الزيوت النباتية

تعد الزيوت النباتية من المصادر المهمة للدهون الصحية التي يحتاجها الجسم البشري في رحلة حياته، وهي مجموعة من الدهون المشتقة والمستخلصة من البذور والمكسرات وثمار الفواكه وبعض النباتات والخضروات، ومن المهم أن نعرف أنه ليست جميع الزيوت النباتية صالحة للأكل، بل منها أنواع تستخدم في بعض الصناعات الدوائية والكيميائية ولا تصلح للأكل، وقد تم إنتاج تلك الزيوت في فترات مبكرة لاستخدامها في تشغيل المحركات، ففي أواخر القرن التاسع عشر تم تشغيل محرك الديزل الذي عرضه رودولف ديزل في باريس بزيت الفول السوداني، وتقوم الأجهزة الرقابية بمتابعة وفحص طرق تصنيع الزيوت النباتية المستخدمة في التغذية لضمان خلوها من الغش التجاري أو الشوائب والمواد الضارة بالصحة، ويتناول هذا المقال: ما أنواع الزيوت الطبيعية؟ وفيم تُستخدم؟ كيف يتم تكرير الزيوت النباتية؟ ما أهمية الزيوت النباتية وفوائدها؟ ما أفضل أنواع الزيوت النباتية الصحية؟ ما تأثير الزيوت النباتية والكوليسترول على الصحة؟ ما مدى خطورة الزيوت النباتية المهدرجة على الصحة؟ ما أضرار الزيوت النباتية المشبعة؟

ما أنواع الزيوت الطبيعية؟ وفيم تُستخدم؟

الزيوت النباتية ما أنواع الزيوت الطبيعية؟ وفيم تُستخدم؟

تتعدد أنواع الزيوت النباتية بصورة أصبحت مربكة لربات البيوت والطهاة؛ حيث تنتابهم الحيرة عند اختيار الزيت المناسب للطهي، وقد يجهل الكثير منهم أن جميع الزيوت لا تستخدم في الطهي بنفس الطريقة، وتحتاج إلى درجات حرارة مختلفة، وكذلك مدة صلاحيتها تختلف من نوع لآخر، كما تتباين القيم الغذائية التي يمكن الحصول عليها باختلاف نوع الزيت المستخدم، وبسبب جميع العوامل السابقة فقد تفشل عملية الطهي لجهل الطاهي بفوائد أو طريقة استخدام هذا النوع من الزيت، وفيما يلي أشهر أنواع الزيوت وكيفية استخدامها:

زيت جوز الهند

وهو يُستخلص من ثمار جوز الهند، وله فوائد مذهلة خاصة للشعر والبشرة، كما يدخل في صناعة العديد من مستحضرات التجميل، وإذا تم استخدامه في الطعام فإن فوائده مهمة جدا لصحة الإنسان؛ حيث تتحول الدهون التي يحتوي عليها إلى طاقة بسهولة وسرعة أكبر من الدهون الموجودة في الزيوت الأخرى، مما يساعد على تعزيز الأيض والحد من الشهية والمساعدة في فقدان الوزن، ويعتبر زيت جوز الهند من الزيوت النباتية المثالية المستخدمة في القلي والتحميص؛ لأنه يمنح الطعام مذاقًا شهيا خاصة للخبز، كما يمكن إضافته إلى المشروب الصباحي للحصول على نسبة عالية من الطاقة، ولا يُفضل استخدامه مع الخل أو والنباتات البحرية؛ لأنه سريع التصلب في درجة حرارة الغرفة.

زيت الزيتون البكر

وهو الزيت المستخلص من ثمار الزيتون دون أن يتم تكريره أو يتعرض للحرارة أو المواد الكيماوية الحافظة وغيرها، لذلك فإنه يتمتع بطعم ومذاق الزيتون الحقيقي النقي الممتاز، كما يحتوي على المزيد من الفيتامينات والمعادن الطبيعية، وهو يُعد عنصرا أساسيا في الطهي لدى سكان حوض البحر المتوسط، ولكنه يزيد قليلا في نسبة الدخان المتصاعد، ويحترق عند درجة حرارة أقل، وهو من أفضل الزيوت الصحية المستخدمة في الطهي والخبز إضافة إلى دخوله في عدد من الصناعات الدوائية سواء للبشرة أو الشعر أو بعض الأدوية الأخرى.

