حكة الجلد

حكة الجلد هو عبارة عن شعور مزعج لا يمكن السيطرة عليه يجعل الشخص يرغب في الهرش المستمر لتخفيف الشعور بالحكة، أما أسباب هذه الحكة فيرجع إلى بعض المشكلات الصحية التي تصيب الجسم، أو نتيجة لجفاف البشرة أو الحساسية أو بعض الأمراض الجلدية وعدوى الجلد، ومن الضروري استشارة الطبيب للكشف على الجلد ومعرفة السبب لهذه الحكة، ومن ثم الحصول على العلاج الطبي المناسب حسب الحالة، كما يمكن استخدام بعض العلاجات المنزلية وكريمات ترطيب البشرة والتي تعمل على تخفيف الحكة الجلدية بشكل فعال.

أسباب حكة الجسم المستمرة

حكة الجلد أسباب حكة الجسم المستمرة

هناك أسباب عديدة تؤدي إلى حكة الجلد المستمرة منها ما هو متعلق بالمشكلات الصحية كأمراض الكبد والكلى، أو بعض المشكلات الجلدية وأمراض الجلد، وتتضمن أهم الأسباب ما يلي:

جفاف الجلد

يحتاج الجلد إلى الترطيب المستمر ولذا فعند غياب الترطيب يتعرض إلى الجفاف، مما يؤدي للحكة والتشققات الجلدية المؤلمة، وأيضا فإن الجلد قد يصاب بالجفاف بسبب كثرة الاستحمام والعوامل البيئية.

أمراض الجلد

يمكن أن تصاب البشرة بالعديد من الأمراض الجلدية والتي تؤدي إلى تهيج الجلد والحكة المستمرة، مثل الإكزيما والصدفية والجرب، وقد يصاحب الحكة أحيانا بعض الأعراض الأخرى مثل احمرار الجلد والالتهابات والبثور.

أمراض داخلية

يمكن أن تكون الحكة الجلدية علامة على الإصابة بأحد المشكلات الصحية الغير ظاهرة، مثل أمراض الكبد والفشل الكلوي والأنيميا الناتجة عن نقص الحديد، وكذلك عند وجود مشاكل في الغدة الدرقية، وكذلك يمكن أن تكون الحكة علامة على الإصابة بمرض السرطان كسرطان الدم والليمفوما.

الحمل

خلال فترة الحمل تعاني الكثير من النساء من حكة الجلد، خصوصا في منطقة البطن والفخذين، أيضا فإن التهابات الجلد تزداد سوءا أثناء الحمل، ولكن على الأغلب تكون الحكة في الحمل عرضا مؤقتا ينتهي بعد الولادة.

حساسية الأطعمة

تحدث الحكة الجلدية في بعض الأحيان عندما يتفاعل الجهاز المناعي بشكل غير صحيح مع بعض المواد الموجودة في الأطعمة والمشروبات، مما يؤدي لظهور عدة أعراض مثل العطس وحكة العينين وتشنجات المعدة والغثيان والقيء بالإضافة إلى الطفح الجلدي والحكة الجلدية.

أسباب أخرى

يمكن أن تنتج الحكة أيضا بسبب الطفيليات أو الحشرات مثل البق والبعوض والقمل والديدان الشريطية، كما يمكن أن تكون ناتجة عن عدوى فطرية مثل القدم الرياضي والتي تسبب الحكة في أصابع القدم وحولها، وكذلك فقد تكون ناتجة عن حالات مرضية أكثر خطورة مثل مرض القوباء الذي يعد من الأمراض الجلدية الخطيرة والذي ينتج عنه قروح شديدة في الجلد.

أسباب حكة الجسم عند النوم

حكة الجلد أسباب حكة الجسم عند النوم

دائما ما تزداد الحكة الجلدية ليلا عند الذهاب إلى النوم، وفي بعض الأحيان قد يعاني الشخص من الحكة أثناء الليل فقط، وهذا يرجع إلى بعض الأسباب الطبيعية مثل الساعة البيولوجية للجسم والتي تنظم عمل الهرمونات والمواد الكيماوية في الجسم، فهناك بعض التغيرات أو التقلبات التي تؤدي لزيادة الحكة الجلدية مثل زيادة تدفق الدم أثناء الليل، وارتفاع درجة حرارة الجسم مساء، وكذلك قيام الجسم بإفراز السيتوكينات مما يؤدي لزيادة الالتهاب، وكذلك فأثناء الليل يفقد الجسم الكثير من الماء لزيادة التعرق مما قد يسبب الجفاف والحكة، كما أن بعض النساء تعاني من جفاف الجلد والحكة الجلدية أثناء الحمل وأيضا في سن اليأس وذلك بسبب تغيرات الهرمونات.

