تسعة
الرئيسية » صحة وعافية » الصحة النفسية » أفكار ما قبل النوم : كيف تسكت أفكارك الخائفة قبل النوم؟

أفكار ما قبل النوم : كيف تسكت أفكارك الخائفة قبل النوم؟

في عالمنا الحالي أصبحت أفكار ما قبل النوم عائقا أمام قدرتنا على الحصول على نوم سريع وهادئ. هذا المقال يحاول فهم أسباب تلك الظاهرة وطرح بعض الحلول لتخطيها.

أفكار ما قبل النوم

هل أنت من القليلين المحظوظين الذين ينامون بمجرد وضع رؤوسهم فوق مخدة السرير أم أنك من هؤلاء المصابون بكثرة أفكار ما قبل النوم والتفكير المفرط الذي قد يسرق منهم الساعات قبل نجاح محاولات نومهم المستميتة؟ هل أنت ممن يشعرون بالرضا أو الارتياح عندما تقوم بوضع رأسك على مخدة السرير وأن اليوم قد انتهي وأصبحت على استعداد لمقابلة يوم جديد، أم أن تفكيرك المفرط و أفكار ما قبل النوم تقوم بحرمانك تلك المتعة والراحة وتجعلك تفكر في كل المخاوف والأشياء الحزينة قبل أن تتمكن من الخلود إلى النوم؟ إذا كنت من النوع الأول، فهنيئا لك تلك النعمة الكبيرة التي يجب عليك أن تشكر الله عليها كثيرا لأنها نعمة –كغيرها من سائر النعم- لن تشعر بقيمتها إلا عندما تجد أن النوم يجافيك لساعات لمجرد أن عقلك لا يكف عن التفكير المفرط وامتلاءه بالكثير من أفكار ما قبل النوم .

كيف تتخطى حاجز أفكار ما قبل النوم بسهولة؟

هل أنت من النوع الثاني؟

أما إذا كنت من النوع الثاني، فتمنياتي الخالصة بأن يساعدك هذا المقال ولو قليلا في التخلص من ذلك التفكير المفرط وأن تتمكن من النوم الجيد المريح عندما تأتي الليلة القادمة. وهنيئا لك لأنك وصلت إلى هنا لأن هذا المقال هو المقال المناسب لك من أجل التعامل مع تلك المشكلة –وهي مشكلة كبيرة بالفعل-. لعلكم الآن أصبحتم على بعض الدراية بما سيحتويه هذا المقال. أجل، هذا المقال سيتحدث عن أفكار ما قبل النوم وعن أنواعها وأسبابها وأيضا سيحاول تقديم بعض الخدع من أجل خداع عقلك للخلود إلى النوم دون الدخول إلى كل تلك الترهات والمخاوف التي لا تجلب إلا القلق وعدم الاستقرار وقلة النوم وبالتالي تؤثر على صحتك بأكملها.

لماذا يوجد التفكير المفرط؟

ظاهرة التفكير المفرط لا يوجد لها تعريف علمي لأنه لم ينتشر بين العامة إلا مؤخرا، ولعله قد يكون ظاهرة جديدة مرتبطة بجيلنا الذي أصبح محاطا بكل أنواع العلوم والمعرفة فأصبح قادرا على استيعاب والمرور بتجارب أكثر بكثير من التي مرت بها الأجيال السابقة. فنحن أصبح بإمكاننا الخوض في جميع الأفكار الوجودية والفلسفية والعلمية وأصبح بإمكاننا تكوين الأفكار الكبيرة واتباع الأيدلوجية المناسبة لحياتنا قبل أن نتجاوز العشرينيات. وأصبح بإمكاننا رؤية الكثير والكثير من قباحة العالم والحياة أو جمالهما بعدما أصبحت قنوات التلفاز تتعدى الآلاف وأصبحت مواقع التواصل الاجتماعي لا تفعل شيئا سوى أنها تقوم بتقديمنا أولا بأول إلى كل ما هو جديد في هذه الحياة. كل تلك المعرفة والاطلاع جعلت عقولنا لديها الكثير والكثير لتقوم بتحليله وفهمه واستيعابه واستخراج ما تريد الاحتفاظ به وما تريد رميه في أقرب حاوية قمامة. كل تلك المعلومات جعلت عقولنا أمامها آفاقا أكبر بكثير للتفكير والإبحار عما كان عليه الأمر في السابق عندما كان الشخص مقتصرا على حياته الخاصة أو حياة المحيطين فقط من أجل الحصول على الأخبار والمعرفة. وهذه المعلومات هي –ربما- ما أدت إلى ظاهرة التفكير المفرط هذا.

