حساسية الأنف

إن مرض حساسية الأنف أحد الأمراض التي تدل على الكفاءة الشديدة للجهاز المناعي في الجسم عندما يلحق بالأغشية المخاطية أيه ميكروبات أو بكتريا فتهاجمه بقوه شديدة مسببه حاله الإثارة للجهاز التنفسي بأكمله، وهي تحدث لأسباب كثيرة وليس فقط العامل الوراثي فهناك بعض الأشخاص الذين يصابون بها عند الكبر نتيجة لحدوث بعض مسببات الحساسية مثل تناول بعض الأطعمة أو الأدوية المسببة لظهورها، ويجب معرفه أسباب الإصابة بها قبل التطرق للبحث عن علاجها ولا يجب إهمالها مطلقا فهذا يمكن أن يؤدي لمشاكل صحية أخرى تضر بأجهزة الجسم ونحن اليوم بصدد الحديث عن حساسية الأنف بأنواعها وأعراضها وأفضل الطرق الطبية والطبيعية للتخلص منها.

حساسية الأنف الموسمية

هي أحد أنواع الحساسية ولكنها ترتبط عادة بأحد فصول السنة فنجد أن المريض لا يشكو من الحساسية مطلقا، ولكن يأتي فصل الربيع أو الخريف فتظهر عليه أعراض الحساسية الشديدة ويكون الإجراء الوقائي في مثل هذه الحالة هو محاوله تجنب الخروج من المنزل بقدر الإمكان خاصة في فصل الربيع للابتعاد عن حبوب اللقاح والمبيدات الحشرية التي يتم رشها في الجو والتي تثير الجهاز التنفسي وبالمثل بالنسبة للذين يعانون من الحساسية الموسمية في فصل الخريف حيث يتسبب تغير المناخ بجانب سرعة نشاط الأتربة والغبار في الجو في تهيج الجهاز التنفسي وخاصة مع نمو عشبه تسمى الرجيد في فصل الخريف تبدأ أعراض الإنفلونزا الموسمية بالظهور وتكون مزعجة للغاية.

وهناك أشياء أخرى يفضل إتباعها في مثل هذه الحالة وهو الالتزام بنظافة المنزل وخاصة مكان النوم ونفض الأتربة عنه وخاصة الغرف، وعدم فتح النوافذ إلا عند الخروج من المنزل للتهوية فقط وغلقها مباشرة بعد العودة للمنزل أيضا يمكن ارتداء الكمامات في حاله الضرورة القصوى للخروج في الصباح الباكر، ومن المعروف أن لحساسية الأنف تأثير سلبي على العين لذلك يفضل ارتداء النظارات الشمسية عند الخروج من المنزل حتى لا يعلق بها أي أتربه.

حساسية الأنف الشديدة

يطلق عليها أيضا بالتهاب الأنف المزمن وهى نوع أخر من حساسية الأنف تختلف عن الموسمية في أن المريض يعاني منها طوال العام وفيها تحدث إثارة لأغشيه الأنف باستمرار مع حدوث أيا من مسببات الحساسية مهما كان السبب ضعيفا، والتي لا يمكن حصرها، ولكن أهمها استنشاق الأتربة والغبار والروائح العطرية ودخان السجائر وبعض الأطعمة الحارة والهواء الشديد وأيضا عند الاقتراب من شعر الحيوانات الأليفة ونتيجة لاستنشاق رائحة مساحيق الغسيل وفي الأماكن المغلقة.

تبدأ ظهور الأعراض لدى المريض تبعا ففي البداية يبدأ الأنف بالسيلان ثم يحدث حرقه شديدة في الأنف ويظهر بعدها العطس المتكرر أو الهستيري لدرجه أن المريض لا يتمكن من التوقف ويشعر بألم شديد في القفص الصدري كلما أشتد العطس ثم يحدث احتقان شديد بالأنف ويتجمع المخاط فيتسبب في انسداد الأنف ومع إهمال العلاج يشعر المريض بنعاس وخمول شديد مع تعرق الجسم بالكامل بالإضافة إلى التهاب العين وظهور بقع حمراء على الوجه تشبه حب الشباب نتيجة ارتفاع حرارة الجسم وفي المرحلة المتأخرة قد يصاب المريض بالتهاب الحلق المؤلم وقد يظهر بقع دمويه مع إخراج البلغم.

حساسية الأنف والسيلان

يحدث سيلان الأنف على هيئه سائل شفاف أو مخاط اخضر أو أصفر اللون مع نزلات البرد وتناول الأطعمة الحارة وما يسمى بالصداع العنقودي أو نتيجة للتغيرات الهرمونية وأيضا في بداية أشهر الحمل أو بسبب التدخين المفرط ومع برودة الجو في فصل الشتاء، وغالبا ما يحدث سيلان الأنف نتيجة للحساسية تجاه الغبار أو بعض الأطعمة وأكثر أسباب السيلان شيوعا هو ما يحدث نتيجة لحساسية الأنف.

