عجوة البلح

تعد عجوة البلح إحدى أهم مشتقات التمور المعروفة، والتمر فاكهة صيفية معروفة منذ القدم، فأشجار النخيل لها إرث وتاريخ قديم في الوطن العربي خاصة، حيث اعتمد كثير من العرب في شبه الجزيرة العربية على التمر والعجوة في غذائهم، كما اهتموا بزراعة النخيل وتجارة التمور، وما زال الاهتمام قائما بصناعة التمور والعجوة والبلح ومشتقاته حتى وقتنا الحالي، خاصة في المدينة المنورة وغيرها من المدن الأخرى، وذلك بعدما ورد ذكر التمر في القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة؛ وفي ذلك إشارة ودليل على فوائده كدواء وغذاء، وفي هذا المقال نستعرض: متى عرف الناس البلح؟ كيفية عمل البلح الرطب، كيف نصنع عجوة البلح الرطب؟ ما أنواع البلح المشهورة لصناعة العجوة؟ كيف نستخدم عجوة البلح في الطعام؟ ما هي القيمة الغذائية لعجوة البلح؟ ما هي أهم فوائد عجوة البلح؟

متى عرف الناس البلح؟

عجوة البلح متى عرف الناس البلح؟

البلح هو الثمرة التي تنتجها أشجار النخيل المعمرة التي تنتمي إلى الفصيلة النخلية، وقد عرف الإنسان نخيل البلح منذ آلاف السنين، ورغم اختلاف العلماء حول أصل نشأته إلا إن كثيرا من العلماء يذهب إلى أن بلاد ما بين النهرين والبابليين في العراق ومنطقة الخليج العربي هم أول من عرف التمر وزرع النخيل، وتشير الدراسات إلى أن أقدم أنواع النخيل عرف منذ أكثر من 4000 سنة قبل الميلاد، وذلك حسبما أشار العالم الإيطالي أدواردو بيكاري، ومن أقدم المناطق التي عرفت زراعة النخيل أيضا مصر الفرعونية، حيث تشير الأبحاث إلى أن الفراعنة عرفوا التمر وقدموه في أطعمتهم واستخدموه في صناعة النبيذ منذ أكثر من 3000 سنة قبل الميلاد، لذا فالتمر يعد من أقدم الثمار والفواكه التي عرفها الإنسان، حيث اعتمد على عجوة البلح وأنواع التمور المختلفة في تغذيته، وتعتبر منطقة شبه الجزيرة العربية من أشهر المناطق التي تهتم بزراعة النخيل والصناعات التي تدور حول التمر، وقد ورد ذكره في عدد من الكتب السماوية كالقرآن والتوراة.

كيفية عمل البلح الرطب

عجوة البلح كيفية عمل البلح الرطب

تعتبر مصر على رأس الدول المنتجة للتمر على مستوى العالم حيث تنتج أكثر من مليون ونصف مليون طن سنويا، وتليها إيران بإنتاج يزيد عن المليون طن سنويا، ثم السعودية التي تنتج أيضا أكثر من مليون طن سنويا، ويهتم الناس بتلك الثروة الهائلة لما يعرفون له من فوائد صحية عديدة، وقيم غذائية عالية، لذا يحرص كثير من الناس على تناول البلح الرطب، وقد يلجئون إلى شرائه جاهزا، أو يقومون بصناعته بأنفسهم في البيت لضمان جودة تصنيعه، وفيما يلي أهم طرق عمل أو تحويل البلح إلى رطب:

الطريقة السريعة

وهي من أسرع الطرق لتحويل البلح إلى رطب ليسهل استخدامه بعد ذلك في تصنيع عجوة البلح وغيرها مما يتعلق بالتمور، حيث يفضل ترك البلح في عناقيده كما هو، ويتم غسل البلح جيدا بالماء الجاري، ثم يجفف بفوطة من القطن، وبواسطة قطعة من القماش المبلل بزيت الزيتون يتم مسح ثمرات البلح، ثم يتم نشرها على صينية وتوضع داخل فرن أو دولاب مغلق في مكان دافئ بعيدا عن الضوء والهواء المباشر لمدة يوم كامل، وبعد ذلك توضع الصينية في مكان قريب من أشعة الشمس لمدة يومين أو ثلاثة أيام حسب الحاجة، وسوف تلاحظ تغير لون البلح إلى اللون البني، وعند التأكد من نضج البلح وتحوله إلى الرطب يتم تخزينه في علب بلاستيكية أو أكياس محكمة الغلق ويوضع في الفريزر ليتجمد، حيث يبقى صالحا للاستخدام لفترة طويلة.