التعريف الدارج للتفكير المفرط

كما أخبرتكم أنه ليس هناك تعريف علمي صريح لتلك الظاهرة، إلا أن التعريف الدارج لها هو أن يكون عقلك مشغولا طوال الوقت بصنع الأفكار والتحليلات والتوقعات وتخيل ما يمكن أن يحدث وتحليل كل ما حدث. التعريف الدارج ببساطة هو أن يغرقك عقلك في الأفكار التي قد أو قد لا تكون مفيدة لمجرد التفكير. فأنت في الغالب لا تكون في خضم محاولة حل مشكلة بعينها أو تمر بأزمة بحاجة إلى الكثير من التفكير المنطقي. هو فقط يقوم بإغراقك بالأفكار المتناثرة من كل جانب في زوايا عقلك ويتركك معها كثيرا من الوقت دون أن تصل إلى نتيجة في النهاية. كيف تتعامل مع هذا التفكير المفرط إذا؟ عليك بالفقرة التالية لتعرف.

قم بفلترة أفكارك

قبل أن نبدأ في معرفة الخطوات التي يمكنك اتباعها من أجل خداع عقلك وإلهائه عن أفكار ما قبل النوم تلك، لنقم أولا بفلترة تلك الأفكار ومعرفة أنواعها. فكما أخبرتك أن عقلك يرميك بأفكار من كل زوايا عقلك دون طائل، لكن هناك في زاوية أو أخرى من تلك الزوايا تحمل بعض الأفكار الضرورية التي لم يلقها عقلك في وجهك عبثا وإنما لأنها هامة أو لأنها معضلة بداخلك أنت بحاجة فعلا للتفكير فيها. فلنبدأ إذا بفلترة أفكارك ولنعرف أي من أفكار ما قبل النوم تلك هي أفكار عبثية غير مهمة وأيها يجب الانتباه إليه وعدم تركه يضيع مع البقية.

أحد طرق فلترة الأفكار هي أن تقوم بتقسيمها إلى أنواع. فمثلا، اخلق في عقلك ملفا وسمه أفكار المخاوف، وملفا آخر سمه أفكار الأسئلة الوجودية، وملف آخر سمه أفكار الحياة العاطفية. عندما تمر أية فكرة بعقلك قم بالتفكير إلى أي نوع تنتمي تلك الفكرة ثم انظر أي ملف من تلك الملفات قد أصبح أثقل من البقية. هذا الأمر بإمكانه أن يخبرك عن الجزء الذي يملك ثقلا كبيرا في حياتك والذي يقوم بأكبر تأثير على أفكار ما قبل النوم المخيفة تلك. وهذا سيخبرك أيضا أنك بحاجة لمحاولة إصلاح ذلك الجزء من حياتك وإلا سيستمر عقلك في رميه في وجهك.

لا تجعل مخاوفك تنسيك أن ذلك التفكير هو نعمة

أجل، التفكير المفرط الذي يقوم بتأريقك أقناء الليل ويجعل ليلك عسرا وطويلا هو في حد ذاته نعمة إذا نظرت إليها من منظور آخر. فالعقل اليقظ المتنبه الذي يقوم بالتفكير والتحليل ومحاولة رؤية جميع التفاصيل هو عقل بإمكانه أن يكون مبدعا وخلاقا. أجل، هذا العقل الخلاق يقوم بتطيير النوم من عينيك، لكن مشكلة أفكار ما قبل النوم هذه بإمكاننا إيجاد حل لها. لكن عقلك المتيقظ هذا هو ما سيجد الحلول لتلك المشكلة العويصة التي تحتاج إلى تحليل جيد ورؤية لكل التفاصيل وهو الذي سيتمكن من إخراجك من ذلك المأزق بالتفكير السريع أو حتى مجرد البرطمة بكلام عشوائي يقوم بتشتيت الشخص المقابل. كل شيء بإمكانه أن يصير نعمة فقط إذا غيرت منظرك.

