التغلب على الألم

ينصح الأطباء المرضى بعدم كثرة تناول الأدوية من أجل التغلب على الألم ، إذا كان من الممكن احتمال الألم؛ لأن الجهاز المناعي للإنسان ينتج مواد مضادة لتأثير تلك الأدوية على المدى البعيد؛ مما يضعف من فاعليتها، فضلًا عن الأضرار الجانبية للمواد الكيميائية المركبة للأدوية، ومما يعزز هذه النصيحة أن الكثير من الآلام سببها الرئيسي، عدم تعامل الإنسان مع جسده بشكل صحيح، ويكون رد فعل الجسم هو إصدار إشارات للمخ لتصحيح هذه الأوضاع. ساعد توافر البدائل الطبيعية من الطعام والشراب والتمارين الصحية، إلى حد كبير، في التغلب على الألم بأقل ضرر. بالإضافة لما سبق، ثبت أن تأثير البدائل الطبيعية أخف على أجهزة الجسم، مثل: القلب والكلى والكبد، من تناول الأدوية، وغالبًا لا يعتاد عليها الجسم، مما يسهل من إمكانية الاستغناء عنها بسهولة.

دليلك إلى أيسر طرق التغلب على الألم الطبيعية

1الصداع

لعل أشهر ما يسبب الألم للإنسان هو الصداع، الذي توجد منه عدة أنواع، وله أسباب مختلفة، ليس المجال هناك لذكرها، ولكنه يحدث إما بسبب وجع عضو من أعضاء الجسم مثل: تسوس الأسنان ونزلات البرد، أو بسبب نفسي مثل: التوتر والقلق وغيرها من الأسباب.

ويمكن تجنب التصرفات الخاطئة، التي تؤدي لحدوث خلل في توازن الجسم، وينشأ عنها الصداع مثل: التغيير المفاجئ في درجة حرارة الوسط المحيط، والضغوط العصبية، وعدم انتظام ساعات النوم، والسهر، وعدم تناول الطعام في مواعيد محددة وخاصة الفطار، وتناول الأطعمة المحلاة التي تحتوي على سكر صناعي ومواد حافظة وملونة، وتناول الأطعمة والمشروبات المثلجة، والأطعمة الدهنية، والأطعمة المالحة التي تفقد الجسم المياه بكميات كبيرة.

أفضل ما يمكن عمله للتغلب على الألم الناشئ من الصداع هو تناول المياه معتدلة حرارة طول اليوم، ما يقرب من 5 لتر يوميًا، ووضع كمادات ثلج على الرأس مع أسفل الرقبة حتى الشعور بالتحسن. يمكن كذلك تناول واستنشاق النعناع والبابونج، الذي يوجد عند العطار، حيث تساعد الزيوت العطرية في تهدئة الأغشية الحساسة في المخ المسببة للصداع. هناك خلاف حول تناول القهوة، فالبعض يعتبرها تخفف الصداع، والبعض الآخر يعتبرها سببها رئيسي له؛ لأنها تسبب فقدان الجسم للماء لاحتوائها على الكافيين. تناول عصير الليمون مفيد جدا في التغلب على الألم سواء كان من الصداع أو غيره، حيث توضع قطرات من الليمون على الشاي، أو يشرب لوحده مع ماء دافئ، يمكنك كذلك، عزيزي القارئ، دعك قشر الليمون بالجبهة لتهدئة الصداع.

تتميز بعض النباتات الطبيعية بقدرتها على تقليل الالتهابات وبالتالي تحسين الدورة الدموية وتحسين قدرة الجسم على التغلب على الألم مثل: زيت اللوز وزيت الكافور وزيت جوز الهند حيث تدهن هذه الزيوت على الجبهة وتترك لمدة ربع ساعة، ويمكن كذلك تناول الجنزبيل الذي يحتوي على مضادات للالتهاب وتضاف إليه القرفة بعد طحنها. يستخدم التفاح وخل التفاح في التخلص من الصداع الذي يصيب الإنسان بعد الاستيقاظ مباشرة.

2الإسهال

ينتج الإسهال من الإصابة بالفيروسات، أو البكتريا، أو الأطعمة الملوثة، أو الحمى. هناك نوعان منه: إسهال حاد، يستمر لعدة أيام وإسهال مزمن، يستمر لعدة أسابيع، ويجب استشارة الطبيب في حالة حدوث الإسهال المزمن.

يسبب حدوث الإسهال في فقد الجسم لكثير من الماء بشكل مبالغ فيه، مما ينتج عنه الدوخة والصداع وانخفاض ضغط الدم. يأخذ الفرد، عادة، احتياطات لمنع الإصابة بالإسهال مثل غسل اليدين قبل الأكل وخاصة أيدي الأطفال، وغسل أدوات المطبخ، وغسل الطعام جيدًا، واستخدام الخل في غسل الخضروات والفاكهة، وطهي اللحوم حتى النضج.

