التفكير بطريقة دافنشي

إن التفكير بطريقة دافنشي لهو بالأمر الذي يجول بخاطر الكثيرين ولا سيما الذين يعرفون دافنشي أكثر من كونه مجرد رسام، فرغم براعته في رسم لوحة الموناليزا وهي من أكثر الأشياء التي اشتهر بها هذا العالم، إلا أنه ليس مجرد رسام ولكنه مخترع كبير في مجالات عديدة سنتعرف عليه أكثر في هذا المقال ونعرفه تمام المعرفة ثم نتعلم كيفية التفكير بطريقته التي يتمنى الكثيرون أن يتعلمونها ولا سيما بعد أن يعرفوا من هو دافنشي حقا، وحينها سيبحثون في هذه الطرق وخلف مدى قدرتهم على تحقيق أشياء عظيمة مثل التي حققها ليوناردو دافنشي في حياته.

من هو دافنشي؟

ولد ليوناردو دافنشي في عام 1452 أي في القرن الخامس عشر ميلاديا وهو عالم ومخترع إيطالي، دائما ما يعرف ويشتر بكونه أنه راسم لوحة الموناليزا، وحينما يذكر اسم دافنشي بيننا فإن أول شيء يجول بخاطرنا لهو الموناليزا ولكن لم يقتصر دور ليوناردو دافنشي في الحياة على كونه رسام مبدع فقط ولكن كان مخترع في كثير من المجالات حيث عرف دافنشي في عصره على أنه مهندس مدني ومخترع يمتلك الكثير من الاختراعات في مجالات أمثال الطيران والحربية ويعد عالم رياضيات ومهندس ونحات ومعماري وكاتب، وهو ما وجب علينا معرفته قبل التفكير بطريقته.

اختراعات ليوناردو دافنشي

من أبرز إنجازات التفكير بطريقة دافنشي أنه يمكنك الوصول لبعض اختراعاته ففي مجال الطيران هو محاولته لبناء أول طائرة، حيث اعتمد دافنشي على الطبيعة في كل شيء فلقد استمد من حركة طيران الطيور في الهواء فكرة صناعة الطائرة ورسم أول تصميم لطائرة في مذكراته بالفعل وكانت بجناحين مثل جناحي الخفاش وفي المنتصف مكان لمن سيقود الطائرة، وشرع دافنشي في تطبيق رسمته للطائرة وطبق عليها قوانين الفيزياء والحركة ولكن طائرته سقطت وبعد محاولات أدرك أن اللحظة التي سيتحرك فيها الإنسان في الهواء لم تأتي، وبالرغم من أنه لم يخترع الطائرة ولكن تبقى محاولاته رائدة في هذا المجال وهي التي كانت تمهيدا لما جاء بعد ذلك من اختراع الطائرة، وبالبحث أيضا في مجال الطائرات نجد أن الهليكوبتر كانت موجودة أيضا في مذكرات دافنشي حيث قام برسم تصميم هذا النوع من الطائرات بمروحية تدور حول نفسها وترفع الطائرة رأسيا لأعلى وللتوضيح فإن الهليكوبتر تم اختراعها حديثا فحتى عام 1940 لم تكن توجد هليكوبتر واحدة، وقد ساهم أيضا دافنشي في اختراع الباراشوت ولكنه لم يكن مثل الذي نعرفه اليوم وإنما كان علي شكل مثلث وكتب دافنشي ملاحظة تحتوي على أنه إن كان الإنسان يملك خيمة يستطيع فتحها وقفلها والتحكم في ذلك فيمكنه القفز من أماكن عالية دون الإصابة بأي ضرر، كما كان لدافنشي دور هام في الاختراعات الحربية فهو صاحب السبق في السيارة المصفحة والتي كانت الدبابة اليوم نتيجة لتطوير تصميمه، وقد لاحظ العلماء خطأ كبير في تصميمه للعربة المصفحة ولكن برر هذا الخطأ على أنه كان متعمدا لعدم استخدام مثل هذه العربات في الحروب المدمرة وهذا ليس بمؤكد وإنما اجتهاد علماء، وساعد دافنشي في تحسين وتطوير بدلة الخوص المستخدمة في العمليات الحربية أيضا، كما ساهم في اختراعات ساعدت البشرية بشكل كبير مثل اختراع ساعات أكثر دقة حيث صمم ميكانيكية منفصلة لحساب الدقائق وميكانيكية لحساب الساعات حتي يصبح الأمر أكثر دقة في حساب الوقت وهذا هو الموجود حاليا ولكنه لم يكن موجود في عصر دافنشي، كما صمم هذا المخترع الكبير تصميم لإنسان آلي يمكنه الوقوف وتحريك رأسه ورفع قناعه وهذا في القرن الخمس عشر يعتبر خيال وإبداع لا مثيل له حيث أن هذا التصميم وصناعة أول إنسان آلي أتى بعد عصر دافنشي بخمسمائة عام كاملة، فلك أن تتخيل مدي براعة وإبداع هذا المصمم والرسام الكبير.