الطريقة العادية

ومن خلال هذه الطريقة يتم إنضاج البلح وتحويله إلى الرطب دون أدنى جهد، ويمكن الاستفادة من الرطب في تصنيع عجوة البلح وغيرها، حيث يتم تعليق العناقيد في غرفة بشرط عدم تعرضه لأشعة الشمس المباشرة لمدة يومين أو ثلاثة، وبعدها يتم وضع حبة من التفاح بين العناقيد؛ لتساعد على تحفيز إنزيمات إنضاج أو ترطيب البلح بسرعة، ويترك لمدة خمسة أيام، ثم ينشر على صينية ويغطى بقطعة من القماش ويعرض لأشعة الشمس المباشرة لمدة يومين أو ثلاثة أيام، وبعد نضج أو ترطيب البلح يمكن الاحتفاظ به في أكياس أو علب بلاستيكية محكمة الغلق، ويتم تجميدها في الثلاجة، وتستخدم عند الحاجة.

ترطيب البلح بالتبريد

بعد انتقاء حبات البلح السليمة والاستغناء عن البلح المعطوب أو المكسور، يتم غسل البلح جيدا بالماء الجاري؛ لتخليصه من الأتربة والغبار، ثم يتم تجفيف البلح بواسطة قطعة من القماش القطني أو ورق المطبخ، ثم يوضع في أكياس محكمة الغلق أو علب بلاستيكية، ثم يتم الاحتفاظ به في الفريزر أو مجمد الثلاجة، وبعد بضعة أيام يمكنك إخراج الكيس وتعريضه للهواء حتى يتخلص من الثلج، وسوف تلاحظ أنه تحول إلى الرطب، وأصبح جاهزا للاستخدام أو تحويله إلى عجوة البلح والاستفادة منها في إعداد أنواع الأطعمة والمخبوزات المختلفة.

كيف نصنع عجوة البلح الرطب؟

عجوة البلح كيف نصنع عجوة البلح الرطب؟

تعتبر العجوة من الصناعات المنزلية السهلة التي يمكن أن يعتمد عليها كثير من الناس والاستفادة منها، خاصة المناطق المشهورة بزراعة النخيل وإنتاج البلح، وذلك كما في مصر والسعودية وإيران وغيرها من الدول المنتجة والمصدرة للبلح ومشتقاته، ويمكن تصنيع العجوة في المنزل بطرق سهلة وبسيطة دون اللجوء إلى شرائها بأسعار باهظة، بل يمكن الاعتماد على تصنيعها كمشروع استثماري يدر ربحا وفيرا على صاحبه، ومن أسهل طرق تصنيع العجوة هي طريقة تصنيع عجوة البلح الرطب، ويتم ذلك من خلال الخطوات التالية:

مرحلة الانتقاء والتنظيف

وفي هذه المرحلة يتم انتقاء البلح المناسب لصنع العجوة، وهو الرطب الذي نضج في عنقوده على النخلة، وهو أجود أنواع الرطب الذي ينتج أجود أنواع العجوة، وبعد جمع الرطب واستبعاد البلح الذي لم يستكمل النضج لمرحلة أخرى، وكذلك يستبعد البلح الفاسد الذي لا يصلح للطعام، ويتم غسل هذا البلح بالماء الجاري وتنظيفه من الأتربة والغبار، ثم يوضع في منشر ليجف من المياه، وقد يستخدم بعض المصنعين والمحترفين مجففات صناعية، تعمل على تجفيف الرطب وطرد الرطوبة منه، ليتم الانتقال إلى المرحلة التالية من تصنيع العجوة في المنزل.

