تسعة
الرئيسية » صحة وعافية » الحمل والانجاب » كيف تعرفي أن طفلك يعاني من متلازمة داون وهل هناك علاج لها؟

كيف تعرفي أن طفلك يعاني من متلازمة داون وهل هناك علاج لها؟

متلازمة داون هي تعني حدوث خلل في تكوين الجينات الخاصة بالطفل قبل ولادته، وهذا الخلل يؤدي إلى حدوث تغيرات ظاهرة في الصفات النفسية والجسدية، والتغيرات الجسدية التي تطرأ على الطفل تجعله يشبه أطفال منغولي، لذا سمي بالطفل المنغولي.

متلازمة داون

تعد مشكلة متلازمة داون من أكثر الأشياء بغضًا عند الأم حيث أن طفلها يسقيها المرار الشديد بسبب ما يعانيه من تغيرات في الصفات النفسية والجسدية ومعدل الذكاء الضعيف لديه، يقول الأطباء أن تغير بسيط يحدث في الجينات وما بها من كروموسومات يؤدي إلى تغير شكل الطفل جسديًا ونفسيًا بجانب بعض التغيرات في القدرات الذهنية، هذه التغيرات لا تجعله قادر على العيش بشكل طبيعي بل يكون الإدراك لديه ضعيف للغاية ومعدلات الذكاء على نفس هذا المستوى، ومن الممكن أن يصدر أي فعل مخل ولا يدري بذلك ولذا يسمى في الأوساط الشعبية بالمجنون، وعلى المستوى الطبي يسمى من يعانون بهذه الحالة باسم مصابي متلازمة داون أو الطفل المنغولي، نظرًا لأنه يشبه أطفال منغوليا شكليًا فقط أما من حيث الذكاء والإدراك فلا يشبههم نهائيًا، عامة لهذا الطفل بعض العلامات والصفات المميزة سنتناولها في هذا المقال بجانب أسباب الإصابة بمتلازمة داون وهل من الممكن أن يتعافى المريض منها، لذا فتابعوا معنا جيدًا.

ما هي متلازمة داون ؟

متلازمة داون ما هي متلازمة داون ؟

مشكلة متلازمة داون تعني حدوث خلل في الجينات الخاصة بالطفل أثناء وجوده في بطن الأم، حيث أنه تزيد أو تقل بعض الكروموسومات الموجودة في خلايا الجسم وخاصة كروموسوم واحد وعشرين الذي يزيد إلى الضعف خلال هذا المرض، وهذا التغير الغير طبيعي يؤدي إلى الإصابة بمتلازمة داون وولادة طفل منغولي متغاير في الصفات النفسية والجسدية، هذا بجانب أن الطفل يكون ضعيف في القدرات الذهنية والعقلية فلا نجده يدرك ما حوله بصورة طبيعية، ولا يقدر على التفاعل مع من حوله جيدًا فهو مهما كبر يبقى صغير السن من حيث العقل، وعندما يولد لك طفل منغولي بهذا الشكل عليك الذهاب إلى الطبيب المختص ومتابعته دائمًا حتى تقف على تطورات الأمر وتعرف ما وصل إليه طفلك، وعليك أن تعلم جيدًا أن الطفل الذي يعاني من ذلك المرض يكون أكثر عرضة للإصابة ببعض الأمراض من الطفل العادي، ولذا يتوجب عليك متابعته دائمًا هذا بجانب المتابعة الأسرية والتعليمية حتى ينمو في مناخ جيد لا يزيد من حالته سوءًا.

متلازمة داون أسبابها

يقول الأطباء أنه بعد دراسات عديدة ودقيقة للغاية توصلوا إلى أن الجسم يوجد به خلايا تتكون بباطنها الجينات مجتمعة في مكان واحد يسمى الكروموسومات ويكون عددها ستة وأربعين كروموسوم، يرث الطفل من الأب ثلاثة وعشرين ومن الأم ثلاثة وعشرين أيضًا، ولكن في حالات نادرة يحدث خلل في هذه الكروموسومات وتحديدًا عند الكروموسوم الواحد والعشرين وبالتالي يزيد العدد إلى سبعة وأربعين كروموسوم، وهذا الكروموسوم الزائد هو المسئول الوحيد عن تلك المشكلة المريرة والتغيرات الذهنية والنفسية والجسدية والعقلية التي تحدث على الطفل بعد الولادة، وبعدما عرف الأطباء هذا السبب الذي تنتج عنه متلازمة داون حاولوا أن يعرفوا لماذا يحدث هذا الخلل في الكروموسومات من الأساس، وتوصلوا إلى ثلاثة أسباب هي التي تؤدي لزيادة الكروموسوم السابع والأربعين وهم، الأول أن يكون الحمل قد حدث بعد سن الأربعين بالنسبة للأب فهنا يكون الطفل معرض لحدوث بعض التغيرات الغير طبيعية أثناء تواجده في باطن الأم.

