الوذمة

لعلك استيقظت يوما من النوم ونظرت في المرآة فشعرت بالذعر نتيجة لانتفاخ أصابعك أو وجهك بشكل مفاجئ، ووجدت بعد ساعات قليلة أن الورم قد اختفى تماما وأصبحت بحالة طبيعية وظلت الحيرة تراودك لمعرفة السبب وراء ذلك، ولكن هل تعرف أن السر في ذلك يرجع إلى الوذمة ؟ نعم فهي حالة مرضية تتسبب في تجمع السوائل أو الدهون تحت الجلد مما يتسبب في انتفاخ الجسم، وتختلف أماكن ظهورها بالجسم فهناك الوذمة الدماغية، واللمفاوية، والرئوية، وغيرها الكثير من الأنواع الأخرى، وأيضا تختلف الأعراض حسب كل نوع منها وحسب أسباب ظهورها، ومن خلال هذه المقالة على موقع تسعة سنساعدكم في معرفة جميع أنواعها، والأعراض التي تميز كل نوع عن الأخر، وطرق علاجها.

ما هي الوذمة؟

يعتبر الماء هو العامل الأساسي في استمرار حياتنا حتى اليوم، ولهذا السبب فهو يزن أكثر من نصف وزن الإنسان، ويتم توزيع الماء خارج وداخل الخلايا بنسب محددة بحيث يجب أن يبقى ما لا يقل عن ثلث الماء خارج خلايا الجسم، ويحدث هذا التوزيع بفضل عملية تسمى الضغط الهيدروستاتيكي حيث يتم الضغط على الأوعية الدموية فينتشر الماء داخل وخارج الخلايا، وأحيانا يحدث خلل في توزيع الماء أو السوائل التي تحتفظ بها الخلايا الداخلية في الجسم فتحتفظ بكمية أكبر من اللازم من السوائل فلا تقوم الكليتين بترشيح النسبة المتبقية منه خارج الجسم مما يتسبب في حدوث حالة تسمى الوذمة، وتظهر حينها بعض الأماكن بمظهر منتفخ وأولها الوجه على الرغم من عدم زيادة الوزن بصورة فعلية.

وبالطبع لا تدل جميع الحالات المصابة بالمرض على اضطراب في توزيع السوائل أو الماء ففي بعض الحالات أيضا يحدث اضطراب في توزيع الدهون في الجسم، وفي هذه الحالة تسمى بالوذمة الشحمية، وهناك حالات أخرى أكثر خطورة للوذمة تصيب الرئة أو الجهاز الليمفاوي في الجسم.

الوذمة المخاطية

يطلق عليها أيضا بالميكسديما، وهى حالة مرتبطة بالغدة الدرقية أو بالمعنى الأدق ترتبط بحالة من حالات قصور الغدة الدرقية وهى فرط نشاط الغدة الدرقية، وفيها لا يتم إفراز هرمونات هذه الغدة بالنسب الطبيعية في الدم وفي الوذمة المخاطية أيضا يتم إفراز نسب كبيرة من أحماض الهيالورونيك ومادة أخرى تسمى عديد السكاريد في الأنسجة الداخلية للجلد مما يؤدي لانتفاخ وتورم بعض المناطق في الجسم وبخاصة الساقين والوجه وفي أطراف اليدين والقدمين والتي يطلق عليها الوذمة الطرفية، وفي بعض الحالات يحدث انتفاخ في جميع أجزاء الجسم وفي العينين وهذا من أول الأعراض التي يمكن ملاحظتها بسهولة.

هناك أعراض أخرى للمرض مثل الاضطرابات العقلية وزيادة الوزن وانخفاض شديد في حرارة الجسم وضغط الدم، مع التنفس بصعوبة بالإضافة إلى نمو الشعر بغزارة شديدة وتلاحظ النساء هذه الحالة بشكل أكبر من الرجال وفي بعض الحالات الخطيرة قد تحدث ما يسمى بغيبوبة الوذمة المخاطية وفيها قد تتسبب في الإصابة بالفشل القلبي والرئوي ونقص في معدل السكر في الجسم وقد تسبب الوفاة.