مرحلة الفصل

وفي هذه المرحلة يتم فصل قشرة البلح الرطب الخارجية ونزعها بعيدا وتسمي هذه العملية (التزليط)، وأيضا يتم نزع الكؤوس الزهرية الموجودة أعلى الرطب؛ لأنها تكون صلبة عند صنع عجوة البلح، وليست مستحبة عند تناولها أو استخدامها في تصنيع المواد الغذائية الأخرى، وكذلك يتم فتح البلح وإخراج النوى من داخل الرطب، وتسمى تلك العملية (التفديغ) ويصبح الرطب جاهزا للانتقال للمرحلة التالية من التصنيع.

مرحلة النشر

وفي هذه المرحلة يتم نقل الرطب بعد تنقيته وتفديغه إلى المناشر المصنوعة من الجريد والقماش، ويتم نشر الرطب في هذه المناشر وتعريضه لأشعة الشمس المباشرة، ويجب تغطيته بالقماش النظيف حتى لا يتعرض للأتربة والحشرات، ويستمر النشر لمدة ثلاثة أيام حتى يتم نضج الرطب ويصبح جاهزا لتصنيع العجوة، وإذا كانت الكمية كبيرة يمكن تبخيرها بمادة بروميد المثيل أو غاز ثاني كبريتور الكربون؛ وذلك لضمان قتل بويضات أو يرقات الحشرات الضارة بالمنتج فيما بعد.

مرحلة العجن

وفي هذه المرحلة يتم جمع الرطب الذي تم نشره وتجفيفه من الرطوبة على المناشر بعد التفديغ والتنظيف والتزليط، ويراعى أن يكون الجمع في وقت الظهيرة؛ حتى يُضمن خلو الرطب من الرطوبة والندى، ويتم عجن الرطب جيدا في آنية أو أوعية كبيرة واسعة، وقد يكون العجن بالأيدي إذا كانت الكمية بسيطة، وقد يكون بالأرجل أو العجانات الآلية إذا كانت الكمية كبيرة، خاصة في الأغراض التجارية، ثم بعد ذلك يتم تقطيع عجوة البلح إلى أقراص بأحجام متوسطة لا تزيد عن ثلاثة كيلوجرامات، ويتم نشرها على مناشر مصنوعة من قنوان النخيل أو من الجريد في الشمس المباشرة لمدة عشرة أيام على الأقل، مع مراعاة تقليبها ثلاث أو أربع مرات خلال تلك الفترة؛ وذلك لضمان تبخر الرطوبة منها بشكل كامل.

مرحلة التغليف والتخزين

وفي هذه المرحلة يتم تقسيم أقراص العجوة حسب الحاجة بوزن كيلو أو اثنين أو ثلاثة، ويمكن خلطها بالسمسم المحمص أو جوز الهند وغير ذلك من المكسرات الناعمة، ويفضل بعض صناع عجوة البلح عدم خلطها بأي نوع من المكسرات، حتى لا تتعرض للتسوس أو الحشرات الضارة بعد ذلك، ثم يتم تغليف الأقراص بأغلفة من البلاستيك الشفاف أو النايلون بعد دهن الأقراص بمادة البرافين لتلميعها، ووضع ورقة باسم المصنع أو العلامة التجارية وطريقة التواصل.

ما أنواع البلح المشهورة لصناعة العجوة؟

عجوة البلح ما أنواع البلح المشهورة لصناعة العجوة؟

يصل عدد أنواع التمور في العالم إلى أكثر من ألفي نوع، وتختلف تلك الأنواع من منطقة إلى أخرى، وذلك حسب ما يفضله أهل تلك المناطق من شكل أو طعم أو حجم تلك الأنواع من البلح أو التمر، ومن أشهر الأنواع التي تصنع منها عجوة البلح ما يلي:

تمر عجوة المدينة

وهو يعتبر من أشهر أنواع التمور التي تصنع منها العجوة على مستوى العالم، ويتميز بالمذاق الطيب والفوائد الصحية العديدة واللون الأسود.

