حركة الأمعاء

كيف ننظم حركة الأمعاء لصحة جهاز هضمي أفضل ولحياة صحية عامة أفضل ببعض الطرق البسيطة، سؤال ربما لا تعلم إجابته، إلا إن هناك بعض الخدع التي تتمرن عليها لتنظم حركة أمعائك، وآخر قرار تلجأ له هو العلاج الدوائي، لكن بشكل معين أيضاً وبعد أن تكون حاولت حل المشكلة بالتمارين الرياضية أو بالمنشطات الطبيعية لحركة الأمعاء الغير مستقرة، حركة أمعائك السريعة أو البطيئة قد تسبب ألم ومشاكل مثل الإمساك، وتقلل من استفادة الجسم بالفوائد الغذائية، كما أنه في بعض الحالات يحدث مشاكل في حركة الأمعاء بعد المأكولات الغنية بالحديد أو الفيتامينات، وكذلك أثناء وبعد الحمل تعاني أغلب السيدات مشاكل في حركة أمعائهن خاصة بعد الولادة القيصرية، فكيف تتعامل مع كل حالة، وكيف تتغلب على المشكلة لتعود حياتك لطبيعتها، نعرف معاً بشكل مبسط في المقال الآتي.

حركة الأمعاء السريعة

حركة الأمعاء حركة الأمعاء السريعة

حركة الأمعاء تنتج لأسباب مختلفة وقبل شرح أسبابها وعلاجها، يجب أن تفهم أن الأمعاء عبارة عن أنبوب عضلي، يشبه كافة عضلات جسمك، قابل للانكماش والانتفاخ، و حركة الأمعاء السريعة تكون ناتجة عن انكماش مؤقت في الأمعاء تشبه الشد العضلي الذي قد يصيب أي عضلة في الجسم، وعادة تظهر المشكلة مع كبار السن، لكنها بدأت تنتشر في سن الشباب والمراهقة وترجع بشكل أساسي للتوتر، ومن أعراضها آلام في البطن تخف بخروج الريح أو التبرز، انتفاخ في البطن، إسهال أو إمساك، أحيناً تذبذب بين الحالتين، وغالباً يكون البراز صغير مجزأ ويخرج بالضغط، أو الشعور بالحاجة للتبرز وعدم القدرة، تلك الأعراض يمكن التغلب عليها في المقام الأول بمحاولة تجنب التوتر، أو التعامل معه بشكل أفضل، عن طريق تمارين الاسترخاء خاصة مساءً، كذلك تمارين البطن تفيد في تنشيط الأمعاء وفك الانكماش، ويفضل الإكثار من تناول الأطعمة الغنية بالألياف، والمأكولات التي تحتوي على اللاكتوز بشكل عام، وفي أضيق الأحوال يمكن اللجوء إلى مسكنات أو ملينات.

حركة الأمعاء البطيئة

متلازمة كسل الأمعاء ترتبط بشكل وثيق بحركة التمعج التي تحدث بعد تناول الطعام، حيث تقوم الأعصاب بإرسال إشارة للأمعاء لتنقل الطعام نحو الأمام ولكنفي بعض الأحيان تحدث إعاقة لتلك الحركة أو بطء في تنفيذها مما يسبب ألم شديد خاصة أثناء التبرز، وشعور بالامتلاء والغثيان، ويسبب المساك الحاد الصداع والشعور بالإرهاق، وللأسف فإن متلازمة كسل الأمعاء هي مرض مزمن ويكون سببه الرئيسي في الغالب كسل عام في نشاط الأمعاء، ويمكن تحسين حالة الكسل عن طريق القيام بتمارين البطن والمشي السريع، أيضاً تناول الماء بكثرة على الأقل ليترين يومياً، حاول أن تعود بطنك على ميعاد محدد منظم للتبرز، فأدخل للمرحاض وأجلس عليه مع الضغط الخفيف يومياً في الميعاد نفسه حتى حال عدم الشعور بالحاجة، كذلك الأطعمة المليئة بالألياف، تناول بعض الأطعمة مثل البروكلي والسبانخ وأيضا فاكهة الموز والتفاح، مع محاولة تدليك البطن وتمارين الاسترخاء بشكل منتظم، وتجنب تناول الأطعمة الصعبة في الهضم مثل اللحوم، وأيضاً المشروبات الغنية بالكافيين قد تزيد الحالة سوء.