أسباب وعلاج الوذمة المخاطية

يعد من أهم أسبابها الضعف المناعي الشديد وعدم تناول الأطعمة المحتوية على عنصر اليود، واستئصال الغدة الدرقية، والخضوع للعلاج الإشعاعي لمدة طويلة وأخيرا تناول بعض أنواع الأدوية المؤثرة على نشاط الغدد، وبالنسبة للعلاج فهو يعتمد على إصلاح عيوب الغدة الدرقية أولا بتناول الهرمون الصناعي “الثيروكسين” وفي الغالب تطول مدة العلاج عن ثلاثة أشهر أو أكثر.

الوذمة الدماغية

وتعني وجود ورم بالمخ بالكامل أو في بعض أجزائه نتيجة لوجود كمية كبيرة من الماء داخل خلايا المخ وأحيانا تكون خارج الخلايا فالأمر يعتمد على كمية السوائل الزائدة بالمخ فقط، وهذه الكمية من الماء تقوم بالترشح تلقائيا في الحالات العادية إلا أنه بالنسبة للأشخاص المصابون بالمرض تظل مخزنة في المخ وهذا يحدث نتيجة لعدة أسباب منها تلف الأوعية الدموية وهذه الأوعية تعمل على تكوين حاجز يمنع دخول الماء إلى خلايا المخ وعند حدوث الخلل تتمزق الأغشية الفاصلة بين هذه الأوعية، ومن الأسباب الأخرى أيضا حدوث خلل في عملية التأين الخلوي في الخلايا مما يتسبب في ترشح الماء إلى المخ وأخيرا تنتج الوذمة الدماغية بسبب عدم وصول كميات كافية من الأكسجين إلى خلايا المخ مما يؤدي لحدوث خلل في إنتاج الصوديوم في الخلايا مما يؤدي إلى امتلائها بالماء.

علاج الوذمة الدماغية

تعتبر الوذمة الدماغية هي الأخطر نوعا على الإطلاق حيث أن خلايا الجسم بإمكانها الانكماش والتمدد في حالة زيادة السوائل إلا أن خلايا المخ ليس بإمكانها ذلك، وتتمثل أعراض المرض في تورم حجم الرأس دون المعتاد بالنسبة للكبار يمكن أن يلاحظوا ذلك بسهولة بجانب أعراض أخرى كالصداع وارتفاع ضغط الدم كما يعاني المريض من اضطراب في معدل ضربات القلب فتارة تعلو وتارة أخرى تنخفض، وقد يحدث ضبابية في الرؤية وضيق في التنفس، وبالنسبة للأطفال حديثي الولادة يكون حجم المخ أكبر بكثير من حجم الجسم.

بالنسبة للعلاج فهو يعتمد بنسبة كبيرة على معرفة المسبب الرئيسي للمرض وفي أغلب الحالات المصابة كوسيلة للعلاج الدوائي يتم إعطائهم مدرات البول والتي من بينها محلول الملح والمانيتول أما العلاج السريري فهو يقوم على عملية تسمى فرط التهوية، وفيها يتم تقلص حجم السوائل بالمخ، وقد يرى الطبيب ضرورة إجراء تدخل جراحي لاستئصال أحد أجزاء الجمجمة فالأمر يعتمد على تاريخ اكتشاف المرض وسبب الإصابة به وأيضا حالة المريض والطبيب هو وحده من يستطيع تحديد طريقة العلاج الأنسب للمريض بعد التشخيص.

الوذمة الرئوية

نعلم جميعا أن الرئة هي العضو المسئول عن حدوث عملية التنفس في الجسم، ولكننا لا نعلم أن حدوث عملية التنفس تحتاج من الرئة القيام بنشاط متبادل يطلق عليه عملية استبدال الغازات حيث تقوم القصبة الهوائية بتجميع الأكسجين من الجو وطرد غاز ثاني أكسيد الكربون إلى الخارج، ولكي يحدث ذلك فإن أنسجة الرئتين يجب أن تكون فارغة تماما لكي تسمح بمرور الأكسجين وطرد ثاني أكسيد الكربون، ولكن في حالة الوذمة الرئوية فإن السوائل تتجمع بشكل كبير حول الأنسجة مما يتسبب في احتجازها، وبالتالي يصعب على الرئة استيعاب الأكسجين.