زيت الأفوكادو من الزيوت النباتية

وهو من الزيوت النباتية الخفيفة التي يتم صناعتها من ثمار الأفوكادو وليس من البذور بخلاف معظم أنواع الزيوت الأخرى، لذلك فهو يتمتع بفوائد علاجية وصحية قلما توجد في غيره، حيث يعد مضادا لالتهابات، ويساعد في منع تلف الشرايين، ويقلل من الإصابة بأمراض القلب وضغط الدم، وبسبب الطعم اللذيذ لزيت الأفوكادو فإنه يمكن استخدامه في العديد من الأطعمة منها صناعة المايونيز محليا، وهو من الزيوت الصحية التي تخلص الجسم من السمنة الزائدة خاصة في منطقة البطن.

زيت بذور اليقطين

يعد هذا الزيت من الزيوت الغنية بالطاقة والفيتامينات العديدة كفيتامين (E- K- A) إضافة إلى أحماض أوميجا 3 وأوميجا 6، ويتميز بنكهته الشهية التي تجعل طعامك طبقا مثاليا، ويُفضل استخدام زيت بذور اليقطين في القلي أو المخبوزات الخفيفة، والأطعمة التي لا تحتاج نسبة عالية من الحرارة؛ حتى لا يفقد جزءا من قيمته الغذائية، ويمكن إضافته إلى سلطة الخضروات أو مع الآيس كريم.

زيت الفول السوداني

يعتبر هذا الزيت من الزيوت النباتية ذات الطعم والمذاق الجيد، وهو يحتوي على نسبة عالية من السعرات الحرارية، ويتميز بانخفاض نسبة الدهون المشبعة به، حيث يتكون في الغالب من مجموعة من الأحماض الدهنية الأحادية التي تساعد في خفض نسبة الكوليسترول السيئ مع تعزيز الكوليسترول الجيد، كما يحتوي أيضًا على أحماض أوميجا 3، وأوميجا 6، وهو من الزيوت الشائع استخدامها في الطهي لدى الآسيويين، وهو من أفضل الزيوت المستخدمة في القلي سواء للحوم أو للخضروات وغيرها.

زيت السمسم

يعد زيت السمسم من أهم الزيوت الصحية المضادة للأكسدة التي تبطئ نمو الخلايا وتكرارها، ومن المعروف أيضًا أن له فوائد مهمة في خفض ضغط الدم وتقليل نسبة السكر في الدم وتحسين صحة الجلد، كما إن هذا الزيت يتميز بطعمه المتميز للغاية الذي يضيف نكهة طيبة إلى أي طبق، كما يوفر حوالي 17% من فيتامين ك الذي يدعم صحة العظام ويمنع تخثر الدم، ويحتوي زيت السمسم التقليدي على نقطة دخان عالية تبلغ 410 درجات؛ مما يجعله مناسبا لمعظم أغراض الطبخ، كما إن البارد منه جيد وذو طعم شهي في السلطات والمخللات، إضافة إلى استخدامه في قلي البطاطا والبطاطس وغيرها من الأطباق المشهورة في آسيا وغير ذلك.

زيت بذور الكتان

رغم أن طعم زيت بذور الكتان ليس مقبولا لدى الكثير منا، ولكن الدراسات الحديثة أظهرت أنه من الزيوت النباتية المفيدة صحيا خاصة للجهاز الهضمي، ويمكن أن يكون طريقة طبيعية لعلاج الإمساك، ويفيد في الحد من ارتفاع نسبة الكوليسترول في الدم وتقليل أمراض القلب، ويُنصح بالاقتصاد في استخدامه في الطهي؛ لما له من نكهة ورائحة قوية لا تحظى بالقبول لدى الكثير، ويمكن استخدام القليل منه في العصائر أو الصلصات أو السلطات والمخللات.

زيت بذور عباد الشمس من الزيوت النباتية

وهو أحد أهم الزيوت الصحية المفيدة لتعزيز صحة القلب، ويساعد في مكافحة السرطان، وخفض نسبة الكوليسترول السيئ، وزيادة النشاط والطاقة، وهو من الزيوت التي تحتوي على نقطة دخان عالية؛ لذلك فهو يتمتع بمذاق شهي وصالح للاستخدام في الطهي سواء للدجاج أو اللحوم أو الأسماك أو القلي وغير ذلك من الاستخدامات المطبخية المتعددة.

