تسعة
الرئيسية » مجتمع وعلاقات » الشخصية » كيف تتخلص من عادة المماطلة والتسويف وتنجز أمورك بشكل أسرع؟

كيف تتخلص من عادة المماطلة والتسويف وتنجز أمورك بشكل أسرع؟

كم عدد المرات التي قمت فيها بتأجيل مهمة في عملك وقلت سوف أفعلها غداً؟ أعتقد أن هناك الكثير منا يفعل ذلك، دعونا نعرف سويا ما الأسباب وراء عادة المماطلة ؟ وكيف نتخلص منها وننعم بحياة ناجحة؟ دعونا نبدأ الحياة بشكل صحيح لنحقق ما نرغب في تحقيقه.

عادة المماطلة

يمكن تعريف عادة المماطلة أو التسويف بأنها العادة التي يصحبها تأجيل المهام والأعمال المهمة لا تعرف التأجيل إلى وقت لاحق، فيؤدي ذلك إلى أقتراب الوقت المحدد لتسليم هذه الأعمال فينتج عنها عدم تسليم هذه الأعمال في موعدها المحدد، أو تسليمها وبها الكثير من الأخطاء لأنها انتهت في عُجالة، يحمل المماطلون كلمة شهيرة عند عدم إنجازهم للمهام الواجبة، فنسمعهم يقولون “سوف نفعلها غداً” وكلنا نعرف أن مقولة المماطلين تتعارض كثيراً مع مقولة “لا تؤجل عمل اليوم إلى الغد” وبين المقولتين ينشأ شخص فاشل وشخص ناجح، وهناك معايير للشخص المماطل ألا وهي: وجود نتائج عكسية لهذا التأجيل، عدم وجود مبررات لهذا التأجيل، عدم إنجاز المهمة المطلوبة حتى وأن جاء غداً.

أسباب عادة المماطلة

ولنتخلص من هذه العادة التي تدمر صاحبها يجب أن نعرف أولاً أسبابها؟ ومن أسباب هذه العادة:

  1. الخوف والقلق: يعد الخوف والقلق من الأسباب الرئيسية لظهور عادة المماطلة ، أن الخوف من العادات المفيدة التي تنبه الإنسان وتجنبه عن الوقوع في الخطأ والمخاطر، ولكن إذا زاد الخوف عن حده يحمل الإنسان إلى عادة التسويف، يوجد نوعين من الخوف هما:
  2. الخوف من الفشل: عندما تكون المهمة غير محببة بالنسبة لنا ولكنها مهمة سنلجأ إلى تأجيلها، وذلك بسبب أننا من الممكن أن نخوض في فعل هذه المهمة مدة طويلة نرهق فيها أذهاننا وأجسادنا ثم نفشل في إتمامها على أفضل صورة ممكنه، وهذا من أسباب التسويف وهذه الحالة يقع فيها الأشخاص التي لا تتحمل النقد والانتقاد.
  3. الكمال: يوجد من بيننا أشخاص تسعى إلى الوصول إلى الكمال، وبطبيعة المخ يأتي الكسل عندما تنهال عليك المهام التي تحتاج إلى جهد وتفكير، فيوهمك تلقائيا أنه يوجد وقت أفضل للقيام بهذه الأعمال على أفضل وجه بدون أي أخطاء، وكثيرا ما يقع الأشخاص المحبون للوصول إلى الكمال في أضرار عادة التسويف.

التخلص من عادة المماطلة في 7 خطوات

حدد أهدافك

قم بكتابة أهدافك في ورقة تتكون من عشر أهداف تود أن تحققها في حياتك، ولكن أحرص وأنت تكتب أهدافك قم بكتابتها في صيغة أنك قمت بتحقيقها بالفعل، مثل: “جسمي أصبح مثاليا” أو “حصلت على امتياز في تقدير هذا العام الدراسي” أو “حصلت على وظيفة ممتازة” أو حتى بعض المهام الهامة في العمل، ثم قم باختيار أكثر هدف سيصبح له تأثيرا إيجابيا في حياتك، ثم عد كتابته في ورقة جديدة، وحدد لهذا الهدف فترة زمنية لتحقيقه، ثم ضع الخطة المناسبة لتحقيق هذا الهدف.