كيف تقوم بإسكات أفكارك الخائفة قبل النوم؟

الآن نكون قد وصلنا إلى قلب المقال حيث الخطوات التي سنحاول اتباعها من أجل تهدئة بعض أفكارك ومخاوفك ومحاولة الحصول على قدر كاف ومحترم من النوم من أجل صباح جميل وعينين صحيتين خالية من الهالات السوداء وانتفاخ الجفون. هذه الخدع ستتكون من أربعة خطوات وسنجمل كل خطوة بالأمثلة والطرق المناسبة لتحقيقها. أحضر قلما وورقة وعقلك المتيقظ إذا وابدأ معي.

الخطوة الأولى قم بتهدئة عقلك

أحد أسباب وجود أفكار ما قبل النوم المخيفة هو أنك تشعر بالفزع من أشياء كثيرة في حياتك كأن تخاف مما يخبئه لك المستقبل أو الخوف من مشكلة أنت واقع فيها حاليا أو حتى الخوف من العالم ومن المصير الذي يتجه إليه وكثرة الظلم والخوف وانعدام الأمان والعدل. كل تلك مخاوف بإمكانها أن تفتح لعقلك الكثير من المجالات من أجل التفكير المفرطـ وتلك الأفكار ستستمر بالنمو إذا تركت نفسك لدائرة الخوف تلك. لذلك، عليك أن تحاول تهدئة عقلك قبل النوم ومحاولة إخباره أن كل شيء على ما يرام حتى يهدأ ويتركك لتنام في سلام.

اجعل لنفسك روتينا قبل النوم

أجل .. أجل. أنا أعرف أن تلك الكلمة هي الكلمة التي نحاربها كثيرا باسم التجديد والمغامرة والإثارة وما إلى ذلك. لكن عليك أن تعرف أن أول طريقة في ترويض أي شيء هي أن تبدأ في إكسابه بعض الروتين. إذا أردت أن تفقد بعض الوزن عليك أن تبدأ روتينا صحيا وإذا أردت أن تروض عقلا ثائرا عليك أن تبدأ روتينا عقليا. روتين ما قبل النوم هذا سيقوم بتهدئة جسدك وعقلك وسيجعلك أكثر قابلية للنوم عندما تنتهي منه لأن عقلك وجسدك سيتعودان أن مرحلة النوم تأتي فور انتهاء ذلك الروتين. لذلك، اجعل هذا الروتين يبدأ قبل حوالي نصف ساعة من الوقت الذي تود أن تنام فيه وقم بفعل أشياء كالقراءة أو بعض التمرينات الرياضية البسيطة أو حتى لعب اليوجا. لكن بالطبع لا تقم بإمساك هاتفك المحمول وقضاء ذلك الوقت في تصفح الفيسبوك لأن هناك دراسات تقول أن التعرض لأضواء الهاتف قبل النوم تجعلك أقل قدرة على النوم بسهولة. قم بالحصول على روتين قبل النوم وقم بتهدئة عقلك وودع بعض أفكار ما قبل النوم . هل تريد بعض الأفكار لذلك الروتين؟ أحضر قلما وورقة إذا –أو استعمل الموجود حاليا لا بأس

أفكار لروتين ما قبل النوم

اكتب أفكارك

هذه المرة احتفظ بقلم وورقة بجانب سريرك واجعل روتينك هو أن تكتب. اكتب ما يدور في عقلك أو ما حدث أثناء يومك أو ما تتمناه في اليوم التالي. اكتب أي شيء تشعر أنك ترغب في كتابته دون مزيد من التفكير أو التحليل. فقط اكتب أيا يكن ما يأتي في عقلك واتركه يخرج من هناك فقط. استمر في الكتابة حتى تشعر أنه لم يعد هناك شيء آخر لتكتبه. وأنت عندما تكتب ستجد أن كل أفكار ما قبل النوم التي تؤرقك لساعات لن تأخذ سوى نصف ساعة في إخراجها وستدرك مدى صغر حجمها الحقيقي.

