تسعة
الرئيسية » حياة الأسرة » أبوة وأمومة » كيف تعمل على توسيع مدارك الطفل وقدراته العقلية؟

كيف تعمل على توسيع مدارك الطفل وقدراته العقلية؟

من الواجب عند تربية الطفل أن يقوم الوالدين برؤية ما يحبه الطفل والعمل على تحسينه، وذلك عن طريق توسيع مدارك الطفل والاهتمام بقدراته العقلية أو الجسدية.

توسيع مدارك الطفل

من أهم الأشياء التي على الوالدين فعلها هي توسيع مدارك الطفل ، فمن الأمور الخاطئة المتداولة لدينا أن الطفل كالمعجون نشكله كما نشاء، وهذه الفرضية، عجيبة جدا، وبرأيي الشخصي هي فرضية خاطئة يشوبها القصور، فالطفل ليس صفحة بيضاء نخط بأقلامنا حروف عليها أو رسوم، وليست عجينة نضع الشكل الذي نرغب به في مخيلتنا ونشكله، الأمر اكبر وأعمق من ذلك، ومع التسليم أن التربية بمختلف أشكالها في السنين الأولى للطفل قد يكون لها تأثير كبير على حياته لاحقا، إلا أنها ليست الوسائل الوحيدة التي تشكل شخصية الطفل، وبالتالي يجب الحرص على أن نتعامل مع هذا الطفل على انه شخصية متكاملة من ساعات ولادته وليس من لحظات ما بعد التشكيل، كما يرغب بعض الآباء، هذا الأمر سيساعد حتما في اكتشاف الطفل اكثر، وإرساء التوازن لديه وبناء الكاريزما الشخصية لديه، ولعل من اهم الأمور التي يجب الانتباه إليها، إن الطفل يمتلك الكثير من الأدوات التي يمكن القياس على مهاراته من خلالها بمجرد ولادته، إذا كنت تحب طفلك عليك أن تبدأ بمراقبته جيدا لتكتشفه، على سبيل المثال، اكتشفت هوايات بيكاسو في الرسم وهو لم يصل إلى عمر الثالثة، وبدا يخط بقلمه بمهارة عالية يفتقدها البالغين في عمر الخامسة، إذا حاول أن تقوم باكتشاف طفلك اكثر، واكتشف مهاراته وطاقاته وقم بتنميتها عبر الوسائل والخطوات الآتية:

الثقة تؤدي إلى توسيع مدارك الطفل

من اهم الوسائل الأولية التي تعمل على المساهمة في توسيع مدارك الطفل وتنمية مواهبه هي أن يقوم الوالدين بالثقة بالطفل، هذه الثقة تعني عدم التشكيك بخياراته بل دعمه، فمن الأمور المتعارف عليها أن الآباء دوما ينظرون إلى انفسهم على انهم يعلمون اكثر مما يعلم أطفالهم، وان لديهم القدرة على الوصول إلى بناء قدراتهم بأفضل منهم وهذا الأمر ليس دائما سليم، ففي الكثير من الأحيان يعلم الأبناء الكثير عن انفسهم هذا من ناحية، ومن ناحية اخرى، فالإبداع يأتي من حب ما نعمل، وبالتالي فعلم الطفل بما يعمل وحبه لهذا العمل ( والهواية عند الطفل هي جهد وعمل ) سيزيده اتقانا لما يعمل على العكس من فرض الأمور عليه من منظور أبوي والذي في الكثير من الأحيان قد يؤدي إلى نتائج عكسية تماما، ثق بطفلك اكثر واعطه تلك الراحة في الاختيار حتى يعطيك نتائج مبهرة لك.

عليك بتشجيعه

التشجيع مهم في التطوير، إليك المثال الآتي، في عالم الرياضة إن لعب الفريق أمام جمهوره يعطي نتائج إيجابيه اكثر بكثير من اللعب على ارض الخصم، فهو بين أنصاره، وتشجيعهم ومؤازرتهم له هو أمر ضروري يرتقي باللاعب من ناحية نفسية وتزيدهم عطاءا، هذا الأمر ينطبق كثير على طفلك، عليه أن يحس بالتشجيع من قبل والديه لما يعمل ويحب، كأن يتم إخباره (في حال نجحت بالقيام بهذا الأمر أو تخطي هذه المرحلة سنقوم بتقديم لك كذا )، والتشجيع أيضا قد يكون بسيطا جدا بالتصفيق له، وقد يكون مكلفا بتقديم هدية له، انت عليك أن توازي الأمر ولكن في جميع الأحوال عليك أن لا تتخلى عن تشجع طفلك ودعمه نتيجة لهذه الموهبة التي يمتلكها.

