال عام 1517 قام البرتغاليون برسم خريطة لمنطقة استكشافهم وترحالهم وسموا الجزيرة وقتها باسم جزيرة الأخوات السبع، بعد ذلك وخلال عام 1609 وصل المستكشفون البريطانيون من قبل شركة الهند الشرقية إلى أرض الجزيرة عن طريق المصادفة؛ فقد انحرفت سفنهم في عرض البحر ولهذا وجدوا الجزيرة، وخلال العصور الوسطى قام التجار العرب بالتوافد إلى الجزيرة من أجل تجارتهم ومن أجل الحصول على نوع مسكرات يُدعى “كوكو دي مير” وبعد ذلك لم تشهد جزيرة سيشل أي شكل آخر من أشكال الحياة طوال 150 عاماً

خلال القرن الثامن عشر وتحديداً خلال عام 1744 بدأت المحاولات الفرنسية باحتلال الجزيرة، وظلوا على أرضها أكثر من 12 عام وسموا الجزيرة باسم وزير المالية الفرنسية، وقد شهدت الجزيرة أول أشكال الحياة البشرية على أراضيها خلال عام 1770؛ حيث تم إنشاء مستعمرة فرنسية تكونت من 15 فرنسياً و5 هنود و7 عبيد وقد اعتمد هؤلاء على الزراعة من أجل تأمين طعامهم، وفور قيام الثورة الفرنسية خلال عام 1790 أعلنت جزيرة سيشل استقلالها عن فرنسا.

خلال عام 1811 سيطر البريطانيون على جزيرة سيشل وتصاعدت حدة المشكلات بين الحكومة البريطانية وسكان المدينة وذلك لأن الحكومة البريطانية كانت تسمح بتجارة العبيد وقد أدت تلك المشكلات إلى هجرة تجار العبيد من جزيرة سيشل بسبب خوفهم من الأهالي ونتيجة الحملات القوية التي شنها سكان الجزيرة ضد الحكومة البريطانية وضد تجارة العبيد تم إنقاذ حوالي 2500 شخص من قيد العبودية وتم إحضارهم إلى أرض الجزيرة، وقد كان أهل جزيرة سيشل يعتمدون في كسب قوتهم على زراعة قصب السكر والقطن وجوز الهند وفي عام 1903 تم إعلان جزيرة سيشل كمستعمرة بريطانية بشكل رسمي ولكن استمر سكان الجزيرة في التحدث باللغة الفرنسية واتباع التقاليد والعادات الفرنسية، وبعد اندلاع الحرب العالمية الثانية وخلال عام 1939 تم تشكيل أول حزب سياسي في جزيرة سيشل وقامت العديد من الحركات السياسية التي طالبت بالاستقلال، وفي عام 1976 حصلت جزيرة سيشل على استقلالها كدولة ذات سيادة.

الطبيعة في جزيرة سيشل

جزيرة سيشل تتمتع بموقع رائع ومناظر طبيعية خلابة أهلتها لتكون من أفضل الأماكن السياحية في العالم، ويعد قطاع السياحة في الجزيرة من أكبر المساهمين في النهوض بالاقتصاد المحلي وتجذب جزيرة سيشل سنويا أكثر من 280 ألف سائح من كل أنحاء العالم وإن كانت بعد الشعوب لا تعلم الكثير عن الجزيرة، وتمتلك الجزيرة أفضل المنتجعات السياحية والشواطئ الجميلة وقد تم إضافة موقعان من الجزيرة إلى لائحة منظمة اليونسكو للتراث العالمي خلال عام 1980، ويعيش في جزيرة سيشل حالياً حوالي 94 ألف نسمة وتضم الجزيرة خليطاً من عدة جنسيات مثل الفرنسيون والصينيون والعرب والهنود والأفارقة واللغة الرسمية للدولة هي الكريولية السيشيلية وبسبب طبيعة السكان التي تضم كل الأعراق فالمسافرون إلى الجزيرة لا يشعون بأنهم غرباء أبداً لأن الجزيرة قامت بالأساس على الاختلاف ولهذا فهي لا تنظر للمختلف أبداً نظرة ريبة أو غيرها هي ترحب بالسائحين بشكل رائع ولا تتحدث أبداً عن اختلافاتهم.

