علامات التوتر

يعتبر التوتر أحد الظواهر التي تميز الإنسان ككائن حي عن باقي المخلوقات، وهي عملية عصبية نفسية يقوم فيها الإنسان بعمل أحد المظاهر الدالة على علامات التوتر نتيجة لأحد الأسباب التي حدثت له، مثل التعرض لموقف ما أو الخوف من حدوث شيء أو غيرها من الأمور، والتوتر هو عملية طبيعية يشبه الخوف تمامًا، فهو رد فعل لشيء ما حدث بالفعل ويستجيب الجسم لهذا حتى ينتبه الإنسان ويستعد جيدًا سواء كان ذلك برغبة الفرد أو رغمًا عنه، ولكن يمكن أن يزداد الوضع سوءًا إن استمرت حالة التوتر لمدة من الزمن مثل يومين أو ثلاثة، في تلك الحالة يستدعي الأمر التدخل الطبي سواء كان تدخلًا سلوكيًا أو تدخل بالعقاقير أو وجود علاج بديل مثل التأمل وممارسة الرياضة والمحاولات الذاتية للقضاء على المرض وأعراضه المخيفة، وبشكل عام يجب معرفة أسباب التوتر لدى الشخص فإن لم تكن لها أسباب واضحة يمكن الاستعانة بالطبيب النفسي أو قد تكون أعراض التوتر خفيفة ولا تستحق التأمل وفي تلك الحالة يجب التعامل الذاتي مع الأمر ومعرفة الأسباب حتى يمكن علاجها.

علامات التوتر النفسي

علامات التوتر علامات التوتر النفسي

التوتر له عدة أشكال وله عدة أعراض تختلف باختلاف السن والشخصية والبيئة التي يتعايش فيها الفرد، فالتوتر لدى كبار السن يختلف عن توتر الأطفال وتوتر المراهقين، وكذلك الأمر مع الجنس فتوتر المرأة يختلف عن توتر الرجل بسبب عدد من الأشياء أهمها الطبيعة الفسيولوجية لكل منهما والضوابط الاجتماعية على التوتر. وبشكل عام تختلف مظاهر التوتر منها أنه عندما يتعرض أي شخص للتوتر فإن رغبته في البقاء وحيدًا تزداد وينشغل عن جميع من حوله ولا يركز إلا في الموضوع الذي يشغله، في أغلب الأوقات تظهر صورة التوتر على هذه الشخص أمام الآخرين، ورغم ذلك يجب أن نفرق أن هنالك أشخاص يتوترون وتكون علامات توترهم مختلفة تمامًا مثل الصمت التام أو الانعزال أو المشي لمسافات طويلة أو حتى الضحك المبالغ فيه، كلها علامات تختلف حسب طبيعة الشخص ولكل شخص أسبابه التي تدعوه رغمًا عنه، لأن يتعامل بشكل معين مع التوتر.

علامات التوتر عند الرجل

التوتر صفة ملازمة للبشر أجمين بغض النظر عن جنسهم أو فئاتهم العمرية، فقط هو شعور بالضغط النفسي لسبب ما والرغبة في مقاومة هذا الشعور والتنفيس عنه لأنه يصيب الفرد بحاله من عدم التوازن أو الاستقرار، والرجل له علامات تختلف في طبيعتها عن المرأة بسبب القيود الاجتماعية والسياقات التي يفرضها المجتمع، فمثلًا يمكن أن يصل توتر المرأة إلى حد البكاء، وهذا الأمر، اجتماعيًا، لا يشغلها في شيء فمن السهل أن تبكي أو حتى يصل الأمر إلى الصراخ في بعض الأحيان، دون حدوث ردود أفعال عنيفة، بينما الرجل فلا، ولهذا فإن من أشهر علامات التوتر لدى الرجل هي العصبية والحدة أو الضحك الغير مبرر كذلك يمكن التعرض للتعرق الغزير أو حتى قرقعة الأصابع، كلها أسباب متنوعة

