سرطان القولون

يشعر الكثير بالخوف والفزع فور سماعه كلمة “سرطان” مهما كان نوع ذلك السرطان ويرجع هذا بسبب تأثيره على الجسم وسرعة انتشاره بل وطرق علاجه التي تتطلب وقت أطول وتؤثر على طبيعة سير الحياة. ولكن مع التطور العلمي والتكنولوجي في كافة المجالات أصبح مرض السرطان مثل باقي الأمراض تظهر له بعض الأعراض ويمكن شفاؤه ببعض الخطوات العلاجية وخاصة سرطان القولون ، ولذلك نقدم لكم في مقال شامل ومفصل كل ما يتعلق به سواءً الأعراض وطرق العلاج وكيفية حدوثه.

مراحل سرطان القولون

السرطان بشكل عام هو عبارة مجموعة من الخلايا التي تنمو خارج الإطار الطبيعي الخاص بها سواء كانت تلك الخلايا في المخ أو القولون أو الثدي أو البنكرياس، حسب نوع الخلايا حيث يحدث خلل في الحمض النووي الذي يقوم بزيادة عدد الخلايا وفق النظام الذي خلق الله الإنسان عليه بدون زيادة أو نقصان بحيث يحدث تجديد للخلايا بصورة مستمرة.

ولكن بالطبع يؤثر السرطان على ذلك الحمض ويجعله يٌفرط في إنتاج الخلايا بحيث تتكاثر وتشكل كتلة صلبة في الجسم مما يؤثر بالطبع على بعض الأعضاء الأخرى بل وعلى الجسم بصورة كاملة، ويعد سرطان المخ وسرطان الجهاز الهضمي والبنكرياس والكبد والقولون هم الأكثر خطورة على الإطلاق خاصة عندما يتأخر المريض في اكتشاف المرض.

ولكن تعتبر الأنواع الأخرى من سرطان الثدي وسرطان البروستاتا من أبسط أنواع السرطان حيث يمكن استئصال ذلك العضو بكل سهولة دون أن يؤثر على الصحة بشكل عام أو يؤدي إلى الوفاة، على عكس الأنواع الأخرى التي تم ذكرها في الأعلى، وقد لا يحتاج المريض إلى جرعات العلاج الكيميائي والإشعاعي أيضًا في تلك الحالات.

أما بالنسبة لمراحل الإصابة بالسرطان فهي تتم من خلال ملاحظة المريض لبعض الأعراض التي تظهر عليه بصورة مباشرة خلال وقت قصير فنجد على سبيل المثال شعور المريض بتغيير كبير في عادات الإخراج بصورة مستمرة حيث يصاب بالإسهال لفترة طويلة أو يصاب بالإمساك وقد يختلط مع البراز لون داكن مثل الدم الفاسد.

ويٌصاب المريض بفقد الرغبة على تناول الطعام حيث يشعر بالامتلاء بصورة دائمة بل وقد يصاب بالقيء والغثيان ما بين الحين والآخر، ويبدأ في تناول نوع طعام بصفة مستمرة ويرفض أنواع أخرى بصورة تامة.

حيث تظن بعض النساء إنها تحمل بين أحشائها جنين، ولكن هو المرض الأكثر شيوعاً والذي يتم التحرك فوراً ومن ملاحظاته الإصابة بالأنيميا الشديدة وخسارة الوزن بدون بشكل واضح.

وبالطبع يظهر ذلك تغير على الوجه حيث يبدو وكأنه شاحب اللون ولا يستطيع صعود السلم أو القيام بأي مجهود بدني، مع خروج الغازات بصورة مستمرة والشعور بتقلصات شديدة في البطن خاصة بعد تناول الطعام أو خروج الفضلات، وبذلك يتم تشخيص المرض على أنه سرطان في القولون حيث تبدأ الخلايا في التكاثر والانتشار مما ُتسبب ضغط على الأمعاء وسحب كمية كبيرة من الدماء لكي تُغذي تلك الخلايا.

علاج سرطان القولون

هناك نوعان من أنواع السرطان أحدهما سرطان حميد وهو بالطبع افضل الأنواع بحيث لا ينتشر ولا يتكاثر مهما طال الوقت وهناك نوع آخر وهو الخبيث الذي ينتشر بصورة فائقة السرعة بحيث يصعب السيطرة عليه. ولكن لا نُعني بذلك أن كل سرطان حميد يمكن أن الشفاء منه فعلى سبيل المثال إذا كانت تلك الكتلة في المخ فقد تؤثر على الإنسان بصورة كبيرة، وإذا كانت تلك الكتلة خبيثة وفي الرحم على سبيل المثال أو القولون ولكنه لم يصل للأعضاء الأخرى فيمكن إزالته بكل سهولة ويتم الشفاء منه.

