عادات الأطفال السيئة

لا شك أن مرحلة الطفولة تعج بالكثير من عادات الأطفال السيئة ، لذا فهي هي أخطر مرحلة يجب أن يهتم بها الوالدان في حياة الأبناء، حيث أن ما يتم غرسه فيها ليس من السهل أن يُنتزع من ذهن الأبناء بعد ذلك في مرحلة الكبر، من أجل ذلك يوصي خبراء علم النفس والتربية بضرورة وجود القدوة الحسنة في حياة الأطفال؛ ليحصلوا على التوجيه والتعديل السلوكي المناسب في تلك المرحلة العمرية الخطيرة، وهي التي يمكن -بناءً على ما تم تعلمه فيها- التنبؤ بمستقبل الطفل وفهم جوانب شخصيته وسماته المختلفة، وسوف نستعرض في هذا المقال: ما هي أسباب لجوء الأطفال للعادات السيئة؟ ما الآثار المترتبة على العادات السيئة للأطفال؟ ما هي أشهر عادات الأطفال السيئة ؟ وكيف يمكن مساعدتهم للتغلب عليها؟ كيف تتعامل مع عادات الأطفال السيئة ؟

ما هي أسباب لجوء الأطفال للعادات السيئة؟

عادات الأطفال السيئة ما هي أسباب لجوء الأطفال للعادات السيئة؟

يواجه الآباء كثيرا من عادات الأطفال وسلوكياتهم المزعجة، أو التي تعتبر غير مرغوبة صحيا أو اجتماعيا أو سلوكيا، وغالبا ما تكون تلك السلوكيات مجرد مرحلة أو عادة يمر بها الطفل، وليست مشكلة خطيرة، وقد يتخلص منها عاجلا أو آجلا، وعلى العكس من ذلك في بعض الأحيان، قد تكون تلك العادة من الخطورة بمكان يستحق الوقوف عندها، والعمل بصورة جادة على تخليص الطفل منها، وقبل كل شيء لا بد من الوقوف على أسباب تلك العادات السيئة، وفيما يلي أهم أسباب لجوء الأطفال إلى بعض العادات غير المرغوبة:

تقليد الكبار

يعتبر تقليد الأطفال للكبار في بعض العادات غير المرغوبة من أشهر وأهم الأسباب التي يجب الاهتمام بها، وذلك من خلال تقصي الحقيقة بهدف تخليص الأطفال من تلك العادات السيئة، وذلك كأن يرى الطفل بعض الكبار يقرضون أظافرهم، أو يكذبون في بعض المواقف، أو يلتقطون بعض الألفاظ النابية والعبارات السيئة من أحد الوالدين أو الكبار في الشارع أو النادي وغير ذلك، كما أن إدمان أحد الوالدين لمشاهدة التلفاز أو الجلوس أمام الكمبيوتر أو تصفح الفيس بوك أو تويتر أو أحد مواقع التواصل الاجتماعي قد يكون من الأسباب المباشرة لترسيخ بعض عادات الأطفال السيئة المشابهة، وكذلك يعتبر تدخين الأب أو الأم أمام الأطفال من الأسباب التي تجعل الأطفال يميلون إلى هذا السلوك حتى ولو كان في الخفاء.

أسباب صحية

قد تكون بعض الأسباب الصحية الطارئة من الدواعي التي تجعل الأطفال يسلكون أو يتبعون بعض العادات السيئة التي لا يقبلها العرف أو المجتمع، ومن تلك الأسباب على سبيل المثال: إصابة الطفل بنزلة برد، مما يترتب عليه لجوء الطفل إلى أن يضع إصبعه في أنفه محاولة منه لتنظيفه أو الحصول على التنفس وغير ذلك، وكذلك عندما يعاني الطفل من بعض الأمراض الجلدية فيلجأ إلى الحكة أو التصرف بصورة غير لائقة قد تسبب الإحراج له ولأهله خاصة أمام الغرباء.

إهمال النظافة الشخصية

يعتبر إهمال نظافة الأطفال من الأسباب المباشرة التي تجعلهم يتبعون بعض السلوكيات أو عادات الأطفال السيئة ، وذلك مثل شد الشعر أو لمس بعض الأماكن الداخلية وإصدار بعض الحركات اللاإرادية أو البحث عن قذى العينين بين الحين والآخر وغير ذلك.

