تسعة
الرئيسية » الغذاء والتغذية » كيف يتحول الفلفل الحار من صديق إلى عدو؟ وما هي أضراره؟

كيف يتحول الفلفل الحار من صديق إلى عدو؟ وما هي أضراره؟

كثيراً ما يعتبر تناول الطعام الحار من العادات الشعبية لبعض الشعوب حتى وإن كانوا على علم بمدى أضرارها على أجزاء مختلفة من الجسم، فما هي أضرار الفلفل الحار ؟

الفلفل الحار

عند سفرك إلى دولة كالهند بقارة آسيا أو إلى المكسيك بأمريكا الشمالية وبمحاولة تجربة الأطعمة الأشهر هنالك ستفاجأ بأن جميعها تعتمد بشكل أساسي على الشطة أو الفلفل الحار لدرجة قد تجعل عملية تناول الطعام الحار أمراَ شبه مستحيل على من يجربه لأول مرة؛ ولذلك فإن من يتناول الأطعمة الحارة باستمرار ستجد أن جسمه قد تمكن من الاعتياد عليها فأصبحت لا تصيبه بأي ضرر يذكر على عكس من يجرب تناول الطعام الحار لأول مرة سيتطلب الأمر منه قليل من المجهود للتكيف معه.

الفلفل الحار الأخضر

يعتقد كثير من الأشخاص بأن الفلفل المسئول الأساسي عن جعل مذاق الطعام حاراً لن يفعل ذلك إلا إن كان أحمر اللون وهو اعتقاد خاطئ بالمرة فكون الفلفل حاراً لا يرتبط بأي شكل من الأشكال بلون الثمرة والدليل على ذلك هو وجود أنواع عديدة من الفلفل الحار الأخضر اللون. لكن ربما لأن الفلفل الأحمر يصنع منه أشد أنواع الشطة حرارة أو لأن اللون الأحمر دائماً ما يرتبط بالحرارة والإثارة فقد حصر البعض حرارة الفلفل على لونه الأحمر فقط؛ لذا إن كنت ممن يواجهون مشاكل في تناول الطعام الحار فيتوجب عليك أن تتنبه جيداً إلى أنواع الفلفل الذي تشتريه حيث أن الفلفل الأحمر أو الأخضر الرفيع والطويل في أغلب الأحيان سيكون فلفل حار على عكس الثمرات كبيرة الحجم وعريضة القطر مهما كان لونها.

أضرار الفلفل الحار على القولون

وبالحديث عن أضرار الطعام الحار عموماً والفلفل الحار على وجه الخصوص على الجسم فإن أضراره تتوزع على مناطق مختلفة تبدأ من الفم والجهاز الهضمي وتنتهي بمعدلات الحرق والجلد كذلك. ولعل القولون من أشد الأعضاء تأثراً بالطعام الحار وذلك بسبب مسئوليته عن التخلص من كافة العناصر الضارة بالطعام الذي تناوله الجسم وأيضاً لانتشار الكثير من العادات الغذائية الخاطئة والتي تسبب ضعفاً عاماً بنشاط القولون ينتج عنه سهولة تأثره بالطعام الحار حيث يبدأ تأثير تناول الطعام الحار على القولون من حدوث مجرد التهابات بسيطة لا يشعر بها الشخص مروراً بتقطع في الطبقة المبطنة له ونزيف من جدرانه وانتهاء بحدوث الأورام السرطانية والتي يعتبر الطعام الحار مسئولاً بشكل رئيسي عنها.

أضرار الفلفل الحار على البواسير

إن كنت قد أصبت بالتهابات البواسير قبل ذلك أو شاهدت مريضاً بها (وهي مجموعة من القنوات التي تشبه الأوعية الدموية) فلعلك تعرف جيداً أن هناك مجموعة من الممنوعات التي يجب على مريض البواسير تجنبها تماماً والتي يأتي على رأسها تناول الطعام الحار والذي يسبب زيادة في شدة الالتهابات.

أضرار الفلفل الحار على الكلى

في الآونة الأخيرة تكاثرت العديد من الأوراق البحثية والتي تؤكد بشدة على تنوع أضرار الفلفل الحار بالأخص على الكليتين حيث يعمل على تدميرهما ببطء وعلى المدى البعيد بشكل يصعب على المريض أو على الأطباء أن يتبينوا دوره في ذلك مما يجعل المريض يواصل تناوله للطعام الحار وبالتالي استمرار وقوع الضرر عليه.

أضرار الفلفل الحار على الحامل

بشكل خاص لا يمثل تناول الطعام الحار ضرراً على الحمل بل على العكس يرى بعض أطباء الأطفال وحديثي الولادة أن تناول الأم خلال فترة الحمل للطعام الحار قد يجعل الطفل يعتاد عليه بشكل أو بآخر مما يمكنه من تذوقه جيداً فيما بعد. ولكن على الجانب الآخر هنالك بعض المشاكل الصحية التي كثيراً ما تعاني منها المرأة الحامل والتي تجعلها تمتنع عن تناول الطعام الحار مثل الغثيان والقيء الذي يصيب الحامل خلال أشهر الحمل الأولى والذي يزيد بمجرد تناول طعام حار أو حتى شم رائحته بالإضافة إلى آلام المعدة الناتجة عن ارتجاع المريء والتي تزيد مع الأطعمة الحارة.

