الثقافة دون كتب

قبل أن نبدأ في طرح بعض البدائل التي تغنينا عن قراءة الكتاب يجب أن نعرف بعض الأمور، أولا القراءة هي عبارة عن وسيلة لنقل المعلومات، على سبيل المثال لدي الآن معرفة لبعض البدائل التي تمكنك من اكتساب الثقافة دون كتب أو قراءة، يمكنني عرض هذه الأفكار في مقال كما نفعل الآن، أو أن أضعهم في فيديو مسجل، أو حتى في كتاب، بهذه المقارنة البسيطة يمكنك التأكد أنك ستحصل على هذه المعرفة التي لدي أي كانت الوسيلة التي ستختارها لكي تأخذ المعلومة من خلالها؛ وإذا قررنا أن نعود بالزمن لبداية تسجيل المعلومات وتبادلها فإننا لن نجد إلا الورقة والقلم، أو الرسم، لذلك يمكننا أعتبار أن القراءة حينها كانت هي الوسيلة الوحيد لنقل الأفكار مع الرسم، أما في عصرنا فنجد أن هذه الوسائل قد كثرت، لذلك لا عيب في أن نستغل هذه الوسائل ونحل المشكلة التي نطرحها في المقال.

المساقات التعليمية (الدورات التدريبية)

الثقافة دون كتب المساقات التعليمية (الدورات التدريبية)

تعتبر الدورات التدريبية من أهم مصادر المعرفة في عصرنا الحالي، وذلك حيث أصبحت تتواجد بشكل كبير، كما أصبحت تغطي جميع نواحي الحياة، ومن هنا يمكنك الانطلاق في تعلم أي أمر تريد أن تعرفه، الفلك، الصناعة، أو أي شيء آخر، ومثل الكتب تستطيع المساقات أن تنقلك من الصفر حتى الاحتراف بسرعة كبيرة، وذلك حيث تجد صناعة هذا النوع من المحتوى تطور مستمر، فالمحتوى الآن يسجل بجودة جيدة، وصورة جيدة، كما تجد أن العديد من معلمين هذه المساقات يعالجوا الفيديوهات بالعديد من الصور التوضيحية، ويحاول كل مقدم محتوى اليوم أن يكون أكثر متعة من غيره، وبالطبع هذا التصارع الذي يحدث يمكنك أن تستغله في النهاية لمصلحتك، وتتابع مختلف المساقات التي تنشر في المجال الذي تريده، ساعة فقط تجلسها كل يوم لتعلم شيء تعتبر من أفضل طرق الحصول على الثقافة دون كتب.

الأفلام والمسلسلات من أجل الثقافة دون كتب

تعتبر الأفلام والمسلسلات من المصادر الجيدة التي يمكنك الحصول منها على معلومات، كما تعتبر وسائل الحصول عليهم سهلة بشكل كبير، ربما لم تكن الأفلام والمسلسلات ترشيحا جيدا لاكتساب المعرفة منذ عشرات السنين، أما الآن ومع التطور الكبير الذي يشهده مجال السينما وصناعة الترفيه بشكل عام يمكنني ترشيح الأفلام والمسلسلات كوسيلة للحصول على الثقافة دون كتب ، خصوصا مع تنوع الأفلام، والاهتمام بالأفلام والمسلسلات الوثائقية، فسلسلة وثائقية واحدة، يمكنها أن تهرب بك من حدود غرفتك، وتصعد بك إلى المجرات وما خلفها، بل وتسافر بك عبر الكوكب بأكمله وتريك الأماكن التي ترغب في رؤيتها ومعرفة مختلف الأمور عنها، كما توفر لك العديد من السلاسل الحديث عن الفيزياء أو التاريخ وغير ذلك؛ ونجد أحيانا بعض المجالات مثل الفيزياء تعالج في الأفلام الوثائقية والمساقات بشكل أفضل من الكتب

اليوتيوب

يعتبر اليوتيوب من أشهر وسائل التواصل في عصرنا الحالي، ويعد أيضا المنصة الأشهر لمشاركة الفيديوهات في العالم، المميز في يوتيوب هو أنه يمكنك تحديد المجال الذي تريد الإبحار فيه وتكوين ثقافة جيدة حوله، ثم تبحث عنه على اليوتيوب بشكل دقيق، الجيد في اليوتيوب أنه شركة قامت بهدف مساعدة الجهود الفردية أمام طغيان الشركات الكبرى التي كانت تسيطر على صناعة الفيديو، ومن هنا تجد أصحاب قنوات اليوتيوب متحمسين بشكل كبير فيما يعرضونه وقد تجد حلقات صغيرة الحجم تختصر لك كتاب، أو حتى عدة كتب، وامتاز اليوتيوب مؤخرا بضمه للعديد من الندوات والمحاضرات في مختلف المجالات، إذا كنت تريد تعلم شيء عن علم الأحياء مثلا فكل ما عليك فعله هو كتابة علم الأحياء في مكان البحث، ثم تحدد النوع الذي تريده أن يظهر لك في البحث وتختار قائمة الفيديوهات (play-list) ومن هنا يمكنك أن ترى الندوة، أو المحاضرات، أو تلخيصات الكتب التي تريد متابعتها.

