التعامل مع الوقوع في الحب

التعامل مع الوقوع في الحب ليس بالأمر الهين إذا لم تكن قد جربت هذا الشهور، فقبل فترة كان الجميع يعيشون حالة خاصة من الجب مع قدوم عيد فالانتيان، رأينا الكثير من اللون الأحمر في الطرقات، في المحلات، الملابس التي يلبسها الجميع، يرافقه انتشار كبير وغير اعتيادي لباقات الورد الحمراء، فعيد الفالانتيان يدور في كل شيء عن الوقوع في الحب أو الشعور بالمحبة. ومع الاختلاف في تعريف الحب، ما بين هو حالة عاطفية تجعل الإنسان يشعر بالسعادة على الغلب، إلا أنه من السهل التغاضي عن حقيقة أن الحب هو أكثر من مجرد شعور، إنه عمل. الحب ليس مجرد اسم بل إنه فعل.

فعل (الحب)، هو أكثر إرضاء لكل من الحبيب والمحبوب من حالة الشعور في الحب ذاته وكما قلنا عليك أن تعرف كيف تفرق بين الحالتين. فالشعور فقط هو حالة سلبية. يذوب بسهولة في الخيال الداخلي عند الوقوع في الحب، أي أنه إلى تلك اللحظة يعتبر رابطة خيالية، أما فعل المحبة فهو السلوك الحقيقي الذي يحافظ على العلاقة الوثيقة والحيوية، مثل القيام بأعمال من شأنها إقناع الطرف الأخر بحقيقة القول بواسطة فعل ينطوي على فعل مادي؛ والتعبير عن الرقة والتعاطف والحساسية لاحتياجات الشريك؛ أيضا المشاركة في الأنشطة والاهتمامات، والحفاظ على تبادل صادق للأفكار الشخصية والمشاعر.

كيفية التعامل مع الوقوع في الحب

التعامل مع الوقوع في الحب كيفية التعامل مع الوقوع في الحب

غالبًا ما نخطئ في ما يتعلق بالحب باعتباره غريزة أو قدرة فطرية. نتوقع أن المحبة يجب أن تكون طبيعة ثانية، مثل التنفس. لكن في الواقع فهو مثل أي عمل آخر، الحب هو مهارة يمكن تعلمها وتطويرها. ولهذه الغاية هناك ثلاث خطوات بسيطة تشكل فعل المحبة:

  • الإقرار وقبول الإجراءات المحببة لشريكك.
  • الشعور بالامتنان لهذه المحبة والتعبير عن امتنانك.
  • مبادلة الشريك ذات المشاعر والرد بالمثل من قبلك.

الإقرار وقبول الإجراءات المحببة لشريكك أولى خطوات التعامل مع الوقوع في الحب

الخطوة الأولى في التعامل مع الوقوع في الحب هي الاعتراف وقبول الأفعال المحببة القادمة من شريكك. في حقيقة الأمر إن هذه الخطوة أصعب بكثير مما تبدو لأن معظمنا يفتقر إلى الوعي الكامل بما يتم تقديمه لنا، فقراءتنا إلى الأفعال المقدمة لنا قد تختلف عن رؤية الشريك، فنحن نميل إلى رؤية شريكنا من حيث ما نريده منه أو ما يجب أن نحصل عليه منه (وجهة نظرنا الخاصة ومنظورنا.)

للحصول على منظور واضح عليك أن تراجع عن شريكك أولا، ومن ثم عليك أن تحاول أن تقف بشكل منفصل، عليك أن تحس بنفسك كشخص مستقل، قادر تمامًا على العمل بمفردك. العالم لا يدين لك بشيء، وعلى الرغم من خيبات الأمل والإحباطات الحياتية، فأنت ضحية لا أحد. أنت فقط بما تشكله يديك، وبالتالي عليك أن تكون قادرا أن تقرأ ما حولك بطريقة صحيحة، ثم لاحقا عليك أن تلقي نظرة على شريك حياتك كانه وحيدا أيضا، قم بفصله عن أي شيء قد تتوقعه أو تريده أو تطلبه منه، قم بفصله عن أي دور قد يحققه بالنسبة إليك، شريكك هو شخص وحيد.

