الثقة في العلاقة

الثقة في العلاقة هي العمود الفقري للعلاقة، لا يوجد ثقة في العلاقة هذا يعني أن هذه العلاقة ستؤول للفشل إن آجلاً أو عاجلاً وقد تبدأ العلاقة بالثقة ولكنها تنتهي إلى الشك الهستيري الأعمى الذي لا يميز ولا يدرك ولا يتعامل بمنطق أو عقلانية وبالتالي تصبح الحياة معه جحيمًا وتصبح العلاقة على وشك الانهيار ولا تنتظر سوى القشة التي ستقصم ظهر البعير وتحدث الانفجار يومًا لذلك سنتحدث في السطور التالية عن كيفية إدراك اهتزاز موقف الثقة في العلاقة لإنقاذ الموقف وكلما كان هذا الإدراك مبكرًا كلما استطعت الإنقاذ بشكل أسرع وأسهل، وإليك أبرز علامات فقدان الثقة في العلاقة.

علامات على فقدان الثقة

الثقة في العلاقة أهميتها من أهمية العلاقة نفسها بحيث بقدر تواجد الثقة في العلاقة بقدر ما كانت العلاقة قوية، ولذلك أي علامات تشير إلى فقدان الثقة في العلاقة هذا يعني ناقوس خطر يدق فوق رأسك يجب أن تعمل له حساب، لذلك سنتحدث عن علامات فقدان الثقة في العلاقة من أجل إنقاذ الموقف سريعًا عند إدراكك لإحدى هذه العلامات ومحاولة استعادة الثقة مرة أخرى واسترجاعها:

سؤالك بشكل مستمر أين تذهب ومن أين جئت

مجرد غيابك لفترة من الزمن هذا يعني أنك كنت تخونها لا شك أو على الأقل كنت برفقة إحداهن بشكل غير سوي وغير مستقيم، بالتالي ستسألك باستمرار أين تذهب، ستقول لها ذاهب للجلوس مع أصدقائي ستنهال عليك بوابل من الأسئلة التي لا تنتهي مثل: ومن أصدقاءك هؤلاء؟ أين ستجلسون؟ هل سيكون هناك فتيات معكم؟ ولم لا تأخذني معك؟ ولم غيرتم المكان المعتاد للقاء؟ وأسئلة مستمرة لا تنتهي ناهيك عن قلقها الدائم طالما أنت غائب وهي ليست معك، رسائل مستمرة لأتفه سبب وإن اتصلت بك ولم ترد فبالطبع أنت جالس مع فتاة تخونها ولا تهتم للرد عليها، هذه النقطة فضلا عن أنها من علامات فقدان الثقة في العلاقة فهي بلا شك واحدة من الأمور الجحيمية التي تعني أنك ستعيش في جحيم مستعر لا ينطفئ، بالتالي إن وجدت أن أسئلة مثل هذه يتم طرحها فانتبه، أنت تفقد الثقة في علاقتك وعليك العمل على استعادتها في أسرع وقت.

محاولات للإمساك بهاتفك والتفتيش فيه

معنى أن هناك صوت يأتي للتنبيه بوصول رسالة للماسنجر أو الواتس آب فهذا يعني أن هناك فتاة تحدثك لتخونها معها، وستراقب ردة فعلك عند كل صوت يأتي، وستراقب تعبيرات وجهك عند الردود، عمومًا أي تعبير وأي ردود أفعال سوف تفسر على أنها خيانة لا مفر من هذا، فإن كنت متهللا عند وصول الرسالة أو كان تعبير ملامحك يدل على السرور وقت الرد فهذا تأكيد على أنك تخونها، لأنك بالطبع لابد وأنكما تتبادلان النكات والمزاح عندما تحدثها، وحتى عكس ذلك فإن لم تدل تعبيرات وجهك على التهلل ودلت على الكدر وعدم الراحة فلابد أن هذه ردة فعل مفتعلة ومصطنعة لإيهامها أن هذه الرسالة لشخص غير مرغوب فيه وأنك تتمنى لو لم تأتِ، وإن سألتك مع من تتحدث أي إجابة مهما كانت ستكون للتعتيم عن الفتاة التي تخونها معها، بالتالي ستحاول أن تتحين الفرصة للإمساك بهاتفك والتفتيش فيه، بالطبع لن تطلب منك هذا بوضوح ولكنها ستحاول محاولات مستميتة لفعل هذا لأكثر من مرة ولن تتراجع، إن رأيت منها هذا فانتبه، أنت على وشك فقدان الثقة في العلاقة.

