كيف يدير مدير الفريق فريق العمل الخاص به بفاعلية ونجاح؟
كيف يدير مدير الفريق فريق العمل الخاص به بفاعلية ونجاح؟

إنّ العمل الجماعي وسيلة من الوسائل التّي تمكّن الانسان من تحقيق الأهداف التّي لا يمكن تحقيقها بشكل فرديّ وذلك كانجاز عمل ما مرتبط بوقت محدّد لا يجب تجاوزه أو تحقيق نسبة عالية من الأرباح أو انتاج شيء لابدّ من التّكاتف من أجل صناعته. ولا ينكر أحد مزايا العمل الجماعيّ وضرورته لكسب التّحديّات اليوميّة التّي تعترض الإنسان بصفة عامّة. حتّى يكون العمل الجماعيّ فعّالا لابد من أن يكون منظّما بشكل دقيق حتّى يتمكّن كلّ فرد مشارك في تأدية العمل من جهته أن يساهم ويؤدي ما عليه فيحقّق بذلك الهدف الجزئيّ الذّي يؤدّي بدوره في حال تحقيقه إلى النّجاح الجماعيّ.

كيف يدير مدير الفريق فريق العمل الخاص به بفاعلية ونجاح؟

– طبيعة الأفراد

إلاّ أنّه من الطّبيعيّ أن تنشأ بين الأفراد في الفريق الواحد خلافات نتيجة اختلاف شخصيّات العاملين أو اضطراب النّفسيّات في بعض الحالات الصّعبة كالضّغط العالي الذّي يسبّبه كثرة العمل أو صعوبته. وإن لم تُحلّ وتدار هذه المشاكل بالشّكل الصّحيح فإنّها قد تشغله عن الوصول إلى النّتائج المرجوّة وقد تأدّي به إلى طريق مسدودة لا توصل إلى الهدف ما يعني الفشل في تحقيق الغايات المرسومة. بالتّالي وجب التّفطّن والتّركيز على ايجاد الحلول اللّازمة لمثل هذه المشاكل التّي قد تطرأ وتعكّر صفو العمل الجماعيّ.

– دور مدير الفريق

وكما أنّه من الطّبيعيّ أن تنشأ الخلافات بين الأفراد فإنّه من الطّبيعيّ أن يتولّى مدير الفريق مهمّة تفادي حصول المشاكل وحلّها في صورة حدوثها فهو الذّي تقع على عاتقه مسؤوليّة حسن سير العمل الجماعيّ لانه يملك مهارات قيادة فريق العمل ، لذا فعلى مدير الفريق أن يتّخذ التدابير اللّلازمة التّي تمكّنه من ذلك وأن يعمل على حسن تنفيذ تلك التّدابير. ومدير الفريق مطالب بايجاد الوسائل والأساليب التّي تحول دون تكرار مثل هذه المشاكل أي تقليصها قدر الامكان كما عليه أن يبقي الطّموح الجماعي وطموح كلّ فرد في أعلى مستوى لأنّه المحفّز والضّابط والضّامن للجوّ المهنيّ المساعد على تحقيق الأهداف.

– الحلول الاستباقيّة والآنيّة

لابدّ لمدير الفريق أن يقوم باجراءات استباقيّة لتفادي كلّ ما يعكّر صفو العمل ومن أهمّها تحديد دور كلّ عضو وافهامه ما هو مطلوب منه وتحديد شبكة العلاقات بين الأفراد بشكل محكم حتّى لا تتداخل وتحدث مشاكل. كذلك لابدّ من معاملة كلّ الأعضاء على وجه التّساوي والرّفع من معنويّاتهم وحثّهم على مزيد البذل مع مراعات قدراتهم البشريّة وحالاتهم النّفسيّة فمن المهمّ أن يكون مدير الفريق على اطّلاع بالوضعيّة الشّخصيّة لكلّ فرد ويعمل على ايجاد علاقة متينة مبنيّة على الثقة وحسن الظّن.

أمّا اذا طرأ مشكل فلابدّ من ايجاد حلّ سريع وناجع يتمثّل في تهدئة الأجواء واعادة الصّفاء والنّقاء للجوّ المهني من خلال تذكير الجميع بالغاية التّي اجتمعوا على أساسها ومن ثمّ البحث عن أصل المشكل واعطاء العلاج اللّازم فإن كان مثلا سبب المشكل هو تداخل في المسؤوليّات فلابدّ من اعادة النّظر وتنظيم المسألة بالشّكل الذّي يرفع الخلاف ويعيد نسق العمل وإن كان المشكل هو متمثّلا في ضبابيّة الأهداف فلابدّ من اعادة بلورتها في نقاط جليّة غير قابلة للتأويل أي أن تكون قابلة للحساب والقيس وقابلة للتنفيذ مباشرة. لأنّه كلّما كانت الأهداف مبلورة كلّ ما سهل تحقيقها دون مشاكل.

وإنه من الأخطاء القاتلة التّي تدمّر العمل الجماعي هو ظهور قلّة الثّقة في من يدير الفريق. وتختلف الأسباب في حصول ذلك، نعدّد منها على سبيل الذكر لا الحصر قلّة تواجد المدير والبطء في اتخاذ القرارات والمعالجات. لذا لزم على من يدير الفريق أن يكون دائم الاتصال بفريقه، حريصا عليهم في الكبيرة والصغيرة، مقدما المثال في البذل والالتزام.

ترك الرد

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا

2 × 5 =