الملفات الصوتية

تعتبر الملفات الصوتية وبرامج البودكاست من المحتويات المهمة في وقتنا وذلك بسبب اهتمام الناس بها بشكل كبير لأنها تمكنهم من سماع ما يريدون وهم ينجزون المهام المختلفة، أو حتى وهم في سيارتهم، أو أثناء السير الطويل، ومن هنا أصبحت الشركات تدرك أهمية هذه الملفات، وبسبب هذه التحركات سواءا من الشركات أو الأفراد تكون محتوى مزدهر ومتنوع على مختلف منصات الملفات الصوتية مما جعلها مكان جيد لاكتساب الثقافة دون كتب وقراءة، لا تتوقف الملفات الصوتية على أن يأتي أحدهم ويشرح لك أمر معين فقط، بل أصبح هناك الكثير من قنوات الملفات الصوتية تقدم لك مختلف الكتب بشكل مجاني، لن ترهق نفسك وتجرب عناء القراءة، وستحصل في النهاية على نفس الفائدة التي حصل عليها قارئ الكتاب.

لا تقرأ الكتب لكن لا تتوقف عن القراءة

قد تجد هذا العنوان غريب بعض الشيء، لكنه يعتبر من أكثر العناوين فائدة لاكتساب الثقافة دون كتب ، بدأ ظهور هذا العنوان بعد قيام العلماء بالعديد من التجارب التي كانت تهدف لمعرفة سبب ابتعاد الكثير من الناس عن القراءة وامتعاضهم منها، وكانت النتيجة ببساطة أن بعض الناس لا يتحمل عقلهم الجلوس على الكتاب كل المدة التي من المفترض أن ينتهي الكتاب فيها، وبالرغم من هذا يمكن لهذا الشخص أن يقرأ بحجم الكتاب كتابات صغيرة في نفس وقت قراءة الكتاب، لكن المخ البشري هنا لا يشعر بالملل أو بعبء أن عليه مهمة كبيرة عليه أن ينجزها، الأمر كما فهمته تماما يمكنك قراءة 200 صفحة من المقالات، لكن لا يمكنك قراءة 200 صفحة من كتاب بنفس السهولة، وانطلاقا من هذه النقطة يمكنك الاعتماد على العديد من المصادر الكتابية كمصدر للثقافة، وستجد هذه الكتابات تتواجد بأشكال مختلفة، مثل المقالات على مختلف المواقع، أو مثل المجالات التي تنشر أعدادها بشكل دائم وتكون صغيرة الحجم، لن تستغرق شهر واحد في البحث عن الأماكن التي ستقرأ فيها المجال الذي ترغب في تعلمه وستجد نفسك قد عرفت الكثير من الأماكن الجيدة التي ستشجعك على الاستمرار، وبعد مرور القليل من الوقت ستلاحظ التطور الكبير والمعرفة التي اكتسبتها من هذه الخطوة.

تابع ما يحدث حولك في أرض الواقع لتحصل على الثقافة دون كتب

الثقافة دون كتب تابع ما يحدث حولك في أرض الواقع لتحصل على الثقافة دون كتب

إذا نظرنا للنقاط السابقة بعين فاحصة سنجد أن هناك خصائص مشتركة بين كل نقطة والأخرى، ولعل أوضح هذه الخصائص هو سهولة القيام بمختلف الاقتراحات من غرفتك، وتعتبر هذه الطريقة من الأهداف التي تسعى معظم الشركات لها، وهذا الهدف هو توفير مختلف المتطلبات للمستخدمين وهم في أماكنهم، وبسبب كثرة المحتويات الموجودة على الإنترنت، فإننا نغفل أحيانا عن المحتويات المفيدة التي تعرض في أرض الواقع، فكثيرا من الأحيان ما يتم عقد مؤتمر، أو ندوة، أو حتى مجالس ثقافية، لكن لا أحد يهتم لهذه النشاطات، لكن إذا كنت تريد الاستغناء عن الكتاب فعليك إذا الاهتمام بكل هذه التفاصيل الصغيرة، لن تبذل الكثير من الجهد لمتابعة ومعرفة الحركات الثقافية التي تحدث في بلدتك، ربما الجهد في البداية فقط.

وهكذا نكون قد شرحنا لكم طرق متباينة، يمكنكم الرجوع إليها والأخذ بها في حالة طلب الثقافة دون كتب وقراءة، وكما قلت مسبقا ربما ستجد بعض التعب في هذه الطرق لكن الأمر لن يستمر لأكثر من الأسبوع الذي بدأت به فقط؛ وبالطبع لن تقوم بكل هذه الخطوات إلا لو وجدت صعوبة في تحديد النقطة المفيدة لك، وهنا ينصح بتحديد وقت لكل نقطة على حدة، وعقد اختبار صغير بعدها لقياس مدى كفاءة هذه الطريقة، ومع مرور الوقت ستجد أن النقاط المختارة أصبحت من عاداتك الثقافية اليومية.

الكاتب: أحمد أمين

ترك الرد

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا

19 − تسعة =