التوتر والقلق

قد يكون التوتر الذي يتعرض له الطفل من الأسباب التي تجعله يلجأ إلى سلوك أو اتباع بعض عادات الأطفال غير المرغوبة، وذلك كأن يضع إصبعه في فمه ليعض عليه، أو يعض جزءا من ملابسه أو قلمه وغير ذلك، أو الضغط على الأسنان، وكلها وسائل يحاول من خلالها التنفيس عن ضيقه وتقليل القلق أو التوتر الذي يشعر به.

التسلية والراحة

قد يكون اتباع الأطفال لبعض العادات السيئة وسيلة من الوسائل التي يشعر فيها بالراحة، أو قد تكون تلك العادات مرتبطة لدى الطفل بالتفكير أو قطع وقت الفراغ الذي يعاني منه، وذلك مثل مص الإبهام أو الجلوس أمام التلفاز وبرامج الكرتون أو مشاهدة الإعلانات وغير ذلك.

الأساليب الدفاعية

قد يكون الدافع الأساسي من سلوك الطفل غير المرغوب أو العادات السيئة هو رد فعل على تجاهل الطفل أو عدم الاهتمام به؛ رغبة منه في جذب انتباه الآخرين، والاستمتاع بإثارتهم والاستحواذ على قدر من الرعاية والاهتمام، ولا يخفى ما تسببه تلك العادة من آثار صحية سيئة على الطفل.

ما الآثار المترتبة على العادات السيئة للأطفال؟

عادات الأطفال السيئة ما الآثار المترتبة على العادات السيئة للأطفال؟

الأطفال هبة من الله، ولطيفون للغاية، ولكن توجد بعض عادات الأطفال السيئة التي تكون مزعجة للغير، وتسبب حرجا للأهل والوالدين، وقد تترك بعض تلك العادات أثرًا سيئًا على نمو الطفل، بل قد يتلازم هذا الأثر السيئ مع بلوغ الطفل ووصوله لمرحلة الشباب دون أن يتخلص من بعض تلك العادات غير المرغوبة أو المزعجة، وإضافة إلى ذلك فإن بعض العادات غير الصحية قد تكون سببا في تدهور الصحة أو الوصول إلى الوفاة، وفيما يلي أهم المخاطر التي تسببها العادات السيئة للأطفال:

الآثار النفسية

إذا فشل الوالدان في إصلاح العادات المزعجة للأطفال وتعديل السلوك السيئ، فإن ذلك لا شك ينمو مع الأطفال مرافقا لهم في مرحلة الطفولة والمراهقة ثم الشباب أو فيما بعد ذلك، ومن المؤكد أن مزامنة تلك العادات غير المرغوبة للأطفال في مرحلة الكبر ستكون محل انتقاد الآخرين، أو على الأقل تجعلهم يواجهون نظرة دونية، وبالتالي تترك أثرا سيئًا في النفس، وتجعل الشاب أو الطفل يشعر بأنه أقل من أقرانه، وقد يتطور الأمر بصورة أسوأ فيلجأ إلى العزلة والانطواء كوسيلة للهروب من مواجهة الآخرين بدلا من معالجة تلك السلوكيات أو التخلص من تلك العادات غير السوية.

الآثار الصحية

قد تكون عادات الأطفال غير السوية سببا من أسباب إصابة الأطفال بكثير من الأمراض الفتاكة، والتي تمثل خطرًا على صحة الأطفال يصل إلى الوفاة أحيانا، ومن ذلك تعود الأطفال على قضم الأظافر أو مص الإبهام، ولا يخفى ما تمثله تلك العادات من خطر على صحة الأطفال، فقد تحتوي الأظافر على سموم وميكروبات أو غير ذلك مما يصيب الأطفال بأخطر الأمراض المعوية الحادة التي تهدد حياتهم، وكذلك خطورة شرب الأطفال للسجائر كعادة مكتسبة من سلوك أحد الأبوين أو كلاهما، وذلك يمثل خطرا كبيرا على صحة الطفل فيما بعد، ومن أكبر المخاطر الجلوس لفترات طويلة أمام التلفاز أو الكمبيوتر أو الموبايل وغير ذلك؛ مما يترك أثرا سيئًا على فقرات الظهر أو صحة العينين أو طريقة الكلام وتعلم السلوكيات المزعجة والعنف وغير ذلك.

