العام الدراسي الأول

تشكو الكثير من الأمهات من مشكلة خوف الطفل من العام الدراسي الأول وعدم مقدرته على البعد عنها والتغرب في مكان آخر كالمدرسة وسط رفاق لا يعرفهم ولا يعرفونه، وهي ليست بالمشكلة الخطيرة ولكنها ظاهرة منتشرة في مختلف أنحاء العالم، بل إنه لأمرٌ بديهيٌ أن يعزف الطفل عن الذهاب للمدرسة خشية البعد عن والدته التي سكن أحضانها ست أو سبع سنوات لا يكاد يغادره عند المأكل والملبس والنوم وقبل منهما الرضاعة لعامين متتاليين، كلها أمور دفعت علماء النفس التربوي لدراسة تلكم الظاهرة والعمل على وضع حلول ونصائح وإرشادات لها، وكذا نصائح لجعل الطفل يقبل على الدراسة ويبدو أكثر استيعابًا للمناهج، وفيما يلي سرد أكاديمي لخلاصة النصائح والتوجيهات النفسية والتعليمية التي توصل لها خبراء التربية والتعليم وعلم النفس التربوي لمساعدة الطفل على تخطي تلك المرحلة الشائكة من حياته، ويتمكن بعدها من مواصلة مراحله التعليمية بسهولة ويسر، ما دام قد تأسس منذ الصغر على حب المدرسة واستذكار واستيعاب دروسه.

- إعلانات -

كيف تخلصين طفلك من رهبة العام الدراسي الأول ؟

العام الدراسي الأول كيف تخلصين طفلك من رهبة العام الدراسي الأول ؟

لا شك أن العام الدراسي الأول يحمل في طياته الكثير من الخوف والقلق والذعر لكثير من أطفالنا، لا سيَّما أولئك المدللون منذ الصغر والمعتادون على مرافقة والديهم وأمهاتهم خصيصًا؛ كما أن النظام العام بالمدرسة والانضباط الذي يحيط بالطفل على عكس البيت وحضن والدته ودلاله له في اللعب والمأكل والملبس وعند النوم، كل ذلك يجعل من فكرة البعد عنها ومعايشة رفقاء آخرين من الصعب تقبلها، وفيما يلي أبرز وأهم النصائح التي يمكن للأم القيام بها لضمان مساعدة الطفل على التخلص من رهبة اليوم العام الدراسي الأول:

