قصور القلب

كان ولا زال قصور القلب أحد أكثر الأعراض المرضية خطورة على مرضى القلب نتيجة لآثاره الجانبية الخطيرة على الحياة بشكل عام وليس على الصحة العامة للمريض فحسب مثل غيرها من أعراض تعب وإرهاق وإجهاد بعضلة القلب، وقد أثبتت الدراسات الطبية أن مشاكل قصور القلب كانت لها اليد الطولى في القضاء على حياة الكثيرين من مرضى القلب، وفيما يلي نسلط الضوء على قصور القلب مع توضيح ماهيته وهل هو عملية خطيرة بالقدر المقلق أم أن للمريض أن يتعايش معها، كما نوضح طريقة تشخيص هذا القصور، والأسباب الرئيسية للإصابة به، وفي السياق ذاته نسرد تفاصيل أكثر حول أنواع قصور القلب سواء الاحتقانية أو المزمنة المستقرة وغيرها من أنواع قصور انقباضية وانبساطية، كما نتحدث حول قصور القلب لدى الأطفال وكيف تتم الرعاية والعناية بهم، مع توضيح لأفضل الأعشاب المفيدة لعلاج قصور ومشاكل القلب.

ما هو قصور القلب ؟

قصور القلب ما هو قصور القلب ؟

إن قصور القلب هو ذاك المصطلح الذي يشير إلى حالة القلب عندما لا يكون بإمكانه القيام بواجباته الحيوية على الوجه الأكمل ويفشل في ضخ الكميات المناسبة من الدم الذي يحتاجه كل أعضاء الجسم وأنسجته، وهو الأمر ذاته الذي قد يحدث في الحالات الطبيعية عندما يمارس الإنسان جهدًا مضاعفًا بالقدر الذي يعجز فيه القلب عن مد عضلات الجسم وأعضاءه وأنسجته بالدم المحمل بالأكسجين لتتحمل أعضاء الجسم وأطرافه كل هذا الجهد، إلا أنه يحدث أيضًا في حالة المرض حتى لو كان الشخص في حالة راحة تامة، كما أن فشل القلب يعد من الحالات الحتمية التي تصيب الإنسان مباشرةً بعد تعرضه لذبحة قلبية، ولذلك فإن الذبحة القلبية وغيرها من علامات هي إشارة وتنبيه لحدوث عملية القصور تلك ويجب على كل مريض أن يهتم بتلكم العلامات ويتوجه للأطباء فورًا.

كما أن هنالك العديد من الجمعيات الطبية العالمية التي تُعَرِّف حالة قصور القلب على أنها خلل يصيب القلب ويجعله عاجزًا بشكل جزئي عن استقبال الدم وضخه من وإلى أعضاء الجسم بالقوة اللازمة لمد الجسم بالأكسجين والغذاء اللازم، وغالبًا ما تظهر بعض الأعراض المتمثلة في ضيق التنفس والإرهاق والإجهاد المفرط بلا داع، كما قد تصاب الأطراف ببعض التورمات، كما أن هذه الأعراض تزداد مع ممارسة الرياضة، وحين ينام لمريض قد يستيقظ لعدم قدرته على التنفس بسلاسة، وقد يصاحب ذلك آلامًا في الصدر أو لا يصاحبه.

هل قصور القلب خطير؟

قصور القلب هل قصور القلب خطير؟

لا شك أن قصور القلب من الحالات الخطيرة للغاية التي تصيب القلب؛ لا سيَّما وأنها في الغالب تأتي نتيجة لإصابات أخرى تسبقها كالذبحة القلبية على سبيل المثال، ما يعني أن القلب بالفعل يكون عاجزًا عن القيام بمهامه بشكل أو بآخر، ومن فرط خطورة هذه الحالة أنها تؤدي لوفاة الكثيرين ممن يصابون بها نتيجة لتأخر الحالات أو لتكلفة العلاج الباهظة وعدم توافر الإمكانات اللازمة والوعي الكافي لإنقاذ جميع المصابين، ويعرف قصور القلب بأنه يصيب حوالي اثنين بالمائة من مجموع البالغين بالدول النامية، بينما نسبة الإصابة تزداد ما بين 6 إلى 10 بالمائة لدى كبار السن، ومن خطورة هذا المرض أنه لا يؤثر فقط على الحالة الصحية لجسم المريض، بل يؤثر أيضًا على عقله ومدى قدرته على التركيز والوعي والإدراك، وبالرغم من أن المصابين به يمكنهم معايشته لسنوات إلا أن الحالات المتأخرة منه تؤدي إلى الوفاة بنسب كبيرة.