زيت بذور العنب

ربما سمعت عن استخدام زيت بذور العنب في صناعة منتجات الشعر والجلد، ولكنه من الزيوت النباتية ذات الخواص الطبية المفيدة في الطهي، وله طعم خفيف لا يؤثر على المكونات الأخرى المضافة معه، ويعد مصدرا جيدا للأحماض الدهنية الأساسية وفيتامين سي، ولكن يُوصى باستهلاكه باعتدال؛ وذلك لأنه يحتوي على كمية كبيرة من أوميجا 6 التي يمكن تتسبب في زيادة الالتهابات أو زيادة الوزن، وبسبب نقطة الدخان العالية به فإن يمكن استخدامه في أي صورة من صور الطهي، مثل القلي أو التحمير أو التحميص أو الطهي، كما يمكن إضافته إلى صلصة التتبيل أو الخل أو السلطات أو غير ذلك.

زيت فول الصويا

وهو من الزيوت التي لا تحتوي على نسبة عالية من الدهون، لذلك فهو مفيد جدا لصحة القلب والأوعية الدموية، كما يعمل على خفض نسبة الدهون الثلاثية في الدم، كما يقلل من مستوى الجلوكوز والسكر في الدم، ويتميز بقلة السعرات الحرارية التي يحتوي عليها، ولكن تنصح بعض الدراسات بضرورة التقليل من استخدامه في الطهي؛ وذلك لأنه قد يؤثر في إصابة الرجال بالعقم، ورغما عن ذلك فإنه يُستخدم في العديد من الصناعات الكيميائية والدوائية أو صناعة الألوان وغير ذلك.

زيت الذرة من الزيوت النباتية

وهو من الزيوت النباتية التي تحتوي على عدد كبير من الفيتامينات مثل: (أ- ب- ج- د)، إضافة إلى عدد من المعادن الأخرى كالزنك والحديد والكالسيوم والبوتاسيوم وغيرها، لذلك فهو من الزيوت الصحية التي تعمل على تقليل الالتهاب وخفض نسبة الكوليسترول الضار في الدم بنسبة تصل إلى 10%، والوقاية من أمراض القلب، وعلاج التهاب المفاصل والصداع وغير ذلك من الفوائد الصحية الأخرى، وهو يتميز بإمكانية استخدامه في الطهي بصور متعددة سواء على البارد أو القلي والتحمير وغير ذلك، كما يستخدم أيضا في صناعة عدد من مستحضرات التجميل وأدوية الجلد والبشرة.

زيت الخروع

وهو يُستخلص من بذور الخروع الغنية بكثير من الفيتامينات والأحماض الدهنية والعناصر الغذائية المهمة للشعر والبشرة والجسم بصفة عامة، ومن أهم ما يتميز به أن حمض رسينولايك يمثل حوالي 90% من الأحماض الدهنية التي يحتوي عليها؛ لذلك فهو يمنح الشعر لمعانا وليونة قلما يمكن الحصول عليها في المنتجات الأخرى، كما يتميز بقدرته على علاج حب الشباب وبثور البشرة وقشرة الرأس، ويفيد أيضا في علاج تقصف الشعر، ويعمل على تطويله وغير ذلك من الفوائد، ويمكن أستخدامه في الطهي ولكن بصورة قليلة بسبب عدم تميزه برائحة مقبولة مثل باقي الزيوت الأخرى.

كيف يتم تكرير الزيوت النباتية ؟

الزيوت النباتية كيف يتم تكرير الزيوت النباتية ؟

يتم تكرير الزيت الخام لإزالة المكونات الثانوية غير المرغوب فيها التي تجعل الزيوت غير مقبولة بالنسبة للمستهلكين، بينما يحاول المصنعون تقليل نسبة الضرر على الزيت المستخلص أثناء التكرير، للحفاظ على خصائص النكهة واللون ودرجة الاستقرار وسلامة الدهون والأحماض الدهنية والأصباغ والبروتينات، وللوصول إلى الحد الأقصى من جودة الزيت يجب تنفيذ جميع خطوات عملية التكرير لتقليل نسبة الخسائر في المركبات المرغوبة، وفيما يلي الخطوات الرئيسية لتكرير الزيوت النباتية بصفة عامة:

إزالة الصمغ المائي

في هذه العملية يُضاف الماء إلى الزيت، وبعد فترة من التفاعل يمكن فصل الفوسفاتيدات الرطبة، وذلك عن طريق التصفية بالترسيب أو عن طريق أجهزة الطرد المركزي، وبالتالي يتم التخلص من تلك الفوسفاتيدات والماء القابل للذوبان ونسبة من الشوائب.