وبمجرد أن تتمكن من تجربة نفسك وشريكك من هذه النقطة المذهلة – من خلال رؤيتكما كشخصين منفصلين، انظر إلى ما يقدمه لك شريكك. لا تبحث عن إيماءات فخمة من الحب والإخلاص. لا تبحث عما تعتقد أنه يجب أن يفعله شريكك من أجلك. ابحث عن أفعاله اليومية وما يقدمه إليك من مشاعر وأحاسيس وأفعال. ابحث عن أعمال العطاء الفريدة التي تعبر عن طبيعة شريكك وحساسيته لطبيعة عملك. عليك أن تنتبه إلى أن الشركاء في العادة يضرون بعضهم البعض عن طريق إلقاء نظرة على أعمال الحب البسيطة. فالأصل أن كل شخص فريد بنفسه ولا يجب أن تتشابه الأفعال، ولهذا، عندما تقر بأفعال شريكك في الحب، فإنك تقبل الحب الذي يقدمه لك شريكك.

الشعور بالامتنان لهذه المحبة والتعبير عن امتنانك

بمجرد أن تقر وتقبل ما يقدمه شريكك، فإن الخطوة التالية هي أن تكون ممتنًا وتعبّر عن امتنانك لشريكك. لكن لا تعتمد على التعبير المفرط. بدلا من ذلك، أعرب عن امتنانك لشريك حياتك كلما حصلت المناسبة التي تساعدك على توجيه هذا الشكر له، إن مشاعر العطاء والشكر لا تحتاج فقط إلى الكلام الكثير والعبارات الجياشة، بل تحتاج إلى أن العمل على تقديم أفعال تساعد الشريك على الإحساس بما تقول.

مبادلة الشريك ذات المشاعر والرد بالمثل من قبلك

التعامل مع الوقوع في الحب مبادلة الشريك ذات المشاعر والرد بالمثل من قبلك

لننتقل إلى الخطوة الأخيرة في خطوات التعامل مع الوقوع في الحب لديك حتى تستطيع أن تصل إلى أفعال الحب مع شريكك، فبمجرد أن تعترف، تقبل، تشعر بالامتنان إلى الحب التي تشعر به من شريكك، عليك أن تعرب عن امتنانك لما يقدمه لك شريكك، والخطوة النهائية والمهمة هي القبول والتقديم إلى الشريك الخاص بك. فمن المهم أن متناغمًا مع شريكك كشخص، بمعزل عن تصوراتك وخيالك ورغباتك، فيتضمن رد الجميل إلى شريكك، أولاً وقبل كل شيء، إدراكك أنكما شخصان مختلفان بالميزات والاهتمامات والرغبات الفردية، والوعي بهذه الحقيقة يساعدك على أن تنضم إلى ما يريده وشريكك شخصيًا. لذلك، تتمثل الخطوة الأخيرة في الاستجابة للاحتياجات الشخصية لشريكك من خلال إجراءات شديدة الحساسية. لأن هذا المستوى الشخصي من العطاء هو تعبير عميق عن نفسك، كلما قدمت إلى شريكك شيئا خاصا بكل إخلاص، كلما أدركت من أنت. التعبير عن حبك بهذه الطريقة يثري كلاً من حياتكم.

لكن من المهم القول إلى أن عليك الانتباه إلى انه على الأرجح أن صوتك الداخلي سيحاول تقويض هذه المبادلات العاطفية مع شريكك. وسيحاول التأثير عليك في التغاضي أو تجاهل تقديم لفتة محبة، ستجد بعض الأصوات الداخلية تحاول أن تقول لك (إنه لا يظهر حبه لك أبدا). (لا أرى أي علامات على ذلك الحب). (اهتمامك سيقلل من استجابات شريكك، وسيشعر بالدلال الزائد). (هل تدعو هذا بالحبيب؟ إنه لا شيء. أنت تستحق اكثر من ذلك.) والكثير من الأفكار التي تحاول أن تثنيك عن مشاعر الحب والعطاء، لكن عندما تتجاهل صوتك الداخلي الحرج وتستمر في المحبة، سيضعف الصوت ويتلاشى، وسوف تنتصر في النهاية.

بينما نطور القدرة على قبول الحب بكرامة والرد عليه بالحب مع التقدير، نجد أنفسنا نشارك بنشاط في الحب بدلا من أن نفقد بعضنا البعض من خلال الوقوع في حالة سلبية تمنعك من التعامل مع الوقوع في الحب بطريقة ملائمة.

ترك الرد

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا

ثلاثة × 3 =