هل تحب القراءة؟

إذا كانت القراءة تستهويك وتحب أن تكون من أصحاب العقول النيرة المليئة بالمعرفة والحكايات وما إلى ذلك من تلك الأشياء الموجودة في الكتب، فسيكون من الرائع جدا أن يكون روتينك قبل النوم هو القراءة. قم بتشغيل ضوء هادئ وأحضر الرواية أو الكتاب الذي تقرأ فيهما هذه الأيام واقرأ حتى تنقضي النصف ساعة أو حتى ينتهي الجزء الذي تقرأه الآن. هذا الروتين لن يساعدك فقط في تهدئة أفكارك، ولكنه قد يساعدك كثيرا أيضا إذا كان لديك هدفا تود تحقيقه في القراءة ولكن مشاغل الحياة تلهيك عنه.

جرب القيام ببعض تمارين الاسترخاء

يكمن الهدف الأكبر خلف تمارين الاسترخاء بتخليص العقل من الأفكار والحصول على بعض الهدوء والراحة. قم بالبحث عن الطرق المناسبة من أجل القيام بتمارين الاسترخاء وجرب أن تجعل هذا روتينك قبل النوم.. من أجل نتائج أفضل حاول أن تركز على تنفسك كثيرا بحيث يصبح كل ما في عقلك هو فكرة أنك تتنفس. تنفس ببطء وهدوء وتابع كل نفس وهو يدخل ثم وهو يخرج ببطء. ذلك التركيز سيشغل عقلك كما أنه سيقوم بالتقليل من معدل نبضات قلبك مما يقلل من نشاطك الجسدي عموما.

جرب أيضا استعمال الخيال في صالحك كأن تتخيل عقلك فارغا تماما من أي شيء ثم ابدأ في التخيل كم هو جميل جدا أن يكون عقلك فارغا. أو تخيل كيس أسود كبير تمسكه بيدك وفور أن تظهر فكرة من أفكار ما قبل النوم تخيل أنك تجري خلفها ثم تمسكها وترميها في ذلك الكيس. قم بفعل هذا مع أية فكرة أخرى تظهر ثم قم برمي ذلك الكيس في تلك الفتحة السحرية التي تقوم برمي ذلك الكيس في عالم مليء بالوحوش التي ستقوم بتقطيع تلك الأفكار إربا.

قم بالتنفس من فتحة أنفك اليسرى!

هل تبدو تلك النقطة غريبة؟ حسنا، إنها غريبة بالفعل. لكن التنفس من ناحية أنفسك اليسرى بشأنه أن يقوم بتهدئة الجهاز العصبي السمبثاوي والذي بدوره سيقوم بتهدئة عقلك. فقط قم بإغلاق فتحة أنفك اليمنى بإبهامك الأيمن، تنفس ببطء وعمق من خلال فتحة أنفك اليسرى، احتفظ بالنفس قليلا بداخلك ثم أخرجه ببطء. وكرر هذا الأمر حتى تشعر بالتخلص من التوتر وهدوء عقلك.

الخطوة الثانية قم بتشتيت عقلك

إذا لم يكن عقلك راضيا بإسكاته وإعفائك من أفكار ما قبل النوم ، حاول إذا أن تلجأ هذه المرة إلى تشتيت الأفكار التي يحاول عقلك إجبارك على التفكير فيها. هذا التشتيت يمكن فعله من خلال كثير من الطرق وسنذكر بعضا منها هنا على أمل أن تكون مفيدة قليلا.

تخيل بإبداع

إذا كان ما يريده عقلك الآن هو أن يقوم بالتفكير والتفكير المتواصل دون توقف، اجعله إذا يقوم بخلق خيال خلاق ومبدع عوضا عن خلق أفكار ما قبل النوم المخيفة. تخيل أنك ورقة شجر تحملك الريح إلى أماكن لم ترها من قبل أو تخيل أنك شخصية كارتونية في عالم سحري أو حتى تخيل أنك أصبحت أختك ليوم واحد. اسأل عقلك ما هو التخيل الجديد الذي ستحظى به اليوم وحول فقرة أفكار ما قبل النوم المخيفة إلى فقرة الخيالات المبدعة.

