الإقلاع عن التدخين

التدخين يُعتبر أحد أسوأ العادات الصحية على الإطلاق، فتأثيره لا يقتصر على الشخص المدخن فقط، بل يمتد لكل شخص حوله سواء أسرته أو أصدقائه أو حتى من لا تربطهم به أي علاقة عند التدخين في الأماكن العامة! لكن رغم ذلك ورغم كل حملات التوعية المنتشرة في وسائل
الإعلام بمختلف أنواعها نجد قليلون فقط من يتمكنون من الإقلاع عن التدخين، في هذا المقال سنتطرق لأضراره وأنواعه وكيفية الإقلاع عنه تماماً في فترة قصيرة.

الإقلاع عن التدخين :

1تعريف التدخين

التدخين هو أحد أكثر مظاهر الترويح عن النفس باستخدام المخدرات، حيث يقوم المدخن بحرق مادة مخدرة ثم يستنشق الدخان الناتج عن ذلك ما يُسهل إمتصاصها عن طريق الرئتين مسببة نشوة وراحة مؤقتة لصاحبها، يُعتبر تدخين السجائر النمط الأكثر شيوعاً يليه تدخين الأرجيلة، ويُعتبر النيكوتين المادة المخدرة الأشهر بالطبع والأكثر استهلاكاً بين عموم المدخنين.

  • الجدير بالذكر أن التدخين لا يُعتبر من الأمور المستحدثة مع ظهور الثورة الصناعية وما إلى ذلك، بل يمتد تاريخه لعصور ما قبل التاريخ، فقد استخدمته بعض الحضارات والثقافات في الممارسات الدينية واعتبره البعض نبته مقدسة، كما تم استخدامه كنبات علاجي أيضاً.
  • انتشر التبغ لأنحاء العالم بعد اكتشاف الأمريكتين، في البداية كان يُعتبر ممارسة مقبولة بل وراقية نظراً لعدم معرفة أضرراره بعد، لكن مع انتشاره ومعرفة المخاطر الصحية له بات ممارسة منبوذة.

2أنواع التدخين

أنواع التدخين

ينقسم التدخين لنوعين أساسيين كما يلي:

  • التدخين المباشر

    وهو عندما يقوم الشخص بممارسة أي وسيلة من وسائل التدخين كشرب السجائر أو الأرجيلة أو إضافة مواد مخدرة مثل نبات القنب “الحشيش” وغيرها، وهنا يكون تأثيره وضرره عليه مباشر.

  • التدخين السلبي

    تأثيره لا يقل خطورة عن التدخين المباشر، حيث يستنشق الشخص غير المدخن الدخان الناتج عن الآخرين، وقد أثبتت الدراسات مؤخراً أنه سبب للعديد من الأمراض الخطيرة مثل السرطان بأنواعه، أمراض القلب، الولادة المبكرة، تشوه الجنين، الموت المفاجئ لدى الأطفال وغيرها من الأمور سنتطرق إليها لاحقاً.

3أسباب التدخين

أسباب التدخين

في الآونة الأخيرة تم فرض العديد من القوانين الصارمة للحد من ظاهرة التدخين بشكل عام والتدخين السلبي بشكل خاص، فقد تم حظره في الأماكن العامة وأماكن العمل وحتى الحانات والنوادي الليلية، بمعنى آخر تم منعه في الأماكن المغلقة تماماُ كي لا يؤثر على صحة غير المدخنين، كما تم فرض ضرائب باهظة على السجائر وأدوات التدخين وتم إطلاق حملات توعية كثيرة حتى بات الجميع يُدرك مخاطره الصحية بشكل كامل، لكن رغم ذلك نجد أن نسبة الإقلاع عن التدخين ضئيلة جداً مقارنة بالإقبال عليه، فيما يلي سنستعرض أهم أسباب التدخين من كافة النواحي النفسية والاجتماعية:

  • الصحبة السيئة

    من أهم الأسباب التي تُحرض على التدخين خاصة في مرحلة المراهقة هي الصحبة السيئة، فالأمر عادة يبدأ من باب الفضول والرغبة في تجربة أمر جديد أو الاندماج مع تلك الجماعة خوفاً من أن يُصبح الشخص وحيداً لذلك يسعى للاقتداء بأصدقاء السوء كي يقبلوا وجوده بينهم، هنا يأتي دور الأسرة في إدراك التغيرات النفسية والجسدية التي تطرأ على الشخص في مرحلة المراهقة ومحاولة إحتوائه خاصة إن كان قد نشأ في بيئة بها بعض المدخنين حيث يُصبح اجتذابه أسهل.