حركة أمعاء الإنسان بعد الأكل

حركة الأمعاء حركة أمعاء الإنسان بعد الأكل

عند تناولنا للطعام المعدة تقوم بعملية الهضم ودفع الطعام نحو الأمعاء الدقيقة، وتبدأ أنزيمات بتفكيك الكربوهيدرات والسكر الموجود في الطعام وتحويلها لطاقة، لكن بعض الأطعمة تحتوي على مواد صعب هضمها وتحويلها، وهنا تبدأ مشكلة الغازات والانتفاخ أو التجشؤ، من تلك الأطعمة المشروبات الغازية، الكرنب، والحلويات الصلبة، وكذلك دخول الهواء أثناء تناول الطعام كما يحدث في المشروبات الغازية، أما الأجزاء التي لم تهضم من الطعام فإن حركة الأمعاء تتجه إلى دفع تلك الأجزاء بعيدا نحو القولون والأمعاء الغليظة، وقد تحدث تلك الغير مهضومة تفاعلات بكتيرية مسببة غازات ومشاكل في الإخراج، وقد يحدث تحسس في الأمعاء من بعض الأطعمة، مما يوقف عملية هضمها، ويسبب ألم في المعدة، مثل السكر الموجود في الحليب، والهستامين، أيضا المواد المضافة للطعام، مما قد يسبب شعور بالغثيان مع ألم، وجزء من مشاكل بعد الأكل مرتبطة بالقولون العصبي، ويمكن حلها بالتحكم في الانفعالات العصبية الداخلية، عن طريق تمارين الاسترخاء والتمارين الرياضية، وكذلك بالنظام الغذائي المعتمد على الخضراوات والفاكهة.

حركة الأمعاء أثناء الحمل

مشاكل الجهاز الهضمي أثناء الحمل أمر شائع جدا بين السيدات، تبدأ من الشهر الأول وترتبط المشاكل في حركة الأمعاء بالتغييرات الهرمونية، في البداية قد تشعر الحامل بالحرقة مع شعور بالغثيان والامتلاء دائماً، ومع مرور الشهور الثلاثة الأولى يبأ الضغط على الأمعاء بسبب كبر حجم الرحم، مما يسبب في بعض الحالات الإصابة بالبواسير بسبب الضغط، سواء داخلياً وتشعر بألم أثناء التبرز أو خارجياً، ومع الوقت يكون الإمساك بسبب أكتر من مشكلة هو الشكوى الأكثر لدى الحوامل انتشاراً، وللتغلب على تلك المشكلة يفضل تناول الكثير من الفواكه والسوائل، وتناول الخضراوات بأنواعها بشكل كبير، شرب الماء بكثرة أثناء الحمل له عدة فوائد مختلفة للجسم والبشرة ولكن من أهم فوائده أنها تعيد تنظيم حركة أمعاء الحامل، وتقلل من مشكلة الإمساك بدون مخاطرة تناول أدوية قد تؤثر على الحمل والجنين، كذلك المشي وممارسة تمارين الحمل المناسبة من الأمور المهمة، لو كانت حالة اللأم الصحية تسمح.

حركة الأمعاء بعد الولادة القيصرية

بعد الولادة القيصرية تعاني المرأة من الإمساك غالباً، ويكون هناك عدد من الطرق التي يمكنك بها التخلص من تلك المشكلة، ومن الضروري علاجها حتى لا تتطور لمضاعفات من مشاكل مختلفة مثل البواسير وآلام القولون ومشاكل بالجهاز الهضمي، فبالإضافة للعلاجات الدوائية التي قد يصفها لك الطبيب المعالج نفسه، يفضل الحركة كل يوم ولو لبضعة دقاق، بالطبع الأمر يتوقف على جرح الولادة وحالتك الصحية، لكن إذا كنتِ قادرة فحاولي أن تتحركي يوميا لبضع دقائق، وسألي الطبيب لو يسمح لك بممارسة تمارين التمدد البسيطة للتخلص من الانتفاخ والغازات التي تملأ البطن بعد الولادة القيصرية، ومن المهم أن تكثري من تناول السوائل الدافئة وتجنبي المشروبات الباردة حتى وإن كنتِ بفصل الصيف، يوميا في الصباح اشربي كوب دافئ من الماء بالليمون، وشاي البابونج خلال النهار، والشمر مفيد لإنتاج الحليب بالثدي أيضا، وأكثري من شرب الماء لكن تجنبي البارد أيضاً.

هناك كثير من المأكولات التي تحسن من حركة أمعائك بعد الولادة القيصرية وتحسن من ألم الانتفاخ والإمساك، منها البرقوق وأي فاكهة فيها ألياف غذائية بكثرة، كذلك كل الخضروات الخضراء بأنواعها، أهتمي بتناول الفيتامينات والراحة والاهتمام بجرح العملية، حتى تمر الفترة سريعاً ويتعافى جسمك.

تمارين لتنشيط الأمعاء

هناك تمارين رياضية بسيطة يمكنك القيام بها في المنزل تساعدك على تنظيم حركة أمعائك، منها ضم ركبتيك نحو صدرك وأنت مستلقي على ظهرك، ويمكنك تحريك جسمك لليمين واليسار وأنت بنفس الوضعية، والبقاء على تلك الوضعية لفترة يحسن عملية الهضم، ويشعرك باسترخاء في العضلات، ويمكنك الاعتقاد فقط على تمرين الاسترخاء الخاص بالنفس، عن طريق أخذ نفس عميق للداخل من أنفك وتخريجه من فمك لمدة عشر دقائق متتالية، هذا التمرين البسيط يحسن من البلعوم والشد العضلي في الأمعاء ويحرك الطاقة لمعدتك لتتخلص من السموم، وهناك تمرين وضع القطة، وهو من أشهر التمارين حيث تتمدد كالقطة وأنت جالس قرفصاء للأمام حتى تلامس يداك أبعد نقطة من رأسك المنخفض على الأرض “مثل السجود”، من أكثر التمارين التي تركز على تحسين الشهية والتخلص من مشاكل المعدة تمرين “الكوبرا” وهو فقط الاكتفاء بالاستلقاء بالكامل على بطنك مع رفع رأسك لأعلى بالاستناد إلى مرفقيك على الأرض، مع متابعة تمرين التنفس في الوقت نفسه.

