الأدوية الضارة بالكبد

الكبد يعد من أهم الأعضاء في جسم الإنسان وذلك لأنه مسئول عن تحويل عناصر الغذاء الموجودة في الطعام إلى مواد وعناصر يستفيد منها الجسم، كما أنه مسئول عن تخليص الجسم من المواد السامة عن طريق طردها أو تحويل نلك المواد السامة إلى مواد غير ضارة، ولكن هناك بعض العادات الخاطئة التي يتبعها الفرد وتكون مسئولة عن الأضرار بالكبد أهمها، الأدوية الضارة بالكبد ، وكيف أنها ترفع من إنزيمات الكبد، كما أن المضادات الحيوية لها تأثير على إنزيمات الكبد، وسوف نقوم بتوضيح بعض هذه النقاط مع توضيح وجود مضاد حيوي آمن لمرضى الكبد.

الأدوية الضارة بالكبد

تعد الأدوية التي تكون مكملة للغذاء من الأدوية التي تشكل خطراً على الكبد، وهذا الخطر يتوقف على مدى استيعاب جسم المريض لتقبل هذا الدواء.

كما أنه توجد بعض الأدوية التي لها تأثير خطير على الكبد مثال الباراسيتامول (Paracetamol) الذي يستخدم كخافض للحرارة ومسكن للألم،  ويعد هذا الدواء من الأدوية الضارة بالكبد ، هذا الدواء إذا تم أخذه بجرعات كبيرة، فأنه يؤذي الكبد بطريقة كبيرة، وتدخل مادة الباراسيتامول في أكثر من دواء والتي تستخدم لعلاج الكثير من الأعراض كمسكن للألم وخافض للحرارة والسعال والإنفلونزا وغيرها من الأمراض، ودائماً ما تؤخذ وصفة هذا الدواء من قبل الطبيب ويجب الالتزام بالجرعة وعدم تناول جرعات اكبر للعدم الضرر بالكبد.

الأدوية التي تؤخذ كمضاد حيوي ومضاد للالتهاب تعد من الأدوية الضارة بالكبد . وعند تناول بعض الأدوية وبشكل مستمر يزيد من احتمال أصابة المريض بمشاكل في الكبد.

الأدوية التي ترفع إنزيمات الكبد

الأدوية الضارة بالكبد الأدوية التي ترفع إنزيمات الكبد

يحتوي الكبد على عدد من الأنزيمات، التي تعمل على تحفيز وتنظيم كل التفاعلات الكيميائية التي تحدث داخل الجسم، ومن الإنزيمات التي توجد في الكبد إنزيم “ناقلة أمين الألانين” هذا الإنزيم التي تتراوح قيمته بين 7-55 وحده في الدم ودائماً ما يهتم الطبيب في معرفة مستوي وجود هذا الأنزيم بالدم لمعرفة وجود أي أمراض بالكبد، وأنزيم الفوسفاتاز القلوي والذي يعتبر الكبد هو المسئول عن إفرازه، كما تقوم الأمعاء والبنكرياس والكليتين بإفرازه أيضاً، كما يوجد أنزيم ناقلة الأسبارتات وأنزيم ناقلة الببتيد غاما غلوتاميل، ولذلك دائماً ما يقوم الطبيب بالكشف عن مستوى هذه الإنزيمات بالدم، هذا ويوجد الأدوية الضارة بالكبد و تكون مسئولة بشكل كبير عن ارتفاع نسب الإنزيمات في الكبد، وتختلف تأثير هذه الأدوية من شخص إلى أخر على حسب قابلية الجسم لها، مثال الأدوية التي تستخدم كمسكن للألم وكمضاد حيوي والأدوية الخافضة للحرارة والأدوية المضادة للاكتئاب وأدوية السل مثل:

  • أسيتامينوفين(تيلينول) يدخل هذا المركب في الكثير من الأدوية التي تستخدم لخفض للحرارة وكمسكن للألم، ودائما ما تصرف بأمر من الطبيب ويجب الالتزام بتناول الكمية المكتوبة وعدم زيادة الكمية وذلك لكي لا تؤثر على الكبد وذلك لان هذه المادة تعتبر السبب الرئيسي في الإصابة بمرض الكبد.
  • العقاقير التي تستخدم في انخفاض مستوى الكوليسترول في الجسم تعمل على ارتفاع مستوى إنزيمات الكبد، ويعتبر كبار السن هم أكثر عرضة لذلك.
  • تعتبر المضادات الحيوية مثل أموكساسيلين، سيبروفلوكساسين واريثروميسين من الأدوية التي تعمل على زيادة إنزيمات الكبد وتعتبر من الأدوية الضارة بالكبد ، ولذلك يجب دائماً على الطبيب أن يقوم بشكل دوري بقياس مستوى الإنزيمات في الكبد.
  • توجد بعض الأدوية التي لها أثار ضارة على الكبد ولذلك وجب على المريض أن يكون على دراية تامة بالأدوية التي يتناولها وقراءة الإرشادات التي تكون موجودة داخل علب الدواء، ومعرفه الآثار الجانبية للدواء وذلك لكي يتعامل معها بحذر والالتزام بالجرعة المكتوبة، كما يجب على مريض الصرع أن يتعامل بحذر مع هذه الأدوية لأنها تكون أدوية ضارة بالكبد مثل كاربامازيبين، وأيضاً الأدوية التي تكتب لمريض السل مثال (ريفادين) (ورريسب) لان هذه الأدوية لها تأثير ضار بالكبد ودائماً ما تكون مسئولة عن تغير مستوى الإنزيمات ومن أثارها الجانبية الخطيرة تعطيل وظائف الكبد، كما يوجد بعض الأدوية التي تعمل أيضاً على زيادة مستوى إنزيم الكبد مثل الأدوية المضادة للفيروسات.