الآثار الاجتماعية

لا يمكن أن يعيش الفرد بعيدا عن جماعته؛ لأنه جزء منها، فالطفل أو الشاب الذي ينتقده الآخرون بسبب بعض العادات المزعجة والسلوكيات الخاطئة ولا يجد من يأخذ بيده ويساعده في التخلص منها فإنه يواجه صعوبة في التكيف مع المجتمع الخارجي والأقران، وذلك قد يكون سببا في شعوره بالدونية أو العدوانية أو النقمة على ذلك المجتمع الذي يرفض سلوكه وعاداته، وقد يتسبب ذلك في أن يتخذ مسارا مضادا، ويكون عضوا مخربا ضارا بمجتمعه وأسرته وبيئته إذا لم تتم معالجة تلك العادات المزعجة والتخلص منها بطريقة صحيحة.

ما هي أشهر عادات الأطفال السيئة ؟ وكيف يمكن مساعدتهم للتغلب عليها؟

عادات الأطفال السيئة ما هي أشهر عادات الأطفال السيئة؟ وكيف يمكن مساعدتهم للتغلب عليها؟

العادة عند الأطفال هي عمل يقومون بتكراره لا شعوريا بصورة مستمرة، وسواء تعلم الأطفال هذا السلوك من الوالدين أو من الأطفال الآخرين أو من رفقاء المدرسة أو من التلفاز وغير ذلك، فإن الوالدين يواجهان ثورة هائلة من المعارك مع الأطفال منذ تعلمهم المشي حتى الوصول إلى مرحلة البلوغ، وذلك يعتبر من أكبر التحديات المواجهة، حيث يحاول الأبوان تربية الأبناء بطريقة صحية مع تعديل عادات الأطفال غير السوية قدر الإمكان للوصول بهم إلى بر الأمان، وفيما يلي أهم العادات السيئة التي تحتاج للتعديل لدى الأطفال وكيفية مساعدتهم للتغلب عليها:

انتقاء الأنف

وهي من أسوأ العادات التي تواجه الأطفال في عمر الرابعة أو الخامسة، حيث يعمد الطفل إلى إزالة محتويات أنفه بأصابعه ومسحها في الحائط أو الملابس أو الأماكن المجاورة، وقد يصل الأمر إلى أن يضعها في فمه، وهذا من السلوكيات غير المقبولة التي تسبب الانزعاج والاشمئزاز لدى الحاضرين، لذا يجب الاهتمام بالأطفال في تلك المرحلة وملاحظة السلوكيات غير المرغوبة للحد منها، وتدريب الأطفال على الامتناع عنها، وأفضل طريقة للتغلب على تلك المشكلة هي النجاح في تحويل انتباه الأطفال إلى أمور أخرى نافعة ومفيدة، كتناول بعض الأطعمة أو بعض الألعاب المسلية أو غير ذلك.

سحب الشعر

من عادات الأطفال السيئة سحب الشعر ومحاولة إزالته، وهي من العادات التي ترتبط بمرحلة ما قبل خمس سنوات في الأغلب، وقد تستمر لفترات أطول إذا لم يتم التخلص منها بصورة صحيحة، وقد يصل الأمر إلى ظهور بقع من الصلع في الرأس لدى هؤلاء الأطفال، ويمكن علاج الأطفال من أسباب تلك العادة قبل التخلص منها وهو الاكتئاب في أغلب الحالات، وإذا لزم الأمر يمكن قص الشعر بحيث لا يتمكن الطفل من الإمساك به، أو استشارة الطبيب النفسي للمساعدة في علاج تلك العادة المزعجة.

العبث بالجسم

يجد بعض الأطفال متعة في استكشاف أعضاء جسمهم، فتجد بعضهم يتحسس أو يعبث بسرته أو أذنه أو غير ذلك، وقد يتسبب هذا العبث في بعض الالتهابات أو الأمراض الجلدية، كما قد يمثل سلوكًا منتقدا أو معيبا أمام الغرباء، وتبدأ تلك العادة لدى الأطفال في سن الرابعة تقريبًا، بغرض الاستكشاف أو اللعب والتسلية، وهنا يأتي دور الأبوين في توجيه الطفل إلى عدم العبث في تلك الأماكن، ومراقبته بصورة مستمرة، مع تقديم بعض الحوافز المحببة إليه إذا اتبع التعليمات، ونفذ توجيهات ونصائح الوالدين.

