تسعة
الرئيسية » العناية الذاتية » العناية بالشعر » مرض الثعلبة : كيف يمكن علاجه والقضاء عليه بشكل نهائي ؟

مرض الثعلبة : كيف يمكن علاجه والقضاء عليه بشكل نهائي ؟

مرض الثعلبة مرض يصيب السيدات والرجال على حد سواء، وهو من أسوأ الأمراض التي من الممكن أن يصاب بها الإنسان، هنا نستعرض طرق علاج مرض الثعلبة بشكل مبسط.

مرض الثعلبة

مرض الثعلبة من أكثر الأمراض التي ترعب المرضى خاصة النساء حيث يصدمون به وتبدأ التخيلات والكوابيس الفظيعة بأنهم سيفقدون كامل شعر رأسهم ولن يجدوا علاج وسيكنون غير مرغوبين من الناس ومن الجنس الأخر خاصة، ولكنها مجرد أوهام قارئي العزيز حيث أن العلم اليوم قادر علي تفسير الأسباب وعلاج مثل هذه الأمراض والأمر فقط يحتاج إلى صبر واتباع الإرشادات من الأطباء والمختصون وفي سبيل فهم أعمق لمرض الثعلبة، أكتب لك مقالي هذا حتى يتثنى لك التفكير ملياً قبل تضخيم الأمور.

طرق التعامل مع مرض الثعلبة

ما هو مرض الثعلبة؟

هو مرض من أمراض المناعة الذاتية أي أن السبب يكمن وراء أن مناعتك لم تعد تتعرف علي بصيلات الشعر على أنها عضو طبيعي بالجسم بل كأنها عدو يجب محاربته وبالتالي تهاجمه ولكن لا تميته أي أنها قابلة لاستعادة عملها مرة أخرى بعد العلاج، وهو مرض جلدي يصيب قطعة معينة في الجلد وغالباً ما تكون فروة الرأس فيتساقط الشعر منها لتصبح صلعاء لذلك يسمى أيضاً ببقعة الصلع، لكنه يختلف تماماً عن تساقط الشعر العادي والذي يكون له أسباب مرضية أخرى إنما فقط تساقط الشعر من هذه البقعة، وتختلف شكل هذه البقعة فقد تكون دائرية أو بيضاوية أو حتى على شكل ثعبان, في بعض الحالات القليلة جداً قد يكون تساقط الشعر في كامل فروة الرأس وحينها تسمى ثعلبة “توتاليس”، أما حين يمتد تساقط الشعر إلى كامل جلد الجسم فتسمى ثعلبة “يونيفرساليس”.

أعراض مرض الثعلبة

  • أولاً فقدان الشعر: كما ذكرنا سيتم فقدان الشعر في مناطق معينة على شكل تساقط كتل كاملة قد تكون من كل الأجزاء أولاً ولكنها ستنحصر في بقعة معينة من فروة الرأس أو اللحية أو الحواجب والرموش وبالطبع توجد خطورة بالصلع الكامل إذا لم تعالج المشكلة ولكننا كما قولنا إن حلها بسيط، ومن الملاحظ في هذه البقع هو وجود شعيرات قصيرة على الحواف أو بداخلها، وقد يكون التساقط مؤلماً أو يظهر بعض الاحمرار في الجلد.
  • ثانياً الأظافر: يمكن أن تسوء حالة الأظافر فتصبح ضعيفة وتنكسر بسرعة أو تصير بها بُقع بيضاء وخطوط صغيرة بيضاء وتفقد أناقتها.

العدوى

من المؤكد أن مرض الثعلبة مرض غير معدي بأي الطرق التي يتم انتقال الأمراض بها من التقرب أو استعمال نفس الأدوات أو حتى العلاقة الحميمية، لأنه في الأساس كما ذكرنا من أمراض المناعة الذاتية أي مرتبط بصحة الفرد ذاته وليست البيئة من تكون السبب، ولكن الحذر واجب في كل الأحوال حيث يفضل استشارة الطبيب في أسرع وقت للتأكد من التشخيص وفي ذلك الوقت استعمال أدوات مختلفة يكون من الاحتياطات اللازمة.
أسباب المرض ومضاعفاته: يعترف الأطباء بأن مرض الثعلبة من الأمراض التي لا يمكن التنبؤ به عن أسباب حدوثه أو طريقة سير المرض وما ستسير إليه الحالة وإنما فقط يوجد بعض الأسباب التي قد تكون أقرب إلى الحقيقة أهمهم:

  • العامل النفسي: هذا السبب من أهم أسباب مرض الثعلبة حيث يبدأ تساقط الشعر بعد موقف نفسي مؤلم أو إحباط نفسي نتيجة عن خسارة شخص عزيز أو فشل في مشروع مهم أو أياً من الصدمات النفسية والتوتر العصبي، لذلك الخوف من المرض وتوقع السوء يزيد الأمر سوءاً حيث يكون العلاج هو تهدئة النفس وراحة البال ليرجع نمو الشعر تلقائياً لوحده.
  • العامل المناعي: يظهر مرض الثعلبة عند من يعانون من الأمراض المناعية الأخرى مثل حساسية الأنف والربو وحساسية الجلد بنسبة أعلى حيث يكون الجسم معرض للإصابة بأمراض المناعة أكثر من غيره.
  • العمر والعِرق: لا يوجد اختلاف في هذه النقطة حيث مرض الثعلبة يصيب الكبير والصغير ولا يختلف باختلاف العرق أو حتى الجنس فالكل في هذا سواء.
  • العامل العصبي: يوجد نوع من الأمراض العصبية التي ينتج عنها مرض الثعلبة ولكن هذا الأمر قلة نسبته جداً مع تطور العلم.
  • الوراثة والجينات: يمكن للوراثة أن تلعب الدور في هذا الموضوع أو وجود خلل جيني في الكروموسومات.
    عوامل أخرى: مثل بعض الفيروسات مثل فيروس هربس وأمراض الأسنان والعينين.
  • التنبؤ عن المرض: هذا يختلف باختلاف الأسباب ولكن الأغلب قد يتم شفائه عفوياً ويرجع نمو الشعر مرة أخرى، البعض قد يتجدد عنده المرض في مناطق أخرى أو على مدار فترات مختلفة، إما أن ينتشر الصلع في جميع الفروة المصابة والجسم وهذا يكون مصاحب بالأغلب إلى مرض مناعي أخر يهدد الجسم وعدم تقبل الجسم للعلاج نهائياً، أو وجود تجربة سيئة بالعائلة مع هذا المرض، وإصابة الأظافر، أو تكرار الإصابة خاصة قبل سن البلوغ ووجود التهاب جلدي.
  • علاج مرض الثعلبة: إن لم ينمو الشعر من تلقاء نفسه فتلقي العلاج يمكن له أن يساعد في تفادي المضاعفات على الأقل، ينقسم العلاج إلى قسمين الأول العلاج بالأدوية ويتم تحت إشراف طبي بالطبع والثاني علاج طبيعي ليس له أي أثار جانبية ويمكن إجراءه بالبيت بمكونات طبيعية بسيطة بطريقة بسيطة وسهلة.

العلاج الطبي

  • الستيرويدات القشرية: تعمل هذه الأدوية على تقليل المناعة مما يساعد على إعادة نمو الشعر وتؤخذ على شكل مراهم أو حبوب أو الحقن وقد يستغرق العلاج مدة طويلة وتكون أكثر فعالية عند الأطفال.
  • مينوكسيديل: هو دواء يصفه أطباء الجلدية لإعادة نمو الشعر على شكل مرهم ويستخدم لكل الأعمار مرتين في اليوم ويعطي نتيجة بعد مدة لا تقل عن الثلاثة شهور.
  • دايفين كريبتون: مع أن هذا الدواء قد يسبب حساسية واحمرار أو حكة إلا أنه قد يكون فعال في المساعدة على إعادة فهم الجهاز المناعي للجسم ولكنه يعطي نتائج بعد مدة.
  • أنثرالين: يغير هذا الدواء الوظيفة المناعية للجسم ويجب أن يتم شطفه بعد الاستعمال حتى يتم تجنب الحساسية.

يجب أن تعي قارئي العزيز أنه لا دواء ثابت وفعال لمعالجة المرض حيث تتوقف الفعالية على حسب تقبل الجهاز المناعي للمريض فقد يصف الطبيب أيضاً بعض الكورتيزونات المثبطة للجهاز المناعي ويمكن أن تستخدم الأشعة الفوق البنفسجية في بعض الحالات فالكل يتوقف على مدى تقبل المريض وطريقة سير المرض إلا أنه للأسف تكون بعضاً من هذه الأدوية ذات خطورة طويلة الأمد على الجسم بشكل عام بعد العلاج فيجب إتباع إرشادات الطبيب بعناية حتى تتفادى الخطر.

العلاج الطبيعي

توجد بعض العلاجات الطبية التي قد تأتي بفائدة يمكن إجرائها بالمنزل أهمها:

  • العلاج بالثوم: توجد خلطة رائعة باستخدام الثوم وزيت الصبار والبابونج وصفار البيض ويتم غسل الشعر بيهم وبعدها يغسل بشامبو عادي (يفضل جونسون للأطفال) مرة أسبوعياً لنتائج رائعة.
  • خلطة من الثوم والبصل: نخلط الثوم بالبصل خاصة بعد العصر ونفرك به الجلد ونشطفه وسنلاحظ نمو الشعر بعد فترة من التكرار.
  • العسل: يمكن استخدام العسل الطبيعي لمعالجة مرض الثعلبة وإعادة نمو الشعر بشربه مع الماء صباحاً ومساءً قبل النوم.
  • مرهم من خلطة طبيعية: يمكن أن نحضر خلطة كدهان موضعي من خل التفاح وماء الورد وعود قسط بحري يفضل أن يكون مطحوناً وناعماً، يتم جلب خيشة خشنة وتدليك المنطقة بها حتى الاحمرار فقط وفي حالة وجود دم أو انزعاج فتوقف عن المتابعة، ثم يتم دهن الخليط على المنطقة باستخدام قطنة ويمكن أن تكرر هذه العملية أكثر من مرة يومياً حتى ظهور النتائج.

هذه الخلطات والعلاج المنزلي تعتبر فعالة في حالة الاستمرار والمتابعة ولكن يجب عليك التوقف إذا شعرت بعدم راحة مع أي دهان أو ألم وحكة شديدة. أخيراً عزيزي القارئ قد يتطلب الأمر بعض المجهود والمتابعة للتغلب على مرض الثعلبة ولكن نصحيتي الأهم هي راحة البال والتخلص من المشاكل النفسية التي تعتبر من أهم أسباب الإصابة، فلا تهلع وتخاف كثيراً بل تعامل مع المرض بحكمة وهدوء، ولا تعزل نفسك اجتماعياً خوفاً من النظرات بل يمكنك استخدام بروكة أو طاقية أو تغطية الشعر بشعر أطول المهم أنك لا تنعزل وتسمح لنفسك بمعالجة المرض بحكمة.

سلفيا بشرى

طالبة بكلية الصيدلة في السنة الرابعة، أحب كتابة المقالات خاصة التي تحتوي علي مادة علمية أو اجتماعية.

أضف تعليق

سبعة عشر − 3 =