السمنة الموضعية

السمنة الموضعية هي نوع من أنواع السمنة الأكثر إزعاجًا للناس. والسبب أن وزن الشخص مثالي بالنسبة إلى طوله، ولكنه غير مثالي في المظهر العام للجسم. فتجد ترهل وزيادة في الدهون عند منطقة معينة من جسمه دونًا عن باقي الجسم. سواء عند الأرداف أو عند البطن، أو عند الفخذ، أو عند القدمين. والمشكلة هنا هي أن المظهر العام يكون غير طبيعي، غير محبب وغير متناسق. مما يسبب مشكلة نفسية كبيرة. حيث أن بنسبة 100% من الأشخاص الذين يعانون من السمنة الموضعية هم غير راضين عن شكل أجسادهم.

أسباب السمنة الموضعية

من ضمن طرق علاج السمنة الموضعية الأساسية، هي معرفة الأسباب وتجنبها. ولذلك في الفقرات القادمة ربما تجد بعد العادات أو الأسباب التي تتشابه مع أسلوب حياتك. حينئذٍ يجب أن تغير من هذا الأسلوب كأول خطوات العلاج.

الأكل بطريقة خاطئة

هناك طرق مضرة لتناول الطعام تتسبب في السمنة الموضعية. ولو استمررت على هذا النظام كثيرًا ربما ستصل إلى مرحلة السمنة العامة التي ستجد فيها أنك غير قادر على الحركة من الأساس. ومن ضمن الطرق الخاطئة لتناول وجبات الطعام هي: أكل الدهون والوجبات السريعة بكثرة، أو الاعتماد على الوجبات السريعة كروتين يومي. في هذه الحالة، لو كنت رجل ستصاب بالسمنة الموضعية في منطقة البطن وأجناب البطن عند الكليتين، وأحيانًا قليلة عند الأرداف. أما لو كنتِ سيدة وتتبعين هذا الأسلوب الغذائي الخاطئ، فسيزيد مستوى الشحوم في الأفخاذ والأرداف والبطن. وهذا لأن النساء معرضات أكثر لتراكم الدهون لقلة هرمون التستوستيرون لديهن. فيزيد مستوى السعرات الحرارية عن مستوى الحرق ويبدأ الجسم في تخزين الدهون على هيئة شحوم تتراكم في هذه المناطق.

الأكل ثم النوم والخمول

أثبتت دراسة كندية أن الروتين اليومي الذي يعتمد على النوم والخمول أو الأعمال المكتبية، يعرض صاحبه أربع مرات أكثر للموت من الشخص النشط جسمانيًا. وهذا لتراكم مستوى الدهون في الجسم وفي الدم أيضًا. مثل زيادة مستوى الـLDL الخاص بنسبة الكوليسترول في الدم. وهو نوع من أنواع الكوليسترول الضار إذا زاد في الجسم. لأنه يسبب الجلطات عن طريق تصلب الأوعية الدموية. ومن هنا نكتشف أن الحركة هي العامل الأساسي لحرق دهون الجسم. ومن ثم عدم الحركة تسبب تراكم الدهون بطريقة سريعة وظاهرة، وخصوصًا في منطقة البطن. أو الكرش. نظرًا لقلة الحركة في هذه المنطقة. بعكس اليدين والقدمين والأرداف. وتظهر المشكلة عند الاعتياد على تناول الطعام ثم النوم مباشرة.

العامل الوراثي

هناك أيضًا عامل وراثي يجعل الشخص معرض للسمنة الموضعية بشكل أكبر من غيره. حيث أن جيناته التي ورثها من أبويه، تكون عامل أساسي في سرعة تخزين الدهون في جسده. وانخفاض معدل الحرق لديه. ولكن هذا الأمر ليس بالصعب معالجته. ويكمن العلاج في التمارين الرياضية والانتظام عليها. ولذلك تجد الكثير من العائلات لديهم نوع واضح من السمنة بكامل عددهم. هذا النوع من السمنة لا يحتاج إلى تشخيص مختلف. بل فقط يحتاج إلى بذل مجهود كبير جدًا.

أمراض الغدة الدرقية

الغدة الدرقية هي الغدة المسئولة عن إفراز هرمون الثايرويد وهو المسئول عن عملية التمثيل الغذائي. ولذلك في حالة قلة نشاط الغدة الدرقية تحدث عملية تخزين للدهون بصورة كبيرة نظرًا لقلة وجود الهرمون المسئول عن الحرق في جسم هذا الشخص. وفي هذه الحالة يتم اكتشاف هذا المرض عن طريق تحليل هرمونات الغدة الدرقية في الدم. وفي حالة خلل الغدة الدرقية يحدث زيادة في معدل اختزان الجسم للدهون بطريقة موضعية، في أسفل الرقبة والأرداف والفخذين والبطن بصورة مفرطة. كلها تكون أنواع من السمنة الموضعية صعبة الحل. خصوصًا أن الرياضة في مثل هذه الحالات تكون صعبة لصعوبة عملية حرق الدهون وتوفير الطاقة للخلايا العضلية والعصبية. ولذلك يلزم في هذه الحالات المتابعة مع طبيب تغذية متخصص لوصف الدواء المناسب ونظام رياضي خاص.