  • يجب على الأم أن تتخذ تلك الخطوة مبكرًا قبل عامين على الأقل من سن التحاق الطفل بالمدرسة؛ فتبدأ في تسليته بحكايات المدرسة وأهميتها والرفقاء الصغار بها، وكذا المدرسون اللطفاء للغاية مع الأطفال وما يقدمونه لهم من معلومات شيقة وألعاب جميلة رائعة، وغيرها من أمور تحبب الطفل وتشوقه دومًا للالتحاق بالمدرسة؛ وبذلك تضمن أن يكون العام الدراسي الأول لطفلها محبوبًا مرغوبًا لا منفر ولا يشكل أي ترهيب للطفل، كما يمكنها الاستعانة بمعلمات رياض الأطفال لتوعية الأطفال بأهمية المدرسة وكيف أنها بيئة أوسع وأرحب من الحضانة وأنها مستقبلهم الجميل الذي ينتظرهم.
  • يمكن للأم أن تذهب قبل بداية العالم الدراسي الأول لطفلها، وتجعله يرى ويشاهد الأطفال يلعبون ويمرحون ويتعلمون في صفوف جميلة مناسبة لأعمارهم، وكيف أنه مكان رائع يستحق الزيارة والالتحاق بها؛ وبذلك تكون قد شجعته على الذهاب للمدرسة والتخلص من رهبة اليوم الأول بل العام الدراسي الأول ككل.
  • لا يجب أبدًا جعل الطفل يتعلق بالأم بشكل كبير ولا يستطيع البعد عنها ومعاشرة ومخالطة الغرباء، بل يجب تعويده على الانضمام للآخرين خاصةً رفقاءه الصغار للعب معهم وتلقي الدروس سويًا معهم، ويمكن للأم توفير ذلك للطفل قبل الدخول الرسمي للمدرسة من خلال دفعه لمشاركة أقرانه في دور الحضانة ورياض الأطفال، أو حتى أقاربه من الأطفال أولاد العم والخالة .. إلخ، وتعتبر الرحلات الخارجية لمدينة الملاهي وغيرها من الأعياد والحفلات والمناسبات الجمعية من أكثر وأفضل الأمور التي تساعد الطفل على تخطي مرحلة الغربة تلك واكتساب القدرة على مفارقة والدته والاندماج في بيئة خاصة به ورفاقه وقرناءه الجدد، وكل ذلك ينعكس في النهاية على حبه وتعلقه بالمدرسة وعدم رهبته الذهاب إليها.
  • إن من الأمور المشجعة جدًا للطفل أن يرافق والدته في شراء حاجيات مدرسته الخاصة، مثل الملابس والأقلام والكراسات، وغيرها من أدوات مدرسية يستعملها في عامه الدراسي الأول الذي يشكل كل هذا الضجر بالنسبة له وللأم، وبذلك تبني الأم في طفلها حالة رائعة من حب استعمال تلك الأدوات والفرحة بها حال رافقها في شرائها، ويا حبذا لو سمحت له الأم بأن يختار منها بنفسه أيضًا وشاورته كثيرًا في ذلك؛ ما يعطيه انطباعًا بأهمية الأمر وحب التجربة.
  • تعتبر الأنشطة الترفيهية التي تنظمها المدرسة لأطفالها الصغار، من أهم وأبرز الأمور التي تحمس الطفل وتشجعه على الالتحاق بها، ولذا يجب على الأم أن تُذَكِّر طفلها دومًا بتلكم الفعاليات الجميلة كالمسرح والمسابقات الخفيفة والجوائز والرحلات، وغيرها من أمور ترغبه كثيرًا في الانضمام للمدرسة في أسرع وقت ممكن، وكما أوضحنا بالأعلى، أنه يمكن للأم اصطحاب طفلها لمشاهدة ذلك بأم عينيه قبل التحاقه الرسمي بالمرحلة التعليمية، وذلك في حال وافقت إدارة المدرسة على ذلك.
  • على الأم أن تعلم جيدًا بأن مسألة الخوف والذعر والبكاء تلك ما هي إلا ظاهرة طبيعية للغاية وليست أمرًا غريبًا، ولذا لا يجب أن تقلق أو تظن بأن طفلها لديه مشكلة نفسية ما وأن مستقبله التعليمي في خطر، وما إلى ذلك من أمور تتحاشاها الأمهات دومًا وتخاف منها، وكلما تخلصت الأم من أفكارها السلبية السيئة تلك ولم تنقلها لطفلها، كلما استساغ هو حب الدراسة والذهاب لمدرسته.

- إعلانات -

نصائح لمساعدة الطفل في العام الدراسي الأول

العام الدراسي الأول نصائح لمساعدة الطفل في العام الدراسي الأول

هناك العديد من النصائح التي إذا اتبعتها الأم تكون كفيلة بمساعدة الطفل على التميز في العالم الدراسي الأول له، وكذا والقدرة على تخطي أية عقبات تتعلق بالتغرب عنها، ومرافقة أقران غرباء، وغيرها من أمور مقلقة ومفزعة للطفل بمجرد التفكير فيها، ومن هذه النصائح ما يلي:

