حمى النفاس

حمى النفاس هي عبارة عن حالة مرضية تصاب بها بعض النساء بعد الولادة أو بعد عملية الإجهاض، حيث تصاب المرأة بعدوى في الجهاز التناسلي وترتفع درجة حرارتها إلى 38 درجة سيليزية أو أكثر من ذلك، وتسمى بحمى النفاس لأنها تصيب المرأة في خلال عشرة أيام بعد الولادة أو الإجهاض أي في فترة النفاس، ولا بد من علاجها فور حدوثها لأن مضاعفاتها خطيرة جدا لدرجة أنها قد تتسبب في وفاة الأم.

أسباب حمى النفاس

هناك عدة أسباب محتملة لإصابة المرأة بحمى النفاس، فمنها على سبيل المثال التعرض لتلوث الجرح والإصابة بالبكتريا أو بعض أنواع الميكروبات مثل الميكروبات العنقودية أثناء عملية الولادة أو الإجهاض، وذلك لعدم توفر النظافة والتعقيم في مكان إجراء العملية أو استعمال أدوات غير معقمة أثناء الجراحة، أو عدم قيام الطبيب بتنظيف الرحم جيدا أثناء الولادة الطبيعية وترك بعض بقايا المشيمة في الداخل، وقد تصاب المرأة كذلك بحمى النفاس بسبب عدم حرصها على النظافة الشخصية أو تنظيف المنطقة بطريقة خاطئة تؤدي لانتقال الميكروبات إلى الجرح مما يؤدي لتلوثه، وأيضا من أسبابها عدم اهتمام المرأة بارتداء الملابس الداخلية النظيفة وترك الفوطة الصحية لفترة طويلة مما يسبب الإصابة بالميكروبات، وقد يكون السبب هو وجود مشكلات سابقة لدى المرأة قبل عملية الولادة مثل التهابات المسالك البولية أو التهابات المهبل أو الرحم، وبعض هذه الالتهابات تصاب بها المرأة بسبب تكرار الفحص المهبلي قبل الوضع، ومن المحتمل أيضا أن تصاب المرأة بحمى النفاس بسبب ضعف جهازها المناعي في هذه الفترة، أو بسبب بعض الجلطات التي قد تتعرض لها بعد الولادة والتي تؤثر على الدورة الدموية وتسبب احتباس دم النفاس وعدم إخراجه، كما أن إهمال المرأة لصحتها بعد الولادة وعدم حرصها على تناول الأطعمة الصحية وقلة شرب السوائل والماء يؤدي لإصابتها بعدة مشكلات صحية منها حمى النفاس .

أعراض حمى النفاس

هناك عدة أعراض تدل على إصابة المرأة بحمى النفاس، وبالتأكيد فإن أول هذه الأعراض هو ارتفاع درجة الحرارة والتي قد تتعدى 38 درجة سيليزية، وأيضا الإصابة بالقشعريرة والارتجاف باستمرار، وكذلك شحوب الوجه والشعور بالإعياء الشديد والإجهاد، والشعور بالغثيان والرغبة في التقيؤ، ووجود ألم في الرحم وملاحظة كبر حجمه، وأيضا الإصابة بآلام شديدة أسفل الظهر وآلام في الكلى والأجناب، وفي حالة التهاب المسالك البولية تعاني المرأة من الشعور بحرقة أثناء التبول مع صعوبة في خروج البول، وكذلك تتسارع نبضات القلب ويحدث فقدان في الشهية، وتعاني المرأة من الصداع واحتقان الحلق وصعوبة في البلع بسبب الألم، وكذلك قد يقل الحليب في الثدي وتلاحظ المرأة تورمه أو كبر حجمه واحمراره، وتعاني المرأة من حكة مستمرة في المنطقة التناسلية، بالإضافة إلى الإصابة بالحكة الشديدة في أماكن مختلفة بالجسم نتيجة ظهور طفح جلدي عليها، وكذلك وجود طبقة بيضاء على اللسان.

حمى النفاس بعد الولادة القيصرية

النساء اللاتي خضعن للولادة القيصرية يزداد لديهن معدل الإصابة بحمى النفاس أكثر من غيرهن اللاتي قد ولدن بطريقة طبيعية، وذلك لأن المرأة قد تتعرض للعدوى أثناء العملية الجراحية في حالة عدم وجود التعقيم الكافي أثناء الولادة القيصرية، وأيضا فقد تصاب المرأة بالعدوى نتيجة لحدوث التهابات في جرح الولادة القيصرية، وعند إهمال هذه الالتهابات وعدم علاجها في الحال قد تؤدي إلى مضاعفات شديدة كحمى النفاس، بالإضافة إلى أن فقدان المرأة للدم أثناء عملية الولادة القيصرية يعرضها بعد الولادة لخطر الإصابة بحمى النفاس.