لا يدعو سيلان الأنف إلى القلق خاصة إذا كان مصاحبا للمخاط أو العطس ويمكن علاجه سريعا بتناول الأدوية أو الأعشاب ولكن يجب الذهاب للطبيب فورا إذا ما استمر سيلان الأنف لأكثر من أسبوع متواصل أو كان مصحوبا بالارتفاع الشديد في درجات حرارة الجسم ويجب التحرك فورا عند إصابة الرضع مادون عمر الثلاثة أشهر وخاصة إذا لاحظت الأم أن طفلها لا يستطيع التنفس بشكل جيد فقد يقوم الطبيب بتنشيط الجهاز التنفسي عن طريق تعريضه لجهاز التنفس الصناعي وقد يكون مصابا بمشاكل في الرئة أو الأوعية المخاطية لذلك لا يجب الانتظار طويلا في مثل هذه الحالات.

حساسية الأنف والتهاب الجيوب الأنفية

توجد الجيوب الأنفية في التجاويف المجاورة للأنف وتحديدا في المنطقة اليسرى من الوجه وهذه المنطقة تمتلئ بالهواء وتوجد في الجمجمة وعندما يحدث بها التهاب يكون هناك حاجز بين هذه التجاويف والأنف فيعاني المريض من أعراض كثيرة منها الصداع والحمى وآلام الحلق والكحة ويفقد المريض قدرته على استنشاق أي روائح تماما وعلى أيه حال هناك عده أسباب وراء الإصابة بالتهاب الجيوب الأنفية منها الإصابة بعدوى فيروسيه أو بكتيرية أو نتيجة للإضرابات المناعية وأخيرا تحدث لدى مرضى حساسية الأنف.

في جميع حالات الإصابة بالتهاب الجيوب الأنفية سواء المزمنة أو المتوسطة ينصح الأطباء بالتزام الراحة التامة وتجنب التواجد في المناطق الحارة والابتعاد عن روائح الدخان وأيضا ينصح بشرب السوائل والاعتماد على استنشاق بخار الماء بشكل يومي مع تهويه المنزل بشكل جيد وتناول المسكنات فقط عند الضرورة وفي الغالب لا يقوم الأطباء بوصف قطرات الأنف أو المضادات الحيوية لأن مفعولها عادة ما يكون مؤقتا ثم تتسبب في زيادة الالتهاب فيما بعد.

حساسية الأنف عند الأطفال

يصاب الأطفال أيضا بحساسية الأنف في سن مبكرة وكما ذكرنا من قبل فحساسية الأنف تحدث نتيجة لأسباب كثيرة منها عدوى الجهاز التنفسي ونقص المناعة والتغيرات المناخية وأسباب أخرى، ونظرا لأن الأطفال لا يتمتعون بمناعة قويه فتكون أعراض الحساسية لديهم عنيفة للغاية.

تلاحظ الأم على طفلها التعب والخمول المستمر وقد يعاني من تورم بالوجه مع ارتفاع درجه الحرارة وسيلان الأنف يصاحبه آلم شديد بالحلق وسعال وكل هذه الأعراض تظهر على الطفل أو يقوم هو بالتصريح عنها فعليا ويعتقد أن نسبه كبيره من الأطفال الذين تظهر عليهم أعراض حساسية الأنف لديهم تاريخ وراثي للمرض أو يعانون بالفعل من نوع أخر من الحساسية مثل حساسية الصدر وأيضا إذا كان أحد الآباء يقومون بتدخين السجائر في المنزل فكل هذه عوامل كبيرة وراء الإصابة بالمرض.

في المراحل المتأخرة من المرض يبدأ الطفل في التغيب عن المدرسة أو يظهر بعيدا عن الأنشطة الترفيهية ولا يتمكن من النوم ليلا ويشكو من التعب والإرهاق وقد يصاب بالإغماء ويخرج من جسمه عرق غزير وأخيرا قد يعاني من التهاب شديد بالأنف وأما بالنسبة للعلاج فيعتمد بشكل أساسي على أدوية الكورتيزون ومضادات الهيستامين مع ضرورة تناول المشروبات الساخنة والتزام الراحة التامة.

حساسية الأنف وعلاجها

هناك طرق مختلفة لعلاج حساسية الأنف ولكن بشكل عام يجب قبل البدء في العلاج أن يلتزم المريض بالابتعاد عن مسببات الحساسية، وذلك يكون عن طريق الخضوع إلى اختبار الحساسية المعملي وفيه يقوم الطبيب بحقن الجلد بمواد طبية خاصة يعتقد الطبيب من خلالها أن المريض يعاني من الحساسية وينتظر قليلا حتى يظهر على الجلد أي تفاعلات تحسسيه نتيجة هذه المواد ويتم بعدها تحديد مسببات الحساسية بشكل دقيق ويبدأ بتحديد العلاج المناسب والذي يكون واحدا من العلاجات التالية:

لقاح الإنفلونزا

وهو يعمل على زيادة مناعة الجسم ضد الإنفلونزا وخاصة في فصل الشتاء، ويتم تناوله مره واحده سنويا، وهو يعمل أيضا على زيادة فرص الشفاء من الحساسية ويمكن تناوله دون الحاجة إلى زيارة الطبيب.

