عيدان للحب

هل يوجد فعلا عيدان للحب أم أكثر من عيدين حتى؟ في الحقيقة أن نسخ عيد الحب كثيرة وكل بقعة تحتفل بعيدها الخاص وبطقوسها الخاصة، والحقيقة أن وجود أكثر من عيد الحب أمر طيب لأنه يذكرنا جميعنا بالعاطفة والأحاسيس التي نسيناها تحت ضغوط الحياة وقسوتها والحدة التي نواجهها كل يوم بسبب الحياة العملية التي لا تترك مساحة لممارسة أي نشاط حسي أو تأملي أو الوصال بالأحباء أو غيرها لكن ربما يكون للأمر وجوه أخرى أيضًا وجوانب لم ينظر لها الكثير من الناس، لذلك سنتحدث في هذا المقال حول وجود عيدان للحب ، كيف نشأت هذه النسخة المختلفة من عيد الحب ولم يوجد كل هذه الأعياد مجتمعة بشكل حتى يصعب علينا ملاحقته؟ هذا هو محور حديثنا في السطور القليلة القادمة.

نشأة عيد الحب

يعتقد أن نشأة عيد الحب أو عيدان للحب أو أكثر من نسخة لعيد الحب هو أن القديس فلانتين الذي كان يعيش تحت سطوة الإمبراطورية الرومانية التي حرمت ممارسة أسرار الكنيسة على المسيحيين أي الطقوس الكنسية وكان الزواج من أهم هذه الطقوس فكان القديس فالنتاين يجمع المتحابين ويزوجهم سرا حتى علم الإمبراطور الروماني فحكم عليه بالإعدام لمخالفته التعليمات الإمبراطورية وحد يوم إعدام في الرابع عشر من فبراير فأصبح هذا اليوم من وقتها هو عيدا للحب لإعدام الرمز الذي كان يصر على توثيق الحب والجمع بين المحبين، لكن الكنيسة الشرقية تختلف مع هذا التاريخ وترى أن القديس فلانتين أعدم في السادس من يوليو لذلك هي ترى أن الاحتفال بعيد الحب يجب أن يكون في السادس من يوليو وهكذا نشأ عيدان للحب أو نسختين من عيد الحب.

عيدان للحب هل هي ميزة أم عيب؟

بالطبع عيدان للحب أو وجود أكثر من عيد للحب هذه ميزة مهمة حيث نتذكر الحب وتنشط حركة تجارة الورود والدمى الملونة وتشع الدنيا بالموسيقى والألوان وغيرها لكن قد تكون عيبا بالنسبة للمرتبطين أنفسهم حيث تكون بمثابة تكلفة زائدة طوال الوقت مطالبين بإحضار الهدايا وغيرها ولغير المرتبطين أيضًا حيث أن تكرار عيد الحب يجعلهم يشعرون دائما أنهم بمفردهم على الدوام لا أحد يهتم بهم ولا أحد يشعر بوجودهم ولا يوجد من يحتفل معهم بهذا اليوم المخصص للحب وربما لا يشعرون بأن ثمة من يحبهم لذلك قد تبدو ميزة وقد تبدو عيبا كذلك.

موعد عيد الحب العالمي

عيدان للحب موعد عيد الحب العالمي

تعارف الناس على أن عيد الحب العالمي يكون في اليوم الموافق الرابع عشر من شهر فبراير من كل عام وفيه تزدان المطاعم والمقاهي الفاخرة بالألوان الحمراء وتنبعث منها الموسيقى والأغاني الرومانسية وربما يرفعون لافتة للمرتبطين فقط وبالتالي فإنه حتى مع الدول التي تعتقد بوجود أعياد أخرى للحب مثل مصر مثلا فإنهم يحتفلون بشكل أكثر كثافة مع العالم بأجمعه في اليوم العالمي للحب وهو يوم الرابع عشر من فبراير من كل عام.

موعد عيد الحب المصري

يتصادف موعد الحب المصري في الرابع من نوفمبر من كل عام ويحتفل به على نطاق ضيق في مصر وحدها وبعض المصريين لا يعترف به ويحب أن يحتفل بعيد الحب العالمي في الرابع عشر من فبراير وقصة العيد المصري أن الصحفي مصطفى أمين عندما كان جالسا على مقهى في حي السيدة زينب رأى جنازة رجل لا يمشي وراءها سوى ثلاثة أفراد فحسب فسأل عن السبب فقال أنه كان رجل لا يحبه أحد، فدعا إلى يوم الحب المصري في الرابع من نوفمبر من كل عام.

عيدان للحب أم عيد واحد أو نسخ متعددة من الحب فلا بأس على الإطلاق، من الأفضل أن نذكر أنفسنا ولو كل أسبوع بأهمية الحب في حياتنا ونحتفل بوجوده لأن لولاه لما استطعنا أن نعيش ولا نقاوم عذابات الحياة ولا قسوتها.

ترك الرد

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا

2 × 1 =