  • إثبات الرجولة!

    أغلب من يتجهون للتدخين سواء من الذكور أو الإناث خاصة في مرحلة المراهقة، يفعلون ذلك عادة لإثبات نضجهم واكتساب مزيد من القبول الاجتماعي، فالتدخين عادة يرتبط في أذهان المراهقين بالشعبية والقبول الاجتماعي خاصة في أوساط أصدقائه، أما بالنسبة للإناث فأغلبهن يلجأن لذلك كوسيلة للتمرد على العادات والقيود الاجتماعية، مرة أخرى تبرز أهمية الأسرة ودورها البارز في توفير الدعم النفسي والمعنوي للأطفال والمراهقين كي لا تكون السجائر والمخدرات طريقهم الأول.

  • التمرد على المجتمع

    دائماً ما نسمع عبارة “كل ممنوع مرغوب” لذلك كلما فُرضت المزيد من القيود على المدخنين وكلما تم منعهم من التواجد في أماكن معينة والتدخين فيها، أو النفور من رائحتهم وما إلى ذلك، كلما سعى البعض لكسر هذه القيود والتمرد عليها وكلما أصبح التدخين بالنسبة إليه وسيلة لفرض سيطرته على الآخرين ولو بصورة وهمية.

  • تدخين كلا الأبوين أو أحدهما

    شئت أم أبيت أنت قدوة لأطفالك في كل شيء، سيئ كان أو جيد، لذلك كلما كان أحد الأبوين أو كلاهما مدخن زادت احتمالية اتجاه الأطفال فيما بعد للتدخين كونه سلوك طبيعي بالنسبة إليهم إعتادوا عليه، خاصة إن كان الأب أو الأم يُدخنون في المنزل، ما يُعرض أبنائهم لمشكلة التدخين السلبي التي قد تؤدي لإدمان دخان السجائر في مراحل متقدمة ما يدفعهم لتناولها.

  • العنف الأسري

    عدم الاستقرار الأسري سواء بكثرة المشاكل بين الأبوين أو بتعرض الأطفال للقسوة والعنف من آبائهم ظناً منهم أنها الوسيلة المناسبة للتربية، تدفعهم للبحث عن ملاذ لهم خارج المنزل، عادة ما يكون هذا الملاذ هو الاتجاه للتدخين ومنه لتناول أنواع المخدرات الأخرى، لذلك لابد من توفير الدفء الأسري واحتواء الأبناء وتوفير التربية والرعاية السليمة لهم وتوضيح مخاطر التدخين وأهمية الابتعاد عنه، فالذجر والقسوة لن تُفيد في منعهم عنه!

  • المعلومات المغلوطة

    بعض الشائعات المنتشرة خاصة في أوساط المدخنين أن السجائر أقل ضرراً من باقي أنواع المخدرات، أو أن الأرجيلة “الشيشة” ضررها أقل من السجائر وما إلى ذلك من معلومات لا أساس لها من الصحة تدفع الكثيرين لدخول عالم التدخين مقتنعين بعدم ضرره!

  • العامل الوراثي!

    ربما يبدو الأمر غريباً بعض الشيئ، لكن وجد أن بعض الجينات الوراثية تزيد من إقبال الشخص على المخدرات والسجائر أكثر من غيره، كالأشخاص المعرضون للإصابة ببعض الأمراض النفسية مثل الاكتئاب، مرض القلق والوسواس القهري وغيرها من الأمور، كلها عوامل تدفع الشخص للبحث عن شيئ يُنفس فيه غضبه وقلقه، والذي يكون عادة بإدمان السجائر والمخدرات!