تمر الملوك

ويطلق عليه اسم تمر العنبرة، وهو من أغلى أنواع التمور التي يتم تداولها على مستوى العالم، ويتميز بضخامة حجمه، وصغر نواته، وطعمه اللذيذ، ولونه الأحمر، وهو من الأنواع النادرة؛ لذا فهو غالي الثمن.

التمر الرطب

وهو يضم مجموعة كبيرة من أنواع التمر التي يصنع منها العجوة، ومن أهم تلك الأنواع المنتشرة في مصر: البلح الحياني، وبلح الزغلول، وبلح السماني، وبلح الأمهات، وبلح بنات عيشة، وبلح أم الفراخ، وبلح العريبي، وبلح الكبوشي، والبلح العمري، والبلح العجلاني، والبلح الحجازي، وغير ذلك من الأنواع المعروفة في مصر وعدد من الدول العربية.

كيف نستخدم عجوة البلح في الطعام؟

لا شك أن العجوة لها فوائد عديدة لا حصر لها؛ لذا يحرص كثير من الناس على استخدامها في طعامهم بشكل يومي، وقد حث النبي محمد صلى الله عليه وسلم على تناول الرطب بصفة مستمرة لضمان أقصى استفادة منه، ويمكن تناول العجوة مباشرة أو استخدامها في الطعام بصور وأشكل مختلفة، وفيما يلي بعض الطرق المبدعة لاستخدام العجوة في الطعام:

حشو الحلويات

يمكن استخدام العجوة المخلوطة ببعض المكسرات كاللوز والفستق والقرفة وجوزة الطيب والجوز والسمسم المحمص والسوداني المطحون، وبعد عجن المكونات مع العجوة يمكن استخدامها في حشو بعض أنواع الحلويات أو الكيك أو المهلبية أو البسكويت أو غير ذلك من أنواع الحلويات المصنعة في المنزل؛ لتعطي الطعم الرائع والنكهة الطيبة والفوائد القيمة.

مشروب العجوة

يعد مشروب عجوة البلح من المشروبات الرائعة ذات القيم الغذائية العالية، حيث يتم إعداد المشروب من خليط مكون من العجوة مع بعض المكسرات المرغوبة وجوز الهند والقرفة مع الحليب كامل الدسم، ويتم وضع المكونات ومزجها في الخلاط للحصول على مشروب عالي القيمة، ويمكن إضافة بعض أنواع من المنكهات أو الفواكه ذات الطعم المقبول.

صناعة المخبوزات بالعجوة

من الأطعمة المثالية التي يعشقها كثير من الناس المعجنات والمخبوزات المحشوة بالعجوة، ومن أشهرها إعداد الكعك أو الخبز أو الفطائر أو الكب كيك أو المولتو أو المنين وغيرها من أنواع المخبوزات والمعجنات المختلفة، ويفضل خلط بعض أنواع أخرى مع العجوة كالقرفة وجوز الهند أو السمسم وبعض المكسرات؛ حيث تضيف مذاقا رائعا مع الفوائد الصحية العالية.

طبخ اللحم بالعجوة

إنها من أفضل الوجبات التي يمكن أن تتناولها على الإطلاق، حيث يعتمد على طبخ لحم الضأن مع قطع العجوة أو البلح، وهي وجبة معروفة في المغرب، حيث تعمل نكهة صوص أو صلصة التمر أو العجوة على منح اللحم طعما مميزا، لا يمكن نسيانه أبدا، وإذا كانت الطعوم مختلفة فإن الفوائد قيمة تستحق التجربة، ولا جدال أن النكهات المتضاربة أو المتعارضة إذا اختلطت أو امتزجت فإنها تترك أثرا في النفس لا ينسى، وطعما رائعا ومذاقا فريدا.

سلطة العجوة أو البلح

وهي من أسهل طرق استخدام البلح أو العجوة في الطعام بصفة يومية، حيث يمكن تقطيع البلح أو العجوة إلى قطع صغيرة أو فرمها في المفرمة الكهربائية، وإضافتها إلى سلطة الخضروات، والتي تتكون من الصنوبر والكورتبريد والسبانخ أو الخس والجرجير والملفوف والجزر والخيار وغيرها من الخضروات الأخرى.