علاج حمى النفاس

أولا يقوم الطبيب بالكشف على المرأة المصابة بحمى النفاس كشفا شاملا وعمل تحاليل دم كاملة لمعرفة السبب الذي أدى لإصابتها بالحمى والالتهاب، بالإضافة إلى إجراء بعض الأشعات والتصوير بالموجات فوق الصوتية وعلى أساس هذه الأشعات والتحاليل يقوم بتشخيص الحالة التشخيص المناسب، ثم يقوم بوصف المضادات المناسبة تبعا لنوع الالتهاب ودرجته وموضع الالتهاب، وفي بعض الحالات تستدعي حالة المرأة أن يقوم الطبيب بعمل تنظيف وكحت للرحم عند وجود بقايا من المشيمة أو غيرها، كما أن بعض المريضات تحتاج إلى أخذ علاج لسيولة الدم في حالة احتباس دم النفاس.

نصائح للوقاية من حمى النفاس

للوقاية من الإصابة بحمى النفاس هناك عدة نصائح يجب على المرأة إتباعها، حيث ينبغي عليها أن تحرص على تناول الطعام الصحي مع الإكثار من الأطعمة التي ترفع المناعة، والإكثار من شرب السوائل وخاصة الماء ومشروبات الأعشاب الطبيعية، وكذلك يجب عليها الاهتمام بصحتها وعدم إهمال أي مشكلة صحية تتعرض لها وأن تحرص على الحصول على علاج لها في الحال، ولا بد أن تختار الطبيب الموثوق فيه وأحد المستشفيات المعروفة بنظافتها وجودة التعقيم والرعاية الطبية فيها، وكذلك لا بد من الاهتمام بتناول مكملات الحديد أثناء الحمل ومراقبة نسبة الهيموجلوبين، وذلك لتجنب الإصابة بفقر الدم أثناء الحمل وبعد الولادة، ومن الضروري أيضا أن تحاول أن تتجنب المرأة تكرار الكشف المهبلي قبل الولادة، ولا بد أن تهتم بنظافتها باستمرار طوال فترة الحمل وبعد الولادة لتجنب الإصابة بالالتهابات، وكذلك لا بد أن تنتبه المرأة بعد ولادتها لأي أعراض تحدث لها حتى لو كانت بسيطة، وذلك من أجل علاج حمى النفاس في الحال عند الإصابة بها.

علاج حمى النفاس بالأعشاب الطبيعية

قشور القهوة والشمر

يحضر مشروب القهوة والشمر بوضع نصف ملعقة من كل منهما في كوب من الماء المغلي، ثم يغطى ويترك لمدة 10 دقائق، وبعد ذلك يصفى ويتم تناوله 2 – 3 مرات يوميا.

حب الرشاد والتمر

تنصح المرأة المصابة بحمى النفاس بالإكثار من تناول التمر وحب الرشاد لفوائدهم العظيمة في تخفيف الأعراض التي تعاني منها.

الحلبة

ينصح بتناول مشروب الحلبة للمرأة عموما في فترة النفاس سواء كانت مصابة بحمى النفاس أم لا، وذلك عن طريق وضع ملعقة من بذور الحلبة في إناء يحتوي على كوب من الماء وعندما يغلي يصفى ويحلى بعسل النحل ويتم تناوله، أو يمكن تناول نصف ملعقة من الحلبة المطحونة وابتلاعها مباشرة مع كمية من الماء.

قشر الرمان

يمكن نقع قشر الرمان لعدة ساعات وبعد ذلك أخذ المحلول الناتج بعد تصفيته، ومن ثم استخدامه كغسول مطهر للقضاء على الالتهابات، كما يمكن أيضا استخدام قشور الرمان المجففة بعد طحنها بحيث تضاف إلى مغلي الريحان ومزج المكونات لعمل عجين، ثم يوضع هذا العجين في قطعة من الشاش ثم وضعها على المهبل أثناء الليل وفي الصباح يتم شطفه بالماء.

الماء والملح

يمكن عمل محلول محلي بإضافة ملعقة كبيرة من الماء إلى لتر من الماء الدافيء، وبعد ذوبان الملح جيدا يستخدم هذا المحلول الملحي كغسول للمنطقة التناسلية.

اللبن

يؤخذ كوب من اللبن المغلي ويضاف له رشة صغيرة من الفلفل الأسود، ويتم شرب هذا المزيج بشكل يومي بانتظام كل صباح.

الخاتمة

حمى النفاس هي من أخطر المشكلات الصحية التي تصاب بها المرأة بعد الولادة، ولذلك يجب عليها أن تنتبه إلى أي أعراض تحدث لها وخاصة في خلال العشرة أيام الأولى بعد الولادة، ويجب عليها كذلك أن تهتم بنظافتها الشخصية لتجنب الإصابة بالتهابات المهبل أو التهابات المسالك البولية، ولا بد أيضا أن تهتم بتناول الأطعمة الصحية وتكثر من الخضروات والفواكه، وتهتم بشرب السوائل مثل الماء واللبن والحلبة وغيرها.

ملحوظة: هذا المقال يحتوي على نصائح طبية، برغم من أن هذه النصائح كتبت بواسطة أخصائيين وهي آمنة ولا ضرر من استخدامها بالنسبة لمعظم الأشخاص العاديين، إلا أنها لا تعتبر بديلاً عن نصائح طبيبك الشخصي. استخدمها على مسئوليتك الخاصة.

ترك الرد

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا

ثلاثة × خمسة =