أما إذا أصيب الإنسان بالإسهال، ويريد التغلب على الألم سريعًا، فيبدأ فورًا في تعويض المياه التي فقدها جسمه، ويبتعد عن تناول المشروبات التي تفقد الجسم للسوائل مثل: الشاي والقهوة والمخللات والمنتجات المعلبة والكولا، ويبتعد كذلك عن الطعام الذي يحتوي على ألياف مثل البرتقال، والطعام المقلي في الزيوت والدهون.

يجب استشارة الطبيب في حالة ارتفاع درجة الحرارة، واستمرار الإسهال لمدة أسبوع، أو اشتداد الألم الجسدي، وظهور أمراض الجفاف، أو خروج دم مع البراز.

3التغلب على الآلام العظام

تتسبب وضعيات الجلوس والقيام الخاطئة في الآم العظام وخاصة في الظهر، لذلك تنفيذ توصيات أطباء العظام التالية ستفديك كثيرا في التغلب على الألم بل والوقاية منه. أفضل وضعية للجلوس هي التي يكون فيها الظهر مستقيمًا وباطن القدمين على الأرض، ويجب على الإنسان القيام كل فترة؛ لتحريك العضلات في جسمه.

للأسف يقوم الكثير من الناس بثني ظهره؛ لرفع الأشياء مما يتسبب في الآم الظهر. الأسلوب الأمثل لحمل الأغراض هي حملها على اليدين بمحاذاة الصدر، وإذا كانت ثقيلة تحمل على أحد الكتفين، ويتم التبديل بينهما، والهدف من ذلك هو تخفيف الحمل على العظام لأقل درجة ممكنة. عند بداية رفع الأشياء من الأرض، يتم تقليد أبطال رفع الأثقال في الألعاب الأولمبية، بحيث ينزل الإنسان لأسفل بثني الركبتين، ثم يرفع الحمل للأعلى وبذلك يحافظ على ظهره مستقيمًا، أثناء النزول والصعود.

يسبب الوزن الزائد، جهد مضاعف على العظام وخاصة عند النساء، مما يؤدي لهشاشة العظام وبدء التقوس والشروخ؛ لذلك يجب الحرص علة اتباع نظام غذائي متوازن، وممارسة الرياضة بانتظام، والمشي يوميًا لمدة ساعتين؛ لحرق الدهون الزائدة.

يفضل النوم علي أحد الجانبين مع وضع وسادة بين القدمين، وإذا شعرت بأي ألم نتيجة مرتبة السرير، استبدلها فورًا بأخرى أكثر راحة، ولكن يجب أن يكون الفراش صلبًا إلى حد ما. عند الوقوف لفترات طويلة في المواصلات أو العمل أو المطبخ، ارفع إحدى قدميك للأعلى على كرسي صغير أو ما شابه، وبدل القدمين مع بعضهما، وارجع كتفيك للخلف، وبالنسبة للنساء، يجب تجنب لبس الكعب العالي، لأنه من أهم أسباب الآلام العظام.

4الدورة الشهرية

ينتج عن التغييرات الطبيعية في أجسام النساء، انقباض الرحم والحوض واحتباس المياه وسوء الحالة المزاجية وارتفاع نسبة بعض الهرمونات في الجسم؛ مما يؤدي لبعض الآلام في الظهر والبطن. توجد عدة طرق طبيعية تساعد في التغلب على الألم منها بعض التمارين الرياضية، والأخر عبارة عن عادات غذائية.

بالنسبة للتمارين الرياضية، ينصح بممارستها قبل الدورة، وخاصة المشي وبعض التمارين التي تساعد على تقوية عضلات البطن والظهر، ويجب عدم تناول الطعام قبل ممارسة الرياضة بساعتين، وبدأ الممارسة ببعض التمارين الخفيفة، وعدم التوقف المفاجئ؛ حتى لا يؤدي لذلك لأوجاع في العضلات وتشنجات. تناول بعض الأطعمة الغنية بمعدن المغنسيوم، مثل: الموز، يساعد على التغلب على الألم بسبب قدرته على تقليل انقباض الرحم وبقية العضلات. يجب الابتعاد عن تناول الموالح أثناء الدورة وقبل ميعادها بعدة أيام، واستبدالها بالطعام الذي يحتوي على ألياف مثل: الخضروات والفاكهة، بالإضافة لتناول الأسماك لاحتوائها على حمض أوميجا 3.

يمكن كذلك عمل كمادات بالماء الساخن أسفل البطن للمساعدة على التغلب على الألم مع التدليك الخفيف والدهان بزيت اللافندر على منطقة البطن، ويمكن زيارة طبيب العلاج الطبيعي لاستشارته في هذا الأمر. يساعد شرب الشاي الأخضر علي تهدئة الجهاز العصبي، وتقليل تشنجات العضلات، وخاصة إذا كان الشاي ساخنًا. ختامًا، يظل اللجوء للأدوية المصنعة هو الحل الأخير للمساعدة في التغلب على الألم ولا يتم تناولها إلا بعد استشارة الطبيب المختص وبالجرعة المحددة، لأن جسم الإنسان يحتوي على مواد وعناصر كيميائية متزنة، وفي الغالب يصلح الجسم نفسه تلقائيا مع وجود التغذية السليمة.

ترك الرد

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا

تسعة عشر − 12 =