تأثير المضاد الحيوي على إنزيمات الكبد

من الآثار الجانبية المنتشرة عند تناول أدوية المضاد الحيوي الزيادة في إنزيمات الكبد لأنه يدخل في تركيبها المواد الكيميائية، ولذلك وجب على الطبيب مراجعة مستوى إنزيم الكبد لدى المريض، وذلك لعدم حدوث أي مضاعفات في الكبد أثناء تناول المريض للدواء ومثال لهذه الأدوية  مركبات السلفا، ريماكتان، إريثرومايسين، لورامفينيكول، تتراسيكلين.

كيف نعرف بوجود أثار جانبية للدواء؟

عند تناول المريض للدواء فيجب معرفة أنه يوجد الأدوية الضارة بالكبد ، وعند تناول نوع جديد من الدواء، يجب على المريض أن يلاحظ جيداً أي تغيرات تحدث عليه فمثلاً الشعور بالخمول والتعب وفقدان الشهية، أو حدوث اصفرار في الجلد أو العين وذلك نتيجة إصابته بالصفراء، عند الشعور بالحساسية الجلد نتيجة عدم قدرة الكبد على التخلص من السموم، عند ظهور أحد تلك الأعراض على المريض أو ظهور أكتر من عرض بعد استعمال المريض لدواء يستعمله لأول مرة، عليه الرجوع لاستشارة الطبيب.

يجب أن تعلم أن ظهور هذه الأعراض يجب أن تكون في خلال فترة قصيرة، أما إذا ظهرت هذه الأعراض بعد فترة طويلة فيجب أيضاً استشارة الطبيب لمعرفة السبب لذلك لأنه من المرجح أن يكون السبب بعيدا عن الآثار الجانبية للدواء.

مضاد حيوي آمن لمرضى الكبد

الأدوية الضارة بالكبد مضاد حيوي آمن لمرضى الكبد

بعد أن علمنا أن هناك أثار جانبية لبعض الأدوية الضارة بالكبد والتي تعمل على إصابة الكبد بأضرار كبيرة، وخاصة بعض هذه الأدوية يدخل في تركيبها مركبات كيميائية تعمل على زيادة إنزيمات الكبد، ويفضل الالتزام بتناول الجرعة التي كتبها الطبيب، يجب أن نعلم أنه يوجد مضاد حيوي أمن لمرضى الكبد وبعيداً كل البعد عن الأدوية الضارة بالكبد وخاصة لأن مرضى الكبد دائماً ما يعانون من الصداع أو ارتفاع في درجات الحرارة الجسم أو الإنفلونزا أو الإمساك أو الإسهال أو عسر الهضم أو الانتفاخات وغيرها من الأمراض، ولذلك يلجأ مرضى الكبد إلى تناول المضادات الحيوية والمسكنات التي تخفف من حدة الألم، غير آبهين بوجود أعراض جانبية قد تضر الكبد، وسوف نقوم هنا بعرض بديل آمن من المضادات الحيوية لمرضى الكبد.

الصداع

يجب على مريض الصداع تناول دواء بانادول أو أدول أو الباراسيتامول، أبيمول، بيرال مع مراعاة عدم تناول أكثر من قرصين في اليوم، ويمنع نهائياً تناول أقراص الأسبرين.

ارتفاع درجة حرارة الجسم

عند استمرار ارتفاع درجة حرارة الجسم لمدة يوم أو أكثر والذي يكون مصحوباً بآلام في البطن والكحة، في هذه الحالة ينصح بتناول أحد المضادات الآمنة لمدة خمس أيام مثال أموكسيل، إيباموكس، هايكونسيل، فيلوسيف، التراسيف، ديوراسيف، نيوسيف،موكسين، أموكسين، حيث يتم تناول جرعة من الدواء مقدارها 500 مللي جرام كل 8 إلى 12 ساعة.

الآلام الروماتيزمية وآلام المفاصل

ينصح عند الإصابة بالآلام الروماتيزمية بالابتعاد عن تناول أي أدوية خاصة بالآلم وذلك لأنها تعتبر كلها من الأدوية الضارة بالكبد ، ولذلك ينصح باستشارة طبيب علاج طبيعي لكي يقوم بعرض أحد الوسائل الحديثة التي تعمل على إيقاف الآلم.