أسباب وعلاج الوذمة الرئوية

هناك أسباب مختلفة لحدوث المرض، ولكن أكثرها شيوعا هو الإصابة بقصور القلب نظرا لأن القلب متصل بالرئة فالدم يصل له من خلال القلب، وعندما يتجمع الدم بشكل أكبر من اللازم فإنه يتسبب في زيادة الضغط على الأوعية الدموية الخاصة بالرئتين مما قد يؤدي إلى ترشح كمية دم أو سوائل غير طبيعية إلى أنسجة الرئتين، وهناك أسباب أخرى لا تتصل مطلقا بأمراض القلب مثل حدوث تسمم أو تلوث بالرئة بسبب الغازات السامة أو التعرض للحوادث والصدمات العصبية أو لوجود خلل في الشرايين الوريدية وأخيرا الإصابة بمتلازمة “هانتا”.

يعتمد العلاج أيضا على تناول مدرات البول لطرد الكمية الزائدة من السوائل خارج الرئتين مع تعريض المريض لجلسات التنفس الصناعي لتوسيع ممرات الهواء إلى داخل الأنسجة، وفي حالة الوذمة الرئوية المرتبطة بقصور القلب يتم اللجوء إلى مجموعة من المواد مثل “الفورسيميد” أو “البوميتانيد”.

الوذمة اللمفية

يعتبر الجهاز الليمفاوي أحد أهم الأجهزة المناعية في الجسم وهو يتكون من أوعية، وسوائل، ومجموعة من العقد الليمفاوية، وتحدث الإصابة بالوذمة اللمفية من خلال الأوعية الليمفاوية والتي تتعرض للانسداد عند الإصابة بالمرض فلا يتم تصريف السائل اللمفاوي بشكل جيد، وبالتالي تمتلئ الأنسجة به مما يتسبب في تورم الجسم.

للتفريق بين هذه الحالة، والحالات السابقة فإن الوذمة اللمفية تظهر أعراضها في جانب واحد ففي أغلب الحالات مثلا تظهر في الذراع الأيسر والقدم اليسرى بالإضافة إلى عوارض أخرى منها تحجر الكتل الليمفاوية في الجسم والتي تكون مواضعها أسفل الأذنين، وتحت الإبط، وبين الفخذين، وقد يشعر المريض بالحكة الشديدة في موضع الورم، وتغير في شكل الجلد ولونه حيث يصبح سميكا بدرجة كبيرة، وتظهر بعض التصبغات في مواضع التورم، وفي الحالات النادرة قد يتسع انتشاره في أماكن متفرقة من الجسم مثل الصدر، والبطن، والظهر، وغيرها من المناطق.

أسباب الوذمة اللمفية

هناك أسباب كثيرة وراء الإصابة بمرض الوذمة اللمفية فبعض المصابين بأمراض أو سرطانات في الغدد الليمفاوية يقومون باستئصال بعضا منها مما يؤدي إلى ظهور الخلل أيضا تعتبر زيادة الوزن عامل كبير وراء الإصابة خاصة مع ارتفاع معدل الكولسترول في الدم، وأيضا الخضوع للعلاج الكيماوي والإشعاعي لفترة طويلة عامل كبير وراء تضرر الأجهزة الليمفاوية في الجسم ويشير البعض إلى أسباب أخرى ولكنها ليست مؤكدة بالفعل كالوصول لسن الشيخوخة.