ادعم خيارات طفلك

بما انك قررت أن تقوم بتشجيع طفلك على الهواية التي قام باختيارها، عليك الآن أن تقوم بدعم خيارات طفلك، وكما قلنا سابقا يعد التشجيع احد وسائل هذا الدعم، وهناك أيضا المشاركة معه في الهواية أيضا، عن طريق ممارستها معه، الطفل ينظر دوما إلى الوالدين على انهما القدوة العليا له، إذا بما انك القدوة عليك أن تحول اهتمام الطفل تماما عن طريق المشاركة، وهذه المشاركة فيها من الدعم ما ستشكل القوة الدافعة للطفل للقيام بالمزيد من العمل على هذه الموهبة أو الهواية، وإتقانها، يجب أن يعرف الطفل انه ليس وحده بل هناك الكثير من التشجيع حوله.

تقديم أدوات المساعدة له

بعد أن قدمت لطفلك الدعم المعنوي عن طريق الاتصال العاطفي والتشجيع، الآن عليك أن تقوم بتقديم الدعم المادي له، وهذا الدعم يعني أن تقوم بتقديم له الأدوات التي يحتاجها لممارسة هذه النشاطات التي يهواها، فمثلا إن كان طفلك يملك هواية الرسم، عليك أن تقوم بتوفير له أدوات الرسم، إن كانت على شكل الفرشاة والألوان أو الأفلام وتوفير الأوراق الخاصة بالرسم، وتسجيله في احد معاهد تعليم الرسم، يمكنك أيضا أن تزيد اهتمامه بالرسم عن طريق زيارة احد معارض الرسم، الأدوات ضرورية جدا في التطوير، وطفلك يحتاجها كثيرا، وانت قادر على توفيرها للطفل بحسب حاجته، وبالتالي فلا يوجد ما يمنعك من تقديم هذا الدعم والذي يختلف حجمه باختلاف نوع الرياضة.

ساعد طفلك بتواجدك معه

الخطوة اللاحقة والمهمة جدا هي تواجد الوالدين مع الطفل دائما، خاصة إن كان يرغب بممارسة هذه الموهبة خارج البيت، فهذا الوحد يعتبر من الوسائل المفيدة جدا في الدعم العائلي للطفل وتشجيعه على الإبداع والوصول، في الكثير من الإحسان يكفي وجود احد الوالدين حتى يتحول الطفل إلى بطلن فهو يرغب بإيصال الفكرة لهم، انه يستطيع، وتفكير الطفل هو أعلى مستوى مما يظن الوالدين.

ركز على الإيجابيات ولا تنتقد السلبيات

من الخطوات المهمة جدا في التعامل مع موهبة الطفل هي أن تقوم بتلافي نقده، هذا الجلد لطفل صغير السن يعني بمثابة الكوابح لحلمه ولإصراره وقدراته، فعلى النقيض من هذا عليك أن تحاول أن تشجعه والتركيز على الإيجابيات فقط، فالكل معرض للفشل في بعض المحاولات، لكن بالتدريب والممارسة والتشجيع، والنظر إلى الأمور بصورة إيجابيه يمكن تلافي هذه السلبيات بل على العكس الوصول إلى القمة، وهذه الأمور هي من اهم وجبات الوالدين لصالح أطفالهم، قم بمناقشة الأخطاء مع الطفل بصورة مبسطة ودون التركيز عليها، وانتقل إلى التركيز المكثف على الإيجابيات والنجاحات التي يقوم بها في نشاطه، فهي من اهم الوسائل الكافية حتى يستطيع النهوض بعمله.

وجهه نحو الاكتشاف وتوسيع حدوده

يمكنك الآن الانتقال إلى المرحلة المهمة جدا في عملية التواصل مع طفلك، وهي محاولة توسيع مدارك الطفل ، وأيضا تشجيعه على رؤية الأمور بشكل واسع، فلكل هواية أو موهبة أو إبداع نطاقه الضيق، وهناك النطاق الواسع، مثلا هناك من يختص بالرسم كموهبة وهواية وحرفة، وهناك من يقوم بمجهود أكبر في توسيع مدارك الطفل ليجعلها تشمل الرسم، ومنهم من يستطيع الانتقال إلى مرحلة أوسع فتل إلى الرسم الهندسي، إذا انت من يستطيع القيام بهذا الأمر والتواصل مع طفلك وتوجيهه في هذا الخصوص مع عدم الأخبار.

معاوية صالح

انسان بسيط ومتفاهم، مليء بالاحلام وارغب بتحويلها الى حقيقة وواقع ملموس. أحب دائماً واسعى لكسب المزيد من العلم والمعرفة وخصوصا في مجال التاريخ والأدب والسياسة. أنا لا اصدق كثير من الأشياء التي اراها واسمعها.

أضف تعليق

3 × واحد =