العجوة بالبيض

من أشهى المأكولات قلي العجوة في السمن البلدي مع البيض، حيث تحتوي على قيمة غذائية عالية، وفوائد صحية مذهلة، إضافة إلى الطعم والمذاق الشهي.

ما هي القيمة الغذائية لعجوة البلح؟

لقد أثبتت الأبحاث أن عجوة البلح أو التمر يحتوي على قيمة غذائية منقطعة النظير؛ وذلك لما يحتوي عليه من مكونات مفيدة لصحة الإنسان، وفيما يلي أهم المكونات التي يحتوي عليها كل 100 جرام من العجوة أو التمر وذلك حسبما أوضحت قاعدة بيانات وزارة الزراعة الأمريكية:

المكونات الأساسية

تحتوي كل 100 جرام من التمر أو العجوة على 75 جراما من الكربوهيدرات، و63 جراما من السكريات، و8 جرامات من الألياف الغذائية، وحوالي نصف جرام من الدهون، وجرامين ونصف من البروتينات، و21 جراما من المياه.

الفيتامينات

تحتوي كل 100 جرام من العجوة أو التمر على 10 وحدات دولية من فيتامين أ، وحوالي 4% من الثيامين أو فيتامين ب1، وحوالي 4% من الريبوفلافين أو فيتامين ب2، وحوالي 8% من النياسين أو فيتامين ب3، وحوالي 12% من البانتوثينيك أو فيتامين ب5، وحوالي 13% من فيتامين ب6، وحوالي 5% من حمض الفوليك أو فيتامين ب9، وحوالي 1% من فيتامين ج، وحوالي 3% من فيتامين ك، ونسبة من فيتامين إي.

المعادن والأملاح

تحتوي كل 100 جرام من عجوة البلح أو التمر من الأملاح والمعادن على حوالي 4% من الكالسيوم، وحوالي 8% من الحديد، وحوالي 12% من الماغنسيوم، وحوالي 13% من المنجنيز، وحوالي 9% من الفوسفور، وحوالي 14% من البوتاسيوم، وحوالي 3% من الزنك، ونسبة قليلة من الصوديوم والنحاس، ومركبات الكاروتين واللوتين والزياكسانثين وغيرها من العناصر والألياف المفيدة لصحة الإنسان..

ما هي أهم فوائد عجوة البلح؟

عجوة البلح ما هي أهم فوائد عجوة البلح؟

لقد حظيت العجوة أو التمور بصفة عامة على اهتمام من الباحثين على مر العصور لم ينل غيرها من الفواكه مثله، وقد أثبت الباحثون فوائدها الجليلة في علاج الأمراض، كما أن للعجوة فوائد عظيمة في العلاج من المس والسحر أو الحسد وغيرها؛ لذا قال عنها النبي صلى الله عليه وسلم: “في عجوة العالية أول البكرة على ريق النفس شفاء من كل سحر أو سم” (رواه مسلم: 5306)، وقال أيضا: “من تصبح بسبع تمرات عجوة لم يضره ذلك اليوم سم ولا سحر” (رواه البخاري: 8769)، وفيما يلي أهم فوائد عجوة البلح الطبية لصحة الإنسان:

تزويد الجسم بالطاقة

تحتوي العجوة على كمية مناسبة من الألياف والسكريات والعناصر الغذائية المفيدة للجسم، وذلك يساعد في إمداد الجسم بالطاقة، كما تساعد على استقرار نسبة السكر في الجسم، ولم تثبت الأبحاث حتى الآن أن الإفراط في تناول البلح أو العجوة قد يصيب الفرد بالسكري.

تحسين عمليات الهضم

تعمل الألياف القابلة للذوبان الموجودة في العجوة على تحسين عملية الهضم وسيرها بشكل سلس دون صعوبة أو مشاكل صحية، لذلك ينصح بتناول التمر أو العجوة عند الإصابة بالإمساك أو الإسهال؛ وذلك لأنه يعمل على خلق التوازن أثناء عمليات الهضم داخل المعدة والأمعاء، وذلك لما يحتوي عليه من سكر الفركتوز أو سكر الفواكه، كما إنه يعمل على تخفيف الآلام المعوية مع زيادة البكتريا المعوية الهاضمة والمفيدة صحيا.