حكة الجلد في الليل

يوجد أسباب أخرى لحكة الجلد في الليل مثل التعرض للدغ الحشرات والبق أو البراغيث أو الناموس، وكذلك تناول بعض الأدوية مثل المضادات الحيوية ومضادات الفطريات، وأيضا بسبب بعض المشكلات الصحية مثل فقر الدم والسكري وأمراض الغدة الدرقية وغير ذلك، ولتخفيف الحكة الجلدية ليلا يمكن الاستحمام قبل النوم بالماء الفاتر أو البارد، مع استخدام صابون مرطب، وكذلك استخدام كريمات ترطيب الجلد الخالية من الزيوت والكحول قبل النوم، وعمل كمادات باردة على أماكن الحكة قبل النوم، وتشغيل المروحة وارتداء الملابس القطنية الواسعة، والتأكد من نظافة السرير وتهوية الأغطية وتغيير الشراشف مرة أسبوعيا، وعند وجود حيوانات أليفة بالمنزل لا بد من أخذها للطبيب البيطري وعلاج ما قد تكون مصابة به من حشرات وطفيليات، وكذلك تجنب الأنشطة التي ترفع حرارة الجسم قبل النوم، وتجنب الحمامات الساخنة والساونا قبل النوم، بالإضافة إلى الحفاظ على ترطيب الجسم بشرب كمية كافية من الماء لحماية الجلد من الجفاف والحكة، مع تجنب المشروبات الكحولية والكافيين لأن هذه المشروبات تزيد تدفق الدم إلى الجلد مما يؤدي لزيادة الحكة.

حكة الجلد بعد الاستحمام

الشعور بحكة الجلد بعد الاستحمام هو أمر شائع للغاية، وفي بعض الأحيان فإن هذه الحكة تكون عرضا عابرا يذهب من تلقاء نفسه، ولكن بعض الحالات التي تستمر فيها الحكة لفترة طويلة قد تثير القلق، ولذا ينبغي معرفة الأسباب التي تؤدي إلى الحكة الجلدية بعد الاستحمام والتي تشمل ما يلي:

الماء

على الرغم من غرابة ذلك ولكن الماء قد يكون مسببا لتهيج الجلد، وخاصة عند البقاء تحت الماء لفترة طويلة، وذلك لأن الماء يحتوي على بعض المواد المذابة مثل الكلور والملح والتي تؤدي للحكة وخصوصا عند إهمال تجفيف الجسم جيدا، وليس ذلك فقط حيث أن درجة حرارة الماء هي من العوامل المؤثرة على الجلد أيضا، فالماء الساخن يتسبب في حكة الجلد نظرا لأنه يعمل على توسيع الأوعية الدموية، وخصوصا عند وجود جرح في الجلد فإن الماء الساخن يؤدي لتفاقم المشكلة وزيادة الحكة بعد الاستحمام.

الصابون وشامبو الاستحمام

يعد أحد الأسباب الأكثر شيوعا للإصابة بالحكة المستمرة بعد الاستحمام، وذلك لأن معظم أنواع الصابون وشامبو الاستحمام تحتوي على مواد كيماوية مهيجة للبشرة، كما تحتوي أيضا على بعض المواد القاسية التي تسبب جفاف البشرة والحكة الجلدية وخاصة إذا لم يتم شطف الجسم جيدا للتخلص من بقايا الصابون، مما يؤدي لرد فعل تحسسي ينتج عنه الرغبة في الهرش.

التنظيف المفرط

القيام بالتنظيف الشديد ودعك الجلد بقسوة يؤدي لزيادة تهيج الجلد، ويسبب الحكة الشديدة بعد الاستحمام، وأيضا فإن تجفيف الجلد بقسوة قد يؤدي لالتهاب الجلد وتهيجه، وكذلك عدم تجفيفه تماما يؤدي لتهيج البشرة.

المشكلات الجلدية

البشرة المصابة بالمشكلات الجلدية مثل الالتهاب يؤدي الاستحمام إلى تفاقم حالتها وزيادة الالتهاب وبالتالي زيادة الحكة، وأيضا البشرة التي تعاني من الحساسية فإن الاستحمام يؤدي إلى زيادة التحسس وزيادة الحكة والهرش.

علاج الحكة بعد الاستحمام

لتجنب الإصابة بالحكة بعد الاستحمام يجب إتباع بعض الإجراءات، فلا ينبغي البقاء في الماء لفترة طويلة، وكذلك ينبغي تجنب الماء الساخن واستخدام الماء الفاتر أو البارد بدلا منه، كما ينصح بشطف الجسم جيدا بعد الاستحمام والابتعاد عن أنواع الصابون المهيجة للجلد والتي تحتوي على الكثير من الكيماويات، ويجب الحرص على تجفيف الجسم بشكل تام وبرفق، ويمكن استخدام الفازلين بعد الاستحمام لتخفيف الحكة الموضعية في مناطق معينة، كما يمكن كذلك استخدام لوشن الكالامين بعد الاستحمام وبعد تجفيف الجلد جيدا فهو من العلاجات الفعالة لتخفيف الحكة في الحال، ولكن في الحالات الشديدة قد يصف الطبيب بعض الأدوية المضادة للهستامين أو مضادات الحساسية الأخرى إذا لم تتحسن الحكة بالطرق الأخرى.