كيفية التكيف مع الأطعمة الحارة

أما بالنسبة لهؤلاء الذين لا يعانون من مشاكل صحية تتعارض مع تناول الطعام الحار ويرغبون في تناول وجبات تمتلئ بالفلفل الحار فسيقومون ببعض خطوات بسيطة تساعدهم على التكيف مع الأطعمة الحارة والتي تبدأ بتناول أطباق صغيرة الحجم وقليلة الحرارة وذلك عبر إضافة بعض الفلفل الأسود مثلاً أو وضع قطع صغيرة من الفلفل الحار مع الطعام وذلك حتى يعتاد الجسم تدريجياً على هضم الأطعمة الحارة بحيث تزيد من الكمية والشدة تدريجياً فيما بعد دون أن تقلق من حدوث مشاكل في الهضم.

تنويع مصدر المذاق الحار

بالنسبة للكثير منا لا يعلمون سوى مصدر واحد فقط لجعل مذاق الطعام حاراً وهو إضافة الفلفل الحار في صورته الصحيحة أو في صورة التوابل (الشطة والفلفل الأسود) لكن هنالك وجبات ومطابخ عديدة تعتمد على أنواع مختلفة من المكونات لجعل مذاق الطعام حاراً مثل الثوم أو الفجل الأحمر أو نوع خاص من الخضروات يعرب بالوسابي وبالتالي فيتوجب عليك تجربة عدة مصادر مختلفة وذلك حتى يعتاد جسمك عليها.

استخدام أطعمة تقلل المذاق الحار

دائماً ما تشعر بمذاق حلو بعد تناول الطعام الحار مباشرة وهو الذي يدفعك إلى تناوله مجدداً في كل مرة لكن سرعان ما يزول هذا المذاق وتبدأ الشعور بالحرارة الشديدة التي قد تستمر معك لفترة طويلة حتى وإن استعنت بالماء والمشروبات لتعويض هذا المذاق شديد الحرارة؛ لذلك حاول دائماً إضافة أطباق جانبية للطبق الرئيسي الحار والتي ستكون مهمتها العمل على امتصاص الحرارة قدر الإمكان كالأطعمة التي تعتمد على النشا كمكون أساسي لها مثل الخبز والمقرمشات والبطاطس حيث أن تلك الأطعمة تعمل كقطعة إسفنج تمتص الحرارة وبالتالي تقلل شعورك بها بنسبة كبيرة.

إضافة مكونات أخرى تعادل المذاق الحار

الاعتماد على الأطعمة الحارة وحدها الغنية بالفلفل الحار والشطة لن يزول بمجرد شرب كميات كبيرة من الماء على عكس ما يعتقده الكثير منا بل على العكس فإن الماء لن يجدي سوى بتخفيف السائل الحار قليلاً فقط. لذلك ولتخفيف الشعور بالمذاق الحار للوجبة يمكنك إضافة مكونات أخرى تعادل المذاق الحار قليلاً كالليمون أو الخل أو الحمضيات بشكل عام أو الأطعمة التي تحتوي على المذاق الحار والحلو في نفس الوقت حتى تقلل من المذاق الحار قليلاً.

شرب كميات كبيرة من اللبن

كما وضحنا من قبل فإن شرب كميات كبيرة من الماء لن يجدي نفعاً في التخفيف من الشعور بالمذاق الحار لأن الماء خفيف القوام وبالتالي سيخفف السال الحار قليلاً وفقط؛ لذلك لتجنب الشعور بالمذاق الحار يمكنك شرب كميات كبيرة من اللبن لأنه أثقل وأسمك في القوام وبالتالي سيساعد على ترطيب القناة الهضمية بالكامل وبالتالي تخفيف الشعور بالمذاق الحار للطعام.

الابتعاد عن الأطعمة شديدة الحرارة

أخيراً فإن عدداً كبيراً من الأطعمة شديدة الحرارة التي تتميز بها الكثير من المطابخ حول العالم تكون معدة لمواطني هذه البلد وبالتالي فهم لهم القدرة على تناول الطعام الحار أكثر من غيرهم لذلك حاول ألا تجبر نفسك على تناول أطعمة تتسم بالمذاق الحار الشديد خاصة إن كنت في دولة أجنبية عنك لأنه من الوارد ألا تكون لك نفس قدرتهم على تحمل المذاق الحار.

عمرو عطية

طالب بكلية الطب، يهوى كتابة المقالات و القصص القصيرة و الروايات.

أضف تعليق

1 × 1 =