4أضرار التدخين

أضرار التدخين

الآثار السلبية للتدخين لا تقتصر على المدخن فقط كما ذكرنا سابقاً، بل تتخطي المحيطين به لتطول المجتمع بأسره.

أضرار التدخين على المجتمع

نسبة المدخنين في العالم تتعدي 1.1 مليار شخص بالغ أي أكثر من سدس سكان العالم مدخنون، بالطبع ينتج عن ذلك الكثير من الأضرار الاقتصادية والمجتمعية والبيئية أيضاً أهمها ما يلي.

  • إنفاق نسبة كبيرة من دخول المواطنين على السجائر ووسائل التدخين بأنواعها ما يقتطع من موارد الأسرة، بالتالي تزداد فرص حدوث المشاكل الأسرية والأزمات الاجتماعية، بالإضافة لضعف اقتصاد الدولة بشكل عام، فبدل إنفاق هذه الأموال لاستثمارها في مشاريع بناءة تُفيد المجتمع وتقوي اقتصاد الدولة، يتم توجيهها في إنتاج أو بيع السجائر وأدوات التدخين.
  • التدخين يرفع المخاطر الصحية ونسبة الإصابة بالأمراض المزمنة بصورة كبيرة، ما يُقلل من إنتاجية الفرد كما يستنزف موارد الدولة الصحية التي تُنفق أموال طائلة لعلاج المتضررين من التدخين.
أضرار التدخين الصحية

أضرار التدخين على الأنسان لا تعد ولا تحصي فهو يؤثر سلباً على كل أجهزة الجسم، فقد تم تصنيف الأمراض الناتجة عن التدخين المسبب الأول للوفاة في العصر الحالي حيث تقضي على أكثر من 5 ملايين شخص سنوياً! أهم الأمراض الناجمة عنه ما يلي:

  • أمراض الجهاز الدوري والقلب والسكتات الدماغية والجلطات والسرطان خاصة سرطان الرئة والفم واللثة، بالإضافة لتأثيره على كافة أعضاء الجسم حيث يُسبب نقص في كمية الأكسجين في الدم، كما يُسبب نقص في نسبة الهيموجلوبين، ويؤثر أيضاً على الجهاز التنفسي مُسبباً زيادة في الإفرازات المخاطية، كما يضعف جهاز المناعة ما يؤدي للإصابة بالأمراض المختلفة بسهولة، يؤثر كذلك على البلعوم والحنجرة ما يؤدي لتغيير نبرة صوت المدخن بصورة ملحوظة.
  • يؤثر التدخين كذلك على الجهاز الهضمي فيُؤدي للإصابة بقرحة وسرطان المعدة، وقرح المريئ ويزيد من نسبة ارتجاع المريئ خاصة مع تقدم العمر، كما يؤثر أيضاً على الخصوبة لدى الرجال والنساء.
  • أما بالنسبة للسيدات فيزيد من فرص الإصابة بسرطان الثدي، واحتمالية الولادة المبكرة أو الإجهاض، وتشوهات الأجنة، وتسمم الحمل وانزلاق المشيمة، كما يزيد من تجاعيد البشرة وعدم نضارتها، بالإضافة لارتفاع نسبة الإصابة بهشاشة العظام.
أضرار التدخين السلبي
  • أضرار التدخين السلبي لا تختلف كثيراً عن التدخين المباشر، فكلاهما يُعرض الشخص للإصابة بأمراض خطيرة جداً خاصة إن كان طفل صغير، فتزداد فرص إصابته بالربو والسل وأمراض الرئة والسرطانات، بالإضافة لأمراض العته وضعف الإدراك وانخفاض معدل الذكاء، أما بالنسبة للأطفال الرضع فتزداد فرص تعرضهم لمتلازمة الموت المفاجئ.
  • يمتد تأثير التدخين السلبي أيضاً إلى أمراض الجهاز العصبي وزيادة فرض الإصابة بداء كراون وأمراض الحساسية، كما يؤثر أيضاً على القدرات المعرفية والتعليمية لدي الأطفال.