والسبب الثاني هو أن تكون الأم أكثر من خمسة وثلاثية عام حيث أنه وفق للفحوصات الطبية قد توصل الأطباء إلى أن الطفل الذي يولد بعد الخمسة وثلاثين عام للأم يكون أكثر عرضة للإصابة بمتلازمة داون، وبالرغم من ذلك فإن خمسة وسبعين بالمائة من مصابي متلازمة داون هم أطفال لأمهات لم تتجاوز الخامسة والثلاثين من عمرها، والسر وراء ذلك يعود إلى كثرة إنجاب الأطفال من قبل تلك الأمهات، أما السبب الثالث هو أن يكون أحد أفراد العائلة يعاني من نفس المشكلة وهي متلازمة داون، وبذلك تكون هذه العائلة مهددة دومًا بولادة أحد الأطفال المنغوليين.

أعراض متلازمة داون الجسدية

متلازمة داون أعراض متلازمة داون الجسدية

يظهر على الطفل المصاب بمشكلة متلازمة داون بعض الأعراض منها الجسدية وأخرى عقلية، أما عن الأعراض الجسدية فهي أن الطفل يشبه كثيرًا أطفال منغوليا لذا يسمى من يعانون من متلازمة داون بالطفل المنغولي، فنجد الطفل ذو رأس صغيرة وعنق قصيرة أيضًا، وقصير القامة ولدية طية واحدة في كل راحة من راحات اليدين، ولدية قصور في منطقة الذقن بصورة واضحة، ولديه بقع بيضاء في قزحية العين، ويوجد جلد زائد عن الطبيعي في العين الداخلية بجانب ميلان في شق الأعين بزاوية عرضية، وأيضًا لديه أسنان متضخمة وهذا التضخم يجعلها بارزة للغاية ويجعل الفم صغير التجويف، ونجده أيضًا يعاني من مشاكل في السمع والمفاصل، ولديه مناعة ضعيفة لا تقدر على تحمل التغيرات أو الأمراض التي تطرأ بصور فجائية ولذا ذكرنا أنه أكثر عرضة للأمراض من الأطفال العاديين، ويعاني الطفل المنغولي أيضًا من قصور في عضلة القلب واضطرابات كثيرة في الغدة الدرقية.

وعندما ندقق النظر في أصابع القدم نجد مسافة كبيرة بين الإصبع الكبير والإصبع الذي يليه تتجاوز المسافة العادية بأضعاف، وأخيرًا ظهور بعض الأمراض والمشاكل مع مرور الوقت مثل سرطان الخصية أو الزهايمر أو اختلال في توازن الهرمونات ينتج عنه عدم توازن كيميائي أو الإصابة بمشكلة اللوكيميا أو خلل في معادن وإنزيمات الجسم، هذه هي الأعراض الجسدية التي تظهر على الطفل المصاب بمشكلة متلازمة داون.

أعراض متلازمة داون العقلية

أما عن أعراض متلازمة داون العقلية فهي أن يتأخر النطق عند الطفل لفترة طويلة بعكس الأطفال العاديين، فهي يظلوا لأكثر من عامين لا يقدرون على التكلم بأي كلمة بسبب الخلل الذي حدث في الكروموسومات التي لديهم، وأيضًا نجدهم لا يسمعون بشكل جيد فلابد أن تعاملهم بالكلام والإشارة في آنٍ واحد حتى يفهموا ما تريده، هذا بالإضافة إلى أن معدل الإدراك والاستجابة لديهم ضعيف وبطيء مما يعني أن عملية التخاطب والتحاور معهم ستكون شاقة للغاية، فعندما يقوم أحد الوالدين بأمره بفعل شيء معين لن يصدر أي فعل منه يدل على استجابته للأمر بل سيظل وكأنه لم يسمع أو يفهم أي شيء قد قيل له منذ قليل، وهنا ينصح الأطباء بمعاملة الطفل بهدوء والصبر عليه طويلًا لأن العصبية لن يكون لها إلا مردود سيء على طفل مصاب بمشكلة خطيرة وتعرضه للمضاعفات في أي لحظة.

وأيضًا نجد الطفل المصاب بمشكلة متلازمة داون يعاني من التخلف العقلي المتفاوت، بمعنى أن جميع الأطفال ليسوا سواء في نسبة التخلف العقلي، فمنهم من يعاني من تخلف عقلي تام، ومنهم المتخلف عقليًا بشكل شديد، ومنهم التخلف المتوسط، ومنهم المعتدل، وعلى سبيل الذكر توجد ثلاثة أنواع من متلازمة داون النوع الثالث منها وهو الفسيفسائي يعتبر أصحابه هم الأكثر تخلفًا من الأنواع الأخرى.

