زلات اللسان

زلات اللسان من الأمور الشائعة والغير متوقعة، فمثلاً( يخرب بيته على هالعملة، في حدا بغلط هالغلطة وبحكي هالكلمة ) ( وقع بلسانه )، كثير ما نصل إلى المرحلة التي ننطق بها بهذه الجمل التعجبية نتيجة للواقعة التي حصلت وكردة فعل على كمية الخطأ الذي ارتكب، وبذات الوقت في تصور إلى النتائج التي قد ترتبط بمثل هذه الأخطاء، في المجمل هي أخطاء سريعة جدا، وهي ليست أفعال بل كلمات تخرج من فم المرسل لتصل إلى إذاً المرسل إليه أو المستمع، والذي إما قد يستخدمها ضد المرسل ( المتكلم ) أو سيقوم بنقلها إلى طرف آخر هو المعني بتلك الكلمات، أو انه ستعطيه انطباع عن الشخص المتكلم، وفي جميع الأحوال نحن نصل إلى النتيجة الرئيسية وهي أن زلة اللسان من الأخطاء التي لا يمكن أن تغفر، بل إننا قد نشبهها بطلقة الرصاص التي ما إن تخرج من المسدس لا يمكن إعادتها إليها أبدا، ولهذا يجب أن نكون حذرين جدا عن استخدام الكلمات والمفردات.

إليك الأبيات الشعرية التي تصف زلة اللسان وأثارها:

وقد يرجى لجرح السيف برء :: ولا برءٌ لما جرح اللسان
جراحات السنان لها التئام :: ولا يلتأم ما جرح اللسان
وجرح السيف تدمله فيبرى :: ويبق الدهر ما جرح اللسان

تعلم الاستماع لتتجنب زلات اللسان

تكثر زلات اللسان عند الانسان الذي يكثر الحديث، الشخص الذي يرغب دوما في المبادرة في الحديث دون الالتفات إلى السياق والى طبيعة ما يتكلم به، بل إن الهدف الأول والأخير له أن يكون محور الأحاديث والجلسة، هذا الشخص بطبيعته ونظرا لكثرة ما ينطق به سيقوم بارتكاب الكثير من الأخطاء اللفظية والكلامية، وبالتالي لعل من اهم الوسائل والطرق التي ينبغي الاهتمام بها أولا هي أن تدرب نفسك على عدم الكلام إلا في الأوقات الضرورية وأيضا أن تتعلم الاستماع، قديما قيل أن الله خلق الانسان بإذنين ولسان واحد والهدف هو الاستماع اكثر من الكلام، إذا عليك أن تقتنع انت الآخر بهذا وان تقوم بالاستماع إلى ما يدور حولك وعندما تجد من المناسب الرد فيمكنك الرد، بالطبع هذا لا يعني أن تكون الردود دوما سلبية أو لينة، ولكن هنا نتحدث عن الرد المناسب لما يتم طرحه.

تعلم التفكير قبل القول

من الأسباب التي تؤدي إلى الوقوع في زلات اللسان هي سرعة النطق بما يجول فيخاطرنا قبل التفكير فيه وتمحيصه، وقبل أن نصدر الحكم عليه، وبالتالي أن تسرع بنطق كلمة لست تعنيها، أو تعنيها دون أن تفكر في النتائج التي ستترتب عليها، إذا من اهم النقاط التي عليك التركيز عليها هي أن تستطيع أن تقوم بالصيب قبل الرد على الآخرين، وهو ما يعني التفكير ثم النطق، هذا الامر أيضأ يعني أن تحاول الاختصار قدر الإمكان في الرد، فالاختصار يعني عدم الوقوع في الأخطاء نتيجة الإطالة في الحديث، إذا اعتمدت هاتين القاعدتين المهمتين فأنت تختصر الكثير من الأخطاء وهما التفكير المطول قبل النطق، وأيضا الاختصار قبل الحديث.