سؤالك عن الفتيات اللائي تعرفهم

من الطبيعي أن يكون لديك في حياتك فتيات على علاقة صداقة بريئة بهم، ما بين زميلات عمل أو علاقات أخوية ربما هذا لم يُثر أي تحفظات لديها من قبل بل على العكس أصبحت صديقة لهن ولا ترى في تواجدهم في حياتك أي مشكلة تمامًا مثلما هي لديها أصدقاء رجال في حياتها ولا يوجد أزمة في ذلك، ولكن من علامات فقدان الثقة في العلاقة أن يكون هناك إبداء تحفظات عن الفتيات اللائي تعرفهم وتبدأ في التلميح إلى عدم رغبتها في وجودهن أو تسألك عن مدى علاقتك بهن، وبالطبع هناك أزمة كبيرة عند دخول فتاة جديدة إلى حياتك، تسألك من أين عرفتها وما مدى علاقتك بها وماذا تنتظر أن تقدم لك ومجرد ذكر اسمها لا يلمس ارتياحًا بداخلها تعبر عنه بتعبير ملامح غاضب أو بزفرة ضيق أو غير هذا، قد لا تقول لك مباشرة أو تعرب لك عن غيرتها ولكن هذا يعني أنها أصبحت لا تثق فيك بشكل كامل ولا تثق في علاقاتك.

تفسير أقل تصرف على إنه إعجاب

لا ريب أن الإعجاب بامرأة غير الفتاة التي ترتبط بها من الأمور غير المقبولة في العلاقة والتعبير عن هذا الإعجاب يعد عدم احترام لها ولكن من علامات فقدان الثقة في العلاقة أن يتم تفسير أي تصرف على إنه إعجاب بامرأة غيرها، مثلاً إن كنتما في محفل ما وقمت بمجاملة امرأة أخرى للضرورة بمعنى أن الظروف اضطرتك أن تجامل هذه المرأة بكلمات لطيفة حسب قواعد الذوق واللياقة والإتيكيت الذي يفرضها التعامل بين الناس، تفسر هي هذا على أنه إعجاب مباشر وصريح، وأنك لا تتورع عن تعبيرك عن هذا الإعجاب أمامها دون أدنى احترام لها، وأي تبرير بالطبع أن هذه مجرد مجاملة لا ضير منها على الإطلاق لن تنقذك في هذه الحالة، هل هناك ما هو أسوأ من ذلك!؟ بالطبع.. فهناك مستويات متقدمة مثل ضغط “إعجاب” لصورة صديقة على فيسبوك أو حتى هي إن قامت بعمل إعجاب لصورتك، إن ألحقت رد لك على تعليق لها بأيقونة تعبيرية قلب مثل هذا “♥”، فهي لن ترحمك بالطبع ولابد أن هذا تعبير عن أنك تكن مشاعر لها، حتى إن كنتما جالسين سويًا وتجولت بناظريك في المكان ووقعت عينيك عن طريق الخطأ على فتاة ما جالسة ستغتاظ جدًا وستقول أنك معجب بها، للأسف كل هذه علامات على حالة متأخرة من فقدان الثقة في العلاقة ولابد من إنقاذ الموقف بأسرع ما يمكن.

التشكيك في الكلام الذي تقوله وتكذيبه

ومثلما قلنا أن من العلامات التي تدل على فقدان جزء كبير من الثقة في العلاقة أن تفسر أي تصرف تقوم به مهما كان صغيرًا وبسيطًا وتافهًا على أنه إعجاب بامرأة أخرى، فهناك حالات أكثر تأخرًا ووقتها ستكون قد أوشكت على فقدان كافة أوجه الثقة في العلاقة، وهذه العلامة هي أن تقوم بالتشكيك في صدق كلامك وتلمح لكونك تكذب، بالطبع وجود كذب في العلاقة يعني أن هذه العلاقة متهافتة وعلى وشك الانهيار، وشعور أي طرف في العلاقة أن الطرف الآخر يكذب عليه هذا يعني أن هذه العلاقة تتقوض وتحتضر وستنتهي إن آجلاً أو عاجلاً، وأنه رغم كل هذه التصرفات السابقة الاتهام بالكذب أو حتى التلميح به من الأمور التي لا يجب أن تسكت عنها ولا تعدها أمور عادية، عليك أن تتفهم أنك تقريبًا فقدت الثقة في العلاقة بشكل شبه كامل، وأنه لم يبق هناك أرض ثابتة في العلاقة يمكنكما الوقوف عليها.