5طرق الإقلاع عن التدخين

طرق الإقلاع عن التدخين

كيف تُقرر الإقلاع عن التدخين ؟

الإقلاع عن التدخين ليس أمراً سهلاً بالطبع، خاصة إن كنت تُدخن لفترة طويلة، لكن نتائجه وتأثيره على صحتك أمر يستحق المحاولة، إن كنت لا تستطيع اتخاذ القرار بعد فتابع معنا الأسطر القليلة التالية:

  • هل تريد حقاً الإقلاع عن التدخين ؟

    التخلي عن النيكوتين بشكل كامل أمر يتطلب إرادة قوية، لذلك لابد أن ينبع القرار من داخلك كي لا تتراجع مرة أخرى، فكر كيف ستختلف حياتك وصحتك بعد الإقلاع عن التدخين، وكيف ستُصبح أكثر شباباً وحيوية ليكون الأمر دافعاً قوياً لك يمنعك من العودة عن قرارك مرة أخرى.

  • لماذا تُريد الاقلاع عن التدخين؟

    ضع قائمة بكل الأسباب التي دفعتك لاتخاذ هذا القرار سواء صحية أو نفسية أو اجتماعية، كي تكون دافعاً قوياً لك يُذكرك بضرورة إكمال ما بدأت، مهما بدت الأسباب بسيطة لا تغفلها.

  • كن مستعداً لآثار انسحاب النيكوتين

    السبب الرئيسي وراء صعوبة الإقلاع عن التدخين هو إدمان مادة النيكوتين التي تُسبب أعراض انسحاب قد لا يتحملها البعض عن إتخاذ قرار الانسحاب، أهمها بشكل عام الرغبة الشديدة في تناول الطعام، القلق والاكتئاب، الصداع والشعور بالتوتر وصعوبة التركيز، لو استطعت تحمل هذه الأعراض لبعض الوقت ستتمكن من الإقلاع عن التدخين بالتأكيد.

وضع خطة للإقلاع عن التدخين

التخطيط الجيد هو أساس نجاح أي فكرة مهما كانت، حتى الإقلاع عن التدخين، لابد أن تضع خطة واضحة تسير عليها، لا تترك الأمر يسير عبثاً وإلا ستنتكس بسهولة وتعود لنقطة البداية مرة أخرى!

  • حدد تاريخ بداية الخطة

    الالتزام بتاريخ محدد لبدء خطتك يُضفي عليها مزيد من الجدية ويُهيئك نفسياً للإقلاع عن التدخين، يُفضل اختيار يوم يوافق مناسبة سعيدة لديك، أو يوم العطلة مثلاً لتتجنب أي توتر أو إجهاد قد يدفعك للتدخين وتفشل خطتك.

  • حدد طريقة إقلاعك عن التدخين

    هناك طريقتين شائعتين يُمكنك اتباع أي منهما، وهما إما الإقلاع التام عن التدخين بصورة نهائية وعدم العودة إليه نهائياً بعد هذا اليوم، أو تقليل استهلاكك للنيكوتين بصورة دورية حتى تُقلع عنه نهائياً، الأمر يعود إليك وإلى كمية النيكوتين التي تستهلكها يومياً، لو اخترت تقليل استهلاكك فلابد أن تُحدد الكمية التي ستتخلى عنها بصورة واضحة، على سبيل المثال، لو كنت تُدخن 10 سجائر يومياً فابدأ بتقليلهم إلى 8 وهكذا.
    في جميع الأحوال لابد أن تستشير طبيبك كي يساعدك على تخطي آثار انسحاب النيكوتين بسهولة وببدائل صحية كي لا تضعف إرادتك مرة أخرى.

  • استعد لتغير شهيتك

    من الآثار السلبية للسجائر أنها تضر بحاستي الشم والتذوق، فيفقد المدخن قدرته على الاستمتاع بنكهات الطعام في أغلب الأحيان، عندما يبدأ في الإقلاع عن التدخين تعود حواسه للعمل مرة أخرى بصورة طبيعية، فتزداد شهيته بصورة ملحوظة، لكن هذا ليس السبب الأوحد، فتغير الهرمونات وانسحاب النيكوتين الناتج عن الإقلاع عن التدخين يدفع الجسم لتعويضه بتناول كميات كبيرة من الطعام.