  • يجب تعويد الطفل على الاستيقاظ المبكر والاعتياد على أن يبدأ يومه بنشاط وحيوية وألا يصحو من نومه كسولًا متأخرًا على موعد مدرسته، وبذلك يتعلم الانضباط، وكذا تنضبط ساعته البيولوجية على الاستيقاظ والاشتياق لدراسته ورفاق دربه كل يوم.
  • خلال الأعوام الستة الأوائل من عمر الطفل، يجب على الأم تعويد طفلها على تبديل ملابسه بمفرده، وكذا الذهاب إلى دورة المياه بمفرده، وبالطبع تعويده على أن يتناول طعامه بمفرده، وأخيرًا لا مانع من تعويده على تجهيز شنطته المدرسية وما يحتاجه من كتب وأدوات فيها، وبذلك يكون مستعدًا تمامًا لحياة الانضباط المدرسي الجديدة.
  • يمكن للأم أن تغري الطفل بمظهر الحقيبة المدرسية المزينة، وكذلك الكتب والكراسات المزينة والمحفوظة في الجلاد اللامع الجميل بألوان ورسومات طفولية رائعة، وكل تلك الأمور لا شك تغري الطفل للتعامل مع أدواته وكتبه ومدرسته وتجعله مقبل عليها أيَّما إقبال في العام الدراسي الأول له.
  • يجب على الأم أن توفر لطفلها وجبة لذيذة خفيفة ومغذية يتناولها في مدرسته، حتى لو كانت الحكومة توفر له ذلك، ولكن لا يمكن للطفل أن يبتعد فجأةً عن طعام والدته واهتمامها، وحينها يشعر بأنها رمته في جهة غير معلومة المآل، ويبدأ في البكاء والصراخ لافتقاد والدته وإهمالها له.
  • يجب على الأم التهوين من شأن مشاعر الطفل العكسية تجاه المدرسة، ومهما تباكى وصرخ لا تعتقد أن المشكلة خطيرة لأن هذا أمر واقع فعلا يعاني منع نسبة كبيرة جدا من الأطفال حول العالم، لا سيَّما أولئك الذين لم يلتحقوا بالحضانة في صغرهم، ولحل تلك الأزمة فإنه يمكن للأم أن تأخذ طفلها للمدرسة بنفسها، أو أن يذهب مع أحد رفقاءه من الجيران والأقارب إذا كانت المدرسة قريبة.
  • إذا أصر الطفل على البكاء، لا يجب على الأم التعاطف أكثر من اللازم والتعلق به كثيرًا في العام الدراسي الأول ، بل إن الأطباء النفسيين ينصحون بتركه في مدرسته ويغادرون فورًا دون تأثر واضح تجاه الطفل؛ فقد أثبتت الدراسات أن معظم الأطفال يتوقفون عن البكاء في خلال 5 دقائق على الأكثر، كما أنه يجب على الأم مراعاة كون بعض الأطفال يحتاجون وقتًا أطول بكثير من غيرهم حتى يتوقفوا عن البكاء، ومهما كان الأمر صعبًا على الأم، إلا أن هذا هو السبيل الوحيد لكي يندمج الطفل في حياته التعليمية والتربوية الجديدة دونما أية مشكلات، وقد يتطلب الأمر يومين إلى أسبوع حتى يعتاد الطفل على المدرسة ويحبها.
  • إذا كان الطفل يكره المدرسة؛ كنتيجة نفسية لموقف ما مر به من قبل في دور الحضانة أو أنه وصل لمسامعه خبرًا سيئًا عن أخيه في مدرسته، ففي تلك الحالة قد يرفض الطفل الذهاب ويبكي ويحدث ضجة كبيرة ويخاف من مصيره المجهول هناك، ولكن هنا يمكن للأم أن تُذَكِّرَه بكثير من الفرص الحسنة في المدرسة، وأن تستعين بأخيه الأكبر ليحكي له عن الترفيه والتعلم واللعب والرفاق الصغار في المدرسة وكيف أنها جميلة جدا خاصةً في العالم الدراسي الأول .