كيف تستعيد الثقة في العلاقة مرة أخرى

بعد أن تحدثنا عن مراحل فقدان الثقة في العلاقة بل ووصولها لمراحل متقدمة تشي بأنك فقدت كامل الثقة في العلاقة سنتحدث عن كيفية استعادتها مرة أخرى ومحاولة الاستعادة كلما كانت مبكرًا كلما لاقت احتمالية نجاح أكبر، لذلك إليك إرشادات وحلول لاستعادة الثقة في العلاقة مرة أخرى والتي ننصح أن تكون صبورًا بعض الشيء وتقدم بعض الضمانات لاستعادة هذه الثقة بشكل مؤقت حتى تستطيع أن ترجع الأمور لنصابها من جديد إذا كنت بالطبع حريصًا على استمرارية هذه العلاقة:

مغازلتها باستمرار

الفتاة التي تشعر بفقدان الثقة في شريك علاقتها بالضرورة تشعر أيضًا بفقدان الثقة في نفسها وفي كونها مرضية لك، بالتالي عليك دائمًا أن تغازلها وتكثر من كلام الغزل والرومانسية وتأخذها لتدعوها إلى عشاء لطيف أو هدية شاعرية أو مفاجأة من أي نوع، لتشعرها أنك مهتم جدًا بها ومهتم بإسعادها هذه من أهم الأمور التي يجب أن تقوم بها لاستعادة الثقة مرة أخرى، مصدر الثقة هو الرضا، هو الشعور بالاهتمام والاحتواء العاطفي، طالما شعرت المرأة أنك تحبها وتهتم لأمرها كل الاهتمام ستأخذ منك الثقة، هل تظن أن هناك شيء يفجّر هذه الشكوك ويؤدي إلى فقدان الثقة في العلاقة أكثر من عدم الرضا عن العلاقة والشعور بنقص الاهتمام؟

عدم الإقدام على تصرف يستفزها

من أهم عناصر علاج فقدان الثقة في العلاقة هو أن لا تقدم على تصرف يستفزها أو يثير حفيظتها لفترة وجيزة، ينبغي عليك أن تكون حذرًا لأن عنادك مع شعورها بفقدان الثقة فيك سيجعل العلاقة تنهار سريعًا ومحاولتك لإثنائها عن غيرتها وعن فقدان ثقتها فيك بالمزيد من استفزازها وإثارة غيرتها سيقودها حتمًا للجنون لذلك في هذه المرحلة التي تسعى فيها لإنهاء فقدان الثقة في العلاقة عليك أن تتحلى ببعض الصبر والتنازل لمرحلة بسيطة بعدم الإقدام على فعل أي شيء قد يستفزها حتى ولو كنت معتادًا عليه وذلك حرصًا على استعادة الثقة في هذه العلاقة وطمأنتها أنك دائمًا لن تقوم بالمجازفة بفقدان حبها وتواجدها إلى جوارك في مقابل أي شيء آخر مهما كان ثمنه أو أهميته لديك.

إخبارها أنك اخترتها هي فحسب

يجب أن تفهم أنك اخترتها هي ولم تختر أي امرأة أخرى غيرها وأنه ما من أحد أجبرك عليها وأنك لو كنت تريد لكنت اخترت واحدة من هؤلاء اللائي تشك فيهن، ولو كان يريد لكان ظل يلهو ويعبث معهن دون أي اهتمام بها دون حتى أن يرتبط بواحدة منهم، هي يجب أن تفهم هذا جيدًا وما من شيء يجبره لكي يصبح معها سوى أنه يحبها ويهتم بأمرها فحسب أما ما دون ذلك فهي مجرد أوهام فحسب.

الوقوف بجانبها باستمرار وجعل الأولوية لها

مثلما أشرنا أن فقدان الثقة في العلاقة نابع من الشعور بعدم الاهتمام، وأن إعادة الاهتمام يعني إعادة الثقة، لذلك عليك على الدوام أن تقف بجانبها وأن تكون إلى جوارها في كل شيء وأن تجعل الأولوية لها هي ولا تحس أن هناك أحدًا يشاركها فيك، لا نقول أنك يجب أن تقاطع أصدقاءك أو تقطع علاقاتك، ولكن ينبغي أن تجعل الأولوية لها ولا يجب أن تشعر أنك على مسافة واحدة منهم ومنها، بل يجب أن تشعر بتميزها أيضًا وبخصوصيتها لديك وهذه من أهم الأمور بالطبع.

