العلاج بالأوزون

العلاج بالأوزون هو نوع من أنواع الطب البديل، ويعود أول ظهور له عام 1865 ميلادياً في دولة ألمانيا حيث تم نقل الجنود المصابة إلي جبال الألب لتتم مرحلة علاجهم، وهناك لاحظ الأطباء سرعة شفائهم التي كانت تتزامن مع سقوط الأمطار فقاموا بأخذ عينة من هذه الأمطار، وبعد تحليلها وجد أن مياه الأمطار مذاب فيها غاز الأوزون، ويتركب الأوزون كيميائياً من اتحاد ثلاث ذرات أوكسجين، ومن هذه الصدفة العجيبة بدأ الأطباء رحلتهم في العلاج بالأوزون ، وقد ساعد نجاح الطريقة في علاج الكثير من الأمراض وجعلها واسعة انتشارها، وشجع هذا بدوره الأطباء على محاولة تطويرها والاستفادة منها على أتم وجه.

كيف يتم إدخال الأوزون لجسم المريض؟

يعتبر الأوزون من الغازات التي تدخل إلى جسم الإنسان كل يوم وبدون جهد يذكر، و تجعله كثافته يقع علي بعد 25 كيلو متر من سطح الأرض، وهذا يجعلنا وقت الفجر، وقبل طلوع الشمس نشعر برائحته التي تريح النفس ويكون حينها مختلط مع قطرات الندى على النباتات، كما يتبع أيضاً العواصف الرعدية، أما في العلاج بالأوزون والذي يهدف لزيادة نسبة الأوزون بالجسم، فيتم الحصول عليه بعدة طرق حيث يمكن خلطه بالسوائل والغازات ويحقن في أماكن مختلفة بالجسم مثل: المستقيم، أو المهبل، أو العضلات، وأحيانا يتم حقنه مباشرة في الدم، وعلاوة على ذلك ظهرت مؤخرا طريقة جديدة في العلاج وهي العلاج بالأوزون باستخدام الساونا، وفيها يجلس المريض في غرفة الساونا ويخرج رأسه منها كاملة لكي لا يستنشقه، ويصل الأوزون للجسم من مسامه التي تملؤه، وأحيانا أخرى نجد بعض الأطباء يقومون بإدخال كمية قليل في أذن المريض عن طريق الحقن، تختلف طرق وصول الأوزون إلي الجسم، ولكن المهم عند الطبيب هو النتيجة النهائية التي سيصل لها العلاج بالأوزون .

فوائد العلاج بالأوزون

بعد اكتشاف عدة فوائد لغاز الأوزون في ألمانيا، دخل الأوزون أول مرة إلى المستشفيات، وتم استعماله كمعقم للأدوات، والغرف الجراحية، وتم بعدها توسيع المناحي التي يستخدم بها حيث كان يعتمد عليه في تطهير الماء من الجراثيم، والفيروسات ، وتم بعد ذلك استعماله في علاج بعض الأمراض التي تصيب الأسنان، كما دخل في العديد من مستحضرات وأدوات التجميل، ومؤخراً صرحت الطبيبة (ماريا الوسنو) المديرة الطبية لمركز العلاج والأعشاب في دبي أن ذرة الأوكسجين الزائدة عن جزيء الأوكسجين العادي في ذرة الأوزون تلتصق بكرات الدم الحمراء وتعمل علي تشبعها بالأوكسجين، وتصبح كرات الدم حينها أكثر نشاطاً مما سيحسن الدورة الدموية ويجعلها تصل إلي جميع أجزاء الجسم، وأضافت الطبيبة أن هذه العملية تحسن الوظيفة الفسيولوجية التي يقوم بها كل عضو ويعد هذا انعكاس لتحسن الدم في الجسم، وقالت في مقال غيره أن العلاج بالأوزون له فوائد مناعية حيث يحفز إفراز هرمون (السيتوكاين)، كما يساعد خلايا الجسم على التجدد مما يجعله محارب جيد للشيخوخة، ويعالج بعض الأطباء السمنة باستخدام الأوزون، ويتم استعماله في التنحيف الموضعي حيث يتخلص من السيلوليت بسهولة، ويستخدم أيضا لتقوية جسم الرياضيين مما يحسن أدائهم، ويستعمل أحيانا عند تواجد الخدوش والجروح الكبيرة حيث يعد عامل نمو متحول يساعد على التئام الجروح،ويعمل الأوزون علي تحسين وضع مضادات الأكسدة والتي تساعد في علاج الالتهابات، والأمراض الوعائية، والعديد من أمراض العظام، والمفاصل، وتتعدد الكثير من الفوائد التي ينشرها الأطباء كل يوم ولكن تظل الحجة العلمية حول طرحهم ضعيفة لا ترتقي لكي تعترف بها المؤسسات الطبية.