علاج الوذمة اللمفاوية

لا يوجد حتى الآن علاج دوائي للوذمة اللمفاوية، ولكن في حالات الالتهاب الشديد قد يصف الطبيب بعض المسكنات الدوائية للتخفيف من الآلام على المريض، ويعتبر العلاج الأمثل في هذه الحالة هو اللجوء للأساليب الوقائية للتخفيف من التورم ومن أهمها التوقف عن استعمال الأدوية التي تقوم بحبس البول في الجسم مع الابتعاد عن الوضعيات الخاطئة في الجلوس والوقوف وبخاصة وضعية ساق على الأخرى أو تشبيك الذراعين حيث أن هذه الوضعيات لا تتيح للسائل الليمفاوي الانتشار بشكل جيد في جميع أجزاء الجسم أيضا لا يجب ارتداء الملابس الضيقة للغاية لأنها تقوم هي الأخرى بحبس السائل الليمفاوي في بعض المناطق.

وبإمكانك عمل مساج يدوي وممارسة بعض تمارين الأيروبكس لتحريك أماكن الوذمة وبالتالي يتم تنشيط الغدد الليمفاوية مع الاهتمام بإنقاص الوزن إذا كنت مصابا بالسمنة، كما ينصح أطباء العلاج الطبيعي باستخدام الضمادات أو الجوارب الضاغطة وفي الحالات الخطيرة قد يلجأ الطبيب لاستئصال أو نقل العقد الليمفاوية إذا كانت هي سبب الإصابة، وفي حالة تمزق الأوعية الليمفاوية يتم إصلاحها باستخدام الليزر وبعض الطرق الأخرى الجراحية.

الوذمة الوعائية

يطلق عليها أيضا وذمه كوينكه ولها اسم أخر وهو الوذمة العرقية العصبية، وهى من الحالات النادرة نظرا لأنها تحدث على شكل نوبة وتنتهي في غضون أيام قليلة إذا تم السيطرة عليها بشكل صحيح، وهى تحدث عند عدم قدرة الأوعية الدموية على الاحتفاظ بالسوائل الموجودة بها فتتسرب خارجها وأما بالنسبة لمواضع حدوثها فهي تنتشر على شكل تورم في مناطق محددة كالوجه والشفاه والمخ والعينين مع وخز في بعض المناطق ولكن لا يشعر المريض بالحكة في مواضع التورم مطلقا، وقد تحدث أيضا في الحنجرة والرقبة، وبالتالي تؤدي إلى صعوبة في ابتلاع الطعام وتغيرات في الصوت، وفي الحالات الخطيرة قد تتضرر الشعب الهوائية فيشعر المريض بعدم القدرة على التنفس وهناك أعراض أخرى في حالة تقدم المرض تظهر على هيئة اضطراب في الجهاز الهضمي كحدوث آلام شديدة بالمعدة مع الغثيان والقيء وعسر الهضم مع احتباس البول والتهاب حاد بالمثانة البولية.

أسباب وعلاج الوذمة الوعائية

الأسباب وراء الوذمة الوعائية كثيرة للغاية ولكن أكثرها شيوعا هو وجود تاريخ عائلي لنقص في مادة البروتين السكري في الكبد وعند نقص هذا البروتين يقوم الكبد بإفراز مواد تسمى الكينينات وهذه المواد تنتشر بشكل سريع في الأوعية الدموية فتتسبب في تمزقها أو توسعها مما يؤدي إلى تسرب بعض السوائل خارجها وقد تحدث هذه الحالة أيضا دون أي سبب وراثي عند التعرض لأنواع محددة من السرطانات كسرطان الدم وتناول بعض الأدوية المؤثرة على إفراز مادة البروتين السكري.

فور ظهور أعراض النوبة على المريض يقوم الطبيب فورا بإجراء الفحوصات اللازمة لقياس نسبة البروتين السكري وفور التأكد من انخفاضه عن المعدل الطبيعي يتم إخضاع المريض تحت العناية الطبية لإعطائه مصل البروتين السكري، وأحماض الترانيكساميك ومجموعة من الهرمونات الأخرى مثل الدانزول والأسترانزول ومضادات الهيستامين، وفي حالة الإصابة بالنوبات التنفسية يتم إخضاع المريض أيضا لجهاز التنفس الصناعي وفي الغالب يعود المريض إلى حالته الطبيعية في مدة تقل عن أسبوع واحد.

