لون البول

تعتبر عملية التبول من العمليات الحيوية الهامة في جسم الإنسان حيث يحتوي البول على فضلات وجراثيم وأملاح زائدة وماء يجب طردهما من الجسم بصفة دورية للحفاظ على صحة الكليتين من الأمراض التي قد تحدث نتيجة لتخزن البول يهما لفترة طويلة لذا يحتاج الشخص الطبيعي إلى إفراز ما يقرب من لترين من البول يوميا الذي يتأثر لونه بالعديد من العوامل منها نوعية غذاء الإنسان والأدوية التي يتناولها والأمراض التي يعاني منها، ويمكن للإنسان أن يطمئن على صحة جسده من خلال فحص لون البول وهذا ما سنساعدكم في معرفته من خلال السطور التالية.

لون البول الطبيعي

لون البول لون البول الطبيعي

يمكن للون البول أن يتغير لعدة أسباب كثيرة، ولكن يعد اللون الأصفر الداكن هو اللون الطبيعي للبول نظرا لأن الكليتان تقومان بإفراز صبغة اليوركروم أو اليوروبيلين أثناء عملية التبول، وتحمل هاتان الصبغتان اللون الأصفر وتتسببان كلا منهما في تصبغ البول بهذا اللون، ومع تناول كمية زائدة عن حاجة الجسم من الماء والسوائل ينخفض تركيز اللون الأصفر بدرجة كبيرة فيصبح مائلا للون الأصفر الفاتح أو الشفاف، ويمكن أن نستدل من ذلك على أنه كلما ازداد اللون اصفرارا كلما زادت حاجة الجسم إلى تناول الماء والسوائل، وربما لاحظنا هذا الأمر مرات عديدة في ساعات الصيام أو عند التبول فور الاستيقاظ من النوم، أو عند الانهماك في العمل لساعات طويلة دون شرب الماء أو السوائل، ويمكن القول بذلك أن اللون الأصفر للبول مهما اختلفت درجته لا يستدل به على إصابة الجسم بأيه أمراض.

لون البول أحمر

مما لا شك فيه أن ظهور اللون الأحمر في البول من أكثر الأشياء التي تستدعي القلق، ولكن في معظم الحالات يكون ذلك ناجما عن تناول أطعمة ومشروبات تحمل لون الصبغة الأحمر بدرجة عالية كعصير البنجر أو التوت البري أو الطماطم والبطيخ والعنب الأحمر فكل هذه الأطعمة والمشروبات قد تؤثر على لون البول وتتسبب في تصبغه باللون الأحمر خاصة مع تناول كميات كبيرة منها، وبالنسبة للسيدات فمن الطبيعي أن يكون البول مصحوبا باللون الأحمر أو الدموي مع تزامن قدوم موعد الطمث وأيضا تحدث هذه الحالة عند ممارسة الرياضة بشكل مفرط للرجال والنساء معا أو قد يكون السبب ناتجا عن تناول بعض المكملات الغذائية المحتوية على صبغة اللون الأحمر أو تناول أدوية تتسبب في حدوث النزيف وبخاصة الأدوية المانعة للتجلط الدموي.

إذا استمر لون البول أحمر لعدة أيام أو أسبوع على الأقل يجب حينها مراجعة الطبيب فورا لإجراء الفحص اللازم بالمنظار وإجراء مجموعة من التحاليل والأشعة السريرية فربما تكون مصابا بالتهابات أو أورام خطيرة على الكلى أو المثانة البولية أو لوجود تضخم بالبروستاتا، وربما دل اللون الأحمر للبول على وجود حصوات بالكلى نتج عنها خروج الدم عند نقل البول إلى القنوات الإخراجية، ومن الأسباب الشائعة أيضا عدم اتساع الحالبين أو إصابتهما بالحصوات كما يمكن أن يحدث هذا مع الإصابة بالأمراض السرطانية وسرطان الدم بشكل خاص أو مع التسمم وتزداد احتمالية الإصابة بأي من هذه الأمراض مع ظهور الأعراض التالية: ارتفاع درجة حرارة الجسم والإحساس بألم أو وخز في الكلى أو آلام عند التبول مع الإصابة بالدوار وصداع الرأس.