التخطيط ليومك مسبقاً

ضع خطة الغد في الأمس، أكتب قائمة المهام التي تريد أن تفعلها غدا لتصل إلى إنجاز هدفك، سيساعدك هذا إلي بناء يومك بشكل صحيح فستعرف معاد استيقاظك من النوم، وموعد بدأ العمل على بعض المهام التي ستنجزها لتحقق هدفك المرجو.

أستخدم طريقة (A,B,C,D,E)

الغرض من هذه الطريقة أنها ستحدد الأولويات على حسب أهميتها، A يُوضع فيها المهام الأكثر أهمية ولا يمكن تأجيلها ولا يمكن الاستعانة بأحد لإتمامها، E يوضع فيها المهام الأقل أهمية ومن الممكن أن تستعين بشخص ليتممها لك.

مارس التسويف والتأجيل

لا تفزع من هذا العنوان المعاكس لموضوعنا، قم باستخدام عادة المماطلة في العادات التي ليس منها داعي التي تصاحبها فقدان الكثير من وقتك مثل: تصفح الفيس بوك، الاتصال بشخص كثير الكلام، مشاهدة التلفاز، قم بكتابة قائمة لتلك العادات وأستخدم التسويف فيها، حاول أن تستخدم كلمة لا، وأجعلها رداً مهذباً لكل الأشياء التي ليس لها أهمية وفعلها يؤدي إلى ضياع الكثير من الوقت.

جهز نفسك وأبعد عناصر التشتت عنك

قبل البدء بالعمل قم بتهيئة المكان الذي ستجلس فيه وزوده بكل شيئ سيساعدك على إتمام مهامك وعملك، احضر كوب الشاي أو القهوة المفضل لديك حتى لا تقوم بالنهوض لفعل هذه الأشياء التي ستهدر الكثير من وقتك، قم بغلق الهاتف تماماً، أغلق التلفاز، وابتعد عن مواقع التواصل الاجتماعي، وعن أي شيئ يقوم بتشتيتك.

قسم المهمة لأجزاء صغيرة

المهام الكبيرة عندما تظهر لك يوهمك عقلك العاشق للكسل بأن هذه المهام مستحيلة التحقيق، لا تسمع لعقلك وقم بخداعيه، قسم المهام الكبيرة والصعبة إلى أجزاء صغيرة فقم بوضع 30 دقيقة ثم استراحة صغيرة لكل جزء وهكذا، هذا سيريحك وسيشعرك بالإنجاز.

اضغط قليلاً على نفسك

قم بوضع الوقت الذي يلزم لإتمام أي مهمة،ثم قم بتزويد 20% من قيمة الوقت الذي قدرته أنت لإتمام هذه المهمة، هذا الوقت الإضافي سيعتبر الموعد النهائي لإتمام هذه المهمة، وهذه الخطوة ستجعلك ثابت الخطوات، ومستمر في العمل، وستبعدك عن التكاسل.

حفز وكافئ نفسك دائما

حفز نفسك يومياً ثم كافئ نفسك في النهاية، يعتبر التحفيز من الأشياء المهمة المطلوبة يومياً التي ستساعدك على إتمام مهامك بشكل صحيح، ولكل شخص طرق مختلفة في التحفيز ومنها:

  • مشاهدة المقاطع التحفيزية وسماع الأغاني المحفزة.
  • قرأة قصص لشخصيات ناجحة.

مارس هذه الأشياء بشكل يومي حتى لا تشعر باليأس، وفي النهاية وبعد إنجازك لمهمتك الكبرى كافئ نفسك بفعل الأشياء التي تحبها مثل السفر والسينما ولعب رياضة مفضلة لك.. إلخ.

لقد انتهيت من شرح كيفية التخلص من عادة المماطلة ؟ أحرص على التخلص من هذه العادة التي ستجعلك فاشلاً غير مرئي للعالم، فإذا قمت بإتمام مهامك ستصبح ناجحا، ستفعل شيئ عظيم سيقف بسببه لك العالم احتراماً وتصفيقاً، فلا تحرم نفسك من هذه اللحظة العظيمة التي ستنسى بها أيام سهرك وتعبك.

عبد الرحمن محمد

مهتم بالقراءة في مجالات الفكر والفلسفة والسياسية، وشاركت بكتابة الكثير من المقالات التطوعية في مشاريع مختلفة أثناء فترة الجامعة.

أضف تعليق

ستة − ثلاثة =