حكة الجلد مع احمرار

هناك العديد من الأسباب التي تؤدي لظهور الطفح الجلدي والاحمرار في الجلد مما يثير الحكة الجلدية، ومن هذه الأسباب الإصابة بالحساسية تجاه بعض الأشياء مثل بعض أنواع الصابون والكريمات أو الملابس وكذلك بعض الحيوانات أو النباتات، وأيضا الحساسية لبعض أنواع الأطعمة خصوصا منتجات الألبان، والتهاب الجلد أو الإصابة بمرض الإكزيما الجلدية، وأيضا فإن بعض الأدوية كالمضادات الحيوية مثل أموكسيسيلين تسبب احمرار الجلد والحكة، وأحيانا يصاب الجلد بالاحمرار والحكة عند تعرضه للشمس والحرارة الشديدة، ومعظم حالات الطفح الجلدي والاحمرار تتحسن بمرور الوقت، ولكن بعض الحالات الأخرى قد يستمر فيها الطفح مدى الحياة مثل مرض الصدفية والذي يكون مرضا وراثيا على الأغلب.

حكة الجلد عند الأطفال

حكة الجلد حكة الجلد عند الأطفال

الحكة الجلدية التي يصاب بها الطفل لها العديد من الأسباب، ومنها بعض الأسباب المشتركة بين الأطفال والكبار أيضا، مثل الأمراض الجلدية والحساسية ضد الأطعمة وغير ذلك كما يلي:

الإكزيما

ما لا يقل عن 10% من الأطفال في جميع أنحاء العالم مصابون بمرض الإكزيما الجلدية، وهذا المرض يكون شائعا ويزداد احتمالية الإصابة به لدى الأطفال الذين يعانون من الربو أو حساسية الأطعمة أو حمى القش، ويبدأ ظهور الإكزيما على شكل طفح جلدي على الوجه والرأس، وبعدها قد ينتشر إلى الذراعين والبطن، وغالبا ما يكون الجلد جافا ومتهيجا.

الحساسية

حساسية الجلد هو عبارة عن طفح جلدي واحمرار وحكة في الجلد، وفي بعض الأحيان قد ينتج بعض التقرحات والتورم في الجلد، وتحدث الحساسية عند تلامس الجلد مع أحد المواد المهيجة للبشرة أو التي تسبب له التحسس، مثل الصابون والمنظفات والعطور وبعض المعادن مثل الذهب وبعض أنواع الأقمشة، وكذلك بعض الأطعمة يمكن أن تسبب حكة الجلد والحساسية لدى الطفل، مثل البيض والمكسرات وحليب البقر والقمح والصويا والمأكولات البحرية.

العوامل البيئية

هناك بعض العوامل الخارجية التي تؤدي لإصابة الطفل بالحكة، مثل لدغ الحشرات كالبراغيث والبق، وأيضا البعوض والنمل والتي تكون لدغاتها أكثر شدة، تسبب لدغات الحشرات عادة ظهور بثرة صغيرة أو نتوء أو بروز صغير في الجلد ذو لون أحمر، وفي بعض الأحيان عند الأطفال الأصغر سنا تظهر لدغة الحشرة على شكل نقطة صغيرة.

الطفح الحراري وطفح الحفاضات

ينتج عند تعرض الطفل للحرارة وعدم حصوله على التهوية الجيدة، حيث يتسبب العرق في في ظهور طفح جلدي واحمرار وحكة، وفي المعتاد لا يكون الطفح الحراري خطيرا ويختفي من تلقاء نفسه في خلال عدة أيام، أما طفح الحفاضات فهو يكون في المناطق الملامسة للحفاض والقريبة منه، حيث يعاني الطفل من الحكة والاحمرار في الجلد وتهيجه، ويحتاج الطفل إلى بعض العلاجات مثل الكريمات الموضعية إلى جانب تهوية منطقة الحفاضة حت تتحسن الحالة.

حكة الجلد هي من المشكلات الشائعة التي تصيب الجلد نتيجة لعدة أسباب، مثل أمراض الجلد والحساسية الجلدية وبعض المشكلات الصحية والتعرض للعوامل البيئية، وتشمل علاجات الحكة مضادات الهيستامين وكذلك مضادات الحساسية بالإضافة إلى الكريمات الموضعية التي تحتوي على الكورتيزون بنسب بسيطة، كما يمكن علاج الحكة أيضا ببعض المواد الطبيعية مثل دقيق الشوفان والذي يدخل في بعض أنواع الصابون والمستحضرات الطبية، وكذلك جل الصبار الذي يمتلك خصائص مهدئة للبشرة.

ملحوظة: هذا المقال يحتوي على نصائح طبية، برغم من أن هذه النصائح كتبت بواسطة أخصائيين وهي آمنة ولا ضرر من استخدامها بالنسبة لمعظم الأشخاص العاديين، إلا أنها لا تعتبر بديلاً عن نصائح طبيبك الشخصي. استخدمها على مسئوليتك الخاصة.

ترك الرد

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا

سبعة عشر − 15 =