درب نفسك على عدم الحديث المؤذي للآخرين

من اهم الأسباب التي تجعلنا نقع في زلة اللسان هي استخدام الألفاظ المؤذية إلى الآخرين دوما والتي تنتقل إلى أن تصبح عادة، هذه العادة والتي بحكم وصفها بالعادة تصبح من الصعب الإقلاع عنها وبالتالي قد ينطق بها المتكلم دون أن يعي المقال والمقام والأشخاص، مما يعني الأذى إلى الآخرين والموقف المحرج إلى المتكلم، لهذا عليك أن كنت تملك هذه العادة أن تحاول وبقدر الإمكان التخلي عنها والانتقال إلى تهذيب اللسان بقدر الإمكان، هكذا انت ستستطيع السيطرة على كمية كبيرة من زلات اللسان التي ليس لها ما يبررها.

تعلم ألا تثق كثيرا بمن حولك

قد تبدو هذه النصيحة في مظهرها الخارجي غريبة بعض الشيء، ولكنها في الحقيقة في الصميم، فهي تتحدث عن الثقة والتي تؤثر في الكثيرين وتنسحب هذه الثقة بالتالي على التصرفات وأسلوب الحديث الذي يصل إلى درجة الإسهاب، فقد تصبح تتحدث بناءا على الثقة التي تعلمها بهذا الشخص أو ذاك دون أن تعي أنها قد تقودك في النهاية إلى الوقوع في الخطأ وتتفاجأ بمن تثق به هو أول من ينتقدك على زلتك هذه أو هو من يعتبرها الزلة الكبيرة، حاول أن لا تثق بمعظم الغير، اقصرها على البعض القليل، وطبق النصائح الأخرى.

تحدث بما تعرف فقط

تخيل أن يتحدث احد الأشخاص في الطب والهندسة والقانون والتجارة والفن والأدب، أي انه يجمع العلم كله ومن جميع أطرافه، بالطبع هذه الحالة هي حالة إما استثنائية أو انه شخص ليس له علاقة بهذه الأمور جميعها، فالأصل أن الانسان يتخصص في علم أو فكر معين، وهنا يجب عليك أن تقوم بالحديث في أمور تعرفها معرفة شخصية دقيقة وان لا تذهب بعيدا في أمور ليس لديك اطلاع فيها على الاطلاق مما قد يقودك إلى الخطأ في المعلومة والتي بعضها قد يسبب لك الكثير من الإحراج الذي انت في غنى عنه.

لا تقم بنقل الكلام

ابتعد عن هذه العادة السيئة، فهي ستقودك حتما إلى الوقوع في الخطأ فعندما يقوم الشخص بنقل حديث عن شخص إلى آخر، فهو إما أن ينقله بصورة مشوهة بدون قصد، أو انه سينقله بالأمانة ولكن قد يساء فهم رغبته وتسوء نيته، ولهذا عليك أن تحاول أن تتفادى مثل هذه العادة، فهي ذات نصلين وفي النهاية قد تؤدي إلى الإساءة إليك قبل أن تسيء إلى الآخرين.

اعتذر إذا وقع الخطأ

هنا نتحدث عن حالة وقوع زلة اللسان منك، فأولى الخطوات التي عليك القيام بها هي أن تقوم بالاعتذار إلى الشخص الذي أسيئ إليه، وان تقوم بالتعبير له عن الأسف عن هذا الامر، لا يجب عليك أن تحاول أن تتجاهل الفعل، فهذا التجاهل قد يساء فهمه أيضا على انه نوع من الكبرياء أو أن الفعل ليس زلة لسان بقدر ما هو فعل مقصود.

حاول التحدث مع الشخص المتضرر بنفسك

أيضا هنا حاول أن تقوم بمحاولة التحدث مع الشخص المتضرر من هذه الزلة شخصيا، لا يجب أن تقوم بنقل الاعتذار أو الشرح بواسطة شخص أخر، لماذا ؟ لسببين، الأول انك انت من قمت بالفعل، والثاني انت الأقدر على نقل حقيقة القول وشرحه، وثالثا فكما قلنا سابقا عليك أن لا تثق بالكثيرين من حولك، فقد يكون الشخص الذي سينقل هذا الاعتذار غير كفوء في ذلك.

قم بشرح وجهة نظرك

عندما تقوم بالاعتذار، قم بتوضيح وجهة نظرك بالزلة أن لم تكن مقصودة أو أسيئ فهمها، أو كانت في غير محلها. بررها بواقعية وكيف صدرت منك.

ترك الرد

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا

16 − 1 =