طرق علاج السمنة الموضعية حسب كل منطقة

علاج السمنة الموضعية في البطن

علاج عملية تجمع الدهون في البطن يعتبر من أصعب عمليات خسارة الوزن. وذلك لأن البطن هي أخر مكان يحدث له حرق للدهون في الجسم. ولكن علاج السمنة في هذه المنطقة يعتمد على شيئين، الأول هو معرفة سبب السمنة. فلو كانت السمنة بسبب النظام الغذائي إذًا تغير النظام الغذائي سيفيد جدًا. أما لو كانت بسبب هرموني فالموضوع سيحتاج إلى طبيب ليتعامل مع الوضع.

أما الشيء الثاني فهي ممارسة الرياضة بشكل عام. وليس فقط في منطقة البطن كما يعتقد الجميع. لأن هناك اعتقاد خاطئ أن ممارسة الرياضة تحول الدهون إلى عضلات. وهذا علميًا غير حقيقي. إنما ما يحدث هو أنه عندما تقلل من مستوى الدهون التي تدخل إلى جسدك، وتبدأ في ممارسة التمارين الرياضية فأنت بهذه الطريقة تبدأ بالتخلص من الدهون المختزنة في جسمك. لأن الجسم سيستدعيها للحرق حتى تمارس الخلايا العضلية حركتها الرياضية. ومع عمل تمارين للبطن، فأنت تبدأ في إبراز عضلات البطن. ويصبح أسفل الدهون عضلات صلبة وقوية. بالتزامن مع انخفاض مستوى الدهون في جسمك. سيحدث تبدل للشكل العام لجسمك في منطقة البطن.

علاج السمنة الموضعية في الفخذ

من أهم سُبل علاج السمنة الموضعية في منطقة الفخذ هي الممارسات اليومية السليمة، حتى لا يحدث تراكم للشحوم في هذه المنطقة فقط. العادات اليومية الصحيحة ستجعل الجسم يحرق مخزون الدهون الموجود في منطقة الفخذ، لأنها ستكون المخزون الأول والأساسي لعميلة الحرق في البداية. ومن أكثر العادات اليومية التي تساهم في انخفاض مستوى الشحوم في الفخذ، هي المشي أو الجري. على المدى الطويل سترى نتيجة إيجابية. الكثير من مصابي السمنة الموضعية ييأسون من أول أسبوعين من حيث بذل المجهود والتمارين الرياضية، وعمل أكثر من نظام غذائي قوي. وذلك لأنهم يتوقعون نتيجة سريعة وانخفاض واضح في الوزن، وهذا لا يحدث. بسبب المستوى الضعيف لحرق الدهون الذي اعتاد عليه الجسم. ولذلك يحتاج النظام الغذائي والتمرين الرياضي إلى 3 شهور أو ستة أشهر كحد أقصى ليلاحظ مصاب السمنة الموضعية تغير ملحوظ. هذا بجانب أنه يجب اتباع تمارين لشد عضلات الفخذ، حتى عندما يقل وزن الفخذ يتغير شكله إلى الشكل المشدود والرياضي وليس المهرول.

السمنة الموضعية في الأرداف

هذا النوع من السمنة يكون شاذًا جدًا في مظهره. وخصوصًا عند الرجال. لأن هذه المنطقة عند الرجال عادة تكون عادية وليس بها أي نوع من أنواع الدهون المتراكمة. ولذلك عندما يزداد حجمها تعطي مظهرًا غير مرغوب فيه على الإطلاق. ولأجل علاج الدهون في هذه المنطقة. هناك تمارين عدة لتخسيس هذه المنطقة. أيضًا هناك الأجهزة التي تساعد على تكسير الدهون في المناطق الدهنية مما يساعد الجسم في عملية التخلص من هذه الدهون بسرعة. عن طريق الدم والعرق. ولكن يفضل أن يرافق هذه الأجهزة أي نوع من التمارين الرياضية التي تعمل على شد الأرداف.