عدم الانشغال عنها وأنت معها

تكملة للفقرة السابقة عليك ألا تتخلى عنها لأي سبب وتشعرها بتميزها يجب عليك أيضًا ألا تنشغل بأحد وأنت معها أشعرها أنك معها بكل حواسك وأنت برفقتها حتى تشعر أنك تظل معها بكل حواسك وأنت غائب عنها أما إن كنت منشغلا عنها وأنت بجوارها فكيف ستفعل وهي بعيدة عن عينيك لذلك عليك من أجل تجنب فقدان الثقة في العلاقة أو استعادتها ألا تنشغل عنها لا بحديث عن شغل ولا بحديث عن امرأة أخرى ولا حتى بالشرود، عليك أن تكون حاضرًا معها بكل حواسك وبكل جوارحك، حتى لا تشعر أنك تأتي لتجلس معها تحصيل حاصل أو سد خانة، بل يجب أن تشعر أنك مهتمًا بها كامل الاهتمام وحريصا على لقائها أكثر مما هي حريصة على لقائك، وبالتالي تدريجيًا ستشعر أن الثقة قد عادت مثلما كانت في البداية.

كيف تعرف أن الثقة أصبحت معدومة

هناك مرحلة تصبح الثقة في العلاقة منعدمة، ليست موجودة بالأساس وهذه المرحلة إن لم يتم معالجتها بسرعة أو إن فشل علاجها أصلا فإنني أفضل إنهاء العلاقة أفضل لأن مزيد من الوقت قد يعني مزيد من الهستيريا، وهذه أبرز وأشهر علامات انعدام الثقة في العلاقة والتي تشي بتحول هذه العلاقة إلى جحيم

التشكيك في مشاعرك

ننتهي من التشكيك في الأقوال كما أشرنا والتي تعتبر المحطة الأخيرة في قطار فقدان الثقة في العلاقة إلى مرحلة أخرى أخطر وأعتقد أن العلاقة لا تستقيم مع مثل هذه المرحلة وهي أن يتم التشكيك في مشاعرك نفسك ويتم التصريح بهذا، بل يتم التشكيك في وجود مشاعر من الأساس حيث عند نقطة معينة من الهستيريا يقولون بمنتهى البساطة “أنت لم تحبني يومًا”، هؤلاء بالطبع لا يكن واعيات لم يقلن، ولكن للأسف تحت وطأة الحالة النفسية اللائي يرفلن فيها فلا مساحة لأي ثقة أو مودة أو مراعاة لعشرة أو لعواطف.

هستيريا الشكوك حول أبسط الأشياء

هذا النوع من الهستيريا يجعلها تشك في أي شيء بل يجعلها تشك في كل الأشخاص يجعلها تشك في أقرب الناس لها ويجعلها تشك في صديقاتها، ويجعلها تشك في أبسط تصرف لك، فإن نظرت لها نظرة ما، أي نظرة حتى وإن كانت خالية من التعبير فهي لابد أنها كانت نظرة ملل وسأم من العلاقة، وإن شردت ولو لثواني وأنت معها فلابد أنك تفكر في امرأة أخرى، ولو ضبطت انتظار المكالمات لمدة 3 دقائق فأنت لابد وأنك تخونها وإن كنت ساهرًا لأي ساعة من الليل وليست متأخرة، بمعنى أنك حتى إن لم تنم مبكرًا فهذا يعني أنك ساهر لكي تخونها، مجرد زفرة ضيق تخرج منك في ساعة ضغط بسبب أي أمر من الأمور هذا يعني مللك من العلاقة وأنك كرهت هذه العلاقة وترنو إلى عدم وجوده من الأساس، هذه إحدى النتائج المرعبة للأسف لانعدام الثقة في العلاقة وإنهاء هذه العلاقة مكسب لك لا يمكن أن يكون خسارة أبدًا، رغم أن إنهاء العلاقة أمر عادة لا ننصح به على الإطلاق ونحاول أن نداوي الجراح لكن استمرار العلاقة بهذا الشكل قد يفضي إلى خسائر أكبر، نسأل الله السلامة.

التهديد المستمر بإنهاء العلاقة

تصبح العلاقة على شفا جرفٍ، علاقة آيلة للسقوط عند انهيار، وتعي المرأة دائمًا هذا أكثر من الرجل وتكون أكثر حساسية له من الرجل بكثير لذلك تجدها باستمرار تهدد بانتهاء العلاقة وانتهاء أي شيء يربطها بها، أو لا تأتي على شكل تهديد بل على شكل تنبؤات من نوعية: “لقد كنت أعلم منذ البداية أن هذه العلاقة لن تستمر، ولا تدري لم لا تستمر ولا تدري هي أصلا أنها السبب في عدم استمرارها ولكنها بالطبع تتبع هواجسها الشخصية وتستمر في العيش في أوهامها وبالتالي تصور لها أوهامها أنها لابد أن تنهي هذه العلاقة فتظل دائمًا تنهيها مثل الذي تصور له خيالاته دائمًا الانتحار فيقوم بالانتحار بالفعل على أمل أن تنتهي الهواجس.

