علاج الجروح

تعتبر الجروح من أكثر الإصابات التي يتعرض لها الإنسان، وذلك لسهولة حدوثها، فقد تحدث نتيجة لاختراق آلة حادة الجلد، أو عند حدوث قطع أو ثقب في أحد الأماكن بالجسم، ويتميز جسم الإنسان بأن له القدرة على تعويض الأنسجة التالفة في غضون ثلاثة أيام وذلك بفضل الصفائح الدموية، ليس هذا فقط بل تذهب كرات الدم البيضاء لتقضي على الميكروبات والفيروسات وتجعل الجرح نظيفا من المُمرضات، وأحيانا يصعب على كرات الدم معالجة الجرح، وهنا نذهب للأنواع المختلفة للعلاج، وذلك حسب نوع الجرح، فهناك جروح سطحية، وجروح متقيحة، وجروح عميقة، وغير ذلك من أنواع الجروح لكلا منشأه وعلاجه، وفي هذا المقال سنعرض الطرق المختلفة التي تستعمل في علاج الجروح ، وهذه الطرق مذكورة في المراجع الطبية البشرية والطبيعية، أو في كتب العلاج التقليدي.

علاج الجروح المفتوحة

علاج الجروح علاج الجروح المفتوحة

ينشأ الجرح المفتوح نتيجة حدوث تمزق في الأنسجة تحت خلايا البشرة، ويؤدي هذا التمزق إلى حدوث نزيف خارجي، ويعتبر الجرح المفتوح من أشهر أنواع الجروح، وتختلف أنواعه حسب حجم الجرح الناشئ، وتعتبر أنواعه السبعة الأساسية هي: الكشوط، والجروح السطحية، والقطعية، والتمزقية، والثقبية، والنافذة، والبترية، ويكون الجرح عادة بواسطة معظم الأشياء التي نحتك بها في حياتنا اليومية، تتم أول خطوات العلاج بإيقاف النزيف الحادث، ويتم ذلك من خلال وضع ضمادة على الجرح لامتصاص الدم الخارج من النزيف وعند عدم توقف النزيف نضع ضمائد أخرى، وإذا لم نلاحظ أي تحسن مثل: توقف الدم، وتجلط الجرح، نلجئ حينها إلى رباط ضاغط، ونحاول رفع العضو المصاب فوق مستوى القلب وذلك حتى نقلل ضغط الدم الواصل للجرح، وعند استمرار النزيف نحاول الضغط على شريان الدم الذي يصل للجرح، وتعتبر هذه الخطوات التي يجب أن تتبع بالتدريج والتي تنجح في إيقاف النزيف حسب حجمه، بعد توقف النزيف يجب تنظيف الجرح لعدم حدوث أي مضاعفات، ويتم ذلك من خلال نزع كل الأتربة والشوائب من الجرح، ثم يتم وضع محلولا ملحيا على الجرح، وإذا لوحظ بعد مرور الوقت أعراض أخرى كالإغماء أو تورم في الجرح فيجب الذهاب إلى طبيب مختص لأن الإصابات لها أبعاد أخرى غير الجرح المفتوح.

علاج الجروح السطحية

تنتج الجروح السطحية أيضا من تمزق أو قطع في الجلد، ولكن حجم الجرح الناشئ هنا يختلف عن الجرح الناشئ في الجروح المفتوحة، فهنا نتعامل مع الخدوش البسيطة، والحروق الطفيفة، وقرح الفراش. تعتبر الجروح من الإصابات التي تجعل العدوة سهلة الانتشار، وتعتبر الجروح السطحية من الجروح التي يسهل علاجها وتعقيمها في المنزل بشكل كامل، ويعتبر تطهير الجروح السطحية من أهم مفاتيح العلاج، وتتم عملية التنظيف باستخدام مياه الصنبور، وذلك عن طريق وضع الجرح تحت الماء حوالي عشر دقائق مع استخدام الصابون بكمية قليلة، وتركه حتى تسيل الدماء منه ويرجع الجزء المصاب إلى طبيعته، وبعد تنظيف الجرح يتم وضع لاصقة عليه، ويمكن استخدام عدة أشياء بعد تنظيف الجرح لتساعدنا في سرعة شفائه، حيث يمكن استعمال زيت جوز الهند لقدرته على قتل البكتريا والميكروبات، أو باستخدام نبات لسان الحمل وذلك عن طريق عمل عجين منه بعد طحنه ووضعه على الجرح، ويمكن استخدام الثوم حيث يعد مضاد حيوي قوي، وفي بعض الأحيان ينصح باستخدام بشر البطاطس وذلك لأنها تعمل على ترطيب الجرح وتعمل أيضا على شفائه بسرعة، ويعد الصبار من الخيارات الجيدة للمصاب بالجروح السطحية وذلك لما للصبر من قدرة على تهدئة الجرح وقتل البكتريا، كما يستخدم كمضاد حيوي أيضا، تعتبر المركبات والأشياء المذكورة هي الأشهر والأكثر تداولا ونجاحا في علاج الجروح السطحية.