دواء منظم لحركة الأمعاء

تختلف الأدوية التي قد تحتاج إليها على حسب المشكلة التي تعاني منها تحديداً في جهازك الهضمي، هناك بعض الأدوية مفيدة في حالات القرحة والتهابات الاثنا عشر مثلاً، مثل تاكبيرون، وهناك العديد من العلاجات المختصة بعلاج حالات الإمساك، ويمكنك ببساطة سؤال أي صيدلي عن أفضلها بالنسبة لحالتك أو استخدام لاكسولاك الذي يوصي به أطباء الجهاز الهضمي لعلاج حالات الإمساك، ومن الأدوية المشهور لتنظيم حركة الجهاز الهضمي بشكل عام هناك عقار اسمه “موسبريد 5 ملجم” قبل الأكل بربع ساعة، أو دواء موتيل فاست، وهو عبارة عن فوار مشهور بفاعليته في تنظيم حركة الأمعاء ، وهناك دواء اسمه موتيلات وهو منظم أيضاً للأمعاء والجهاز الهضمي يوصي به بعض الصيادلة، في كل الأحوال يرجى الحذر عند استخدام الملينات ومنظمات الأمعاء لأنها قد تسبب كسل في حركة أمعاءك وتعتمد كلية عليها.

علاج حركة الأمعاء السريعة بالأعشاب

حركة الأمعاء علاج حركة الأمعاء السريعة بالأعشاب

دائما الأعشاب الطبيعية حل آمن لمعظم المشاكل الصحية، والاعتماد عليها يحسن من وظائف الجهاز الهضمي بشكل ملحوظ بدون التعرض للآثار الجانبية للأدوية، ومن تلك الأعشاب مشروب الشمر، وهو يساعد على الحد من الحموضة وتخفيف التقلصات، ويقلل أعراض التهاب القولون العصبي، ومشروب الكركم أيضاً يعمل على تحفيز وظائف الكبد، وتحسين عملية الهضم، الزنجبيل والكمون أيضاً من الأعشاب التي تخفف عدد متنوع من مشاكل المعدة منها انتفاخ البطن، وتخليص الجهاز الهضمي من السموم، وتخفيف الالتهابات، وتعالج حالات التجشؤ، والغثيان وعسر الهضم، ومشروب الحلبة وأيضاً حبة البركة، تعالج آلام المعدة والحموضة، ومن أهم المشروبات السريعة التي تحسن حالة الجهاز الهضمي الينسون وكذلك القرفة المغلية والنعناع، وشراب القرنفل والروزماري، كلها مشروبات طبيعية تساعد على ارتخاء عضلات المعدة وتحسن المهام الوظيفية وتخلص السم من السموم.

حركة الأمعاء ومشاكلها المختلفة تسبب قلق ومشاكل قد تحرجنا في مواقف مختلفة بسبب الأصوات أو الشعور بعدم الراحة، أو التسبب بألم ومشاكل مختلفة تنتج منعدم انتظام حركة أمعائنا، لذلك من المهم الاهتمام بصحة الجهاز الهضمي واتباع العادات الصحية التي ذكرناها سابقاً في الحالات الصحية المختلفة، خاصة في الأوقات الاستثنائية كالحمل وبعد الولادة، وكذلك أتباع نظام حياتي صحي يتوفر فيه نظام رياضي مع شرب كثير من الماء والاهتمام بالمشروبات من الأعشاب الطبيعية والحد من المشروبات والأطعمة الضارة، كلها أمور حال التعود عليها وتحويلها لروتين حياتي تشعر من فورك بتحسن في صحتك وفي نظامك، والاهتمام بجهازك الهضمي وصحة معدتك، جزء لا يتجزأ من اهتمامك بحياتك ككل ونشاطاتك اليومية، ولعل ما ذكرناه في المقالة السابقة يساعدك على تحسين حياتك وإرشادك نحو بعض الحلول البسيطة للتخلص من مشاكل المعدة المختلفة.

ملحوظة: هذا المقال يحتوي على نصائح طبية، برغم من أن هذه النصائح كتبت بواسطة أخصائيين وهي آمنة ولا ضرر من استخدامها بالنسبة لمعظم الأشخاص العاديين، إلا أنها لا تعتبر بديلاً عن نصائح طبيبك الشخصي. استخدمها على مسئوليتك الخاصة.

ترك الرد

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا

14 − أربعة =