أما بالنسبة لمراحل علاج السرطان بالقولون أو أنواع السرطان بشكل عام فهي تتم من خلال أربعة مراحل ففي المرحلة الأولى يكون الورم عبارة عن كتلة صغيرة الحجم لا تنمو ولا تنتشر مثل الرحم أو الثدي أو القولون أو البروستاتا فيتم إزالته بكل سهولة دون أي ضرر ويعيش الإنسان.

أما المرحلة الثانية فهي تتضمن سرطان حميد ولكنه ينتشر بصورة بطيئة في مكان ما خطر قد يؤثر على باقي الأعضاء ففي تلك الحالة يتم إزالة الكتلة ثم يتم إعطاء جرعات بسيطة من العلاج الكيميائي.

وتتضمن المرحلة الثالثة من مراحل علاج السرطان بصورة عامة والقولون بصورة خاصة هو وجود كتلة خبيثة في الأمعاء ولكنها لم تنتشر بصورة كبيرة بعد فيتم أخذ جرعات بسيطة من العلاج الكيميائي قبل إجراء الجراحة ثم يتم أخذ جرعات مكثفة بعد إزالة الورم لضمان عدم عودته مرة أخرى، وفي المرحلة الرابعة وهي التي تتضمن انتشار الخلايا السرطانية في مختلف أجزاء الجسم حيث يتم إعطاء جرعات مكثفة من العلاج الكيميائي أو يتم التدخل المباشر بالعلاج الإشعاعي.

حيث يبدأ الطبيب المعالج بعمل أشعة مقطعية للمريض في البداية حتى يقيس حجم الورم فإذا كانت كتلة بسيطة لا تتعدى الثلاثة سنتيمترات فيتم أخذ جزء صغير منها من خلال المنظار وعمل فحص لها لمعرفة نوع السرطان إذا كان حميد أو خبيث، ففي حالة كونه حميد يتم التعامل معها بالمرحلة الأولى أو الثانية، وإذا كانت تلك الكتلة سريعة الانتشار ففي تلك الحالة يتم التعامل معها بالمرحلة الثالثة أو الرابعة.

هل سرطان القولون مميت؟

وبالطبع لا نستطيع الجزم بأن سرطان القولون مميت أم لا فكل ذلك يعود إلى إرادة الخالق عز وجل وإلى الحالة النفسية الخاصة بالمريض والفترة التي تم اكتشاف المرض بها، فكلما كان اكتشاف السرطان بشكل عام مبكراً كلما كانت نسب الشفاء مرتفعة بحيث تصل إلى تسعة وتسعون بالمئة، على عكس التأخير في ملاحظة واكتشاف ذلك المرض قد تكون فرص النجاة منه لا تتعدى الثلاثون بالمائة.

وبالتالي يجب التحرك الفوري عند ملاحظة أي من أعراض السرطان بصورة عامة وخاصة في القولون والمتابعة الجيدة سواءً بعمل الأشعة ومتابعة تطور الحالة، أو من خلال أخذ جرعات العلاج الكيميائي إذا لزم الأمر حيث أن الأمراض التي تصيب الجهاز الهضمي غالباً ما تنتشر بصورة سريعة وذلك بسبب صعوبة اكتشافها مقارنة بالثدي والرحم والرئة.

نسبة الشفاء من سرطان القولون

وكما ذكرنا في الأعلى أن نسبة الشفاء من السرطان بشكل عام تعتمد على اكتشاف المرض طِبقاً للأعراض التي تظهر على المريض فكل عضو يٌصاب بذلك المرض له أعراض مختلفة عن العضو الآخر على الرغم من أن المرض واحد ولكن نوع الخلايا هو الذي يٌسبب أعراض مختلفة فعلى سبيل المثال سرطان الثدي لا يٌسبب أي أنيميا أو ضعف عام ولكنه يٌسبب الم خفيف مع بروز كتلة صلبة.

وفي النهاية نكون قد قدمنا لكم كافة المعلومات المتعلقة بسرطان القولون سواءً الأعراض أو مراحل تطوره بل وطرق العلاج التي تم اكتشافها حتى الآن ونسب النجاة من ذلك المرض اللعين عافانا الله منه.

ملحوظة: هذا المقال يحتوي على نصائح طبية، برغم من أن هذه النصائح كتبت بواسطة أخصائيين وهي آمنة ولا ضرر من استخدامها بالنسبة لمعظم الأشخاص العاديين، إلا أنها لا تعتبر بديلاً عن نصائح طبيبك الشخصي. استخدمها على مسئوليتك الخاصة.

ترك الرد

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا

10 + ثمانية =