الجميز

يعتبر شجر فاكهة الجميز من أكبر الأشجار الموجودة في العالم ومن النباتات المشابهة لثمرة التين خاصة أنه من الفصيلة التوتية، تتميز أشجار الْجُمّيز بامتلاكها أخشاب صلبة وقوية جدًا، كما أن لها الكثير من الفروع، وتختلف أوراق شجرة الجميز عن أوراق التين في أنها أصغر حجمًا منه، ويطلق على الجميز في بعض الدول اسم التين البري.

توجد أشجار الجميز في مناطق متعددة مثل الشرق الأوسط وخاصة في مصر وجنوب الجزيرة العربية ودول أفريقيا، كما توجد أيضا في بعض الدول الأوروبية والولايات المتحدة الأمريكية. تبدأ أشجار الْجُمّيز في الإثمار بعد مرور حوالي 5 سنوات من نمو الشجرة، ويستخرج من شجر الْجُمّيز أيضا لبن الجميز وفاكهة الجميز لها الكثير من الفوائد الصحية للجسم.

شجرة الجميز في الكتاب المقدس

الجميز شجرة الجميز في الكتاب المقدس

ذُكرت شجرة الجميز المعروفة بأوراقها الخضراء ذات الحجم الكبير والأغصان الممتدة في الكتاب المقدس عندما أراد رجل قصير القامة من أغنياء اليهود الذين يعيشون في منطقة أريحا والذي يُدعى زكريا رؤية المسيح فصعد على شجرة الجميز.

وذكر في بعض التفاسير المسيحية أن شجرة الْجُمّيز هي رمز للصليب التي تجعل الشخص المؤمن يلتقي بمسيحه ويسمع صوته الإلهي، وقيل أن شجرة الجميز هي الكنيسة التي تستطيع حمل أي شخص مخطئ على كتفيها مثلما حملت زكريا، وقيل أن شجرة الجميز ترمز إلى بذرة الإيمان التي تنمو وتتغلغل داخل قلب الشخص حتى يستطيع رؤية المسيح الذي لم يراه من قبل في حياته.

ما هي علاقة شجر فاكهة الجميز بالفراعنة؟

أكدت الكثير من المصادر التاريخية أن الفراعنة كانوا يقدسون أشجار الْجُمّيز ويدل على ذلك النقوش المرسومة لشجر الجميز على الكثير من مقابر الفراعنة القدماء مثل مقبرة الخاصة بالملكة تيتي الموجودة في وادي الملكات، وهي شقيقة وزوجة للملك رعمسيس الثالث، ووالدة الملك رعمسيس الرابع، كما أنهم كانوا يعتقدون أن الجميز مصدر للطاقة الإيجابية لذا فكانوا يطلقون على بعض السيدات اسم سيدة الْجُمّيز ، واستخدم اسم ابن الجميزة على سنوحي الذي تغرب عن بلاده مصر لسنوات عديدة عانى خلالها من التعب والجوع والعطش حتى مات.

وبالإضافة إلى النقوش استخدمت أخشاب شجر الْجُمّيز الصلبة في صناعة الأثاث المنزلي عند المصريين القدماء وبناء السفن والتماثيل والأدوات الموسيقية وأدوات الطبخ والأدوات الزراعية بالإضافة إلى بناء المقابر والتوابيت ونجد أن الملك أوزوريس مدفون في تابوت ضخم مُصنع من أخشاب شجر الْجُمّيز .

فوائد الجميـز لمرضى السكر

ينصح الكثير من الأطباء مرضى السكر بتناول فاكهة الْجُمّيز سواء قطعة واحدة أو عصير، بسبب أن فاكهة الجميز لديها قدرة كبيرة على خفض نسبة السكر الموجودة في الجسم.

كما أن له الكثير من الفوائد الأخرى فهو يعالج الكثير من الآلام ولسعات الحشرات والأمراض الجلدية ويساعد على إزالة الوشوم من الجلد.

فوائد فاكهة الجميز للجسم

تتميز فاكهة الجميز باحتوائها على الكثير من العناصر المُفيدة للجسم مثل الفيتامينات والأنزيمات ومضادات الأكسدة والزنك، فتناول عصير الْجُمّيز يقي من الإمساك ويساعد على تليين المعدة كما يعمل الجميز على علاج مشاكل الجهاز الهضمي، وانتفاخات البطن وطرد الغازات، وتقوية الذاكرة وعلاج الأنيميا وفقر الدم، ولفاكهة الجميز دورًا هائل في علاج النزلات المعوية وتقوية جهاز المناعة للوقاية من الإصابة بالأمراض الخطيرة مثل سرطان القولون وسرطان المعدة.