  • إذا لم يتوافر للطفل من يذهب معه من رفاق وأقارب أو إخوة في العام الدراسي الأول فإن الأم يمكنها الذهاب معه في اليوم الأول وتختر له رفيقًا مميزًا يصاحبه بعد أن تطمئن على حسن تربيته وأهله وتكون مطمئنة للغاية بأن طفلها سيكتسب منه حُسْنَ التصرف وسيكون سعيدًا بمرافقته، ولا شك أن مواقع التواصل الاجتماعي قد سهلت كثيرًا من التعرف والتقارب بين أولياء الأمور عامةً، والأمهات تحديدًا؛ حيث تتوافر مجالات عدة للتعارف والتقارب بين الأمهات وبين أطفالهم كذلك والاتفاق على كل تلك الأمور التي تسهل على أطفالهم حياة تعليمية وتربوية جيدة.
  • يشيد الكثير من خبراء النفس وعلماء النفس التربوي بلحظات الوداع التي تتركها الأم لطفلها عند مغادرته في المدرسة وحده في أول يوم من العام الدراسي الأول ولعل لحظات الوداع تلك هي التي تشجع الطفل على البقاء والاستمرار والمثابرة حتى يعود لوالدته كما البطل، ولكن أن تكتفي الأم بمجرد نقل الطفل للمدرسة ومن ثَمَّ تركه والمغادرة؛ فإن الطفل حينها سيشعر بمشاعر وأحاسيس سلبية سيئة وكأنها ألقت به في الجحيم وغادرت.
  • يُنْصَح بأن تهتم الأم بوعد ابنها كل يوم بأنه سينتهي من يومه الدراسي ويخرج ليجدها تنتظره على أحر من الجمر، وبالطبع لن يكون هذا طوال العام الدراسي الأول ولكن على الأقل في الأيام الأولى منه في حال كانت المدرسة قريبة من المنزل، أما إذا كانت بعيدة وسيخرج الطفل لا يعرف محيطه والبيئة المحيطة من محل وجيران.. إلخ. فحينها على الأم الذهاب إليه يوميًا أو تكليف أي شخص ذو ثقة ليقوم بإحضاره لها كل يوم.
  • من النقاط الهامة جدًا عند وداع الأم لطفلها في العام الدراسي الأول وتحديدًا في اليوم الأول له من المدرسة، أن تودعه داخل الفصل وليس خارجه، حيث تكون قد ضمنت وجود الطفل في فصله بالفعل، بينما وداعه بالخارج سيشكل صعوبة كبيرة عليه عندما يتلقى الأمر بالسير في اتجاه آخر عكس اتجاه والدته ويذهب إلى فصله بعيدًا عن المكان الذي تركته فيه.
  • يعتبر التعاون المتكامل بين المدرسة وبين الأمهات من أهم وأفضل الأمور الواجب الاهتمام بها؛ إذ أن الطفل يكون في قمة السعادة والأمان والاطمئنان حين يشعر بأن المدرسة ليست جهة معادية، بل بالعكس هي ذات ثقة كبيرة وعلى علاقة وثيقة بوالدته، كما أن الرقابة والمتابعة الدورية ما بين الأم والمدرسة تشكل في حد ذاتها أمرًا ضروريًا لا غنى عنه لضمان ارتقاء الطفل في مراحله التعليمية بسلاسة دونما أية مشكلات.