تشخيص قصور القلب

قصور القلب تشخيص قصور القلب

  • إن التشخيص الأولي لمشاكل قصور القلب يتم بشكل يدوي من خلال الفحص البدني للمريض باستخدام سماعة الطبيب، كما تتم في هذه المرحلة مراجعة التاريخ المرضي للمصاب للتأكد من صحة شكوك الطبيب من عدمه، وبالمزامنة مع ذلك يتم التأكد من حالة ضغط الدم والصمامات والشرايين، وكذا التأكد من مدى إصابة الشخص بأمراض السكري والغدة الدرقية.
  • إن من مراحل التشخيص الأولية كذلك أن يتم فحص عمل الرئتين باستخدام السماعة أيضًا لرصد أية احتقانات بالرئتين وأية أمور غير طبيعية في منطقة الصدر تحديدًا، وفي السياق ذاته على الطبيب أن يفحص منطقة الرقبة والبطن والساقين والتأكد من مدى انتفاخها أو تراكم السوائل فيها.
  • قد يلجأ الطبيب لعمل اختبارات الدم، للتأكد من مدى الإصابة بفيروسات وأمراض أو تشبع الدم بمواد كيميائية تؤثر على عضلة القلب وتؤدي إلى حدوث قصور.
  • الأشعة السينية، وتفيد كثيرًا في الحصول على صورة للصدر للتعرف على الوضع العام للقلب والرئتين، كما أنها توضح بعض الأعراض الظاهرة في هذه المنطقة إذا كانت موجودة مثل تضخم الشرايين أو الصمامات وما إلى ذلك.
  • قد يطلب الطبيب عرض المريض على جهاز تخطيط كهرباء القلب، وهو المسؤول عن تسجيل النشاط الكهربائي للقلب والتعرف على مدى سلامته وقدرته على ضخ الدم والانقباض والانبساط بانتظام وسرعة مناسبة، وتوقع أية أضرار محتملة لفشل القلب.
  • مخطط صدى القلب، ويعتبر أحد أهم عوامل التشخيص التي يلجأ إليها الطبيب، وتفيد في الحصول على صورة فيلمية كمقطع فيديو لعمل القلب من خلال ما يصدره الجهاز من موجات صوتية؛ تساعد في التعرف على الشكل والحجم الحقيقي للقلب وأية آثار سلبية أو تشوهات أو انتفاخات ظاهرة عليه، كما يحدد ذلك عملية انقباض وانبساط القلب ومدى قدرته على ضخ الدم، وكل ذلك يفيد في الكشف عن وجود قصور القلب من عدمه.
  • اختبار الإجهاد، والذي يفيد في رصد وتقييم مدى صحة قلب الإنسان عبر طلب بعض الاختبارات الرياضية من المريض التي يبذل فيها نشاطًا وجهدًا ما للتعرف على مدى قدرة القلب على تغيير ضرباته تبعًا لنوع الإجهاد المعرض له، وفي بعض الأحيان يتم حقن المريض بدواء ما يحفز القلب للإجهاد كأن الشخص مارس نشاطًا حقيقيًا من أجل متابعة حالة القلب، وقد يتم تعميم الاختبار على حالة القلب والرئتين معًا وذلك من خلال ارتداء قناع ما يضخ غاز الأكسجين ليرصد قدرة القلب والرئتين على التناغم سويًا عند ممارسة نشاط بدني ما، ويمكن الاستعانة بأجهزة تصوير حديثة لرصد حركة القلب أثناء ممارسة الجهد البدني المطلوب.
  • التصوير المقطعي للقلب، ويعتبر من آليات الفحص المميزة، وللتعرض لها يتمدد المريض داخل الجهاز ثم باستخدام الأشعة السينية يتم التقاط صورة واضحة من مختلف زوايا الصدر للحصول على صورة واضحة للقلب والرئتين.
  • الرنين المغناطيسي، وفيه يتمدد المريض على طاولة داخل الجهاز لالتقاط صورة واضحة لمختلف أجزاء القلب وشرايينه وصماماته والأوردة والحجرات المختلفة به، ويعد التصوير بالرنين المغناطيسي أحد أفضل آليات التصوير المستخدمة في الطب، وينتج عنها صورًا واضحة باستخدام المجال المغناطيسي الذي يوفره الجهاز.
  • تصوير الأوعية التاجية، وهو أحد أنواع تشخيص قصور القلب الذي يتم من خلال استعمال أنبوب صغير دقيق ورفيع للغاية مثبت به منظار للتصوير، ويتم إدخاله بأحد الأوعية الدموية الموجودة بالفخذين أو الذراعين ومن ثَمَّ يتم التحكم به وتوجيهه بشكل مباشر إلى الشرايين التاجية.
  • هناك من وسائل تشخيص قصور القلب ما يسمى بالصبغة، وهي مادة ملونة يتم حقنها في الدم عبر الشرايين الرئيسية المتصلة بالقلب مباشرة، وبإمكان هذه الصبغة الظهور في الأشعة السينية العادية لتوضح أية انسدادات في الشرايين والصمامات وغيرها من مشاكل تحول دون قيام عضلة القلب بدورها على الوجه الأكمل.
  • خزعة عضلة القلب، وهو مصطلح يشير إلى بعض الحالات الطارئة التي يضطر فيها الطبيب باستعمال التقنيات الطبية الحديثة إلى استقطاع جزء صغير جدًا من عضلة القلب لفحصه والتأكد مما إذا قد أصيبت عضلة القلب بأية مشاكل من عدمه، وفي الغالب يتم إدخال الجهاز هذا إلى القلب من خلال وريد الرقبة أو الفخذ.
  • جدير بالذكر أنه عند تشخيص أمراض قصور القلب نجد أن هنالك درجات توضح مدى الإصابة بالمرض، وفي الغالب تظهر الأعراض الأولية لهذه الحالة عند قيام المصاب بأي مجهود بدني ملحوظ، وتستمر في التطور وتتضاعف تدريجيًا حتى تبدو الأعراض بشكل أوضح حتى في أوقات الراحة، وهنا يكون التشخيص أوضح ما يكون حتى أن المريض قد يعجز عن الحركات البسيطة لكي يمشي أو يرتدي حذاءه وهنا يكون المرض في مراحله المتقدمة، ومع الوقت تنتفخ الرئتين وتمتلئ البطن بالماء وكذا الساقين لعدم قدرة القلب على الانقباض والانبساط ودفع الدم وسحبه من مختلف أنحاء الجسم بشكل ملائم.