علاج الجروح العميقة

تعتبر الجروح العميقة من الجروح الخطرة التي قد تصيب الإنسان وذلك على عكس الجروح السطحية أو المفتوحة، ويعتبر ٧ مليمتر هو أقل عمق يمكن للجروح العميقة أن تصل إليه، ومنه يمكننا رؤية معظم الأنسجة وطبقات الخلايا المتواجدة في البشرة، ويمكن علاج الجروح العميقة بعدة طرق فالطريقة التقليدية في المنزل تتم بالغسل الجيد للجرح وتنظيفه، ثم يتم وضع ضمادة طبية على الجرح وتتبع بوضع ضاغط طبي، ويجب التأكد باستمرار من أن الجرح نظيف وجاف، لأن جفاف الجرح ووجوده في منطقة نظيفه ستساهم بشكل كبير في شفائه، أما التنظيف الجيد فهو يضمن عملية شفاء مثالية، لأن الجرح إذا ألتئم بدون تنظيف سيحدث العديد من المضاعفات في ما بعد كتورم الجلد أو وجود تقيح(صديد)، لذلك ينصح الأطباء دائما بتنظيف الجروح واستعمال المحاليل الملحية والمعقمات، بعد الانتهاء من هذه الخطوات يترك الجرح حتى تمام الشفاء مع وضع بعض الثلج عليه من وقت إلى أخر، وإذا لم توقف الضمائد النزيف الحادث في الجرح ينصح بالتوجه للطبيب مباشرة، ويعالج الطبيب الجرح بأكثر من طريقة فقد يقوم بوصف إبر تعمل على تخفيف النزيف، أو يقوم بتخدير الجرح وتطهيره ثم يقوم بخياطته، وفي بعض الحالات قد يصل الأمر لعملية جراحية كاملة، والجرح العميق كغيره من الجروح حيث يمكن استخدام الثوم والصبار والبطاطس لتهدئة الجرح، ومساعدته على الشفاء.

علاج الجروح المتقيحة

علاج الجروح علاج الجروح المتقيحة

وفقا لأبحاث أمريكية مؤخرا فإن الجروح يجب تغطيتها وتنظيفها، وإلا فسيساهم الإهمال في انتشار البكتيريا، ومنها سيكثر التقيح مما يسبب مضاعفات للجرح وخطر للمصاب، لذلك ينصح بالإسراع في الالتزام بالعلاج حتى نقضي على التقيح ونخفي الجرح تماما، ويتم علاج التقيح من خلال وصفات طبيعية، ويعتبر الشاي الأخضر من أهم هذه الوصفات بالإضافة إلى قدرة الشاي الأخضر على معالجة الكثير من الأمراض فإن له القدرة أيضا على علاج التقيح بشكل كبير كما يساهم في الالتئام السريع للجرح وذلك من خلال شرب الشاي الأخضر يوميا، ويعتبر زيت الزيتون من أشهر المركبات الطبيعية التي ينصح بها في كثير من الأمراض وذلك لقدرته الكبيرة على تعجيل الشفاء ويتم استعماله عن طريق تدليكه على الجرح بعد غسله بالماء الساخن، ويمكن أيضا استخدام البصل بعد تقطيعه والحصول على معجون منه يتم وضعه على الجرح حوالي ست ساعات وللبصل أكثر من أهمية وإن قلت أهميته عن الثوم، كما يترك البصل الجرح جافا بشكل ملحوظ وهذا الجفاف يساعد على سرعة الالتئام، ونجد أكثر من مصدر يؤكد على أهمية السوائل وعصير الفواكه الطازجة للجروح وذلك حيث تساعد النظام الداخلي للجسم مما سينعكس أثره على الجروح بالخارج، وتعد هذه أشهر الطرق الطبية التقليدية المستخدمة لعلاج التقيح عمومًا وتقيح الجروح خصوصا.

علاج الجروح الملتهبة

لا تعتبر الجروح الملتهبة جرحا بذاتها بل هي نتيجة ترك الأنواع المختلفة من الجروح دون تنظيف وعناية، وللجروح الملتهبة علامات يسهل التعرف عليها وتختلف هذه العلامات من جرح لأخر، ويعد القيح هو أشهر أنواع هذه العلامات ويلاحظ هنا خروج سائل مخاطي لونه أصفر وأحيانا قليلة أخضر، وفي جروح أخرى تكون الالتهابات عبارة عن تورمات حمراء في الجلد، أو خطوط وتشققات ممتدة من الجرح إلى باقي الجسم، كما ترتفع درجة حرارة الجسم بشكل ملحوظ، وأحيانا يكون الجرح مؤلم بشكل كبير نسبة إلى حجمه المشاهد بالعين، وعند ملاحظة أي من العلامات السابقة يتم البدء في علاج الجرح الملتهب، وتتم بداية العلاج عن طريق غسل الجرح بمحلول مطهر ويمكن استخدام بيروكسيد الهيدروجين في هذه الخطوة، لكن يفضل أن يكون غسل الجرح مرة يوميا، بعد التأكد من تطهير الجرح وتجفيفه يتم وضع مرهم مضاد حيوي على الجرح ثم نغطيه بقطعة من القماش النظيف، وأحيانا تفشل المضادات الحيوية المألوفة لنا في علاج الجرح وهنا ينصح بالذهاب للطبيب، ويوجد العلاج الذي ينصح به دائما لعلاج الالتهاب ويتم من خلال وضع الجرح في ماء ساخنة كل يوم، كما يفضل وضع قماشة خارجة من الماء الساخن حوالي ثلاث مرات يوميا، كما ينصح بترك الجرح يرتاح وهو فوق مستوى القلب، وإذا لم يلاحظ أي تحسن فربما يكون الجرح الملتهب قد تفاقم وكون غرغرينا، وإذا شككنا في هذا الأمر يجب أن نسرع في الذهاب للطبيب.

