التقشير الكيميائي

اكتشف الأطباء علاجا جديدا لغالبية المشاكل التي تتعرض لها البشرة باستمرار مثل حب الشباب والبقع الداكنة والمسام الواسعة، وهو التقشير الكيميائي الذي يعتمد على استخدام الأحماض الكيميائية والذي يهدف إلى تقشير الطبقة السطحية من البشرة لنمو طبقة جديدة خالية من العيوب، وعلى الرغم من أن نتائج التقشير تكون فعالة بنسبة 100% إلا أنه يجب أن يتم تحت إشراف طبي لأن هذه الأحماض شديدة الخطورة وينتج عنها أثار ضارة إذا ما استخدمت بشكل خاطئ، والخضوع لها في المنزل يجب أن يتم بدقة متناهية، ومن خلال هذه المقالة سنساعدكم في معرفة الطرق الصحيحة للقيام بالتقشير الكيميائي وأهم فوائده.

التقشير الكيميائي للوجه

يفضل أن يتم إجراء عملية التقشير للوجه في عيادات التجميل بدلا من المجازفة بالقيام به في المنزل حيث أن بشرة الوجه تكون حساسة للغاية واستعمال الأحماض الكيميائية يجب أن يكون بتركيزات وبنسب محددة فالبشرة قد تتعرض للحروق إذا ما تم استخدام تركيز غير مناسب للبشرة.

يقوم الطبيب في الغالب بعمل التقشير السطحي للوجه بعد اختبار الحمض على منطقة صغيرة من البشرة الذي يكون في الغالب من نوع الثلج الجاف أو حمض الجلايكولك أسيد وإذا لم يظهر أي رد فعل تحسسي على البشرة يبدأ الطبيب بوضع طبقة واحدة من مادة الحمض على البشرة بواسطة قطعة من القماش أو القطن وإذا ما شعر المريض بأي وخز أو آلم في الوجه بعد وضع الحمض يقوم الطبيب بتمرير مكعب من الثلج على البشرة أو يقوم بوضع كريم مرطب ثم يطلب من المريض الالتزام بمجموعة من التعليمات منها عدم غسل البشرة بالصابون العادي أو الغسول شديد الجفاف، وعدم التعرض لأشعة الشمس بشكل نهائي مع وضع الكريم المرطب بشكل يومي لمساعدة البشرة على التقشير بشكل أسرع، وفي خلال 3 أيام أو أسبوع على الأكثر يبدأ تقشر البشرة تدريجيا وبهذا يتم إزالة أول طبقة من الجلد ويمكن تكرار التقشير عدة مرات بعد ذلك.

التقشير الكيميائي لليدين

تتعرض اليدين للاسمرار الناتج عن أشعة الشمس وأحيانا بعض طرق إزالة الشعر تتسبب في ظهور التصبغات العميقة بها، وتفيد الكريمات والخلطات الطبيعية في تفتيح اليدين إلى حد قليل ولا تقوم بإخفاء التصبغات لذلك يكون من الأفضل إجراء التقشير الكيميائي السطحي لليدين، ويمكن شراء الحمض وإجراء جلسة التقشير في المنزل مع الالتزام بتعليمات الطبيب فمن أول جلسة تقشير يظهر الاختلاف في تفتيح لون الجلد ويمكن تكرار جلسة التقشير أكثر من مره حتى الوصول إلى النتيجة المرغوبة.

التقشير الكيميائي للجسم

يمكن للتقشير الكيميائي أن يقوم بعلاج أي مشكلة في الجسم مثل سواد الركبتين والأكواع ومنطقة بين الفخذين وكذلك التخلص من حب الشباب والبقع الداكنة في الظهر والذراعين والبطن بالإضافة إلى تفتيح منطقة تحت الإبطين والجسم بالكامل، وتحتاج كل منطقة من الجسم إلى تركيز محدد فبعض المناطق تتحمل التركيز العميق الذي يتم باستخدام حمض الكربونيك مثل القدمين، ويجب أن يتم التخدير الموضعي قبل وضع الحمض لأنه يتسبب في آلام ووخز شديد بالمنطقة المراد تقشيرها، ويحتاج التقشير العميق إلى مدة أطول قد تستمر فيها جلسة التقشير إلى ساعة كاملة ولا يمكن البدء في التقشير في منطقة أخرى قبل حصول المريض على راحة لمدة ربع ساعة على الأقل ويبدأ تقشير الجلد بعد أسبوعين على الأكثر من الخضوع لجلسة التقشير.