التحييد

وفي هذه المرحلة يتم فصل أو تحييد الأحماض الدهنية الحرة والمواد الفسفورية والصبغات والشمع وجميع المواد التي تعزز أكسدة الدهون، وتؤدي إلى ظهور أشكال وألوان وروائح غير مرغوبة في المنتج النهائي، ويتم التخلص من تلك الشوائب من خلال المعالجة بمادة الصودا الكاوية، أو كربونات الصوديوم، حيث تستقر الشوائب في القاع ويتم سحبها؛ لأن الزيوت المكررة تكون أخف وزنا وأقل لزوجة وأكثر عرضة للأكسدة.

التبييض

الغرض الرئيس من هذه الخطوة إزالة المواد الملونة من الزيوت النباتية المكررة، ويتم معالجتها بالتسخين في ظل عوامل مختلفة للتبييض، منها الكربون النشط أو بعض أنواع الطين النشط؛ حيث يعمل على امتصاص العديد من الشوائب كالصبغيات الكلوروفيلية أو الكاروتينات، كما يتم تعزيز التبييض عن طريق الترشيح الذي يعمل على إزالة المواد المضادة للأكسدة وبعض المغذيات الطبيعية مع الشوائب، وهذا من مضار تلك العملية ومساوئها التي يجب التوقف عندها.

إزالة الروائح

وهي المرحلة النهائية في عملية تكرير الزيوت، حيث تتم معالجتها في قوة ضغط بخار في درجة حرارة عالية تصل إلى 500 درجة أو أكثر، وذلك لإزالة المركبات المتطايرة التي من شأنها أن تتسبب في الروائح الكريهة غير المرغوبة لدى المستهلكين، وبعدها يصبح الزيت جاهزا للتعبئة والطرح في الأسواق ليتم استخدامه.

ما أهمية الزيوت النباتية وفوائدها؟

الزيوت النباتية ما أهمية الزيوت النباتية وفوائدها؟

توفر هذه الزيوت للإنسان العديد من الفوائد الصحية، وذلك لما تحتوي عليه من مواد وعناصر غذائية عالية القيمة من أهمها: أحماض أوميجا 3 وأوميجا 6 الدهنية، وكذلك الدهون الأحادية المشبعة وغير المشبعة، وبعض الفيتامينات وغير ذلك من العناصر المهمة للجسم، حيث تحقق كل 100 جرام من الزيت حوالي 884 سعرا حراريا، وفيما يلي أهم فوائد الزيوت النباتية صحيا:

تعزيز جهاز المناعة

تحتوي الزيوت المستخلصة من النباتات على حمض لوريك المعروف بقدرته على تخفيض المبيضات، كما أن لديه القدرة على مقاومة البكتيريا وخلق بيئة معادية للفيروسات، وذلك يسهم بشكل كبير في تعزيز جهاز المناعة ومقاومة الأمراض البكتيرية والفيروسية وحماية أنسجة الجسم المختلفة كالجلد والعينين، إضافة إلى محاربة الجذور الحرة ومنع تجلط الدم وانسداد الشرايين التاجية ومقاومة الجراثيم.

تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب

وفقًا لدراسة أجريت في جامعة بوفالو بولاية نيويورك، ونشرت بمجلة الجمعية الطبية الأمريكية في فبراير 1990م، حيث لاحظ الباحثون أن استهلاك الزيوت النباتية يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، وارتفاع نسبة الكوليسترول في الدم، وزيادة ضغط الدم، وارتفاع مستوى السكر في الدم بصورة كبيرة بخلاف المواد الدهنية الصناعية أو الحيوانية.

تقليل خطر الإصابة بسرطان الثدي

في دراسة إيطالية نشرت عام 1995م بعنوان (أسباب السرطان ومكافحته) أشار الباحثون إلى أن الاستهلاك المنتظم للزيوت النباتية وزيت الزيتون خصوصا قد يكون مفيدا في تقليل خطر تطور سرطان الثدي بالمقارنة بالذين يستهلكون الزبدة والسمن.