قضم الأظافر

من عادات الأطفال غير الصحية التي تحتاج إلى تعديل قضم الأظافر، وهي من السلوكيات الشائعة لدى الأطفال فيما فوق سن العاشرة، وأثبتت الأبحاث أنها من الظواهر الشائعة لدى الأولاد أكثر من البنات، حيث يلجئون لقضم الأظافر أثناء الانهماك في الأعمال التي لا تحتاج مجهودا عضليا كمشاهدة التلفاز أو المذاكرة أو أثناء التفكير أو عند التعرض لحالة عصبية من التوتر والضيق، ولا يخفى من تمثله تلك العادة من خطورة على صحة الطفل، سواء من تسرب السموم والميكروبات إلى الجهاز الهضمي أو التهابات الجلد حول الأظافر أو كسر أجزاء من الأسنان الأمامية، ويجب تنبيه الطفل بصورة مستمر لخطورة هذه العادة، ومراقبته لفترة طويلة؛ حتى يتم التخلص منها نهائيا.

مص الإبهام

من عادات الأطفال دون سن الرابعة مص الإبهام أو أحد الأصابع، وهي من العادات الطبيعية التي يلجأ إليها الأطفال في مرحلة الرضاعة كسلوك تعويضي عن ثدي الأم؛ حيث يمنح الطفل في بداية عمره شعورا مهدئا عند النوم، وقد يستمر معه هذا السلوك لفترة أطول، وهو لا يمثل خطورة على صحة الطفل إلا إذا كانت أصابع اليد ملوثة وغير نظيفة، كما قد يؤثر على شكل الأسنان، وإذا رغب الوالدان في تخليص الطفل من تلك العادة فإنه يجب أن يشغلا الطفل ببعض الألعاب أو الأشياء التي تتطلب استعمال اليدين؛ حتى يتجاهل وضع الأصابع في الفم أو مص الإبهام.

الميول العدوانية

قد يلجأ بعض الأطفال إلى كثير من السلوكيات والميول العدوانية كالعض أو الضرب، وهي من الطرق التي يعبر بها الأطفال عن مشاعر الغضب والإحباط، كما قد تكون من وسائل جذب الانتباه عند تجاهل الآخرين لهم، وعند التخلص من تلك العادات المزعجة لا بد من تحلي الوالدين بالصبر ومواصلة النصح وتهدئة الأطفال، ويجب أن نعلم أن عقاب الأطفال وضربهم في مثل تلك الحالة سيؤدي إلى نتائج عكسية، ولن يفيد في علاج وتخليص الأطفال من تلك العادات السيئة غير المرغوبة.

طحن الأسنان

من عادات الأطفال المقلقة طحن الأسنان خاصة في مرحلة الأسنان اللبنية أو المؤقتة، وقد تختفي تلك الظاهرة بعد ظهور الأسنان الدائمة، ويرى بعض الباحثين أن استمرار تلك العادة مع الأطفال دليل على إصابتهم بالقلق والعصبية الشديدة، ومن مخاطر تلك العادة أنها تؤدي إلى آلام في الفكين أو الأسنان واللثة، ويجب متابعة الأطفال للتوقف عن تلك العادة، وإذا لزم الأمر فإن العرض على الطبيب المختص سيكون أنجح وأكثر فائدة.

ضرب الرأس أو هز الجسم

يواجه الآباء كثيرا من العادات المزعجة للأطفال، ومنها ضرب الرأس في جسم صلب كحافة السرير أو الحائط لعدة مرات متكررة، وتظهر تلك العادة قبل نهاية السنة الأولى وتنتهي غالبا بعد نهاية العام الثاني، وكذلك هز الجسم من العادات التي يلجأ إليها بعض الأطفال في عمر ستة أشهر، وقد يستمر في هز الجسم بصورة منتظمة لمدة 15 دقيقة متواصلة، وغالبا ما تختفي في العام الثاني، ورغم أنها سلوكيات غير ضارة ولكنها تعتبر من مصادر القلق للوالدين، ويمكن التحدث إلى طبيب الأطفال عن تلك العادات إذا استمرت طويلا بعد العامين، حيث يحدد الأسباب والعلاج المناسب لها.

