الرغبة في خيانة الشريك

كثير من الأشخاص يتنامى لديهم الشعور في الرغبة في خيانة الشريك حياتهم وهو ما يعرف لدينا في مجتمعنا بالخيانة الزوجية، وذلك لأسباب عديدة ومتنوعة قد يكون من ضمنها كثرة المشاكل الأسرية أو الرغبة في العودة لعلاقة حبسابقة، وكثيرًا ما تنتهي حالات الخيانة في مجتمعنا بالطلاق، ورغم ذلك فهناك طرق عديدة يمكن من خلالها تجنب الخيانة ولعل أبرزها إزالة نفسك من الحالات المغرية وإدارة رغباتك في التركيز على علاقتك القائمة، إضافة إلى محاولة تعزيز العلاقة الزوجية بكثير من المشاعر والألفة التي تجنب الشخص من الوقوع تحت تأثير المغريات الخارجية، فإذا كنت تتعامل مع شخص آخر في حياتك بمشاعر حب ورومانسية بالتزامن مع علاقتك الزوجية الأساسية فهذا يمكن أن يكون عنصر تأثير كبير للشخص ليكون عرضة الرغبة في خيانة الشريك ، فتأثير المغريات الخارجية يدفع كثير من الأفراد لخيانة شريك حياته حتى لو كنت تحب شريك حياتك، فالدخول في علاقة حب مع شخص جديد قد تسبب إشكاليات عديدة وتدفعك لإعادة النظر في التزامك مع شريك حياتك، لذا فهناك كثير من الأشخاص ينصحون دائمًا بضرورة العمل بوتيرة مستمرة على تجنب كافة الإغراءات، والتركيز على تحسين المشاعر الخاصة بك مع زوجك، كي تستمر الأجواء الأسرية والاجتماعية كما هي دون أن يعكر صفوها شائبة.

الرغبة في خيانة الشريك

الارتباط بشريك حياتك يبدأ دائما بنمو مشاعر الحب والألفة تجاه شخص ما؛ والتي تدفع الشخص لتوطيد تلك المشاعر من خلال علاقة أقوى وهي العلاقة الزوجية نتيجة الاقتناع بهذا الشخص، لكن هناك ما قد يعكر ذلك، ويحول تلك المشاعر النبيلة إلى صفة غير حميدة وهي الخيانة نتيجة الرغبة في إشباع غريزة معينة بداخل الإنسان أو لتعويض نقص في مشاعر معينة أو إحساس يحتاج إلى الوصول إليه سواء بسبب ضغوط المغريات الخارجية أو نتيجة لأسباب ناجمة عن علاقة الزوجين ببعضهما، وهنا تلعب المشاكل الزوجية دورًا كبيرًا في تنامي الشعور بالرغبة في الخيانة الزوجية، من زاوية أخرى هناك كثير من الرجال والفتيات يكون لهم علاقات حب سابقة قبل الزواج والارتباط بشريك الحياة وهو الأمر الذي يحفز لديهم الرغبة في الشعور بالحنين للماضي والتجربة السابقة عقب الزواج، لدرجة أن البعض يخون بالفعل شريك حياته ويستكمل تجربته السابقة، بجانب ذلك فهناك كثير من الرجال يشعرون بعد الزواج بتقيد في حريتهم سواء بسبب المسئولية والالتزامات المتزايدة أو بسبب التقيد بدرجة كبيرة في التحرك والسفر مع أصدقائه وبخاصة من الفتيات كما كان الوضع قبل الزواج، وهنا تبدأ الرغبة في الخيانة الزوجية تزداد للعودة من جديد لحياته السابقة حيث الحرية في العلاقات والمشاعر الغير مقيدة بشريك حياة.

أسباب الخيانة الزوجية في علم النفس

مقارنة شريك الحياة بأشخاص آخرين

رغم الأسباب العديدة التي يرددها البعض باستمرار حول أسباب الرغبة في خيانة الشريك إلا أن متخصصي علم النفس يضعون أسباب أخرى قد تدفع بعض الأشخاص للتفكير كثيرًا في الخيانة الزوجية، لعل أبرز تلك الأسباب؛ هي المقارنة المستمرة التي يجريها البعض بين شريك حياته وأشخاص آخرين نتيجة التفكير في إيجابيات الآخرين وتجاهل مزايا شريك الحياة والتركيز في السلبيات فقط، هو ما يُنمي شعور الرغبة في الارتباط بشخص آخر يرى فيه مزايا أخرى غير متواجدة بشريك حياته.

تجديد الحياة

يؤكد عدد آخر من الأطباء النفسيين أن خيانة شريك الحياة والارتباط بشخص آخر هو أحد سبل السعادة التي تسهم نوعًا ما في تجديد الحياة بالنسبة له، نتيجة الروتين الذي يتعرض له في حياته الزوجية اليومية، ورغم أن البعض غير مقتنع بمثل هذه الحُجة إلا أن هناك كثير من الأشخاص الذين لم يتعودوا على الارتباط والتقيد بمسئوليات الزواج يكون لديهم رغبة مستمرة في تجديد أسلوب الحياة لتحقيق السعادة التي يبحث عنها باستمرار.