الأمراض التي يقضي عليها العلاج بالأوزون

السرطان، الإيدز، التهاب المفاصل، الأمراض القلبية، ألزهايمر، والكثير من الأمراض المزمنة والخبيثة الأخرى التي يقف الطب عاجزا أمامها لا يعرف كيف يقضي عليها، يقترح اليوم من العديد من الأطباء علاجها بواسطة العلاج بالأوزون ، كما قالوا أن له قدرة على قتل وتدمير الخلايا السرطانية والجرثومية، ولكن الاقتراح مازال في أطواره الأولي ويلقي العديد من النقد والهجوم، لذلك سنذهب للأمراض الشائعة التي يعالجها الأوزون وهي ارتفاع نسبة الكوليسترول في الدم، وارتفاع إنزيمات الكبد التي قد تؤدي لتلفه، ونجد بعض المراكز المختصة تستعمله في علاج التهابات مجرى البول عند النساء، ويعالج أيضا ارتفاع السكر في الدم، والأمراض الدماغية، والحساسية بأنواعها، كما يدخل في المركبات التي تقضي على البكتريا، أو الفيروسات، أو الفطريات العضوية، ويدخل في علاج الجروح المكشوفة والأمراض المهبلية كبعض الإفرازات وعلاج العقم أحياناً، ويعتبر السبب الأول في قدرته العلاجية، هو قدرته على تحسين الدورة الدموية، ووصولها لأنسجة الجسم المختلفة، وهكذا نجد في كثير من الأحيان العلاج في الطب البديل والتقليدي للأمراض التي يفشل الطب الحديث في علاجها.

أضرار العلاج بالأوزون

بالرغم من الفوائد العديدة التي يتمتع بها العلاج بالأوزون ، إلا أنه يلقى الكثير من الرفض والهجوم من قبل الأطباء، والباحثين،والمراكز المتخصصة، وأشهر هذه الهجمات كانت عام 1976ميلادياً، حيث نشرت منظمة الأغذية والأدوية ورقة بحثية تقر بها على أن الأوزون غاز سام ويضر الجسم،وفي عام 2011 ميلادياً انتشرت ادعاءات في دولة الإمارات على القدرة العلاجية للأوزون وكانت جميع الأقاويل في هذا الأمر بدون استناد علمي مما جعل جمعية الإمارات الطبية تصرح بلهجة حادة، وتحذر الناس من هذه الأكاذيب،ويعد السبب الرئيسي لهذه التحذيرات بجانب سمية الأوزون هو الأعراض التي ظهرت على المرضى الذين تعرضوا للعلاج به، ففي الكثير من الحالات الذين تعرضوا للعلاج به عن طريق الأوردة أصيبوا بالصمامة الهوائية، والتي تؤدي غالبا إلى الموت، وعند عدم التقدير للجرعة المناسبة فإنه يساهم في تضاعف المرض وتدهور حالة المريض، وفي حالة وصول الأوزون إلى أنف المريض فإنه يسبب تهيج في الرئة وتدمير للغشاء المبطن لها، ويجب عدم تعرض الأطفال والحوامل لهذا النوع من العلاج حيث يؤدي لمضاعفات خطيرة، ويؤدي إلي حدوث نزيف شديد عند الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم؛ ومع كل هذه المخاطر يوجد الكثيرين ممن يتعالجون به سواء لنصيحة أحدهم، أو لرؤية أحد المتعافين عن طريق العلاج بالأوزون ، ويظل السؤال القائم هل ستخاطر بتجربة أحد أنواع العلاج الذي تحذر منه المنظمات الطبية؟

العلاج بالأوزون مثله مثل أي شيء في حياتنا له فوائد وأضرار، ونضطر أحيانا تحمل الأضرار لكي نحظى بالفوائد، ويتوقف الضرر الناجم على العقل العلمي القائم على العملية فمن الممكن أن يساعد الدكتور المعالج على تخفيف الأضرار، وحدث هذا كثير علي مر التاريخ عندما ساعد العلاج بالأوزون الجنود في الحرب العالمية الأولى، كما كانت الملكة إليزابيث تستعمله دائما في حياتها، وماتت وعمرها فوق المائة عام، وهذا من الأسباب الذي يجعل اسم العلاج بالأوزون في ألمانيا (إكسير الحياة)،وأعتقد انه يجب العمل على تطوير العلاج بالأوزون وتقليل الأضرار بدلا من الهجوم السلبي فقط.

ملحوظة: هذا المقال يحتوي على نصائح طبية، برغم من أن هذه النصائح كتبت بواسطة أخصائيين وهي آمنة ولا ضرر من استخدامها بالنسبة لمعظم الأشخاص العاديين، إلا أنها لا تعتبر بديلاً عن نصائح طبيبك الشخصي. استخدمها على مسئوليتك الخاصة.

ترك الرد

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا

19 − 19 =