استخدام الهواتف والتلفاز

من أسوأ عادات الأطفال الجلوس أمام شاشة التلفاز أو العبث بالهواتف المحمولة، حيث تساعد تلك الشاشات بما تبعثه من أشعة خطير وضارة بالجسم والعينين وكذا بما تبثه من برامج وإعلانات جذابه فإنها تعمل على تعويد الطفل على الكسل والبقاء جالسا أمام الشاشة دون حراك، وذلك يعوق نموه العقلي والبدني إضافة إلى التأثير على البصر والعقل وظهور الجسم بصورة بدينة أو نحيفة غير رياضية، وذلك لامتناعه عن الطعام رغبة في مواصلة الاستماع أو اللعب، أو عند مرافقة الاستماع والمشاهدة ببعض المسليات والمكسرات التي قد تؤدي إلى السمنة ومخاطر أخرى، وهنا يجب على الوالدين توجيه الأبناء بصورة مناسبة لتخصيص وقت محدد للهواتف أو التلفاز، واستغلال باقي الوقت في القراءة أو ممارسة الرياضة وغير ذلك من طرق التفاعل مع الآخرين.

الصراخ والصوت العالي

يتصرف بعض الأطفال بطريقة غير مقبولة سواء من خلال رفع الصوت أو الصراخ في وجه الآخرين، وتلك من عادات الأطفال المزعجة التي لا يقبلها الآخرون، وينفرون منها، وهي من السلوكيات التي يتبعها الأطفال بعد سن الخامسة رغبة في جذب الانتباه والاستحواذ على اهتمام الآخرين أو التنفيس عن ضيق وغضب مكبوت، ويجب أن يتعامل الوالدان مع تلك العادة بنوع من التجاهل، مع توضيح أن هذا السلوك من الطفل لن يقابله تحقيق المآرب إلا إذا تخلص الطفل منه، واتبع أسلوبا لائقا في التعبير عن رأيه ورغباته الشخصية.

كيف تتعامل مع عادات الأطفال السيئة ؟

عادات الأطفال السيئة كيف تتعامل مع عادات الأطفال السيئة؟

يشير بعض الباحثين إلى أن الأطفال يتعلمون العادات السيئة بسرعة أكبر من أي شيء آخر، خاصة إذا كانت عبر طريقة تقليد الآخرين أو الأبوين على وجه الخصوص، لذا يحتاج الأمر إلى كثير من الصبر والتأني وتحمل رد فعل الأطفال وعدم اليأس عند الرغبة في التخلص من العادات القديمة وغرس عادات أو سلوكيات جيدة تتناسب مع القيم والأخلاق وتقاليد المجتمع والبيئة، وفيما يلي نوضح أهم النصائح المناسبة للتعامل مع عادات الأطفال السيئة :

تجاهل تصرفات الأطفال السيئة

إن توجيه كثير من الانتباه لبعض العادات السيئة ومعاقبة الأطفال عليها قد يؤدي إلى نتائج سلبية، حيث يساهم في تشجيع الطفل على تكرار ذلك السلوك باستمرار؛ رغبة منه في جذب الانتباه، لذا يوجه بعض الباحثين نظر الآباء إلى عدم توجيه مزيد من الانتباه لمثل تلك العادات إلى أن يتخلص منها الطفل بمفرده مع مرور الوقت.

الإطراء والمكافأة

في كثير من الأحيان يعد الثناء والإطراء على تصرفات الأطفال وسلوكياتهم الجيدة ومكافأتهم على التخلص من بعض العادات المزعجة من أنجح الأساليب لتحقيق الهدف، حيث يتم السماح للأطفال بمعرفة مدى التقدير الذي يحصلون عليه من الآخرين عند التحلي بعادات مقبولة لدى المجتمع، وعلى النقيض من ذلك يدركون أهم الأسباب الداعية للتخلي عن عادات الأطفال المزعجة غير المقبولة اجتماعيا أو صحيا.