نصائح لإخراج طفل متميز في مدرسته

العام الدراسي الأول نصائح لإخراج طفل متميز في مدرسته

يقول خبراء التربية والتعليم بأن على الأم والأب وكذا المدرسة أن يتضافروا جميعهم للمساعدة على إخراج طفل مميز تعليميًا وناجح في دراسته، وهذا النجاح يتطلب إطارًا سليمًا من التعاون، وأيضًا اتباع أساليب مناسبة في تربية ومتابعة الطفل داخل وخارج مدرسته ووسط أقرانه، وهو ما بدأت المدارس في الوقت الراهن تتبعه عبر تخصيص ملف نشاط يومي للطفل، وفيما يلي بعض تلك النصائح:

  • يجب على الأم أن تفرق تمامًا بين مرحلة ما قبل المدرسة وما بعدها، فالفرق شاسع من حيث اهتمامات الطفل وما هو مطلوب منه إنجازه، ويعتبر النوم أحد أهم الأمور الواجب توفيرها للطفل جيدًا حتى يكون على أهبة الاستعداد لبدء يومه الدراسي ويكون متيقظًا مستوعبًا لما يدور حوله من معلومات يتلقاها من مُدَرِّسِه، حيث ينصح الأطباء بأن ينام الطفل من ثمان إلى عشر ساعات على الأقل كل يوم بحيث يستيقظ في الصباح الباكر قبل موعد دراسته بوقت كاف لتناول طعام الفطور وتبديل ملابسه وغيرها من أمور؛ استعدادًا ليوم دراسي جديد.
  • من النصائح الهامة جدًا في هذا الأمر، أن على الوالدين غرس مناخ من المرح والرفاهية عن المدرسة في ذهن الطفل بداية من العام الدراسي الأول ، فيعطونه إيحاءً بأنه وهو ذاهب إلى المدرسة كأنما هو في رحلة ترفيهية وليست مؤسسة تتطلب انضباطًا وشدة وحزمًا فقط، ولا شك ذلك سيساعده على تقبل فكرة الذهاب لمدرسته بل ويحبذها ويغضب كثيرًا حال تمت معاقبته بمنعه من الذهاب للمدرسة.
  • يجب على كل أم أن تهتم جيدًا بإعداد وجبة فطور مغذية لطفلها تجعلها متنبهًا في مدرسته ومتيقظًا لتعليمات مدرسيه؛ ويقول الأطباء أن وجبة الفطور هي أهم زاد للطفل ولولاها لما استطاع يستزيد وينهل من علوم مدرسيه ولا يستفيد ويحفظ ما يرددونه على مسامعه، ومن المفضل أن يحوي الفطور على الحليب صباح كل يوم.
  • يجب على الأب تزويد طفله بالأدوات المدرسية المختلفة المطلوبة منه قدر الإمكان حتى يلتزم بدروسه ولا يشعر بالحرج وسط أقرانه ممن يمتلكون مالا يمتلكه من أدوات أساسية في العملية التعليمية كالأقلام والمسطرة والممحاة وما إلى ذلك، كما يُنْصَح بضرورة ألا يتم تزويد الطفل بأيٍ من الأدوات التي قد تتسبب في إلهاءه عن يومه الدراسي، كتلك التي تحوي صور فنانين ولاعبين وصورًا مضحكة وغير ذلك من أمور.
  • يجب على الأم وكذلك على المعلمة التنبيه على الطفل بألا يؤجل عمل اليوم إلى الغد، وأن يهتم بحل وأداء واجباته المدرسية كل يوم بل ملل أو تسويف؛ وبذا نضمن إخراج جيل ملتزم بدراسته بأقصى قدر ممكن من العام الدراسي الأول .
  • بالطبع يجب على الأم أن تتابع مع طفلها كل جديد يدرسه في يومه، وتراجعه معه وتناقشه فيه وتذاكر وتوضح له مالا يستوعبه، وألا تهمل شيئًا قد يترتب عليه معلومات جديدة ولا يفهمها منذ البداية فيكبر كارهًا لتلك المادة.
  • يجب توجيه الطفل بتقسيم التوقيت وألا نفرح بضغطه في المذاكرة والمراجعة والحفظ طوال اليوم؛ لأن العلم الحق ليس بالوقت المبذول في اكتسابه وليس بقدر ما قرأ وحفظ الطفل، ولكن بالتركيز والتدقيق وأن يكون الطفل مُلِمًّا بما يُقَدَّم إليه من معلومات، ولذلك لابد من الراحة الدورية من واجباته وكذا في مدرسته.
  • يجب تعليم الطفل ألا يخجل من سؤال معلمه؛ إذ أن خجل كثير من الأطفال قد يمنعهم عن طلب معلومة من المدرس يتوقف عليها فهم الدرس بالكامل، أو حتى فهم معلومات ودروس قادمة مبنية على فهم تلك المعلومة.
  • يقع على عاتق الأب والأم أن يحفزا طفلهما للتقدم في دراسته بدءًا من العام الدراسي الأول ، وألا يكتفيا بمطالبته بالاجتهاد وتحقيق مزيد من النجاح التوفيق فحسب، بل أيضًا عليهم مكافأته إما بالطعام الذي يفضله شرط أن يكون طعامًا صحيًا، أو برحلة بسيطة إلى مكان ترفيهي، أو حتى زيادة مصروفه اليومي، أو غير ذلك من أمور، وبالطبع يتوقف ذلك على إطراء ومدح معلميه في مستواه التعليمي.
  • على الوالدين أن يكونا فخورَيْن جدًا بطفلهما وبأي إنجاز يحققه حتى لو بدا بسيطًا في نظرَيْهما، وهذا يشجعه أكثر على تحقيق المزيد والمزيد، وعلى النقيض قد يشعر الطفل بسخافة ما يقدمه في حياته التعليمية في حال لم يرَ تأثير ذلك ورد فعله واضحًا جليًا على وجه والدَيْه.
  • آفة التعليم هي المقارنة، ولا يجب على الأم أبدًا أن تقارن ابنها بغيره إلا في حال كانت تحمسه لتحقيق نجاحات مثل رفيقه فلان، ولكن أن تكون المقارنة بهدف التقليل من شأنه فهذا مرفوض تمامًا ويترك في أثره سقطات نفسية واضحة.