أسباب حدوث قصور القلب

قصور القلب أسباب حدوث قصور القلب

هناك العديد من الأمور المسببة لمشاكل قصور القلب والتي تؤدي إلى إضعافه وإصابة عضلة القلب بالبطء والعجز الجزئي سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، وفيما يلي نوضح أبرز تلك المسببات:

  1. الإصابة بمرض القلب التاجي، ويأتي هذا المرض كنتيجة مباشرة لتناول الدهون المشبعة والكوليسترول بكثافة، ما يجعل الشرايين تضيق بشكل ملحوظ ويحول ذلك دون مرور الدم وضخه بسلاسة سواء عند الانقباض أو الانبساط، ويترتب على ذلك مشاكل النوبات القلبية واحتشاء عضلة القلب، ويترتب عليها في النهاية قصور في عضلة القلب.
  2. ارتفاع ضغط الدم، ويعتبر من أبرز مسببات القصور؛ خاصةً وأنه يتسبب في أن يضخ القلب الدم بقوة أكبر وبذل مجهود ونشاط أكبر؛ ما يتسبب بمرور الوقت في أن تضعف عضلة القلب أو تتصلب بشكل ملحوظ.
  3. اضطراب صمامات القلب، وحين تتعرض الصمامات للاضطراب فإن اتجاه الدم في مجاريه المعروفة يصاب بالخلل؛ ما يجعل القلب يبذل مجهودًا أكبر للقيام بواجبه على الوجه الأكمل.
  4. اضطراب النظم القلبي، وهو الذي يتسبب في عدم انتظام ضربات القلب، حيث يتسبب أحيانًا في زيادة عدد ضربات القلب بشكل ملحوظ؛ ما يجعل الإنسان يتنفس بسرعة وبصعوبة وبإجهاد شديد، وفي أحيان أخرى يؤدي لبطء في حركة عضلة القلب ما يتطور إلى قصور القلب بمرور الوقت.
  5. مرض القلب الخلقي، وهو ما يشير إلى الأمراض التي يولد بها الإنسان والتي يكون لها دور كبير في الإصابة بقصور القلب؛ لا سيَّما إذا كانت تلك الأمراض الخلقية مرتبطة ارتباطًا مباشرًا بعضلة القلب أو حجراته أو صماماته أو حتى شرايينه الرئيسية.
  6. التهاب العضلة القلبية، وعندما يصاب الإنسان بالتهابات في عضلة القلب نتيجة تعرضه لفيروسات ما، تصاب الجهة اليسرى من القلب ببطء، وما يتبع ذلك من قصور خطير بمرور الوقت.
  7. اعتلال عضلة القلب، وتأتي تلك الاعتلالات كثيرًا بسبب تناول الكحوليات والمخدرات أو التعرض لبعض السموم أو العقاقير الكيميائية الضارة بنسب كبيرة، ويقول الأطباء بأن العوامر الوراثية تسهم كثيرًا في ظهور اعتلالات القلب.
  8. مشاكل صحية أخرى، هناك العديد من الأمراض التي تسبب قصور القلب إذا ما زادت حدتها بمرور الوقت، ويعتبر مرض السكري وأمراض الغدة الدرقية على اختلافها هي أبرز تلك المسببات، كما أن مشاكل المناعة وأمراض الترسب في الأصبغة الدموية ومشاكل الرئة يكون لها أثر كبير في الإصابة بمشاكل قصور القلب.