الوذمة الشحمية

تعتبر الوذمة الشحمية نوع من الأمراض التي تنتشر لدى السيدات بدرجة كبيرة على الرغم من أن هناك بعض الرجال يصابون بها أيضا إلا أنها الأكثر شيوعا لدى النساء بسبب طبيعة أجسامهن والتي تميل إلى تخزن الدهون بشكل أكبر من الرجال وخاصة في الجزء السفلي من الجسم، وفي هذا المرض يحدث توزيع غير متساو للدهون في الجسم حيث ترتكز بشكل أكبر في البطن، والساقين، والفخذين وأيضا باطن القدم بشكل يجعل الجزء السفلي من الجسم ممتلئا بشكل أكبر عن الجسم أي يكون الجسم غير متناسق تماما، ويطلق البعض على هذه الحالة بالجسم الكمثري نظرا لأن هيئة الجسم تشبه الكمثرى إلى حد كبير، وتعتبر هذه الحالة بعيدة تماما عن السمنة أو زيادة الوزن إلا أن النظام الغذائي السليم قد يساهم قليلا في تحسين المظهر، ولكن يجب ألا ننكر أن الكثير من السيدات النحيفات حول العالم مصابون به وهذا يرجع إلى فعل الجينات وهرمونات الجسم التي تتواجد في الإنسان منذ ولادته.

علاج الوذمة الشحمية

قبل الحديث عن العلاج يجب أن نتحدث عن أعراض الوذمة الشحمية للتفريق بينها وبين أي حالة مرضية أخرى حيث يكون الجسم من الأسفل مشوها للغاية ويكون القدمان ملتصقان معا أيضا تظهر بعض الخطوط العرقية على أحد جانبي الفخذ ومع الضغط بقوه على الساقين أو الفخذين تشعر بألم بسيط، وأما بالنسبة للعلاج فإن الطرق التجميلية تنجح بشكل كبير في جعل مظهر الجسم أكثر تناسقا فهناك الإبر الصينية التي تقوم بسحب الدهون من بعض المناطق، وهناك أجهزة التبريد الموضعية، وممارسة بعض التمارين الرياضية الخاصة بالجانب السفلي من الجسم كالركض والوثب والسباحة أيضا ينصح بعمل تدليك في موضع التورم بشكل يومي لتحفيز الدورة الدموية في منطقة الساقين وإتباع نظام غذائي متوازن، ومن الممكن أيضا ارتداء الجوارب الضاغطة أثناء ممارسة التمارين فهي تفيد في تحديد شكل الساقين بدرجة كبيرة.

الوذمة المحيطية

سمي المرض بهذا الاسم لارتباطه بالأعصاب المحيطية ففي الوذمة المحيطية تتجمع المياه بين الأنسجة والأغشية المصلية، وهذه الأغشية تتكون من الأنسجة، وتعمل كغلاف لتجاويف الجسم وعند تجمع الماء بدرجة كبيرة تحدث الوذمة في بعض أطراف الجسم وفيها قد يشعر المريض بالألم مع احمرار شديد في هذه المناطق ونتيجة لاحتباس السوائل في الجسم يزداد الوزن بصورة سريعة ومزعجة للغاية وفي الحالات الخطيرة والتأخر في علاج المرض قد تتضرر الأعصاب المحيطية مما يؤدي إلى ضمور حاد بالأعصاب.

بالنسبة لأسباب المرض فهي كثيرة للغاية فقد يكون مرتبطا بتقدم السن أو الإصابة بأحد أمراض القلب أيضا تتسبب سرطانات الدم في حدوث هذه الحالة، وعند تضرر الجهاز الليمفاوي وسوء التغذية وتناول السجائر والمواد الكحولية وأيضا في فترة الحمل وأخيرا تنجم هذه الحالة عن تناول بعض الأدوية كالأملوديين ومضادات الاكتئاب والمنشطات وبعض أدوية خفض الضغط وتتمثل طرق الشفاء من المرض في معرفة السبب المؤدي له والبدء في تلقي الأدوية المناسبة مع تناول مدرات البول لطرد السوائل الزائدة من الجسم.