    • ابدأ بالبحث عن وجبات خفيفة وصحية ذات سعرات حرارية منخفضة لتناولها عند شعورك بالجوع كالزبيب والفشار، أيضاً حدد موعد يومي لممارسة الرياضة للتخلص من أي سعرات زائدة تتناولها.

إبدأ بتنفيذ خطتك

كل ما سبق لن يكون له أدنى أهمية ما لم تضعه حيز التنفيذ، توقف عن التأجيل وبمجرد أن يأتي الموعد الذي حددته للإقلاع عن التدخين إبدأ مباشرة في تنفيذ الخطوات السابقة.

  • الليلة السابقة لإقلاعك عن التدخين

    يجب أن تُجهز منزلك والبيئة المحيطة بك لتتهيئ نفسياً للأيام التالية، إبدأ بغسل كل شيء قابل للغسل حولك! أغطية السرير والأثاث، ملابسك كل شيء، يجب أن تتخلص من رائحة وآثار السجائر والنيكوتين نهائياً كي لا تضعف عزيمتك.

    • تخلص أيضاً من منافض السجائر، الولاعات، أدوات التدخين وكل شيء له علاقة بهذه العادة، ولا تنسى الحصول على قدر كافي من النوم لتقليل التوتر والإجهاد الذي يُعتبر المسبب الرئيسي للتدخين.
    • تذكر كل تفاصيل خطتك للتخلص من التدخين، والأفضل أن تحمل نسخة مكتوبة منها، أو دونها على هاتفك، ولا تنسى أيضاً قراءة الأسباب التي دفعتك لأخذ هذه الخطوة من البداية لتُذكر نفسك بأهمية الأمر.
  • أطلب دعم عائلتك وأصدقائك

    عائلتك وأصدقائك وحتى زملائك في العمل يلعبون دوراً هاماً في تخطيك لهذه المرحلة، يجب أن تشرح لهم ما أنت مقدم عليه وأهمية الأمر بالنسبة إليك خاصة إن كان هناك بعض المدخنين في محيطك، أطلب منهم ألا يُدخنوا نهائياً أثناء تواجدك كي لا تضعف عزيمتك وتعود للتدخين.

    • اطلب منهم أن يُذكروك بهدفك دائماً وتذكر أن الأمر يتطلب بعض الوقت والمجهود، فلا تتوقع أن تتخلص من عادة التدخين بمجرد أن تُمضي يوماً واحداً دون سجائر!
  • ابتعد عن أي شيء يدفعك للتدخين

    أغلب الأشخاص يجدون أن مواقف معينة هي التي تدفعهم للتدخين أو توُقد بداخلهم الرغبة الشديدة لشعور الراحة الذي يُسببه النيكوتين، على سبيل المثال اقتران تناولك للقهوة مع السجائر سيزيد رغبتك الشديدة في تناول السجائر كل مرة ترى فيها القهوة! كل موقف اعتدت على تناول السجائر به سيُذكرك بها، لذلك لابد أن تكون على وعي بهذه المواقف لتتمكن من السيطرة على رغبتك.

    • حاول أن تتجنب التوتر والإرهاق قدر الإمكان كونهما المسببان الرئسيان لتناول السجائر، كلما تجنبت المواقف التي تضعك تحت ضغط عصبي شديد كلما تمكنت من الإقلاع عن التدخين بسهولة.
  • لا تقسو على نفسك

    توقع أن تواجه بعض الانتكاسات في طريق إقلاعك عن التدخين، خاصة إذا مررت بيوم عصيب، لا تجعل أي انتكاسة تمر بها تُضعف عزيمتك، تقبل أن الإقلاع عن التدخين أمر صعب ويتطلب الكثير من الوقت والمجهود، كل مرة تمر فيها بانتكاسة إبحث جيداً عن السبب كي تتجنبه فيما بعد.