علامات التوتر عند الأطفال

تختلف علامات التوتر باختلاف الأشخاص واختلاف فئاتهم العمرية، ويبقى الأطفال أصحاب فئة عمرية مهمة تستحق الاهتمام والرعاية، لأن التوتر في تلك الفترة سيؤثر على حياتهم طيلة العمر، ووجود علامات التوتر من الأساس دليل على أن هناك خلل ما في أحد النواحي ويجب أن يتم علاجها وأبسط الطرق لذلك هي أن يشعر الطفل بالأمان، من أشهر علامات التوتر لدى الأطفال كذلك مص الأصابع وقضم الأظافر وفقدان الشهية بشكل ملحوظ ومستمر، وعدم التعامل بطبيعية مع الأمور الحياتية بشكل عام، مثل العزوف عن اللعب والرغبة في البكاء وصعوبة التنفس وغيرها من الأشياء التي تعتبر غريبة في عمر الطفل مهما كان سنه، لكن كلما كان الطفل الصغير كلما كانت الأهمية في علاج أسباب التوتر وأسباب ظهورها أمر مهم ومعقد جدًا لأنه إن تم تجاهله سيحدث أضرار مضاعفة للأمر، وفي كل الأحوال يجب تحديد مصادر التوتر التي قد تكون بسبب الوالدين أو البيئة المحيطة دون أن يعلم الأب والأم ذلك، مثل وجود أصوات مثيرة ومزعجة تخيف الطفل، وجود بعض الصور أو الرموز الغير مفهومة للطفل فيتخذ من التوتر سلاحًا ورد فعلًا لها، وغيرها من الأمور التي تستدعي الانتباه للطفل بشكل عام.

أسباب التوتر

تعتبر علامات التوتر أحد الأمور المهمة التي تدل على حدوث توتر لدى الشخص، وبشكل عام فإن التوتر له أسبابه التي قد تكون نابعه من الأعمال اليومية المستمرة أو من الضغط بشكل عام، فمثلًا يمكن أن يأتي التوتر بسبب العمل، على اختلاف أنواعه، حيث يشعر الفرد بخوف وتوتر تجاه التزامه في العمل مثل مواعيد الذهاب ومواعيد الانصراف والمواعيد المتعلقة بالأطفال والأسرة إن كان الشخص المتوتر متزوج، أو حتى التفكير في تحديد هدف للعمل إن كان مرتبه غير ثابت وظروف أخرى، أي بشكل عام فإن العمل يمكن أن يكون مصدر توتر دائم ورئيسي لأشخاص معينين، وكذلك التعامل مع المدراء ورؤساء وزملاء العمل والالتزام بالمهام أمر يمكن أن يكون له دوره في ظهور علامات التوتر.

هنالك ظروف حياتية يومية وتلك غير مرتبطة بشيء عام كالعمل الذي نداوم عليه كل يوم، بل تظهر نتيجة لمواقف عارضة مثل سماع خبر سيء أو الشعور بالتهديد وعدم الأمان سماع أخبار غير سارة أو مؤلمة مثل طلاق أحد الأقارب أو وفاة شخص عزيز أو فقدان عمل أو حدوث مواقف بها عدم ثقة للنفس وشعور بالدونية وعدم المسؤولية والقدرة على المواجهة، كل تلك المواقف يمكن أن تكون أسباب التوتر وبشكل عام فإن أسباب التوتر العارضة لا يمكن التحكم بها.

علاج التوتر

علامات التوتر علاج التوتر

كما سبق وذكرت أن التوتر أمر طبيعي وحيوي لدى الإنسان، ولكن كثرته أو حدوثه بشكل مبالغ فيه أو عدم القدرة على التحكم به سيكون أمر يحتاج إلى تدخل خارجي، وهنالك بشكل عام ثلاث أنواع من المعالجة وأولها التدخل السلوكي ويشمل الذهاب عند الطبيب النفسي وممارسة السلوك كنوع من العلاج وتبقى هذه الممارسات لدى أخصائيين علم النفس، وتكون محاولاتهم تأهيلية ونفسية ويتم التعامل مع المواقف والأسباب التي تدفع إلى ظهور علامات التوتر بشكل استبطاني وكلامي، بينما هنالك التدخل الطبي سواء كان يشمل عقاقير وأدوية أو في أسوأ الأحوال يمكن اللجوء إلى التدخل الجراحي، وهذه المرحلة هي المرحلة الأشد والأصعب مع التوتر وعلاماته، في حين أن هنالك طريقة أخرى ويمكن أن تصنف على إنها الأولى مثل التعامل بشكل طبيعي مع الأمر ومحاولة علاج الأمر بأبسط الطرق مثل ممارسة اليوجا أو لعب الرياضة أو السباحة أو غيرها من الأنشطة البدنية التي تقلل من حدوث الأعراض.

علامات التوتر علامات طبيعية إن جاءت في سياق مخيف ويدعو لذلك، أما إن زاد الأمر عن الحد فيجب التدخل الجراحي والتعامل مع الأمر بجدية.

ترك الرد

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا

3 × خمسة =