أعراض الإصابة بقصور القلب

قصور القلب أعراض الإصابة بقصور القلب

هناك العديد من الأعراض التي تصيب مرضى قصور القلب، ورغم أن هذه الأعراض ليست ثابتة على الدوام ولكنها تختلف من مريض لآخر من حيث ترتيب الظهور وسرعة تواتر ظهور كافة الأعراض وكذا توقيت ظهورها وهل بشكل فجائي أم تدريجي، إلا أن هناك جملة من الأعراض الشائعة بكثافة والأقل شيوعًا نذكرها بالتفصيل فيما يلي:

الأعراض الشائعة

  1. يعتبر ضيق التنفس من أبرز تلك الحالات التي تعبر عن قصور القلب وتعتبر تنبيهًا وتحذيرًا عامًا يجب على الطبيب أن يأخذ في اعتباره احتمالية الإصابة بقصور القلب أو حدوث مضاعفات، ويجب عليه كذا أخذ كافة الاحتياطات من أشعة وتحاليل تثبت الإصابة من عدمه، وتتضاعف حدة مشكلة صعوبة التنفس في حالات القصور القلبي بالقدر الذي يجعل البعض يستيقظ من نومه مذعورًا لعدم قدرته على التنفس، كما تزداد تلكم الحالة عند ممارسة الرياضة أو أي مجهود بدني.
  2. يشعر مريض قصور القلب بالكثير من الإرهاق والتعب والإعياء بالقدر الذي يجعله غير قادر على ممارسة شؤون حياته اليومية بكفاءة كما كان بالسابق.
  3. يعتبر انتفاخ الكاحلين والقدمين وكذا الساقين من أبرز الأعراض الشائعة لحالات قصور القلب في مراحلها المتقدمة، ويكون ذلك نتيجة حتمية لتراكم السوائل فيهما لعدم قدرة القلب على الانقباض والانبساط وسحب الدم بكفاءة، وفي الغالب يبدو هذا الانتفاخ قليلًا في الصباح الباكر، بينما تزداد حدته عند فترات المساء.

الأعراض الأقل شيوعًا

  1. تصاحب حالات فشل القلب الكثير من السعال كأعراض غير شائعة، وفي الغالب تزداد فترة الليل، كما يصاحب السعال خروج الكثير من المخاط.
  2. قد تنتفخ البطن بشكل ملحوظ في الحالات المتأخرة من قصور القلب وخاصةً بعد ظهور باقي الأعراض الشائعة المعروفة.
  3. يبدو صوت التنفس واضحًا على هيئة صافرات غريبة ملحوظة للمريض ولكل من حوله.
  4. يحدث وأن يصاب المريض بفقدان شهيته لتناول الطعام ويبدو عليه الوهن والضعف تدريجيًا.
  5. يفقد مريض قصور القلب من وزنه كثيرًا وأحيانًا يزداد الوزن بشكل غامض، ويبقى هكذا غير متزن طوال الوقت.
  6. تزداد حالات الدوخة والإرهاق والإعياء والدوار والغثيان التي تصيب المريض حتى أنها قد تتضاعف حتى تصل لمرحلة الإغماءات المتكررة.
  7. تزيد حاجة مريض فشل القلب إلى التبول بشكل أكبر من المعتاد خاصةً أوقات الليل.
  8. تتأثر الحالة العقلية للمريض ويبدو من الصعوبة بمكان أن يسيطر على وعيه وتركيزه وإدراكه للأمور، لا سيَّما في الحالات المتأخرة.
  9. تكون حالة القلب غير منتظمة من حيث ضربات القلب وسرعتها وهو ما يجعل الإنسان يلتقط أنفاسه بصعوبة تبعًا لحالات ضربات القلب الغير متزنة.
  10. يشعر مريض قصور القلب بحالة نفسية سيئة وخاصةً أعراض الاكتئاب أو القلق والتوتر الدوري طوال الوقت بشكل ملحوظ.

قصور القلب الاحتقاني

قصور القلب قصور القلب الاحتقاني

إن قصور القلب الاحتقاني هو ما يشير إلى عجز القلب عن القيام بدوره في ضخ كمية مناسبة من الدم إلى مختلف أنسجة الجسم لا سيَّما المخ والأطراف، وتعد تلك مشكلة صحية خطيرة تصيب نسبة كبيرة من البالغين، وتتزايد وتيرة الإصابة بها لدى كبار السن خاصةً من يعانون من مشاكل قلبية سابقة، ورغم التطور الطبي الرهيب إلا أن الوفيات الناتجة عن قصور القلب الاحتقاني وكذا المرضى الذين اضطرت المستشفيات لاحتجازهم لصعوبة حالاتهم كثيرة جدًا، وبشكل عام يتم تصنيف فشل القلب من نوع الاحتقاني إلى ثلاث حالات نذكرها فيما يلي:

  1. الحالة الأولى، والتي تشير إلى أولئك الأشخاص الذين لم يتعرضوا من قبل إلى أية أزمات قلبية، إلا أنهم معرضون بنسبة كبيرة للإصابة نتيجة ارتفاع ضغط الدم لديهم أو الإصابة بأمراض السكري أو مشاكل رئوية أو ما إلى ذلك.
  2. الحالة الثانية، وتشير إلى أولئك المرضى الذين يعانون بالفعل من مشاكل صحية بالقلب، ولكن لم تظهر عليهم أية أعراض للقصور حتى الآن، ويندرج تحت تلك الحالات كل من أصيبوا بنوبة قلبية، أو مشاكل واعتلالات في صمامات القلب وشرايينه وأوردته وأداء عمل عضلته.
  3. الحالة الثالثة، وتشير إلى المرضى المصابين بأعراض قصور القلب وظهرت تلك الأعراض واضحة جلية لكنها لا زالت في البداية ولا تمثل خطورة كبيرة.
  4. الحالة الرابعة، وتشير إلى من ظهرت عليهم أعراض المرض في حالاته المتأخرة، وأصبح من الصعوبة بمكان تقديم العلاج المناسب للاستشفاء، وفي الغالب يقع تحت هذه الحالة كل من أصيب بخلل كبير في عمل البطين الأيسر، أو خلل كبير وبطء في حركة عضلة القلب، وما يتبع ذلك من أعراض التوسع في البطين وتغير شكل القلب لينتفخ ويصبح مائلًا للتكور.