كيف تُحَسِّنين استيعاب طفلك دراسيًا؟

العام الدراسي الأول كيف تُحَسِّنين استيعاب طفلك دراسيًا؟

لا شك أن الهدف الأسمى من الدراسة هو الفهم والتعلم وتحقيق نتائج متميزة تضمن للطفل مستقبل مشرق بعقلية جيدة، وكل هذا لم ولن يحدث بدون تحسين قدرة الطفل على الاستيعاب وفهم دروسه، وفيما يلي بعض النصائح والإرشادات الواجب الاهتمام بها لضمان تحسين استيعاب الطفل دراسيًا:

  • يجب على كل أم أن تعتبر الواجبات المدرسية الخاصة بطفلها لا سيَّما في العام الدراسي الأول وكأنها واجباتها الشخصية، وبالطبع ليس المطلوب أن تحل هي تلك الواجبات ولكن تهتم جدًا بأن ينتهي منها الطفل، ولا ينتهي دورها عند هذا الحد وفقط بل تتابع تقييمات المعلمين لضمان حسن سير طفلها في مساره التعليمي الجديد.
  • يجب على الأم أو الأب حين المذاكرة للطفل أن يعلما جيدًا بأن قدرته على الاستيعاب ضعيفة للغاية وأن عقله لا زال في طور النمو، وأن أي تأخير عن الفهم ليس بمحض إرادته ولا يستدعي العقاب، حتى لو كان أقرانه يستوعبون الدرس أسرع منه بكثير، فإنها في النهاية تبقى مميزات فردية وهبها الله لطفل دون آخر، ولذلك لا يجب معاملته على أنه متخلف ومتأخر دراسيًا عن أقرانه أو عن إخوته حينما كانوا في نفس مثل سنه حتى لا يأتي ذلك عليه بمردود عكسي.
  • يجب على الأم أن تمنح طفلها مزيدًا من الثقة في أنه سينجح في النهاية، حتى ولو استعصى عليه أكثر من مرة أن يفهم أو يستوعب أو يحل الواجبات المدرسية المطلوبة منه، ولا يجب أبدًا تعنيفه أو إشعاره بالفشل والكسل وغير ذلك من مشاعر محبطة تسبب لها تأزمات نفسية أكثر من حل المشكلة ذاتها، وعلى الأم أن تكثر من عبارات المدح والثناء لكل جديد ينجزه.
  • يجب تنمية مواهب الطفل ومهاراته والاهتمام بها جيدًا حتى لو كانت غير مهمة كثيرًا في نظر الوالدين، ولكن الاهتمام بها قد يوصله لمسارات أخرى أكثر أهمية، ومن المعروف أن لكل إنسان موهبة ومهارة يتميز فيها عن غيره، ويهواها أكثر من غيرها، فيجب تطويرها وتنميتها بقدر الإمكان، والعمل على توفير الوسائل التي تساعده على التمكن منها أكثر، وكذا لا توجد أية مانع من الاشتراك للطفل في مؤسسات تربوية غير المدرسة لتساعده أكثر على تنمية مواهبه والنضج المعرفي والتربوي أكثر وأكثر.
  • يجب على المؤسسات التعليمية أن تطور دومًا من أساليب ووسائل التعليم المتاحة بها، وكذا على الأم أن تتعرف على أفضل طرق الاستذكار والمتابعة والتقييم لطفلها خاصةً في العام الدراسي الأول حيث يكون الطفل مشتتًا غير نشط تربويًا وتعليميًا بالقدر الكافي، ومن الوسائل والأساليب التعليمية الجديدة ما يمكن أن نجده في التكنولوجيا الحديثة حيث الأجهزة اللوحية والحاسوب وغيرها من أغراض، وكذا استعمال الصور والرسوم والأشياء البسيطة التي تساعده على تفهم دروسه والإقبال على استذكارها ومراجعتها.
  • إن من أبرز سبل استيعاب الطفل، أن يكون المعلم ذاته محبوبًا للتلاميذ لا سيَّما في العام الدراسي الأول للطفل، حيث يعتبر المعلم هو النموذج والقدوة والأسوة الحسنة لأي طفل؛ فإذا كان حسن الأسلوب والتصرف والتعامل مع التلاميذ سيعود ذلك بمردود إيجابي لهم، أما إذا كان فظ المعاملة فسيشكل ذلك نقاط ضعف في حياة الأطفال ويحول بينهم وبين حب المواد التي يدرسها لهم أو حتى النفور من التعليم ككل.
  • يجب مساعدة الطفل على تنظيم وقته بقدر الإمكان حتى لا يمل من المذاكرة وأداء واجباته أو حتى تأخيرها أكثر من اللازم، ويمكن للأم التدخل في ذلك لضمان تنظيم وتقسيم وقته للعب والترفيه أو للتدارس والتعلم أو لتناول الطعام وغيرها من مهام واحتياجات يومية، ولا يجب أبدًا توجيه اللوم للطفل خاصةً وأنه لا زال غير قادر على تنظيم وقته أو الشعور بأهمية الوقت وكيف أنه يمر سريعًا، وأن ما يمر منه لا يعود ثانيةً، والطفل في ذلك لا يُقَدِّر أهمية الوقت بحق مثل الكبار.
  • يجب على الأب والأم أن يعلما جيدًا بأن نجاح الطفل وتميزه ليس موقوفًا ولا مكلفًا به هو وحده، ولكنهم أيضًا شركاء في ذلك بتوفير بيئة أسرية مناسبة نفسيًا وتربويًا وتعليميًا، وبالتالي إخفاق الطفل يتطلب مراجعة لسير الحياة في المنزل وليس فقط معاقبة الطفل وإلقاء اللوم عليه بمفرده، فما نتائج سوى انعكاس لما يتم شحنه به في المدرسة والمنزل والبيئة المحيطة.