عسر الهضم

أفضل طريقة لعلاج مرضى عسر الهضم بعيدا عن الأدوية الضارة بالكبد هو الطعام، وينصح هنا بأتباع سنة الرسول في حديثة حين قال “ثلث لطعامه وثلث لشرابه وثلث لنفسه” هذا الحديث يحمل أفضل النصائح وخاصة أنه ينصح بعدم إرهاق المعدة، كما يجب الابتعاد أوالإقلال من تناول الأطعمة المسبكة أو المقلية والمحمرة، ويجب الإكثار من تناول الأطعمة الطبيعية لأنها تكون خفيفة على المعدة، الابتعاد عن الأدوية الضارة بالكبد ، والأدوية التي ينصح بتناولها هي كوتازيم فورت، أمريز، كومبزيم، زيماجالن، زيموجين فورت، بانزينورم فورت، نبوتريزيم، وينصح بتناول قرص وسط الطعام أو بعد الأكل، كما توجد أدوية شرب مثل شراب دايجستين وشراب نيو دايجستين وشراب بوستين.

الانتفاخ والغازات

إن الشعور بالانتفاخ والغازات يرجع إلى سوء الهضم وعدم مضغ الطعام جيداً أو القيام بمضغ الطعام بسرعة، وذلك لأن الطعام الذي لم يمضغ كفاية يسبب الانتفاخ، كما يجب الابتعاد عن بعض الأطعمة التي تؤدي إلى الانتفاخ مثل البصل والثوم والبقول، ولذلك يجب على المريض أن يقوم بتنظيم طعامه، كما ينصح بتناول بعض الأدوية مثال ديسفلاتيل وسبازموكانيوليز .

الكحة

يشكو الكثير من مرضى الكبد من الكحة لأنهم معرضون دائماً لالتهاب الشعب الهوائية، ولذلك يجب الابتعاد عن الأدوية الضارة بالكبد ، ومعرفة بعض النصائح التي يجب إتباعها، فإن كان البصاق ذو لون أبيض فعليك بتناول الكثير من السوائل الدافئة، أما في حالة الاستسقاء فيجب اللجوء إلى تناول بعض الأدوية التي تساعد على إخراج البصاق، مثال تناول ثلاث ملاعق صغيرة يوميا من دواء بيسولفين، أما في حالة وجود البصاق الملون فلابد من تناول المضاد الحيوي كعلاج للشعب، أما الحكة المصحوبة بضيق النفس فقد تكون بسبب تسرب السوائل إلى الرئة وينصح بمراجعة الطبيب.

الإمساك

الإمساك عند مرضى الكبد شئ خطير ويجب أن يقوم المريض بالإخراج مرتين يومياً حيث أن الإمساك لدى مريض الكبد قد يؤدي إلى الدخول في غيبوبة كبدية، ولذلك وجب العلاج من الإمساك، مع ملاحظة أن أغلب الأدوية ضارة بالكبد ولذلك ينصح باستعمال الأدوية التي لا تضر بالكبد مثل دواء الدوفلاك وسيديلاك ولاكسولاك.

الإسهال

مرضى الكبد دائماً ما يعانوا من الإسهال، ويجب ملاحظة أن عملية البراز من 1-3 مرات لا يعتبر إسهال بل هو شئ عادي، ولكن إن كثر هذا المعدل يفضل علاجه بسرعة وخاصة بانه يكون مصحوب برائحة كريهة وغازات، ويجب علاجه عبر تناول أحد هذه الأدوية: فلاجيل، اليزول، اميبيل، امريزول ويفضل تناول جرعة 500 مللي ثلاث مرات يومياً لمدة أسبوع.

في هذا المقال تم تناول الكثير من النقاط الهامة الخاصة بأمراض الكبد، وكيفية حماية أنفسنا من الأدوية الضارة بالكبد ، كما تكلمنا عن الأدوية الضارة بالكبد ، وتأثيرها على الكبد، وأيضا تم معرفة الأدوية التي تقوم برفع مستوى إنزيمات الكبد مع معرفة بعض من الإنزيمات الموجودة بالكبد، وكيف أن المضادات الحيوية تؤثر على إنزيمات الكبد حيث تقوم برفع مستوى إنزيمات الكبد، وقمنا بتوضيح كيفية معرفة المريض للآثار الجانبية للدواء، هذا وقد تم عرض بعض أدوية المضاد الحيوي الآمنة لمرضى الكبد وعرض بعض النصائح المهمة وخاصة الابتعاد عن تناول الأسبرين إلا إذا طلب الطبيب ذلك. و تكلمنا عن كيفية التخفيف من حدة الألم.

ملحوظة: هذا المقال يحتوي على نصائح طبية، برغم من أن هذه النصائح كتبت بواسطة أخصائيين وهي آمنة ولا ضرر من استخدامها بالنسبة لمعظم الأشخاص العاديين، إلا أنها لا تعتبر بديلاً عن نصائح طبيبك الشخصي. استخدمها على مسئوليتك الخاصة.

الكاتب: إنجي حسن

ترك الرد

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا

1 + 2 =