يعتبر الجميز من الفواكه المفيدة لأصحاب الضغط العالي حيث أنه لديه القدرة على خفض نسب ضغط الدم المرتفعة، كما أنه يقي من الإصابة بالفشل الكلوي وأمراض الكبد، ويساعد الْجُمّيز على علاج أمراض الحنجرة وتنقية الصوت، ويعالج التهابات اللثة ومشاكل الأسنان، ويعمل الْجُمّيز أيضا على علاج أمراض الطحال ويساعد على إدرار الطمث، ويعالج أمراض الصدر والسعال والربو.

دور الجميـز الأمراض الجلدية

تلعب فاكهة الْجُمّيز دور كبير في علاج الأمراض الجلدية فهو من الفواكه المطهرة للجلد والتي تساعدها على التخلص من أي أمراض أو بكتيريا تُصيبها مثل القوباء والبهاق والصدفية والإسقربوط، يتم وضع شرائح الجميز على المناطق المصابة، ويستخدم أيضا لبن الْجُمّيز كدهان يوضع على المنطقة المصابة وتُكرر الوصفة حسب استشارة الطبيب للتخلص من هذه الأمراض في فترة تتراوح من حوالي أسبوع إلى 4 أسابيع بإذن الله.

لماذا تهدد أشجار فاكهة الجميز بالانقراض؟

الجميز لماذا تهدد أشجار فاكهة الجميز بالانقراض؟

على الرغم من الفوائد الجامة لثمار الجميز وأخشاب شجر الجميز ألا أنه مع الأسف هذه الأشجار القيمة مُهددة بالانقراض؛ بسبب أن أشجار الجميزة أشجار قديمة جدًا وموجودة منذ أيام الفراعنة لذا فهي تحتاج إلى التلقيح الصناعي بشكل مستمر لكي لا تنقرض، ويتم التلقيح من خلال دخول الحشرة داخل كل ثمرة وتلقيح كل ثمرة بشكل منفرد، وهي عملية شاقة للغاية ومكلفة بالإضافة إلى أن أشجار الْجُمّيز تؤتي ثمارها بعد حوالي 5 سنوات وتحتاج إلى زراعتها في درجات البرودة لذا يبتعد عنها الكثير من المزارعين، ويفضلون اللجوء إلى الأشجار السهلة.

يتميز شجر الْجُمّيز بأنه من أقدم الأشجار التي عرفتها البشرية فهو موجود منذ أيام الفراعنة والمصريين القدماء الذين كانوا يعتقدون أنها رمز يدل على الخير، وتتميز ثمار الْجُمّيز بأنها تشبه التين إلى حد كبير ولكنها تختلف عنه في أنها حجمها أصغر منه، لذا فطمعها ألذ وأشهى من التين، ولفاكهة الْجُمّيز الكثير من الفوائد فهي تعالج الإسهال والإمساك وأمراض الكلى والكبد، ولكنها تعتبر من الفواكه الخطرة على المرأة الحامل لأنها تعمل على إسقاط الجنين.

ويمكن مضغ ثمار فاكهة الْجُمّيز لعلاج ترهلات اللثة أو شرب عصير الْجُمّيز مرة واحدة أثناء الصباح على الريق لعلاج الإمساك.

ملحوظة: هذا المقال يحتوي على نصائح لاستخدامات طبية لواحدة أو أكثر من الأعشاب الطبيعية أو النباتات أو الأطعمة أو الزيوت، هذه العلاجات في الأحوال العادية وبالنسبة للأشخاص الطبيعيين لا تسبب أضرارًا، لكن يجب دومًا الرجوع إلى الطبيب قبل استخدامها للتأكد من ملائمتها لحالتك الصحية وعدم تعارضها مع أدوية قد تتعاطاها وتحديد الجرعة الملائمة منها، وتزداد أهمية الاستشارة الطبية في حالة الأطفال وكبار السن والحوامل والمرضعات.

الكاتب: نعمة مصطفى

ترك الرد

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا

واحد × 5 =