السمنة الموضعية عند الرجال

مشكلة الرجل فيما يخص الإصابة بالسمنة الموضعية هي أن مظهره غير مرغوب فيه أكثر من مشاكل السمنة الموضعية عند النساء. عند وجود دهون زائدة في مناطق معينة مثل الصدر أو الأرداف أو الفخذين أو البطن، وتمتلئ بالترهلات، يحدث نوع من فقدان الجاذبية للرجل. وهذا لأن المتعارف عليه في العموم هو أن الرجل يجب أن يكون مشدود الجسد. وليس مترهل الجسد. ومن هنا موضوع السمنة الموضعية عند الرجال له تأثير نفسي بالسلب. خاصة في منطقة الصدر، لأن عند وجود سمنة موضعية في هذه المنطقة، وحتى بعد انخفاض الوزن فهو سيترك ترهلًا وأثرًا واضحًا على الجلد. مما سيجعل الرجل غير راضي عن جسده. ولكن حل هذه المشكلة يأتي جراحيًا عن طريق عمليات شد الجلد. وهي عملية تجميل سهلة نسبيًا لأطباء التجميل وغير مكلفة. هذا بجانب أن لعب رياضات أخرى سيعطي منطقة الصدر عند الرجل كتلة عضلية قد تحسن من شكل الجلد مع الوقت.

كيف تتجنب وتعالج السمنة الموضعية قبل الزيادة؟

السمنة الموضعية واضحة منذ البداية، فيكون هناك منطقة معينة في الجسم بدينة أكثر من المناطق الباقية. هذا جيد في المراحل الأولى. لأنك تكون قد فهمت كيف يستجيب جسدك لعملية تخزين الدهون ومن هنا تبدأ ببذل المجهود الرياضي الخاص بهذه المنطقة. فمثلا لو كانت الدهون تزداد في منطقة الصدر، فعلى الرجل أن يذهب إلى الصالة الرياضية. ويبدأ في ممارسة تمارين تخص عضلات الصدر. حينها وبعد وقت معين سيتم حرق الدهون المتكونة واستبدالها بكتلة عضلية صلبة ومشدودة مما يحسن من شكل الصدر عند الرجل.

شرب الماء

الماء من أهم الخطوات التي يجب أن يلتزم بها مريض السمنة في حياته اليومية. وهذا لأن الماء مهم جدًا لعملية تنظيم الجهاز الهضمي. ويوفر النشاط للعضلات مما يحسن من معدل حرق السعرات الحرارية اليومية. أيضًا شرب كميات ماء جيدة قبل الأكل هو في حد ذاته نظام غذائي خاص، وهذا لأن الماء يعطي إيحاء للشخص بامتلاء المعدة مما يجعله يأكل أقل من الكمية الطبيعية أو المعتاد عليها. ثم على المدى البعيد سيأكل كميات أقل لأنه اعتاد الكميات الجديدة.

الأنظمة الغذائية

أن تبذل جهد رياضي مستمر دون نظام غذائي شديد الصرامة. فلن تحصل على النتائج المرجوة من الجهد الرياضي المبذول. وهذا بسبب عملية التوازن التي يجب أن تكون موجودة بين السعرات الحرارية التي تدخل الجسم، والسعرات الحرارية التي يبذلها الجسم. ولذلك أهم مبادئ النظام الغذائي السليم هو أكل الخضروات والفواكه. بهم كل القيم الغذائية التي يحتاجها الجسد. ولكن ليس بهم العنصر الأقل احتياجًا في الجسم وهو الدهون. ولذلك وجود الخضروات في أي أكلة يضمن لصاحبها أن يستفيد من قيمة غذائية عالية. سواء من فيتامينات أو نشويات أو بروتينات أو سكريات. ولكن دون أضرار تراكم الدهون في الجسم. أيضًا تجنب الزبد وجلد الطيور والدهون المباشرة في اللحوم، والسمن النباتي والزيوت الثقيلة. يفضل اللجوء للحوم الأسماك ولحوم الدجاج والابتعاد عن اللحوم الحمراء قدر الإمكان. أيضًا السكريات والشكولاتة والحلويات والأطعمة الجاهزة تحتوي على سعرات حرارية عالية جدًا تساعد في تراكم هذه السعرات فوق حاجة الجسم ومن ثم تتحول إلى دهون وتختزن في هيئة سمنة موضعية.

ختام

أخيرًا السمنة الموضعية أقل خطرًا من السمنة العامة. وهذا لأن خطرها يكون محدود وفي أحد مناطق الجسم. ومن هنا يجب الاهتمام بها وعدم السماح لها بأن تتحول إلى سمنة عامة في كل الجسم.

ملحوظة: هذا المقال يحتوي على نصائح طبية، برغم من أن هذه النصائح كتبت بواسطة أخصائيين وهي آمنة ولا ضرر من استخدامها بالنسبة لمعظم الأشخاص العاديين، إلا أنها لا تعتبر بديلاً عن نصائح طبيبك الشخصي. استخدمها على مسئوليتك الخاصة.

ترك الرد

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا

تسعة عشر − 18 =