التعليم والتفاهم

يمكن للطفل أن يتجنب السلوكيات السيئة والعادات المزعجة إذا فهم مدى خطورتها أو سبب نفور المجتمع منها، فإذا عرف السبب وراء منع تلك السلوكيات والعادات سوف يتمكن من فقد الاهتمام بها في المستقبل؛ مما يترتب عليه تجنبها والتخلي عنها بصورة تدريجية.

تجنب الضغط ومراعاة الأولوية

إذا كان طفلك يعاني من عدة عادات مزعجة ينبغي التخلص منها فإن التدرج في التخلص منها سوف يساعدك في النجاح في مهمتك، وعلى العكس تماما فإنك عند محاولة القضاء عليها جميعا في وقت واحد سوف تتسبب في إزعاج الطفل وفقد الاهتمام بها كلية، وهنا يجب أن تبدأ بالعادات التي تتطلب أولوية في التخلص منها، ويجب ألا يفقد الآباء أعصابهم أو إحراج الطفل أمام الآخرين، ويحسن التعامل معه كرجل كبير في السن ومناقشته منفردًا في الأمر خاصة عندما يكون أكبر من خمس سنوات.

الاهتمام والحب

تظهر كثير من عادات الأطفال السيئة بسبب الإهمال أو التوتر، ويمكن التخلص من تلك الأنماط السلوكية غير المرغوبة عند الاهتمام بمشاكل الأطفال والاستماع إليهم، وتقديم مزيد من الحب والرعاية ومزيد من الدعم والمساندة، وبالتالي يمكن تخليصه من التوتر أو المشاكل السلوكية التي يعاني منها.

وضع القواعد العامة

يحتاج الأطفال إلى بعض القواعد التي تنظم لهم حياتهم، ويجب أن تكون تلك القواعد عامة يلتزم بها جميع أفراد الأسرة، حيث أن انتهاك أحد الأبوين لتلك القواعد يعد مبررا لعدم التزام الطفل بها، وذلك كغسل اليدين قبل الطعام وبعده، والمحافظة على النظافة الشخصية وتقليم الأظافر وعدم رفع الصوت أو مقاطعة الآخرين أثناء الحديث وغير ذلك.

تعزيز الروح المعنوية والثقة بالنفس

عادات الأطفال السيئة تعزيز الروح المعنوية والثقة بالنفس

إن تطوير وتعزيز ثقة الطفل بنفسه وشخصيته، ودعم تصرفاته وسلوكياته الجيدة يعزز من استقراره العاطفي والسلوكي، لذلك على الأبوين أن يمنحا الأطفال فرصة لاتخاذ القرارات في بعض الأحيان، خاصة بعض توضيح المزايا والعيوب، وبالتالي يمكن للطفل اتخاذ القرار المناسب بنفسه، وسوف يلتزم بتنفيذه والتخلص مما يشينه ويسيء إلى صورته أمام الآخرين، كما يعمل على تنمية مهارات الثقة بالنفس وصنع القرار.

تتطور عادات الأطفال السيئة ويفشل المجتمع في التغلب عليها عندما يفقد الأطفال القدوة الحسنة في حياتهم، فالأطفال –كما يصورهم بعض الباحثين- مجرد قطعة من الإسفنج السلوكي، حيث يسمعون ويرون ويستوعبون كل شيء يدور حولهم، ثم يعيدون ما قد تعلموه من الأبوين أو القدوة سواء كانت حسنة أو سيئة، فكثيرا ما نرى الأطفال يقلدون الآباء في طريقة الجلوس أو الكلام أو حتى الحلاقة أو خلع الملابس وغير ذلك، فهنا يجب الاهتمام بالقدوة الحسنة في حياة الطفل، وقد عرض هذا المقال أسباب ظهور العادات السيئة لدى الأطفال، والآثار المترتبة عليها، وأشهر عادات الأطفال السيئة وكيفية التغلب عليها، وأهم النصائح المفيدة للتعامل مع تلك العادات السيئة.

ملحوظة: هذا المقال يحتوي على نصائح طبية، برغم من أن هذه النصائح كتبت بواسطة أخصائيين وهي آمنة ولا ضرر من استخدامها بالنسبة لمعظم الأشخاص العاديين، إلا أنها لا تعتبر بديلاً عن نصائح طبيبك الشخصي. استخدمها على مسئوليتك الخاصة.

ترك الرد

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا

15 + ثمانية عشر =