العلاج بالكورتيزون

ويمكن أخذه عن طريق الفم أو بخاخات الأنف وفي الحالات المتأخرة يضطر الطبيب إلى إعطائه للمريض على هيئه حقن تحت الجلد، وهو يساهم في التخلص من الحساسية تماما على المدى البعيد ولكن يجب أن يتم تناوله تحت إشراف الطبيب فالكورتيزون يتسبب في أثار جانبيه خطيرة إذا لم يتم تناوله بالشكل الصحيح.

البعد عن مثيرات الجهاز التنفسي

يعتمد المسار الصحيح في الشفاء من حساسية الأنف بنسبه كبيره في الابتعاد عن كل ما يثير الجهاز التنفسي وتناول الطعام الصحي والمشروبات الصحية لرفع كفاءة الجهاز المناعي وأيضا يوصى بشكل خاص بتناول فيتامين C فهو جيد في علاج نزلات البرد والإنفلونزا.

تنظيف المنزل

يجب الحرص على تنظيف المنزل بشكل جيد ونفض السرير والأقمشة من الغبار والتخلص من قرح الفراش وتغيير أغطيه السرير والوسائد بصفه يوميه مع تنظيف الأرضيات بصفه دائمة ويفضل طي السجاد في فصل الصيف للتقليل من الرطوبة.

بخار الماء

يمكن استخدام بخار الماء في التخلص من الإفرازات المخاطية عن طريق تدفئه قليل من الماء مع إضافة الملح له واستنشاقه.

علاج حساسية الأنف المزمنة بالأعشاب

هناك فئة كبيرة من مرضى الحساسية يعانون من مرض السكري أو القلب وقد تتعارض العلاجات الطبية معهم ولذلك ينصح هؤلاء بالعودة إلى الطبيعة والعلاج بالطب البديل فهو يحقق نتائج جيده في علاج المرض، ويعتبر في متناول الجميع ومن أهم الأعشاب المستخدمة في علاج حساسية الأنف ما يلي:

عشبه الزنجبيل

يعتبر الزنجبيل علاج فعال وجيد للمصابين بحساسية الأنف فهو يحتوي على مضادات الهيستامين ومضادات الأكسدة التي تساعد في التخفيف من البرد والإنفلونزا ويقضي على التهاب الحلق وأيضا يعمل على تقويه المناعة ويمكن تناول الزنجبيل طازجا أو الزنجبيل الجاف ممزوجا بالماء والعسل.

الثوم

هو علاج جيد وفعال لأغلب مشاكل الجسم فالثوم يعمل على كبح الجراثيم والميكروبات، ويقوي المناعة وأيضا به نسبه عاليه من مضادات الهيستامين التي تعالج الحساسية المزمنة ويمكن تناول الثوم بأكثر من طريقه حيث يفضل إضافته للأطعمة أو مضغ القليل منه في الصباح الباكر.

عشبه القراص

تمتاز عشبه القراص بأن لها خصائص علاجيه كثيرة منها دوره في علاج مرض النقرس والأنيميا وأمراض الكلى وبصفه خاصة أمراض الحساسية فهو يعالج الحساسية الموسمية ويعمل على تنظيف الرئة بشكل فعال، وقتل الجراثيم والميكروبات في الجسم فيقضي على السعال والإنفلونزا ويمكن تناول عشبه القراص عن طريق غلي كوب من الماء وإضافة ملعقة من أوراق القراص المجفف به وتركه جانبا عده دقائق ثم تناوله كمشروب يومي في المساء.

الخاتمة

مرض حساسية الأنف ليس من الأمراض الخطيرة ولا يوجد ما يدعى للذعر عند إصابة أحد الأبناء به فمن الممكن التخلص منه نهائيا بعد الالتزام بالتعليمات السابقة لفترة طويلة بجانب استشاره الطبيب المختص وتلقي العلاج اللازم.

ملحوظة: هذا المقال يحتوي على نصائح طبية، برغم من أن هذه النصائح كتبت بواسطة أخصائيين وهي آمنة ولا ضرر من استخدامها بالنسبة لمعظم الأشخاص العاديين، إلا أنها لا تعتبر بديلاً عن نصائح طبيبك الشخصي. استخدمها على مسئوليتك الخاصة.

ترك الرد

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا

19 + ثلاثة عشر =