العصبية الدائمة

بالطبع بعد كل هذا الذي قلناه يجب أن يكون هناك عصبية دائمة، أي كلمة تقولها أو أي تصرف تفعله أو أي اقتراح حتى تقترحه يجب أن يكون رد الفعل عليه وابل من العصبية والصياح والتوتر، لم هذا؟ لأنها تكن لك مخزون نفسي كبير يطفو بوضوح على كل ردود أفعالها ويتحين الفرصة في أي وقت للانفجار، بالتالي هذه العصبية من الأمور الهامة التي يجب أن تأخذها كعلامة على انعدام الثقة في العلاقة وعدم وجود أمل في استعادتها، وبصراحة العلاقة العاطفية دائمًا يجب أن تكون هي منبع الحنان والرفق واللين، فكيف إن كانت هي مصدر العصبية والتوتر والشد العصبي في حياتنا؟ فلا ريب أن التخلص منها واجب في هذه الحالة.

الثقة في العلاقة الزوجية

أخيرًا الثقة في العلاقة الزوجية، يجب أن نتفهم أن العلاقة الزوجية هي أقوى العلاقات وأوثق الروابط، العلاقة الزوجية عبارة عن المرحلة النهائية والأخيرة من اختبارات التفاهم التام بين الطرفين، أي أن الزواج يأتي بعد عدة مواقف تظهر مدى التوافق والتفاهم بين الزوجين، بالتالي يأتي الزواج ليكون تتويجًا لهذا المستوى المرتفع من الأريحية في التعامل والتوافق والتفاهم، لذلك يجب أن تكون الثقة رفيقة للزواج وعدم وجود الثقة في العلاقة الزوجية يعني وجود خلل في قرار الزواج ذاته، ليس في الحياة الزوجية فحسب، أي أنه كان قرارًا خاطئًا من البداية.

أهمية الثقة بين الزوجين

الثقة بين الزوجين إن كانت ناقصة أو تخضع لاهتزاز هذا يعني أن هناك أزمة كبيرة لأن الثقة شديدة الأهمية في العلاقة الزوجية، لأن شخص يشاركك حياتك يشاركك طعامك وفراشك يشاركك أفراحك وأحزانك يشاركك مرضك وصحتك يشاركك حزنك وفرحك يشاركك ضيقك وفرجك يعني أنه أشبه بروحك، بانعكاس ذاتك المتجسدة على الأرض، بمعنى أن انتفاء هذه الثقة في العلاقة الزوجية تخلق اغتراب للإنسان مع ذاته، الثقة بين الزوجين العمود الفقري للعلاقة الزوجية، يمكن الصبر على أي شيء ويمكن أن تسير المركب وهي تفتقر لعدة عناصر، لكن الثقة في العلاقة الزوجية، والثقة العمياء هي الأساس لكل زواج.

الوصول لحلول وسط والتنازل

هل هذا يعني أنه يجب ألا يخالجنا أي شك أو تمر علينا لحظات ولا نشعر فيها باهتزاز هذه الثقة لأي سبب كان، لا بالطبع هذه أيضًا من الأمور الواردة ولكن إن حدث هذا بالفعل فلا ينبغي أن نتركها تقودنا لتصرفات هوجاء بل يجب علينا أن نجلس ونتحدث ونتناقش ونقرب وجهات النظر ونصل لحلول وسط، بل إن استلزم الأمر التضحية والتنازل من أجل شريك علاقتك الزوجية فلا تتردد في ذلك، ولكن بشرط ألا يؤدي هذا إلى انعدام شخصيتك بالمقابل، لا نريد أن نعالج مشكلة بكارثة.

التآلف والسكن والاحتواء

أخيرًا يجب أن يكون التآلف والسكن والاحتواء هم الكلمة العليا في أي علاقة زوجية وهم الذين يفرزون الثقة في العلاقة الزوجية أصلا، ولا ينبغي أن تغيب هذه القيم عن أي زوجين بحيث تكون الأساس الذي تنطلق منه آلية التعامل في الحياة الزوجية.

خاتمة

الثقة في العلاقة من الأمور التي لا تنتظر ولا ينبغي السكوت عنها، بمجرد الشعور باهتزازها عليك أن تبادر بمعالجة الوضع على الفور حتى لا تنهار العلاقة بأسرع ما يمكن وقبل حتى أن تستوعب كيف حدث هذا.

ترك الرد

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا

3 + إحدى عشر =