الوذمة بعد العمل الجراحي

حدوث الوذمة بعد إجراء العمليات الجراحية أمرا طبيعيا نتيجة للالتهابات أو ارتفاع درجة حرارة الجسم، والبعض الأخر يرجح أن البنج الكلي يتسبب في تورم الجسم وعموما فإن الوذمة بعد العمليات الجراحية تحدث لدى 90% من الناس على الأقل، لذلك فإن هذا لا يستدعي القلق تماما خاصة مع انتشار الورم في منطقة الجرح فقط، ولكن استمراره لفترة طويلة هو ما قد يؤدي لبعض المشاكل الصحية، ويدل أحيانا على الإصابة بأمراض خطيرة ومن الأسباب الشائعة لتورم الجسم بعد العمليات الجراحية ما يلي:

الوذمة الدموية

من الأسباب الرائجة بعد الخضوع لعملية جراحية هو عدم السيطرة بشكل كاف على النزيف الذي يحدث أثناء الجراحة حيث يستمر حدوث النزف بعد إقفال الجرح وانتهاء العملية مما يتسبب في تورم الجلد، ويمكن تمييز هذه الحالة بسهولة حيث تظهر بقع زرقاء في منطقة الوذمة، وفي الغالب تكون مؤلمة للغاية عند لمسها ويستلزم على الطبيب إجراء عملية جراحية أخرى للتخلص من الدم المتجمع وإيقاف النزف تماما وتطهير الجرح مرة أخرى.

الوذمة المصلية

وهى الأكثر شيوعا بين حالات الوذمة بعد العمليات الجراحية حيث يحدث الورم نتيجة لتكوين أكبر قدر من السائل الليمفاوي أو القيح في موضع الجرح مما قد يؤدي إلى تورم المنطقة، ولكنها في الغالب لا تكون مؤلمة مطلقا ولا يصاحبها أي تغير في لون الجلد أو ظهور الكدمات وفي الحالات البسيطة يقوم الطبيب بسحب السائل الليمفاوي بواسطة حقنة تحت الجلد أما في الحالات الخطرة يعود السائل اللمفاوي للتجمع مرة أخرى لذا يُوضع المريض في العناية عدة أيام ليتم سحب السوائل من جسمه بواسطة أنابيب خاصة.

علاج الوذمة بعد العمل الجراحي

إن علاج الوذمات التي تحدث بعد العمليات الجراحية يعتمد على تحديد سبب ظهور الوذمة، وهذا لا يتم تحديده إلا من خلال الطبيب الجراح الذي قام بإجراء العملية فهو في الغالب يستطيع معرفة السبب الرئيسي من خلال فحص السائل المتجمع في موضع الجرح فقد يكون دهني أو دموي أو مصلي، وقد يلجأ أيضا إلى فحص موضع الورم عبر تقنية الأمواج فوق الصوتية، وعندها يقوم الطبيب بوصف الأدوية المناسبة لتنظيف الجرح وبعض المسكنات إذا لزم الأمر.

الخاتمة

مما سبق نستنتج مدى خطورة الوذمة باختلاف أنواعها فهي عائق يهدد صحتنا ويمنعنا من ممارسة حياتنا الطبيعية من أجل ذلك ننصح بإتباع العلاجات الطبيعية للتخفيف منها فهناك أعشاب كثيرة تساعد في علاجها كبذور الخردل وبذرة الكتان بالإضافة إلى الشمر والكزبرة والقراص وبالطبع لا ننسى ممارسة التمارين الرياضية وشرب الماء باستمرار.

ملحوظة: هذا المقال يحتوي على نصائح طبية، برغم من أن هذه النصائح كتبت بواسطة أخصائيين وهي آمنة ولا ضرر من استخدامها بالنسبة لمعظم الأشخاص العاديين، إلا أنها لا تعتبر بديلاً عن نصائح طبيبك الشخصي. استخدمها على مسئوليتك الخاصة.

ترك الرد

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا

خمسة + إحدى عشر =