يعتبر العام الدراسي الأول من أكثر الأزمات التي تواجه الطفل خاصةً، والأسرة عامةً بما فيها الأم تحديدًا، وذلك لأن العام الدراسي الأول يشهد بعد الطفل عن أحضان والدته التي احتوته إلى جوارها على مدار ستة أعوام كاملة في معظم الدول، ولكن في النهاية لم يغفل علماء النفس التربوي تلك الظاهرة حيث قدموا العديد من النصائح لضمان تعويد الطفل على المدرسة في العام الدراسي الأول وعدم التأثر بغربته عن منزله وأمه، وكذا التعود على حياة الانضباط والالتزام بمواعيد وتعليمات وأوامر معلميه بعد أن كان حرًا طليقًا في منزله لعب ويلهو، ولا شك لدور الحضانة ورياض الأطفال دور كبير في تعويد الطفل على تلك الحياة منذ الصغر، ويمكن للأم أن تستعين بأخوة الطفل ممن سبقوه في مراحل التعليم ليحدثوه عن أهمية الدراسة وجمال مراحل التعليم الأولى وكيف أنها مليئة بالأقران الصغار واللعب واللهو والمسابقات والرحلات الترفيهية الجميلة، إلى جانب التعلم واكتساب خبرات جديدة شيقة لذيذة، ويجب على الأب توفير الأدوات المدرسية اللازمة لطفله؛ حتى يشعر بأهمية وجدية ما هو مقبل عليه، وكذا لا يشعر بالعجز والنقص بينه ورفاق دربه الصغار.

ترك الرد

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا

عشرة + 7 =