علاج الجروح بالعسل

يحصل الإنسان على العسل من النحل الذي يصنعه من رحيق الأزهار، وللعسل الكثير من الفوائد وذلك بسبب احتوائه على الكثير من الفيتامينات والمعادن، ويعتبر العسل من الأغذية المقوية للجهاز المناعي وذلك حيث تحتوي على الكثير من الأجسام المضادة للأكسدة، كما يعالج العسل فقر الدم ويساعد على التخسيس ويساهم في إفراز اللبن للأطفال، بالإضافة إلى هذا للعسل القدرة على تطهير الأمعاء وعلاج الإمساك والبواسير والكثير من الأمراض، وبسبب هذه الفوائد القليلة المذكورة والكثيرة غير المذكورة، قام العلماء بعمل المزيد من التجارب والأبحاث التي وصلنا منها إلى أهمية العسل للجروح، ومن خلال هذه الأبحاث نستطيع القول أن العسل من أكثر الأغذية التي تساعد على التئام الجروح، وفي ألمانيا خرجت جامعة (بون) تشيد بمادة فاعلية العسل على علاج الجروح التي تكثر بها الجراثيم والبكتريا وخصوصا أنواع العسل التي تستخدم كمحاولة للشفاء من مرض السرطان. وكان العسل يستخدم أيام الفراعنة حيث لوحظ أنه يخفض تركيز المادة التي تؤخر شفاء الجرح.

علاج الجروح بالأعشاب

علاج الجروح علاج الجروح بالأعشاب

يعتبر الطب بالأعشاب من أقدم أنواع العلاج التي ظهرت على وجه الأرض، وذلك حيث لاحظ الإنسان القديم القدرة العلاجية المذهلة لها سواء بأكل هذه الأعشاب أو بوضعها في الماء وشربها أو حتى بوضعها على مكان الجرح أو الإصابة، ومن هنا كانت أبحاث الأطباء تقام لكي تمنع العشوائية في أخذ العلاج ووصف ما ثبت صلاحيته بالتجربة، وتعتبر الأعشاب والمزروعات الطبيعية التي تم ذكرها خلال المقال هي أهم الأعشاب التي تساعد في العلاج مثل البطاطس والثوم والبصل والصبار، وعند الرجوع لكتب الطب نجد أكثر من هذا ويعتبر نبات البابونج من أشهر النباتات التي سنجدها وذلك لاحتوائه على مادتي تيربينويدس وفلافونيدات، وبسببهما اعتبر من أقوى الأعشاب التي تساهم في شفاء الجروح، ونجد أيضا أنه يوجد قدرة علاجية كبيرة في الشاي والزعتر وورق الزيتون، وذلك لوجود مضادات البكتريا والفطريات بهم، وهذه الأعشاب يتم أخذها بأشكال مختلفة حسب نوع الجرح وحجمه، وأحيانا يتم أخذ خلطة من الأعشاب المختلفة، وينصح أن يتم استشارة طبيب العلاج الطبيعي قبل بداية العلاج بالأعشاب.

وهكذا نكون قد انتهينا من ذكر علاج أهم وأشهر أنواع الجروح، بالطرق المختلفة، ويعتبر علاج الجروح من أهم الأمور الطبية التي ينصح الأطباء بتعلمها، سواء كإسعافات أولية أو كعلاج بشكل كامل، وذلك لأن الجروح من أكثر الإصابات التي يتعرض لها الإنسان، ومن جهة أخرى إذا ترك الإنسان الجرح دون تنظيف وعمل الإسعافات التي ذكرناها فإن الجرح يتضاعف ويقيح ويحدث ما لا يحمد عقباه، وهذا نتيجة إهمال بسيط يمكن أن يحل بغسل الجرح بالماء.

ملحوظة: هذا المقال يحتوي على نصائح طبية، برغم من أن هذه النصائح كتبت بواسطة أخصائيين وهي آمنة ولا ضرر من استخدامها بالنسبة لمعظم الأشخاص العاديين، إلا أنها لا تعتبر بديلاً عن نصائح طبيبك الشخصي. استخدمها على مسئوليتك الخاصة.

ترك الرد

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا

اثنان × 3 =