الملل

بعد مرور عدة سنوات من الزواج يبدأ الملل في الوصول إلى عدد من الأزواج نتيجة الروتين في التعامل والأنشطة اليومية الثابتة، لدا قد يبدأ أحد الزوجين في البحث عن وسيلة تنقذه من هذا الروتين لدرجة أن البعض يفكر جديًا في البحث عن شريك حياة آخر أو العودة من جديد إلى شريك الحياة السابق، رغبة في البعد عن الملل الذي بات ملازمًا لكافة أمور الحياة لدى البعض.

المشاكل الأسرية

تزايدت بشكل ملحوظ المشاكل الاجتماعية والأسرية في مجتمعاتنا الشرقية خلال الفترة الماضية وهو ما تسبب في حالة من التفكك الأسري بشكل ملحوظ، لدرجة أن البعض لجأ إلى ترك خياتة الزوجية والدخول في نفق الخيانة الزوجية، وعلى الرغم من كون ذلك ليس حلًا لإصلاح المشاكل الأسرية بين أفراد الأسرة وهناك رفض مجتمعي كبير لذلك إلا أن كثير من الأفراد يبررون ارتباطهم بأشخاص آخرين بأنه أفضل من استمرار حياتهم بنفس وتيرة الروتين طوال حياتهم الزوجية.

البحث عن الاهتمام المفقود

بمجرد ارتباط أي شخصين ببعضهما ينشأ بينهما اهتمام كبير في محاولة لإثبات وإظهار إيجابيات كل شخص للآخر، لكن هناك بعض الشخصيات يبدأ اهتمامها يتلاشى بشكل تدريجيًا بعد مرور مدة من الزواج، وهو ما يحول العلاقة بينهما إلى علاقة فاترة غير مرغوب فيها، وسرعان ما يبدأ كل شخص في البحث عن شخص يعطيه الاهتمام المفقود وقد ينتهي ذلك بخيانة أحد الطرفين للآخر، وقد ظهر ذلك بصورة واضحة في مجتمعاتنا خلال الآونة
الأخيرة، لدرجة أن هناك عشرات الأسر تعرضت للتفكك وتشريد الأطفال بسبب عدم اهتمام أحد الأطراف بالآخر.

الأزمات المالية

في بعض الأحيان يكون للأزمات المالية والمشاكل الاقتصادية دور بارز في تفكك الأسر، فعدم القدرة على تلبية احتياجات الأسرة من أساسيات الحياة اليومية تسهم بشكل كبير في تعرض الأسرة للتفكك، خاصة في ظل بحث الزوجة عن شخص آخر يلبي احتياجاتها ومتطلباتها وهو ما قد يتوافر في شخص آخر غير الزوج وشريك الحياة وقد يدفعها ذلك لخيانة زوجها وهو ما ينتهي بالطلاق وتشرد الأطفال نتيجة للأزمات المالية والاقتصادية التي تمر بها بعض الأسر في أوقات عديدة بحياتنا اليومية.

الخيانة في الحب

الحب الحقيقي هو الذي يرتبط بالصدق في المشاعر والأحاسيس من كل شخص للآخر، لكن كثيرًا من ما تكون هناك حالات خيانة في الحب وعدم الصدق في المشاعر، بحيث يتعامل أحد الطرفين بمشاعر مزيفة تجاه الشخص الآخر وهو ما يجعل تلك العلاقة غير قابلة للاستمرار لمدة طويلة، ومن الأفضل عدم الاستمرار بها، حفاظًا على مشاعر الطرف الآخر، فالخيانة في الحب رغم أنها باتت منتشرة بصورة كبيرة في مجتمعاتنا الوقت الحالي إلا أنها واحدة من أصعب أنواع الخيانة في حياتنا، لتسببها في ترك بصمات سلبية وسيئة لدى كثير من الأفراد طوال حياتهم، لتعاملهم بصدق شديد مع شخص مزيف في مشاعره.

كيف تكتشف خيانة الزوجة؟

بمجرد أن تفكر الزوجة في خيانة زوجها فتبدأ كثير من عاداتها تتغير تجاه زوجها، ومن أبرز العوامل التي تكشف وبشدة خيانة الزوجة هي تغير أسلوب معاملتها لزوجها ورفضها لكافة طلباته، إضافة إلى تزمرها من كل تصرف يقوم به، كما يظهر على بعض الزوجات تغير أسلوب حديثها وتعاملها مع أسرة زوجها وهو الأمر الذي من شأنه أن يحدث مشاكل أسرية عديدة في العائلة، ويشير عدد من الأطباء النفسيين إلى أن الزوجات يقومون في بعض الأحيان بمقارنة أزواجهم بأشخاص من حولهم وهو ما يشير إلى أن الزوجة تعيش في حالة خيانة زوجية.

كثير من الأفراد بالمجتمع تعرضوا لحالات خيانة من شريك حياتهم، وهو ما تسبب في حدوث كثير من حالات الطلاق، وتشريد الأسر، نتيجة عدم قدرة الطرف الآخر على الاستمرار في الحياة بعد تلك الخيانة، وتلعب الظروف المادية وقلة الاهتمام عنصرًا محوريًا في زيادة الرغبة في خيانة الشريك الحياة والبحث عن شخص آخر يمنحهم المشاعر المفقودة بينهم.

ترك الرد

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا

2 + 8 =