في المناطق الأخرى من الجسم التي تحتاج إلى تقشير سطحي أو متوسط مثل الظهر والبطن ومنطقة بين الفخذين والإبطين يمكن إجراء جلسة التقشير في المنزل مع ضرورة الالتزام بكافة التعليمات التالية:

  1. من الأفضل الحصول على الأحماض من عيادة طبية معروفة وتحت إشراف الطبيب كما يفضل اختبارها أولا على منطقة صغيرة من الجلد قبل التطرق لاستعمالها.
  2. يجب الابتعاد نهائيا عن استعمال التقشير الكيميائي على أي منطقة متورمة في الجلد أو بها قرحة أو جرح.
  3. من الضروري الانتظار لمدة أسبوع على الأقل قبل إجراء جلسة التقشير إذا ما تم إزالة الشعر من الجسم بأي من الوسائل الآتية: الليزر، جهاز الشمع، كريمات إزالة الشعر ويجب إيقافها لمدة أسبوعين أيضا بعد الخضوع لجلسة التقشير.
  4. يفضل الاستحمام وتنظيف الجلد جيدا قبل استعمال الأحماض، ويجب ارتداء القفازات الطبية أثناء إجراء الجلسة حتى لا تتعرض الأصابع للتقشير هي الأخرى.
  5. إذا ما ظهر أي وخز أو حرقة أو احمرار على الجلد يجب حينها التوقف عن تقشير هذه المنطقة والانتقال لتقشير منطقة أخرى مع استعمال الماء المثلج أو الكريم المرطب.
  6. إذا ما ظهر تورم بالجلد أو انتفاخ أو حرق من الدرجة الثانية أو الثالثة يجب حينها التوجه للطبيب فورا والتوقف عن إجراء التقشير الكيميائي واستعمال مركبات أقل تركيزا بعد تعافي الجلد تماما.
  7. لا توجد معلومات كافية عن إمكانية استعمال التقشير بالنسبة للحوامل والمرضعات لذا يفضل عدم المجازفة بالأمر في هذه الفترة.
  8. يجب عدم التعرض للشمس مطلقا بعد إجراء جلسة التقشير حيث أن البشرة تكون في هذه الفترة شديدة التحسس للغاية ومن الممكن أن تتعرض للحروق الناتجة عن الأشعة فوق البنفسجية أو التصبغات العميقة وفي حالة الضرورة القصوى للخروج من المنزل يجب وضع كريم الوقاية من أشعة الشمس حتى لا تتأذى البشرة.

التقشير الكيميائي للركب

تعاني كافة السيدات من مشكلة اسمرار الركبتين بشكل مستمر والتي تنتج عن الجلوس على الركبتين بشكل مستمر أو ارتداء الملابس الخشنة أو إهمال ترطيبهما وأحيانا تكون هناك أسباب مرضية ولكنها ليست شائعة مثل فرط التصبغ الذي يحدث أثناء الحمل مما يؤدي إلى تراكم خلايا الجلد الميت في هذه المنطقة وظهور البثور بها، ويعتبر التقشير الكيميائي المتوسط هو الأنسب لعلاج هذه المشكلة ومن السهل إجراؤه في المنزل فقليلا ما تظهر أعراض جانبية وتكون بسيطة للغاية مثل الاحمرار أو الوخز ولا يستمر طويلا.

التقشير الكيميائي لحب الشباب

يعتبر حب الشباب من المشاكل المزعجة فهي تترك أثار داكنة وحفر يصعب التخلص منها، ويعتبر التقشير باستخدام الأحماض الكيميائية من أفضل الحلول للتخلص من حب الشباب وأثاره فهو يعمل على قتل البكتريا والميكروبات المؤدية لظهور حب الشباب بالإضافة إلى أنه يساهم في التخلص من أثار حب الشباب بشكل نهائي، وفي الحالات المتوسطة من حب الشباب تحتاج البشرة إلى جلستين أو أكثر من جلسات التقشير أما الحالات العميقة قد تحتاج البشرة إلى أكثر من 6 جلسات.

خاتمة

إن التقشير الكيميائي لا يساهم فقط في التخلص من مشاكل وعيوب البشرة ولكنه أيضا يساهم في استعادة شباب البشرة وتحفيز عنصر الكولاجين والقضاء على علامات تقدم البشرة ويمنح البشرة إشراقه لا مثيل لها وتعتبر نتائجه أسرع بكثير من كريمات التفتيح وخلافه ويعتبر أيضا منخفض التكلفة بالنسبة إلى العلاج باستخدام الليزر.

ترك الرد

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا

5 − 2 =