تقوية الجهاز المناعي

يحتوي التمر أو عجوة البلح على كمية من المعادن المتنوعة المفيدة لصحة الإنسان وتقوية الجهاز المناعي لديه، كما تقي الإنسان من الإصابة بعديد من أمراض العظام كهشاشة العظام وغيرها، كما أنه يحتوي على مجموعة من الأحماض والمعادن المفيدة في حماية الجسم من أمراض السرطان وغيرها من الأمراض الخبيثة، ومن أهمها المغنسيوم والكالسيوم والسيلينيوم؛ لأنها تعمل على محاربة الخلايا الحرة والقضاء عليها من خلال تثبيط أكسدة الدهون، وتجديد الخلايا التالفة.

علاج فقر الدم وأمراض القلب

يحتوي التمر على نسبة عالية من معدن الحديد، وذلك يفيد في علاج حالات فقر الدم والأنيميا، كما يعتبر من الأغذية المثالية للوقاية من مرض فقر الدم وأعراضه، كما تشير الأبحاث إلى أن البوتاسيوم الذي يحتوي عليه التمر مفيد جدا في حماية القلب من أمراض الضغط والسكتة الدماغية والتجلط الدموي، كما تعمل العجوة على تقليل نسبة الكوليسترول في الدم، والذي يعتبر مسئولا عن كثير من أمراض القلب.

علاج الحساسية

أثبتت الأبحاث والدراسات أن احتواء التمر أو العجوة على نسبة عالية من الكبريت يساهم بشكل فعال في تقليل أعراض الحساسية، والعمل على علاجها، وكذلك عنصر الزنك مفيد جدا لهذا الغرض؛ حيث يعمل على الوقاية من أمراض الحساسية.

فوائد أخرى

للتمر أو عجوة البلح فوائد أخرى عديدة من أهمها: وقف النزيف أثناء الحمل، علاج الفشل الكلوي، علاج الدوخة أو الدوار، علاج أمراض الربو وضيق التنفس، القضاء على ديدان البطن عند تناوله على الريق، علاج الالتهابات الجلدية، علاج آلام المعدة كالحموضة والحرقان، علاج آلام القولون، حماية الأسنان من مشاكل التسوس، تقوية اللثة وحمايتها، وغير ذلك من الفوائد الصحية المذهلة.

تعتبر العجوة من أهم الأطعمة التي يعتمد عليها كثير من الناس خاصة في البلدان التي تهتم بزراعة النخيل، وقد أبدع الناس في استخدام العجوة مع كثير من المأكولات والمخبوزات أو المعجنات وكذلك المشروبات بأنواعها المختلفة، حيث يمكن الاستفادة منها بصورة كبيرة، ولا شك أن فوائدها للأطفال تفوق فوائدها للكبار بصورة مذهلة؛ لأنها تساعد في بناء العظام وتقوية المناعة وغير ذلك من الفوائد، وقد تعرض هذا المقال لتاريخ معرفة الناس بالبلح، وطرق ترطيب البلح، وكيفية صناعة عجوة البلح الرطب، وأشهر أنواع البلح التي يصنع منها العجوة، وبعض طرق استخدام العجوة في الطعام، وأهم القيم الغذائية للعجوة، وأخيرا أهم فوائد عجوة البلح.

ملحوظة: هذا المقال يحتوي على نصائح لاستخدامات طبية لواحدة أو أكثر من الأعشاب الطبيعية أو النباتات أو الأطعمة أو الزيوت، هذه العلاجات في الأحوال العادية وبالنسبة للأشخاص الطبيعيين لا تسبب أضرارًا، لكن يجب دومًا الرجوع إلى الطبيب قبل استخدامها للتأكد من ملائمتها لحالتك الصحية وعدم تعارضها مع أدوية قد تتعاطاها وتحديد الجرعة الملائمة منها، وتزداد أهمية الاستشارة الطبية في حالة الأطفال وكبار السن والحوامل والمرضعات.

ترك الرد

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا

15 + سبعة =