تحسن معدل الأيض

وفقا للدراسة التي أجريت في جامعة ساو باولو بالبرازيل والتي نشرت في عدد أكتوبر 2010م بمجلة التغذية، فإن تناول الزيوت النباتية وخاصة زيت الزيتون قد يزيد من التمثيل الغذائي لدى البدناء؛ حيث يحتوي زيت الزيتون على مركبات الفينول والمواد التي لها خصائص مضادة للتأكسد ومضادة للالتهاب؛ مما يزيد معدل الأيض في الجسم.

الوقاية من مرض هشاشة العظام

يحتوي زيت جوز الهند على مستويات عالية من مضادات الأكسدة التي تساعد على مكافحة الراديكالية الحرة، كما وجدت الأبحاث أن استهلاك زيت جوز الهند لا يزيد فقط من حجم العظام وهيكلتها بل يقلل من خطر ضعفها وهشاشتها.

تقليل القلق والاكتئاب

يرتبط التيروسين في زيت السمسم بشكل مباشر بنشاط السيروتونين وإطلاقه في الدماغ، وهو يعمل على تحسين المزاج عن طريق إمداد الجسم بأنزيمات وهرمونات السعادة.

تحسين الهضم ومنع التهابات الجهاز الهضمي

تعمل الزيوت النباتية وزيت جوز الهند خاصة على تحسين عمليات الهضم من خلال مساعدة الجسم على امتصاص الفيتامينات التي تذوب في الدهون كالكالسيوم والماغنسيوم؛ مما يساهم في علاج ومنع قرحة المعدة والتهاب القولون التقرحي، كما يساعد على تحسين صحة البكتريا النافعة وتعزيز صحة القناة الهضمية.

ما أفضل أنواع الزيوت النباتية الصحية؟

الزيوت النباتية ما أفضل أنواع الزيوت النباتية الصحية؟

عندما يتعلق الأمر بصحة الإنسان فليست جميع الزيوت ضارة بها؛ حيث يحتاج الجسم بالضرورة إلى إضافة نسبة من الدهون إلى النظام الغذائي؛ لأنها تؤدي دورا مهما ومفيدا للجسم كزيادة الطاقة ودعم نمو الخلايا والحفاظ على دفء الجسم وتصنيع الهرمونات وغير ذلك، وفيما يلي أهم أنوع الزيوت الصحية المستخلصة من النباتات:

  • زيت الزيتون: وهو من أفضل أنواع الزيوت صحيا، وقد نصحت به سارة هاس للطهاة في شيكاغو، وهي متحدثة باسم الأكاديمية الأمريكية للتغذية وعلم الأغذية.
  • زيت الكانولا: وهو من الزيوت النباتية الجيدة التي تنصح بها سارة هاس أيضًا، كما قررت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية عام 2006م أن نصف ملعقة من زيت الكانولا في اليوم يقلل من مخاطر أمراض القلب.
  • زيت بذور الكتان: وهو من الزيوت القليلة التي تحتوي على حمض ألفا لينوليك، كما إنه يقلل من مخاطر الإصابة بالسرطان وفقا لما ذكره مركز أندرسون للسرطان.
  • زيت الأفوكادو: وهو من الزيوت الجيدة التي تمد الجسم بالأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة، ويُنصح به في الطعام كما ذكرت إحدى الدراسات المنشورة في مايو 2013م بأمريكا بمركز علوم الغذاء والتغذية.
  • زيت الجوز: وهو من الزيوت باهظة الثمن ولكنه مفيد جدا إذا استخدم في صناعة الحلويات لما له من نكهة طيبة ومذاق مقبول مميز.
  • زيت السمسم: وهو أحد الأغذية الآسيوية المعروفة سواء في القلي أو صنع السلطات والصلصات وغيرها.
  • زيت بذور العنب: وهو من الزيوت النباتية غير المشهورة، رغم كونه خفيفا على الجسم والهضم، ويعد صالحا لجميع أنواع الطهي.
  • زيت جوز الهند: رغم أنه من الزيوت ذات المحتوى العالي من الدهون المشبعة إلا إن جمعية القلب الأمريكية تنصح به؛ بحجة أنه ليست كل الدهون المشبعة تعد سيئة بالنسبة لنا.
  • زيت عباد الشمس: وهو من الزيوت الغنية بالفيتامينات والمغذيات المهمة للجسم.
  • زيت الفول السوداني: من الزيوت الممتعة التي تضفي لمسة رائعة للطعام والمطبخ.
  • زيت الذرة: وهو من الزيوت المثالية للطبخ؛ وذلك لخلوه من الكوليسترول.