  • اشغل وقتك تماماً

    إذا أردت أن تُقلع عن التدخين فلابد ألا يعرف الفراغ طريقك! كما يجب أن تُحافظ على حركتك ونشاطك باستمرار، لا تترك لنفسك أي وقت لتُفكر بهذه العادة وتستعيد ذكريات التدخين وكم تفتقده وما إلى ذلك، كما أن توقك لتناول الطعام سيقل بصورة ملحوظة أيضاً، فهو حالة نفسية في نهاية الأمر يُمكن تداركها بشغل تفكيرك، جرب ممارسة الرياضة لنصف ساعة على الأقل يومياً، فممارستها ستُساعدك على التخلص من أعراض انسحاب النيكوتين، بالإضافة لاكتساب عادة جديدة صحية، ما يُحسن من أسلوب حياتك وصحتك بشكل عام.

    • ابقى فمك مشغولاً أيضاً عن طريق تناول الكثير من السوائل خاصة المياه، تجنب المشروبات الغازية قدر الإمكان كي لا تضر بصحتك، يُمكنك أيضاً أن تعتمد على بعض الحلوى مثل اللبان والنعناع وما إلى ذلك.
    • أبقى يديك مشغولتين عن طريق حمل كرة تخفيف التوتر، ارسم حتى لو مجرد خطوط لا معنى لها ..إلخ، المهم أن تُبقى يديك مشغولتين قدر الإمكان.
    • كلما شعرت برغبة شديدة في تناول الطعام جرب أن تتمشى قليلاً في الهواء الطلق وتستمع لبعض الموسيقى الهادئة لتستعيد هدوئك مرة أخرى.
  • لا تنعزل عن الآخرين

    الإقلاع عن التدخين ليس الوقت المناسب لتبقى في غرفتك بمفردك طول الوقت، وإلا لن تستطيع طرد فكرة تناول سيجارة واحدة أخيرة من رأسك، لأنها لن تكون الأخيرة أبداً! استغل وقت فراغك في الجلوس مع أصدقائك وعائلتك مدة أطول، وجودك معهم سيجعلك أكثر سعادة وسيطرد فكرة التدخين من عقلك خاصة إن كنت قد أطلعتهم على خطتك.

    • لا ترفض دعوة أصدقائك لحضور حفل ما، أو ادعو صديقك المفضل لتناول كوب من القهوة أو الذهاب في نزهة على الأقدام سوياً، أو حتى تحدث معه على الهاتف لبعض الوقت، خاصة إن كانت فكرة التدخين تحوم في رأسك!
    • انضم لنادي لممارسة اليوجا أو فعل أي شيء تستمتع به، لكن خلال كل ذلك تذكر أن تبقى بعيداً عن الأماكن التي يرتادها المدخنون غالباً.
  • مارس هوايتك المفضلة

    استبدل إدمانك على التدخين بعادة أخرى صحية، جرب ممارسة هوايتك المفضلة أو إكتشفها إن لم تكن قد فعلت ذلك من قبل! جرب أن تقضي وقت أطول في أحضان الطبيعة فتذهب للتنزه أو ممارسة رياضة المشي وتسلق الجبال وما إلى ذلك.

وسائل تساعدك على الإقلاع عن التدخين بسرعة

إن لم تتمكن من تجنب التدخين نهائياً أو اتباع خطتك أي كانت وتعرضت للكثير من الانتكاسات، فلا بأس من طلب بعض المساعدة أو الوسائل الخارجية.

  • جرب السجائر الالكترونية

    بعض الدراسات الحديثة أكدت فاعلية استخدام السجائر الالكترونية مساعدتها في الإقلاع عن التدخين، بينما البعض الآخر حذر منها، خاصة أنها تحتوي على نفس المواد الكيميائية الموجودة في السجائر العادية رغم أن كمية النيكوتين بها أقل، لكن الإكثار منها لن يُخلصك من عادة التدخين حتى لو قلل كمية النيكوتين التي تتناولها، لذلك لابد أن تستخدمها بمنتهى الحذر.