أنواع متلازمة داون الشهيرة

نأتي هنا للحديث عن أنواع متلازمة داون وهم ثلاثة أنواع الأول منهم هو التثلث الواحد والعشرين، ويعتبر هذا النوع هو الأكثر شيوعًا لدى مصابي متلازمة داون حيث أن نسبة المصابين به تزيد عن خمسة وتسعين بالمائة، ويكون صاحب هذا النوع قد تعرض إلى خلل في عدد الكروموسومات أثناء تكوينه في باطن الأم، فقد زاد الكروموسوم الواحد والعشرين مرتين حتى أصبح العدد النهائي للكروموسومات الموجودة بجسده هو سبعة وأربعين في حين أن الطبيعي يكون ستة وأربعين، ويعتبر هذا النوع هو الأقل حدة ووطأة من بين الأنواع الثلاثة لمرض متلازمة داون، والنوع الثاني هو الانتقال الصبغي أو الكروموسومي وفيه لا يدخل الكروموسوم الواحد والعشرين في خليته بشكل طبيعي، بل ينفصل عنها ويلتصق بكروموسوم أخر ويبقى معه دائمًا، وعادة ما يكون الكروموسوم الأخر الذي أنجذب إليه الكروموسوم الواحد والعشري هو الثالث عشر أو الرابع عشر أو الخامس عشر أو الواحد والعشرين أو الثاني والعشرين.

وبالنسبة لهذا النوع فيقدر أعداد المصابين به بحوالي أربعة بالمائة وبذلك تكون النسبة للنوعين الأوليين تسعة وتسعين بالمائة، وبذلك يتبقى واحد بالمائة فقط وهو للنوع الثالث والأخير ويسمى بالفسيفسائي، ويعتبر هذا النوع هو الأكثر شدة وخطرًا على مصابي متلازمة داون وتظهر فيه المضاعفات الكثيرة، وقد تعرض له المصابين به نظرًا لوجود خلايا من نوعين بالجسم الأولى خلايا تحمل كروموسومات بالعدد الطبيعي والسليم لها وهو ستة وأربعين، والثانية تحمل كروموسومات بعدد أكبر وهو السبعة وأربعين.

مضاعفات متلازمة داون

متلازمة داون مضاعفات متلازمة داون

مع مرور الوقت تظهر بعض المضاعفات على المصابين بمشكلة متلازمة داون ومن هذه المضاعفات ما هو خطير ومنها البسيط، وأولى هذه المضاعفات هي ظهور إضرابات في أمعاء الجسم، أو حدوث قصور في عضلة القلب، أو ظهور مشاكل في السمع والبصر تتفاوت من شخص إلى أخر، وقد يحدث أيضًا ضعف في عمل الغدة الدرقية وهذا الضعف ينتج عن أعراض أخرى كثيرة نظرًا للأهمية الشديدة للغدة الدرقية، وفيما يتعلق بالسمع وضعفه فهذا بسبب المشاكل الكثيرة التي تتعرض لها الأذن من حين إلى أخر مثل الالتهابات الشديدة، ومن مضاعفات متلازمة داون أيضًا ضعف المناعة لدى الطفل بدرجة كبيرة حتى أننا نرى الأطفال الذين يعانون من مشكلة متلازمة داون هم الأكثر عرضة للإصابة ببعض الأمراض، وأيضًا مع مرور الوقت نجد هؤلاء الأطفال قد يتعرضون لتوقفات فجائية للنفس أثناء النوم ولكنها للحظات بسيطة وعلى فترات متكررة، وأيضًا قد تحدث مشاكل في الأنسجة الموجودة تحت جلد القدم وخاصة منطقة الورك، وأخيرًا وجود ليونة مستمرة في مفاصل العنق أو الرقبة مع عدم استقرارها.

علاج متلازمة داون

لكي نقوم بمعالجة مشكلة ملازمة داون على قدر المستطاع علينا القيام بالخطوات الأتية، أولًا يقوم الطبيب الذي قام بعملية الولادة بتوضيح الوضع للوالدين والتخفيف من حدة المشكلة وصدمتها حتى يستطيع الوالدين التعامل معها، ثانيًا الاهتمام بالطفل المصاب بمتلازمة داون دائمًا وإعطائه التطعيمات اللازمة له مع توفير الرعاية الصحية لمنع الإصابة بأي مضاعفات ناتجة عن ذاك المرض، ثالثًا أن يقوم الوالدين بإدخال الطفل في مراكز تأهيل جيدة حتى تتطور قدراته العقلية والذهنية جيدًا لتصبح قريبة من الإنسان الطبيعي، رابعًا أن يخضع الطفل للعلاج الطبيعي مع إلحاقه بالأندية الرياضية لممارسة بعض التمارين التي من شأنها تقوية عضلاته الضعيفة، خامسًا التقديم له في المدارس الخاصة بمن يعانون من ذلك المرض ثم بعدما يتحسن مستواه يتم إدخاله في المدارس العادية ولكن بشرط أن تكون قدراته العقلية والذهنية تسمح له بذلك.

ملحوظة: هذا المقال يحتوي على نصائح طبية، برغم من أن هذه النصائح كتبت بواسطة أخصائيين وهي آمنة ولا ضرر من استخدامها بالنسبة لمعظم الأشخاص العاديين، إلا أنها لا تعتبر بديلاً عن نصائح طبيبك الشخصي. استخدمها على مسئوليتك الخاصة.

أحمد حمد

اهوى القراءة والمطالعة عن كل جديد. الإنترنيت اتصفحه لزيادة المعرفة. اكتب في مواضيع عدة وخاصة تلك التي تقدم أرشادات وتعليمات لمساعدة الأخرين

أضف تعليق

11 + خمسة =