ما تأثير الزيوت النباتية والكوليسترول على الصحة؟

الزيوت النباتية ما تأثير الزيوت النباتية والكوليسترول على الصحة؟

إن أفضل الأطعمة الصحية هي التي تقوم بطهيها في المنزل بنفسك؛ حيث يمكنك التحكم في نسبة الدهون والزيوت المستخدمة بخلاف الأطعمة الجاهزة التجارية، وترى الدكتورة آن نيدرو أستاذة الطب بجامعة ولاية أريغون بأمريكا أن أكبر مصدر للكوليسترول الضار والدهون في نظامنا الغذائي من شراء الأطعمة الجاهزة من الخارج وليس الطهي، فالدهون المشبعة التي تعد خطرا على صحة الإنسان تتجمد في درجة حرارة الغرفة، وعلى الجانب الآخر فإن الزيوت والدهون التي تخفض نسبة الكوليسترول هي الدهون غير المشبعة سواء الأحادية أو المتعددة، وهي الزيوت التي تظل سائلة في درجة حرارة الغرفة، وهذه الدهون الصحية يمكن أن تكون موجودة في عدد من الأطعمة والمكسرات مثل: البذور والزيتون والأفوكادو وفول السوداني والكانولا والسمسم والذرة والمكسرات، وتجدر الإشارة إلى أن الزيوت النباتية تختلف في السعرات الحرارية التي تقدمها للجسم باختلاف نوع الزيت؛ مما قد يؤدي إلى زيادة الوزن أو غير ذلك.

ما مدى خطورة الزيوت النباتية المهدرجة على الصحة؟

الزيوت المهدرجة هي التي تم تغيير خواصها الكيميائية باستخدام الهيدروجين لمنع التسمم في الأطعمة وزيادة عمرها الافتراضي وتوفير المال للمصنعين، وذلك يزيد من نسبة الدهون المشبعة وغير المشبعة بها؛ مما يؤدي إلى زيادة نسبة الكوليسترول السيئ في الجسم وتخفيض الكوليسترول الجيد إضافة غلى منع إنتاج المواد الكيميائية التي تكافح الالتهابات، وهي تعد من الدهون السامة التي تضر الجسم وتؤدي إلى الإصابة بالسرطان والموت المبكر والإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية والسكري وغير ذلك من الأمراض المزمنة، وقد أشارت إحدى الدراسات المنشورة في مجلة نيو إنجلاند جورنال أوف ميديسين عام 2006م إلى أن استهلاك حوالي 5 جرامات من الدهون الضارة في اليوم يزيد من مخاطر الإصابة بأمراض القلب بنسبة تصل إلى 25%، وفيما يلي أهم الطرق لاكتشاف وتجنب تلك الدهون والزيوت المهدرجة:

الابتعاد عن الدهون المشبعة

حيث توجد معظم الدهون المشبعة في الزيوت المهدرجة، ومن أهم الأطعمة التي تحتوي عليها السمن والوجبات المعلبة والمخبوزات الجاهزة والعجائن الجاهزة والأطعمة المقلية والألبان والقهوة المضاف إليها القشدة وغيرها.

قراءة الملصقات الغذائية بعناية

قبل تناول الأطعمة الجاهزة يجب قراء الملصقات بعناية للتأكد من خلوها من الزيوت المهدرجة.

استخدام الزيوت النباتية في الطهي

اختر الزيوت النباتية المضمونة التي لم تتم هدرجتها، وذلك مثل زيت الزيتون والأفوكادو وغيرها، حيث أثبتت العديد من الدراسات أنها صحية للقلب وتقلل الالتهاب وتحسن مستوى الجلوكوز في الدم.

الحد من الأطعمة المعلبة

تستخدم الزيوت المهدرجة في حفظ الأطعمة، وهي تستخدم في الغالب في تصنيع الأطعمة المعلبة، فالتقليل من استهلاك المعلبات يحافظ على صحتك.