  • أطلب مساعدة من شخص محترف

    العلاج السلوكي جانباً إلى جنب مع العلاج الدوائي يُمكن أن يُساعدك كثيراً في تخطي هذه المرحلة، لذلك لا تخجل أن تطلب مساعدة أخصائي نفسي بالإضافة لاستشارة طبيبك كما ذكرنا سابقاً، فالتخلص من الآثار السلبية والمواقف التي تدفعك للتدخين، بالإضافة لاكتساب عادات جديدة وتحسين مهارات التأقلم لديك سيُساعدك كثيراً خلال رحلتك في الإقلاع عن التدخين.

  • تناول أقراص البوبروبيون

    أقراص البوبروبيون لا تحتوى على النيكوتين لكنها تُساعد كثيراً في التخلص من أعراض انسحابه، فقد وجد الأطباء أن تناول هذا الدواء يزيد من قدرة المدخن على الإقلاع عن التدخين بنسبة 69%، للحصول على أفضل نتائج يجب أن تبدأ في تناوله قبل الإقلاع عن التدخين بأسبوع أو اسبوعين على الأقل، الجرعة الموصى بها هي قرص أو اثنين يومياً بتركيز 150 مج.

    • لابد أن تستشير الطبيب قبل تناوله خاصة إن كنت تُعاني من أي أمراض أو تتناول أي أدوية أخرى، فالدواء له أعراض جانبية عدة تشمل جفاف الفم، صعوبة في النوم، التعب، العصبية، التوتر، عسر الهضم، الصداع وغيرها، لذلك لابد من استشارة الطبيب أولاً.
  • جرب أقراص تشانتكس

    هذا الدواء يعمل على تثبيط مستقبلات النيكوتين في المخ ما يجعل التدخين أقل متعة، كما أنه يُقلل من أعراض الانسحاب، يجب أن تبدأ في تناوله قبل أسبوع على الأقل من بدأ خطتك للإقلاع عن التدخين، كما يجب تناوله مع وجبات الطعام لمدة 12 أسبوع، لكن يجب استشارة الطبيب لتحديد الجرعة والتأكد أنه يلائمك.

    • أعراضه الجانبية تشمل الصداع، الغثيان، القيئ، اضطرابات النوم وربما كوابيس، انتفاخ وتغير في حاسة التذوق.
  • جرب بدائل النيكوتين

    تأتي بدائل النيكوتين في أشكال مختلفة، كاللاصقات الفموية، أقراص الاستحلاب وأقراص البلع العادية، تُساعد هذه البدائل على تعويض الجسم عن النيكوتين وتُقلل من أعراض انسحابه، كما تزيد من فرص إقلاعك عن السجائر بنحو 60%.

    • الجيد في الأمر أنها لا تحتاج لوصفة طبية غالباً، لكن يجب أن تنتبه لأعراضها الجانبية والتي تشمل الكوابيس، الأرق، تهيج الجلد، بقع الفم، صعوبات التنفس، آلام الأسنان، تهيج الحلق والأنف وغيرها.

6الاقلاع عن التدخين بالاعشاب

الاقلاع عن التدخين بالاعشاب

الأعشاب الطبيعية يُمكن أن تكون وسيلة فعالة تُساعدك في الإقلاع عن التدخين إن استخدمتها بصورة صحيحة، فيما يلي أهم الأعشاب التي يُمكن أن تُساعدك:

  • الشوفان

    يُعتبر الشوفان من أقدم العلاجات التي تُساعد في الإقلاع عن التدخين، قم بمزج ملعقة كبيرة من الشوفان مع كوب من الماء المغلي ثم غطها واتركها طوال الليل، في صباح اليوم التالي إغلى الخليط لمدة 10 دقائق واشرب منه بعد كل وجبة، لكن تجنب تناوله أثناء الليل، يُساعد الشوفان في طرد السموم من الجسم كما أنه يُساعد على تخفيف أعراض الانسحاب.

  • الفلفل الحار

    إضافة الفلفل الحار لطعامك يُساعد كثيراً في تقليل الرغبة في التدخين، كما يُقلل من توق الجسم للنيكوتين، يُمكنك فرم قليل منه وإضافته لكوب من الماء ثم تناوله على مدار اليوم.