قُصور القلب المزمن المستقر

إن قصور القلب المزمن المستقر هو حالة متقدمة وخطيرة تصيب القلب كنتيجة مباشرة لضرر أو تلف أو حتى ضعف وبطء وعجز كبير في آلية عمل عضلة القلب، وهذا العجز يمنع القلب من أن يقوم بدوره الحيوي على الوجه الأكمل ويصبح من الصعوبة بمكان أن يُشفَى تمامًا ويعود كما كان، وفي كثير من الأحيان ينتج قصور القلب المزمن المستقر كنتيجة مباشرة من أزمة قلبية سابقة، أو أن عدم انتباه المريض بارتفاع ضغط الدم لديه خلال فترة طويلة يزيد من احتمالية إصابته، وكذلك مرض السكري وغيره من أمراض وأعراض قد تتسبب في حدوث اعتلالات وضعف وعجز كلي أو جزئي في عمل عضلة القلب.

يتسبب قصور القلب المزمن المستقر على المدى الطويل في حدوث تراكمات ملحوظة للسوائل في مختلف أطراف الجسم لا سيَّما الساقين وكذا البطن، ويلاحظ المريض انتفاخات في هذه المناطق يتبعها شعور عام بالإرهاق والضعف والدوار معظم الوقت، كما أن المريض يعاني صعوبة التنفس وبعض الأعراض الأقل شيوعًا كفقدان شهيته لتناول الطعام، وعدم انتظام ضربات القلب، وارتفاع حدة السعال الذي يصاحبه المخاط، وزيادة حاجته للتبول أثناء الليل، وتكون وسائل العلاج المتاحة في هذه الحالة هي الأدوية والعقاقير الكيميائية مع استعمال الأجهزة الطبية التكنولوجية الحديثة التي بإمكانها تنظيم ضربات القلب بشكل أو بآخر وغيرها من أجهزة، أما في الحالات النادرة فتكون هنالك حاجة ماسة لإجراء عملية زرع للقلب.

قُصور القلب الانقباضي

إن حالة قصور القلب الانقباضي هي تلك التي تطلق عندما يعجز القلب أو يصاب بضعف كبير في أداء عمل عضلة القلب وقدرتها على أن تنقبض بشكل مناسب وبكفاءة تحول دون ضح الدم من خلال الشريان الأورطي الرئيسي وغيره من الشرايين الشرايين الكبيرة في الجسم من أجل توفير حاجة الجسم، ولعل هذه الحالة هي السبب الرئيسي في انخفاض معدل ضغط الدم الذي يصاحب مرضى القصور القلبي، كما أن الكثير من أعضاء الجسم وأطرافه تعاني عدم وصول الأكسجين مع قلة الدم الذي يتم ضخه إليها؛ ما يصيب الجسم بمشكلات كبيرة في مختلف الأعضاء والمخ أيضًا وما يتبع ذلك من مشكلات.

وعند الإصابة بهذه الحالة فإن الكثيرين لا تظهر عليهم الأعراض إلا بعد مرور فترة ما من الوقت خاصةً في حال كانت الحالة من الدرجة الأولى، ولكن بمرور الوقت ومع بذل الكثير من الجهد والنشاط البدني، فإن الجسم تظهر عليه أعراض الضعف وصعوبة التنفس وضعف الأطراف ومشاكل أخرى بمختلف أجهزة الجسم مع عدم قلة الوعي والإدراك، كما يصاحب كل ذلك الكثير من الدوار والدوخة والغثيان والكسل والخمول الواضح، مع مشاكل في الرؤية نتيجة الدوخة وزغللة العينين والصداع الدوري، كما يشعر المريض بأن أطرافه منخفضة الحرارة وغير قادر على المشي لمسافات كبيرة، وأخيرًا يكون المريض حاجة ماسة لدخول الحمام ليلًا، وفي الغالب لا يأتي قصور القلب الانقباضي بمفرده؛ إذ يصاحبه أيضًا قصور انبساطي.