كيف يمكنك التفكير بطريقة دافنشي ؟

هناك عدة طرق تساعدك على التفكير بطريقة دافنشي وكل طريقة بها مجموعة من الأشياء التي إن فعلتها تساعدك على الوصول لذلك المستوى من التفكير والإبداع، ومن إحدى هذه الطرق هي الفضول الشديد، وأول مراحل الفضول هو التشكيك في المسلمات، فحينما تجد شيء مسلم به لدى الجميع تبحث ورائه وتفهم أجزاءه ومن ثم تكوين ملاحظاتك الخاصة، ولا تخاف أبدا من الوقوع في الخطأ فمن المعروف لدينا جميعا أن المفكر والمبدع لا يقتصر على الأفكار الآمنة البعيدة عن المخاطر وإنما يخوض الكثير من الأفكار التي بها مخاطر وهذا ما كان يفعله دافنشي، ويجب أن تبحث دائما عن المعرفة وتترك الخوف منها وإن كان ما تتعلمه مخيف أو غريب فيجب أن تحتضن هذا الشعور ولا تنفر منه، فدافنشي تعلم التشريح عن طريق جثث غير محفوظة، وبهذا فقد تغلبت رغبته في المعرفة والتعلم على خوفه وأظهر علمه في مجال التشريح في لوحاته، وعليك أيضا بالربط بين الأشياء وتجد أرضية مشتركة بينهم وحاول أن تنظر لهم من وجهات مختلفة لتجد الوجهة التي تستطيع الربط بينهم من خلالها، كما يجب أن تدرك بأن المفكر الذي يمتلك فضول كبير لا يقبل الحكم المنقولة أو الإجابات المتداولة فقط وإنما يفكر في تلك الآراء حتى انه يفكر في رأيه هو نفسه ويختبر كل ما في الحياة بنفسه، ولا شك بان الفضول سيجعلك تطرح الأسئلة الغريبة والتي تلح عليك دائما، ويجب اتباع نظرياتك ومتابعة تحقيقها من خلال الملاحظة الشخصية حتى تصل للنتيجة التي بدورها تكون لديك أفكار وقواعد جديدة مبنية على تجارب واختبارات سابقة.

إلى أي مدى يمكن التفكير بطريقة دافنشي

مما سبق ذكره نجد بأن دافنشي كان شخصا فضوليا لا يأخذ بآراء الآخرين وإنما يبحث هو بنفسه ويتأمل في الطبيعة ويأخذ منها النظريات والأفكار، لذلك كان كل ما عليك هو السير على خطى دافنشي في التفكير وحب الطبيعة والحيوانات والتعلق بالفضول، ولا شك في أن قراءة الكتب والتطلع إلى كل جديد ما يوسع الأفق ويحثها على التفكير والإبداع، لذا كلما سرت على نهج دافنشي في التفكير كلما اقتربت من طريقة تفكيره حتى وإن كانت قدراتك العقلية ليست بالقدرات المبهرة.

جميعنا كأشخاص ينتابنا الفضول نحو أشياء مختلفة ولكن هذا الفضول يكون بدرجات متفاوتة، ولا شك في أن الفضول هو ما يجعلك تبحث في ماهية الأشياء، ونحن مثلنا مثل الجميع ننظر إلى مثل هذه الأشخاص الفضولية بشدة بنظرة غريبة ومتفاوتة ولكن لا شك في أن أغلبهم مخترعين ومفكرين عظماء ومنهم من نتحدث عنه الآن ليوناردو دافنشي والذي خلد اسمه بحروف من ذهب في التاريخ باختراعاته وإبداعاته في مجالات مختلفة، والكثير يسعى لتعلم كيفية التفكير بطريقة دافنشي والخطوات التي يجب اتباعها والطرق التي يتبعها في حياته من أجل التفكير بهذه الطريقة، وتجد بأن الجميع يستطيعون التفكير بهذه الطريقة ونجاح كل شخص فيها يعود إلى قدراته العقلية ومدى قدرته على الإبداع.

ترك الرد

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا

عشرين − خمسة =