الأماكن السياحية في جزيرة سيشل

جزيرة سيشل تزخر بالعديد من الأماكن السياحية الرائعة والمصنفة بأنها الأفضل في العالم ولكن يجب على المسافر إلى سيشل أن يتأكد من الحجز مسبقاً قبل القدوم للجزيرة بسبب قلة عدد الفنادق والشاليهات وأيضاً من أجل الحصول على أفضل العروض والأسعار وجدير بالذكر أن سلطات المطار في جزيرة سيشل لا تسمح للزائرين بالدخول لأرض الجزيرة دون وجود مكان الإقامة أو حجز الفندق وذلك حتى لا تحدث فوضى في أرجاء الجزيرة الهادئة، يُذكر أن وقت الذروة لموسم السياحة في جزيرة سيشل يبدأ من بداية شهر ديسمبر إلى يناير ومن شهر يوليو إلى أغسطس ولذا يُفضل الابتعاد عن هذه الأوقات بسبب صعوبة العثور على أماكن للإقامة وبسبب ارتفاع الأسعار جدا في تلك الأوقات.

ومن أفضل الأماكن السياحية في جزيرة سيشل؛ هي جزيرة ماهي التي تعد من أكبر الجزر في سيشل كما تضم تلك الجزيرة مدينة فيكتوريا عاصمة سيشل ومن أشهر المعالم السياحية بمدينة فيكتوريا متحف التاريخ الطبيعي والحدائق النباتية ومصنع الشاي وبرج الساعة وحديقة التوابل والمركز الثقافي الفرنسي، وعطفاً على جزيرة ماهي هناك أيضاً مجموعة أخرى من الجزر الصغيرة الرائعة مثل جزيرة “براسلين” وجزيرة الأخوات وجزيرة الطيور وجزيرة لاديغ، ويتوفر بالجزيرة أكثر من 12 ممشى من أجل محبي الرياضة والـتأمل، ومن الجدير بالذكر أن التنقل بين الجزر المختلفة في سيشل يتم عادة بالطيران المحلي للجزيرة حيث تتواجد دائماً وبشكل يومي مجموعة من الرحلات الأسبوعية واليومية تتجه إلى جزيرة الطيور ودينيس وتحظى جزيرة براسلين بالعدد الأكبر من الرحلات الجوية اليومية حيث تصل إلى أكثر من 20 رحلة جوية في اليوم الواحد.

سيشل تضم أيضاً العديد من المنتجعات والفنادق؛ مثل منتجع كونستانس ايفيليا الذي يقع على شواطئ ماهي ومنتجع كونستانس ليموريا الذي يقع على شاطئ جزيرة براسلين وفندق فورسيزون العالمي ويقع في جزيرة ماهي، وهناك أيضاً فندق رافلز ويقع في جزيرة برسلين.

ختاما؛ فلا يمكن مغادرة سيشل بدون تناول الطعام الذي يتميز بأنه يشبه سكان الجزيرة من حيث تأثره بالكثير من الثقافات المختلفة مثل الثقافة الفرنسية والبريطانية والإفريقية والهندية والصينية ويتمتع الأكل في سيشل كذلك بغناه الهائل بالتوابل والنكهات المميزة وتتميز الجزيرة بوفرة الأسماك والكائنات البحرية الأخرى ولهذا فالطعام الرسمي في الجزيرة هو الطعام البحري مُضافاً إليه النكهات المتنوعة ومن أشهر الأطباق في جزيرة سيشل السمكة الببغائية وأسماك البراكودا وسمك النهاش الأحمر وإلى جانب الأكلات المميزة في سيشل تتوفر على أرض الجزيرة كل أنواع الفواكه الاستوائية مثل الموز والمانجو والأناناس والبرتقال والبابايا، وأفضل المطاعم في جزيرة سيشل هو مطعم ماري أنطوانيت للمأكولات البحرية ومطعم كافيه دو أرتس.

ترك الرد

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا

اثنان × أربعة =