قُصور القَلب الانبساطي

إن قصور القلب الانبساطي هو المعاكس تمامًا للقصور الانقباضي، ويحدث خلاله أن يعجز القلب عن أن ينبسط ويتمدد مجددًا بكفاءة بعد انقباضه نتيجة لضعف عضلة القلب، ونتيجة لهذا فإن القلب يعجز عن ضخ الدم من الأذين الأيسر إلى البطين الأيسر، ونتيجة لتلك التحولات المتكررة طوال الوقت تحدث تغيرات في أحجام ومدى اتساع الشرايين والأوردة نتيجة عدم قيام القلب بدوره الحيوي على أكمل وجه، وتظهر نتائج ذلك واضحة جلية على الأوردة الرئوية التي تتأثر من تغير ضغط الدم من القلب إلى الرئتين والعكس كذلك؛ ما يتسبب في حالات ألم واحتقان بالرئتين ومشاكل طبية في الشعيرات الدموية الرئوية تتضاعف بمرور الوقت.

ومع تطور الأمر ومرور الوقت يحدث وأن تتراكم السوائل بشكل ملحوظ بين أنسجة الرئتين ولا تلبث أن تنتقل تلكم السوائل إلى الحويصلات الهوائية وتعيق عملية التنفس وتخزين الأكسجين وتبادله مع غاز ثاني أكسيد الكربون، وتتم تلك العملية بشكل خطير يتسبب في الإصابة بأزمة رئوية حادة، كما أن انخفاض نسبة الأكسجين لعدم توافر مساحة كافية لتخزينه وتوجيهه لأعضاء الجسم وأنسجته؛ يتسبب في النهاية في الإصابة بالفشل التنفسي الحاد الذي قد يودي بحياة الإنسان لو لم يتم إسعافه ووضعه تحت العناية الفائقة وتوفير الأجهزة والعقاقير والجراحات اللازمة لمداواته.

قصور القلب عند الأطفال

قصور القلب قصور القلب عند الأطفال

يعد قصور القلب عند الأطفال من الحالات بالغة الخطورة والتي تتسبب في وفاة الكثيرين إذا لم يتم التشخيص الصحيح لحالاتهم منذ الولادة والاهتمام بتوفير الرعاية اللازمة لهم، وتختلف حالات قصور القلب هنا ما بين بسيطة وحادة، وقد تتغير درجة هذا القصور من بسيط إلى حاد وتحدث مضاعفات خطيرة حال تم إهمال الطفل المريض بشكل ملحوظ، ونظرًا لكون الطفل في المراحل البدائية من عمره يكون عاجزًا عن الوصف والتعبير عن حالته وشعوره بالفعل، فإنه يكون من الصعوبة بمكان تشخيص إصابته بالقصور منذ البداية، ولكن من خلال الأعراض أو من خلال الصدفة يتم اكتشاف إصابته، ولذلك يجب على الوالدين متابعة تصرفات الطفل بشكل جاد وإبلاغ الطبيب المختص بأية تحركات أو أمور غريبة تبدو عليه في التنفس أو التعبير عن آلامه بأي شكل من الأشكال.

مع التطور التقني والطبي المتزايد، أصبح بالإمكان الكشف عن قصور القلب لدى الأطفال من خلال الحصول على أشعة إيكو أو سونار القلب الذي يعطي صورة واضحة للقلب وتقييم لعمله وأداءه الوظيفي، كما يتم احتساب عمليتَي الانقباض والانبساط بطريقة توضح ما إذا كانتا تتم بشكل سليم أم لا، وبشكل عام يجب الاهتمام بعلاج المشكلة في أسرع وقت ممكن أو على الأقل توفير الرعاية اللازمة له طوال الوقت، كما يجب التنبيه على الوالدين بضرورة توفير الراحة اللازمة لطفلها وعدم السماح له بالإفراط في النشاط، كما يجب أن يصاحب ذلك توفير البيئة المناسبة للحصول على القسط الكافي من النوم المريح للمخ والأعصاب ومختلف عضلات وأطراف وأجهزة وأعضاء الجسم.

أحدث طرق التعامل مع قصور القلب

لم يصل الطب بعد رغم تطوره إلى علاج نهائي يشفي من مشاكل قصور القلب ويعيد عضلة القلب للعمل كما في الماضي، ولكن الدراسات والأبحاث الطبية وفرت العديد من البدائل التي يمكن القيام بها لتخفيف حدة هذه الأعراض ورفع كفاءة عضلة القلب وزيادة قدرتها على القيام بواجباتها من الانقباض والانبساط وضخ الدم وسحبه بشكل ملائم، ومن الطرق الحديثة التي توصل إليها الإنسان في هذا الشأن أن يقوم الطبيب بإجراء جراحة في محاولة لاستبدال صمامات القلب التي تضررت وتسببت في حدوث قصور القلب وعجزه عن القيام بالمجهود المطلوب، كما أن عمليات زرع مضخة للقلب تعد من الأمور الطبية الحديثة التي أفادت كثيرًا في الإبقاء على حياة الكثيرين خاصةً مع فشل الأدوية وأجهزة تنظيم ضربات القلب الأخرى عن معالجة الخلل الحادث، وهذا لا يعني كون الأدوية والعقاقير غير صالحة، بل بالعكس مفيدة للغاية ومنها ما يستخدم لعلاج القصور الانقباضي والذي يساعد عضلة القلب على الانقباض بشكل كامل من أجل توزيع الدم لمختلف أرجاء الجسم، وتعد الإنوتروبات إحدى أفضل تلك المواد المقلصة للعضلات والتي تحفظ ضغط الدم منتظمًا لأكبر قدر ممكن، كما أن عقار ديجيتاليس يؤدي نفس الغرض أيضًا ويصفه الأطباء كثيرًا لضمان تحسين عمل عضلة القلب وتنظيم ضرباتها.

