داء السكري

لقد شاع في الآونة الأخيرة الحديث عن داء السكري وأعراضه ومضاعفاته كونه أصبح مرض العصر بلا منازع، فلقد تفشى وانتشر بين شريحة كبيرة بين الناس على مستوى العالم، لذا كان لابد من تسليط الضوء على هذا المرض وكيفية التعامل معه وأنجح الوسائل للتخفيف منه ومن مضاعفاته. ولكن دعونا في البداية نتعرف على هذا المرض العالمي، ويمكن التعريف به بشكل بسيط بأنه عبارة عن حدوث ارتفاع في مستوى السكر في الدم بنسب غير طبيعية، ويحدث ذلك بفعل خلل إما في إفراز الأنسولين بالكمية المناسبة أو بسبب عدم استجابة خلايا الجسم للأنسولين بشكل سليم.

طرق التعامل مع داء السكري

ولأن هذا المرض يؤثر على تفاصيل الحياة اليومية للمريض به فلابد من معرفة طرق التعامل معه أو التعايش معه بمعنى أصح وذلك لضمان التخفيف من أي مضاعفات محتملة يمكن أن يعاني منها المريض إذا لم يهتم باتباع الوسائل التي تقيه منها، ومن أبرز وأنجح هذه الوسائل:

  1. اتباع حمية غذائية خاصة.
  2. الحرص على الانتظام في تناول العلاجات التي يصفها الطبيب.
  3. بالتأكيد ممارسة الرياضة بشكل منتظم.

أما عن أولى هذه الوسائل فإن اتباعها هو أمر محتم للحفاظ على نسبة السكر المنتظمة في الدم ولتجنب أي أعراض محتملة عن ارتفاعها، وبالتأكيد فإن الوسيلة الثانية لا غنى عنها فالسكري كغيره من سائر الأمراض بحاجة إلى علاج دوائي.

دور الرياضة في التعامل مع داء السكري

ولكن دعونا نلقي الضوء على أهمية الوسيلة الثالثة وهي ممارسة الرياضة المنتظمة، هل تعلمون أن أحد الأسباب الرئيسية لزيادة فرص الإصابة بـ داء السكري هو انخفاض اللياقة البدنية لدى الأشخاص المعرضين للإصابة بالمرض بالتزامن مع انخفاض استهلاك الجلوكوز نتيجة الراحة وقلة النشاط فممارسة الرياضة تعتبر عامل أساسي في حرق نسبة كبيرة من الجلوكوز ومنع تراكمه في الجسم وهنا تكمن أهمية الأنشطة الرياضية.

أنواع النشاط الرياضي المفيدة مع داء السكري

لا يمكن الجزم ببرنامج رياضي موحد لجميع مرضى السكر فكل حالة تختلف عن غيرها من الحالات لذلك في البداية يتوجب التوجّه للطبيب المعالج وإجراء فحوصات كاملة واستشارته بخصوص التمارين الأنسب للوضع الصحي للمريض.

والآن يمكن للمريض اختيار أي شكل من أشكال التمارين التي سمح بها الطبيب والتي تتلاءم مع اهتماماته، فإذا كان يهوى الطبيعة فقد يكون المشي أو ركوب الدراجة خيارات جيدة له، أما إن كان يحب التمارين الجماعية فبالتأكيد سوف يستمتع في صف الآيروبك أو بلعب الغولف، أما إن كان يفضل مشاهدة التلفزيون واستماع الموسيقى فيمكنه اقتناء الدراجة الثابتة أو آلة المشي فستكون أفضل الحلول له.

بعض التمارين لا تعتبر خيارات جيدة إذا كان المريض يعاني من مضاعفات المرض مثل فقدان الشعور في القدمين، وفي هذه الحالة تعتبر السباحة أفضل من الركض والمشي، وكذلك الحال للمريض الذي يعاني من مشاكل في الرؤية أو نوبات نقص السكر المتكررة فمن الأفضل له ممارسة التمارين داخل المنزل أو برفقة أحد الأصدقاء.

والأهم من ذلك كله هو جعل هذا النظام روتيناً يومياً من حياة مريض داء السكري بحيث يخصص لنفسه وقتاً ثابتاً من اليوم لممارسة التمارين، كما يمكن التنويع بين عدة أنظمة تتلاءم مع الحالة الصحية للمريض. وفي النهاية لا بد للمريض أن يتحلى بالصبر فلا يمكنه حصد النتائج بين ليلة وضحاها ولكن ليكن على يقين أن حياته ستتغير كلياً نحو الراحة والعودة للحياة الطبيعية بعد اتباعه هذه الوسائل.

ملحوظة: هذا المقال يحتوي على نصائح طبية، برغم من أن هذه النصائح كتبت بواسطة أخصائيين وهي آمنة ولا ضرر من استخدامها بالنسبة لمعظم الأشخاص العاديين، إلا أنها لا تعتبر بديلاً عن نصائح طبيبك الشخصي. استخدمها على مسئوليتك الخاصة.

ترك الرد

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا

أربعة عشر − ثمانية =