الوجبة الخفيفة الصحية

عليك أن تحتار وجبتك الخفيفة بعناية شرط أن تكون صحية مناسبة للجسم ولا تحتوي على الزيوت المهدرجة، وكلما اقتربت من الطبيعة كان الأمر أفضل بكثير لصحتك.

ما أضرار الزيوت النباتية المشبعة؟

الزيوت النباتية ما أضرار الزيوت النباتية المشبعة؟

تعتبر الزيوت أو الدهون المشبعة نوعا من سلاسل الأحماض الدهنية المترابطة سواء من ذرة واحدة من الكربون أو بروابط مزدوجة خاصة مع تفاعلها مع الهيدروجين؛ لذلك يُطلق عليها اسم الدهون أو الزيوت المشبعة بسبب تشبعها بذرة الهيدروجين، ومعظم الدهون الحيوانية مشبعة، وعادة ما تكون أغلب الزيوت النباتية غير مشبعة، والقليل منها فقط يحتوي على زيوت مشبعة، وتتميز الدهون والزيوت المشبعة بأنها تتجمد في درجة حرارة الغرفة بخلاف الزيوت غير المشبعة، وبسبب المخاطر الصحية للزيوت والدهون المشبعة فقد دعت العديد من المنظمات الطبية منها منظمة الصحة العالمية إلى الحد من تناول الدهون المشبعة حفاظًا على الصحة والحد من مخاطر الأمراض القلبية ومرض السكري وغيرها، وفيما يلي بعض الأمراض المرتبطة باستهلاك الدهون أو الزيوت النباتية المشبعة:

أمراض القلب والأوعية الدموية

حيث أثبتت الأبحاث وجود علاقة قوية بين تناول الدهون المشبعة وارتفاع مستوى الكوليسترول في الدم والتعرض لأمراض القلب، وذلك حسبما ذكرت جمعية السكر الأمريكية والبريطانية وجمعية القلب الأمريكية والاتحاد العالمي للقلب وغيرها.

الأمراض السرطانية

وجدت دراسة نشرت عام 2003م علاقة إيجابية بين استهلاك الدهون و الزيوت النباتية المشبعة والإصابة بسرطان الثدي، وكذلك سرطان المبيض وسرطان البروستاتا.

ضعف كثافة العظام

تشير بعض الأدلة إلى أن استهلاك الزيوت والدهون المشبعة يؤثر سلبيًّا على كثافة وصحة العظام، ويحدث الضعف خصوصا لدى الرجال.

إن صحة الإنسان تعد أهم ما يجب الاهتمام به، لذا فإن التأكد من نوعية الطعام والزيوت المستخدمة في إعداده ومعرفة مدى خطورتها على صحة الإنسان يجب أن يحظى بالاهتمام من قبل المؤسسات المحلية والدولية، سواء العاملة في مجال الأغذية أو الرقابية أو الصحية، بل يجب على الأفراد أن يحرصوا على استهلاك الأطعمة الآمنة فقط من خلال قراءة دليل الصناعة المدون على المنتج والمكونات الخاصة بالطعام المصنع أو المعبأ، كما عليهم أن يعلموا أولادهم هذا الأمر، وقد عرضنا في هذا المقال أنواع الزيوت النباتية واستخداماتها، وطريقة تكريرها، وأهم فوائد الزيوت النباتية ، وأفضل الأنواع الصحية منها، وتأثير الزيوت النباتية والكوليسترول على الصحة، ومدى خطورة الزيوت المهدرجة صحيا، وأخيرا أهم أضرار الزيوت المشبعة.

ملحوظة: هذا المقال يحتوي على نصائح لاستخدامات طبية لواحدة أو أكثر من الأعشاب الطبيعية أو النباتات أو الأطعمة أو الزيوت، هذه العلاجات في الأحوال العادية وبالنسبة للأشخاص الطبيعيين لا تسبب أضرارًا، لكن يجب دومًا الرجوع إلى الطبيب قبل استخدامها للتأكد من ملائمتها لحالتك الصحية وعدم تعارضها مع أدوية قد تتعاطاها وتحديد الجرعة الملائمة منها، وتزداد أهمية الاستشارة الطبية في حالة الأطفال وكبار السن والحوامل والمرضعات.

ترك الرد

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا

ستة عشر − تسعة =