في كثير من الأحيان يلجأ الطبيب لاستعمال بدائل علاجية عبارة عن عقاقير مختلفة من شأنها تخفيف حدة قصور القلب، وعلى رأس تلك الأدوية نجد مثبطات الأنزيم المحول للأنجيوتنسين وكذلك الأدوية التي تحتوي على مستقبلات الأنجيوتنسين وهي في الغالب تفيد كثيرًا في توسيع الشرايين والأوعية الدموية وبالتالي ينخفض ضغط الدم ويقل المجهود المبذول من عضلة القلب، كما أن محصرات البيتا تقوم بالدور ذاته وتعالج بعض التلفيات التي أصابت عضلة القلب وتظهر نتائجها سريعًا، وفي السياق ذاته نجد أن مدرات البول تفيد بشكل واضح في التخلص من السوائل المتراكمة داخل الجسم لا سيما البطن والساقين والرئتين؛ الأمر الذي يخفف من حدة أعراض قصور القلب، وقد أثبتت الإحصائيات كم أن لتلكم الأدوية دور فعال في الوقاية من الموت المفاجئ نتيجة عدم انتظام ضربات القلب، لكن وفي الوقت ذاته هناك بعض الأعراض الطارئة التي قد تنتج عن تناول مثل هذه الأدوية، كأن يفقد الجسم قدرًا كبيرًا من عناصر البوتاسيوم والماغنسيوم نتيجة لتناول مدرات البول بشكل دوري، الأمر الذي يستدعي تناول مكملات غذائية تحوي تلكم العناصر، كما أن هنالك بعض مدرات البول التي تراعي هذه الآثار الجانبية وتسهم بشكل أو بآخر في زيادة نسبة البوتاسيوم وذلك مثل عقاقير السبيرونولاكتون والإبليرينون، كما يجب على الطبيب مراعاة أن أية زيادة مبالغ فيها في نسب العناصر الغذائية المختلفة مهما كانت أهميتها سوف يعود بالسلب وقد يتسبب في حدوث تسمم.

الوقاية من قُصور القَلب

لا شك هنالك العديد من الوصايا الطبية الوقائية التي يجب على مرضى القلب اتباعها للوقاية من تطور الأوضاع والإصابة بمشاكل قصور القلب وما يترتب عليه من مشاكل صحية خطيرة، وفيما يلي نذكر أبرز تلك الإرشادات الوقائية:

  1. يجب الاهتمام باتباع نظام غذائي صحي سليم بعيد عن الدهون المشبعة والكوليسترول وغيره من مواد وعناصر غذائية غير سليمة تتسبب في إصابة القلب بمشاكل وعضلة القلب بقصور.
  2. ضرورة ممارسة الرياضة بشكل دوري وبانتظام، مع الحرص على عدم الإفراط في المجهود البدني المبذول؛ حتى لا يتأثر القلب ويحصل الشخص على نتيجة سلبية.
  3. يجب الاهتمام باتباع حمية غذائية صحية مناسبة للحفاظ على الوزن الصحيح الملائم للجسم من حيث الطول ومدى كفاءة الأعضاء وأجهزة الجسم المختلفة، كما يجب على مرضى السمنة المفرطة الحرص على اتباع ريجيم مناسب للوصول إلى الوزن الأمثل وفق كتلة الجسم.
  4. يجب الامتناع تمامًا عن التدخين لما يتبعه من أضرار خطيرة على عضلة القلب والرئتين، حتى لو تأخر ظهور تلك الأخطار إلا أنها ستأتي لا محالة.
  5. يجب تجنب تناول المشروبات الكحولية أيًا كانت أنواعها أو نسب تركيز الكحول فيها؛ لما تتسبب به من قصور القلب الانقباضي والانبساطي.
  6. يجب على كل شخص -سواء كان مريضًا بمشكلات قلبية أو غير مريض- أن يحرص على الحصول على قسط كاف من النوم والراحة للجسم؛ حتى لا يرهق القلب في ضخ الدم وارتفاع معدل ضرباته طوال الوقت وما يتبع ذلك من مشكلات.
  7. نظرًا لكون الأملاح من المواد الغذائية الخطيرة المتسببة في رفع ضغط الدم ومشكلاته المباشرة على القلب والمخ أيضًا، فإنه يجب التقليل من تناولها بقدر الإمكان، وينصح الأطباء أن تعود الأم أبنائها على تناول الأطعمة قليلة الأملاح منذ الصغر حتى يستسيغونها ويعتادون عليها في كبرهم.