  • الزنجبيل

    يُساعد الزنجبيل في التخلص من الغثيان والذي يُعد أكثر أعراض الإقلاع عن التدخين شيُوعاً، تناول مغلي الزنجبيل كلما شعرت بالغثيان وستجد نتائج ملحوظة.

  • الفجل

    أحد العلاجات المنزلية الفعالة أيضاً، كل ما عليك هو عصر الفجل، ثم خلط العصير الناتج مع قليل من العسل وتناوله مرتين يومياً.

  • العرق سوس

    يُعتبر نبات العرق سوس غير المطحون بديل جيد للسجائر، كل ما عليك هو مضغ عود منه كلما راودتك الرغبة في تدخين سيجارة.

  • مستخلص بذور العنب

    ربما يبدو الأمر غريباً بالنسبة إليك، لكن مستخلص بذور العنب يُساعد بصورة كبيرة في إصلاح ضرر الرئتين الناجم عن التدخين.

  • عصير العنب الطازج

    عصير العنب الطازج يُساعد على طرد بقايا النيكوتين من الجسم، لذلك تناول بصورة يومية عند بدأ خطة الإقلاع عن التدخين خاصتك.

  • الجنسينج

    إضافة ملعقة صغيرة من مسحوق الجينسينج إلى فطورك يُساعد على تقليل شهيتك لتناول الطعام خاصة الناتجة عن انسحاب النيكوتين.

  • العسل

    يحتوي العسل على العديد من الفيتامينات والإنزيمات التي تجعل التخلي عن التدخين أسهل، استبدل السكر المصنع بالعسل على مدار يومك لتحصل على أقصى استفادة ممكنة منه.

7أسئلة شائعة حول الإقلاع عن التدخين نهائياً

أسئلة الإقلاع عن التدخين
  • كيف أتخلص من رغبتي في تناول الطعام؟

    جرب استبدال الأطعمة التي تتناولها عادة بالفواكه، إن لم تبدو شهية بالنسبة إليك، إقضي بعض الوقت في تقطيعها ووضعها في الأطباق بصورة جذابة، يُفضل أن تقوم بإعداد كمية من هذه الأطباق وتحتفظ بها قي ثلاجتك، وكلما شعرت بالتوق لتناول الطعام تناول إحداها.

  • هل هناك حمية غذائية يجب اتباعها عند الإقلاع عن التدخين؟

    التدخين عادة يُسبب تراكم السموم والمواد الضارة في الجسم، لذلك يجب أن تتناول أطعمة صحية وتُكثر من تناول الخضروات والفواكه قدر الإمكان لتخليص جسمك من السموم، وتجنب الأطعمة السريعة والغنية بالدهون لفترة على الأقل حتى تتحسن صحتك، عدا ذلك لا يُوجد شيء ممنوع عليك تناوله.

  • هل يؤثر التدخين على الحياة الجنسية للرجال؟

    بالطبع، التدخين يُسبب تقلص الأوعية الدموية الأمر الذي يُسبب أضرار شديدة على الجهاز التناسلي وقد يُسبب الضعف الجنسي على المدى الطويل.

  • كيفية الإقلاع عن التدخين نهائيا، كيفية الإقلاع عن التدخين بسرعة ؟

    أفضل وأسهل وسيلة لفعل ذلك هي التخلص من كل أدوات التدخين والسجائر بصورة فورية ونهائية وعزل نفسك عن كافة العوامل التي تزيد رغبتك في التدخين.

  • كيف أقنع شخص ما بالإقلاع عن التدخين؟

    يجب أن يرغب الشخص في التخلص من هذه العادة بنفسه أولاً، فكما ذكرنا سابقاً الإقلاع عن التدخين يعتمد بصورة رئيسية على الإرادة أولاً قبل أي شيء، كل ما يُمكنك فعله هو إطلاعه على أضرار ومخاطر التدخين وتأثيره على صحته وحياته، وكيف ستتغير حياته بصورة جذرية عندما يتوقف عنه، بمعنى آخر عليك حثه على أن يرغب في ذلك من تلقاء نفسه.

 

ترك الرد

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا

5 × واحد =