لون البول برتقالي

قد يؤدي الاستهلاك المفرط من الجزر والبطاطا إلى تصبغ البول باللون البرتقالي بفعل مادة البيتا كاروتين المسئولة عن ظهور اللون البرتقالي بالإضافة إلى أن ارتفاع فيتامين (ب) في الجسم يمكن أن يؤدي لذلك أيضا هناك بعض الأدوية التي يتسبب استهلاكها في تصبغ البول باللون البرتقالي مثل (الريفامبين والريبوفلافين) وإذا لم تتوافر أيا من الأسباب السابقة يفضل إجراء تحليل بول عند تحوله للون البرتقالي حيث تزيد الاحتمالات بوجود مشاكل في الكبد مثل زيادة ترسيب الدهون والأملاح به أو الإصابة بالتهاب الكبد الفيروسي أو وجود التهاب بالقنوات الصفراوية والمرارة.

لون البول أبيض

هناك أسباب كثيرة يمكن أن تجعل لون البول أبيض مثل وجود كمية كبيرة من البيورينات في الجسم نتيجة لاستهلاك البروتينات بشكل كبير وبخاصة اللحوم بجميع أنواعها والأسماك، وأيضا قد يحدث ذلك مع الإصابة بفرط هرمونات الغدة الدرقية حيث يتم إفراز عنصري اليود والفوسفات في الجسم ويؤثر كلا منهما على تغيير طبيعة البول، وأيضا قد يدل اللون الأبيض على ضعف المناعة المرتبط بوجود مشاكل في إنتاج كريات الدم البيضاء وقد يحدث ذلك مع تناول بعض أنواع الأدوية التي تؤثر بدورها على وظائف الكلى أو نتيجة لوجود أحد أنواع البكتيريا في البول.

لون البول بني

من الممكن أن يكون اللون البني للبول ناتجا عن تناول الملينات بكثرة مما قد يؤدي إلى سيولة البراز وخروجه مع البول، وقد يحدث هذا مع النساء بصفه خاصة لخروج بقايا دورة الحيض عن الأشهر السابقة أو حدوث تجلط بالدم خاصة مع إجراء العمليات الجراحية أو وجود نزيف سابق بالمعدة أو المثانة البولية، وتزداد فرص تحول البول للون البني مع تناول بعض أنواع الأدوية وبخاصة المكملات الغذائية الغنية بعنصر الحديد أو مع تناول كميات كبيرة من الأطعمة التالية: الباذنجان والكبدة والخرشوف مع الإكثار أيضا من تناول الشاي والقهوة، ويمكن أن ينجم اللون البني أيضا عن وجود التهاب بالكبد أو حدوث خلل في إنتاج صبغة الميلاتونين في الجلد والسبب الأكثر خطرا على الإطلاق هو الإصابة بنوع نادر من حالات فقر الدم أدت إلى تحلل كريات الدم الحمراء في البول وإفراز كمية كبيرة من مادة البيليروبين وتعرف هذه الحالة بفقر الدم الانحلالي.

لون البول ونوع الجنين

لون البول لون البول ونوع الجنين

هناك العديد من الطرق الشائعة لتحديد نوع الجنين مثل طبيعة الطعام الذي ترغب المرأة في تناوله أثناء أشهر الحمل، والطريقة التي تسير بها وهيئة البطن وقياس معدل نبضات القلب وأخيرا فحص البول، وبالتأكيد أننا سمعنا عن بعض هذه الطرق من أقاربنا أو أجدادنا، وبصفة خاصة تعتمد طريقة فحص بول المرأة الحامل على التمييز بين درجة اللون الأصفر في البول فإن كان اللون فاتح للغاية فإن ذلك يعني أن المولود القادم سيكون ذكرا وإذا كان داكنا دل ذلك على الحمل بفتاه وهذه الطريقة لا يمكن أن تفصح عن نوع الجنين مطلقا وتعتبر خاطئة تماما حيث أن لون البول يتحكم به عوامل أخرى كثيرة تحدثنا عنها مسبقا.

الخاتمة

هناك مجموعة من الفحوصات التي ينصح بإجرائها بعد اكتشاف أي تغير يطرأ على لون البول مثل تحليل الدم الكامل الذي يكشف عن وجود أية أمراض بالدم وتحليل البول الخلوي للتأكد من وجود خلايا سرطانية بالجسم أم لا بالإضافة إلى تحليل البول الكامل وإجراء أشعة موجية لفحص وظائف الكليتان والمثانة البولية وإجراء منظار المعدة ومنظار المثانة، وهذه الإجراءات تعتبر ضرورية للاطمئنان على صحة الجسم.

ملحوظة: هذا المقال يحتوي على نصائح طبية، برغم من أن هذه النصائح كتبت بواسطة أخصائيين وهي آمنة ولا ضرر من استخدامها بالنسبة لمعظم الأشخاص العاديين، إلا أنها لا تعتبر بديلاً عن نصائح طبيبك الشخصي. استخدمها على مسئوليتك الخاصة.

ترك الرد

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا

4 + ثلاثة =