الأطراف الصناعية

لا شك أن الأطراف الصناعية (ويُطلق عليها أيضًا الأجهزة التعويضية) والأجهزة المُساعدة قد منحت ذوي الإعاقة جودةً للحياة لا تُقارن بجودة الحياة مع الطرف المفقود بطبيعة الحياة بدون الطرف الصناعي أو الجهاز المساعد.

وصف الأطراف الصناعية

الأطراف الصناعية عبارة عن جهاز صناعي يقوم بدور الطرف المفقود من جسم الإنسان كليًا أو جزئيًا، حيث يحل الطرف الصناعي محل الطرف المفقود كبديل له، وعادةً ما يتم تحديد شكل ومقاس الطرف الصناعي بناءً على شكل البتر ومقاس الجزء المفقود من الطرف.

وتتعدد عوامل اللجوء إلى تركيب طرف صناعي تبعًا لتعدد أسباب بتر الأعضاء، ومنها الأمراض والحوادث بأنواعها والعيوب الخلقية والحروب.

خامات تصنيع الأطراف الصناعية

تتنوع مكونات الأطراف الاصطناعية، فمن المُمكن صناعتها من البلاستيك أو من الخشب أو من المواد المعدنية، كما تتعدد طُرق تشغيلها، فمن المُمكن أن تعمل بالكهرباء أو بطريقة ميكانيكية.

مميزات الأطراف الصناعية

تمتاز الأطراف الصناعية بخصائصها الذاتية المُتمثلة في: توفر الخامات التي تُصنع منها، خفة وزنها، سهولة صيانتها، وتوفر قطع غيارها، طول عمرها الافتراضي، مع انعدام فرصة تلفها، تساعد طُرق تصنيع الأطراف الصناعية على جعل حركتها شبيهة بحركة العضو الطبيعي، توازن تكاليفها المادية مما يجعلها في متناول يد الغالبية من أصحاب الإعاقة.

تصنيف الأطراف الصناعية

تبعًا للتصنيف تختلف أنواع الأطراف الصناعية، وذلك على النحو التالي:

  • من حيث مكان الإصابة: تنقسم إلى أطرافٍ علوية، وأطرافٍ سفلية.
  • من حيث طول مدة استخدامها: تنقسم إلى أطرافٍ مؤقتة، وأطرافٍ دائمة.
  • من حيث الوظيفة: تنقسم إلى أطرافٍ تجميلية غير مُتحركة وأطرافٍ وظيفية تؤدي مهام الطرف المبتور من الجسم، مع العلم بأن كل طرف وظيفي هو بالأساس طرف تجميلي، وليس العكس.
  • من حيث الصناعة: تنقسم إلى أطراف جاهزة تُناسب حالات مرضية عامة، وأطراف مُخصصة تُصنع لمريض مُعين بحسب عمره ووزنه وحالته المرضية.

كيف ساعدت الأطراف الصناعية أصحاب الإعاقة؟

الأطراف الصناعية كيف ساعدت الأطراف الصناعية أصحاب الإعاقة؟

تُعد الأجهزة التعويضية ذات أهمية قصوى لأصحاب الإعاقة، حتى إن بعض الحالات قد لا تتوفر للمريض رفاهية الاستغناء عنها أو التمنع عن استعمالها، وذلك لقدرتها على:

المساعدة في إعادة تأهيل ذوي الإعاقات الجسدية، دحض المعوقات التي تَحُول دون اندماج المعاقين في المجتمع، تحسين جودة الحياة من خلال دورها في مساعدة المعاق على أداء أغلب الأنشطة اليومية دون مساعدة من أحد، رفع مستوى الثقة بالنفس تبعًا لزيادة قدرته على الاعتماد على نفسه في أداء احتياجاته.

الفريق المهني المنوط به تأهيل أصحاب الإعاقات

بدءًا من التشخيص الطبي وصولًا إلى كيفية التعامل مع الأطراف الصناعية وتقبله يحتاج إلى فريق مهني يتكون من:

  1. الطبيب: ومن مهامه تشخيص الحالة المرضية، وتحديد شكل ونوع وقياسات الجهاز التعويضي المطلوب، وتركيب الطرف بعد تصنيعه.
  2. أخصائي العلاج الطبيعي: ويبدأ دوره بعد إتمام تركيب الجهاز التعويضي، حيث إنه المسئول عن تخطيط وتنفيذ التمارين الحركية للمعاق حتى يعتاد جسده على وجود طرف صناعي جديد.
  3. الأخصائي الاجتماعي: ودوره يبدأ عقب دور الطبيب، خصوصًا مع فئات المعاقين الغير قادرة ماديًا على التكاليف، لذلك يقوم الأخصائي الاجتماعي ببحث الحالة والأسرة من النواحي الاجتماعية والاقتصادية، ومن ثَم يُصدر توصياته للجهات الخيرية للمُساعدة في تحمل التكاليف.
  4. الأخصائي النفسي: وهو صاحب دور مهم في العلاج، لأنه مسئول عن تأهيل المُصاب نفسيًا لتقبل إعاقته، وتقبل الجهاز التعويضي دون ضجر أو اكتئاب.
  5. أخصائي العلاج الوظيفي: ومنوط به تدريب المعاق على كيفية استخدام الطرف الصناعي في أداء الأنشطة اليومية.
  6. أخصائي الأجهزة التعويضية: المسؤول عن صناعة الجهاز التعويضي بالكيفية التي حددها الطبيب.

الاختلاف بين الأجهزة التعويضية والأجهزة المساعدة

الأجهزة المساعدة تختلف جذريًا عن الأجهزة التعويضية، حيث إنه لا يتم تركيبها في جسم المريض بعمليات جراحية أو غيره، كما يُمكن اللجوء إليها عند بتر الطرف الطبيعي أو عند بقاؤه ولكن بإعاقة تحد من أداءه للوظائف الحيوية، كمرضى الشلل مثلًا.

والخلاصة أن الأطراف الصناعية هي أجهزة خارجية، مهمتها مساعدة المعاق على أداء نشاطه الحركي، وأبرز أمثلتها الكرسي المتحرك والعكاز.

ملحوظة: هذا المقال يحتوي على نصائح طبية، برغم من أن هذه النصائح كتبت بواسطة أخصائيين وهي آمنة ولا ضرر من استخدامها بالنسبة لمعظم الأشخاص العاديين، إلا أنها لا تعتبر بديلاً عن نصائح طبيبك الشخصي. استخدمها على مسئوليتك الخاصة.

الكاتب: وفاء السمان

ترك الرد

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا

1 × 5 =