علاج قصور القلب بالأعشاب

قصور القلب علاج قصور القلب بالأعشاب

تعتبر الأعشاب الطبيعية إحدى أبرز المواد التي يتم الاستعانة بها في تصنيع الأدوية والعقاقير الطبية المختلفة؛ ولذا فإن الاهتمام بتناول المفيد منها وفق الحالة الصحية أو الحالة المرضية للإنسان يعد من الأمور الهامة جدًا، وفيما يتعلق بأضرار قصور القلب نجد أن هنالك العديد من الأعشاب التي تفيد جدًا في علاجها وهو ما نوضحه فيما يلي، مع العلم أن تناول الأعشاب لا يغني أبدًا عن متابعة الطبيب والأخذ بالوسائل الطبية الحديثة، وكذا الحصول على رأي وموافقة الطبيب قبل تناول الأعشاب:

  1. يقول خبراء التغذية العلاجية، بأن الحصول على مقدار نصف ملعقة من قشر الرمان بعد تجفيفه وفركه ليصبح بودرة مطحونة ناعمة، يتم خلطها بملعقة صغيرة من عسل النحل الطبيعي ويفضل العسل الجبلي الأصلي غير المخلوط بأية إضافات، مع ملعقة صغيرة من غذاء الملكات، ثم نقوم بإضافة بعض قطرات قليلة من العنبر، وبعد مزج الخليط وتقليبه جيدًا يتم إضافة الماء المغلي له وتركه حتى تنخفض درجة حرارته، ويتم تناوله بشكل دوري ثلاث مرات على مدار اليوم، يعد من العلاجات المفيدة للغاية لمشاكل قصور القلب بأنواعها الاحتقانية أو المزمنة المستقرة.
  2. إن تناول الأعشاب الطازجة على اختلافها لا سيَّما أعشاب إكليل الجبل والزعتر وكذا بذور الكتان مفيدة للغاية في علاج قصور القلب وتحسين آلية عمل عضلة القلب من حيث الانقباض والانبساط، ويتم الحصول على الفوائد المرجوة منها من خلال مضغها أو إضافتها للماء المغلي حتى تستخرج ما فيها من فوائد علاجية، مع الانتباه لكون الأعشاب الطازجة تكون أكثر فائدة خاصةً وأنها لا تزال تحتفظ بالزيوت الصحية الموجودة بها، بينما تتطاير تلك الزيوت بمرور الوقت؛ ولذا يُنصح بشراء البذر والأوراق العشبية طازجة واللجوء لتجفيفها وطحنها في المنزل وحفظها في عبوات زجاجية مناسبة ومحكمة الغلق.
  3. يمكن لمرضى قصور القلب استخدام مطحون القرفة مع القليل من عسل النحل الطبيعي للحصول على مزيج مناسب قبل إضافة الماء المغلي له؛ وذلك لعلاج ضعف عضلة القلب، وينصح بتناول الخليط في الصباح والمساء بشكل دوري، ولا شك ستظهر النتائج سريعة يلاحظها المريض نفسه وكذا الفحوصات الطبية.
  4. يمكن استعمال المرمرية في علاج مشاكل القلب؛ خاصةً وأنها تحتوي على عناصر ومواد صحية مضادة للأكسدة، وقد أثبتت العديد من الدراسات أهميتها لزيادة نشاط عضلة القلب والحصول على الانتظام شبه الدقيق في ضربات القلب.

يعتبر قصور القلب من الحالات المرضية شائعة الحدوث في البلدان النامية مع انتشار اللاوعي وقلة الثقافة الطبية لدى الكثيرين، ويمكن تعريف قصور القلب بأنه حالة الضعف في قيام القلب بوظائفه الحيوية في ضخ الدم وسحبه من وإلى مختلف أعضاء وأنسجة الجسم المختلف؛ وما يترتب على ذلك من مشاكل صحية تتمثل في صعوبة التنفس الذي يصاحبها إرهاق شديد وضعف وإعياء وعدم قدرة على ممارسة النشاط اليومي المعتاد بكفاءة كما في الماضي قبل الإصابة، ويعتبر انتفاخ القدمين أحد أبرز الأعراض الشائعة لقصور القلب، وهناك أنواع لقصور القلب تشترك جميعها في الأعراض الشائعة وكلها تدل على وجود مشكلة في عضلة القلب تمنعها من القيام بواجباتها في الانقباض والانبساط على الوجه الأكمل، ويعد ذلك من الخطورة بمكان بالقدر الذي قد يؤدي للوفاة؛ ولذا يجب الاهتمام بالرعاية والعناية الكافية لمريض قصور القلب وكذا الاهتمام بمتابعة حالات الأطفال وتوقيع الفحوصات الطبية اللازمة عليهم حين الولادة؛ لضمان الكشف المبكر عن أية أعراض للإصابة بقصور القلب.

ملحوظة: هذا المقال يحتوي على نصائح طبية، برغم من أن هذه النصائح كتبت بواسطة أخصائيين وهي آمنة ولا ضرر من استخدامها بالنسبة لمعظم الأشخاص العاديين، إلا أنها لا تعتبر بديلاً عن نصائح طبيبك الشخصي. استخدمها على مسئوليتك الخاصة.

ترك الرد

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا

عشرة − أربعة =