قم بخلق قصة في خيالك

إذا كان قراءة وكتابة القصص هو أحد الأشياء التي تهواها، فربما لا تكتفي بمجرد تخيل مشهد واحد مبدع ولكن قم بخلق قصة متكاملة. هذه القصة قد تكون خيالية تماما وقد تكون واقعية ولكنك تضيف إليها بعض الأحداث والإثارة من عندك. هذه الطريقة بالإضافة إلى أنها ستقوم بتشتيت عقلك، إلا أنها قد تجعلك تنتهي بقصة جميلة جدا لتقوم بكتابتها ومشاركتها مع أصدقائك.

قم بعد الأشياء أو استعمال الحروف الأبجدية

هناك دائما تلك الطريقة التي نراهم يستعملونها في الأفلام الأجنبية حيث يخبرون الفتى الصغير الذي لا يستطيع النوم بأن يقوم بعد الخراف. هذه الطريقة تكمن في أن تتخيل أن هناك خرفانا كثيرة في مكان ما أو أن تلك الخرفان تقوم بفعل نشاط معين وكل ما عليك فعله هو أن تقوم بعد تلك الخرفان. بإمكانك أيضا أن تلهي عقلك عن أفكار ما قبل النوم في محاولة إيجاد كلمات تبدأ بكل حرف من حروف الأبجدية. فمثلا يمكن أن يكون تحدي الليلة هو أن تأتي بخمسة أسماء حيوانات من كل حرف. هذا التحدي كفيل بإبقاء عقلك منشغلا والوقوع في النوم قبل حتى أن تنهيه.

لا تنس أن تقول أذكار ما قبل النوم قبل الشروع في كل هذا وأن تقول دعاء من تعذر عليه النوم واستعن بالله ولا تعجز.

الخطوة الثالثة قم بتلبية احتياجات جسدك

الحول على جسد غير مسترخي بإمكانه أن يكون عائقا أمام الحصول على عقل مسترخي. فعقلك النشط لا يحتاج أكثر من شيء غير سليم من أجل أن يبني عليه وصلة من التفكير المفرط والكثير من أفكار ما قبل النوم الغريبة. فمن يدري، ربما ارتفاع درجة الحرارة في غرفتك جعلك تنتهي إلى التفكير في ثقب الأوزون والاحتباس الحراري وانقراض البطاريق في القطب الشمالي المتجمد. من يدري! عليك إذا بفعل التالي لكي لا تجد نفسك مهتما بمصير البطاريق الشمالية في الساعة الثانية فجرا

درجة حرارة جسدك هو أمر هام لك

لعلك تعلم كم هو مرهق ومتعب أن تقوم بالنوم في مكان مرتفع الحرارة وأنت تتصبب عرقا، وبالطبع تعرف كم هو صعب أن تذهب في النوم بينما أطرافك وجسدك مصابان ببرودة شديدة. على جسدك أن يكون في درجة حرارة مناسبة لكي يجد نفسه مهيئا للنوم دون منغصات أو أسباب تمنعه من ذلك. قم بتشغيل المروحة أو المكيف إذا كان الجو حارا وقم بتغطية نفسك بأكثر من بطانية أو تشغيل المدفأة إذا كان الجو باردا. لا تتجاهل احتياجات جسدك وقم بتعديل درجة الحرارة.

هل تحب الانتعاش؟

إذا كنت من أنصار الاستحمام قبل النوم والذهاب إلى الفراش منتعشا وسعيدا، قم إذا بتهيئة حوض الاستحمام واملأه بالمعطرات الجسدية والشموع العطرية واحظ بحمام دافئ ومنعش ثم اخلد إلى النوم وأنت متربع على عرش سعادتك وتنظر إلى أفكار من قبل النوم باستخفاف وعدم اهتمام.

أرخ تلك العضلات

الذهاب إلى النوم على عضلات غير مسترخية ومنقبضة بإمكانه أن يجعل نومك جحيما وصباحك أسوأ. لذلك قم بمحاربة أفكار ما قبل النوم المزعجة بقليل من تمارين الشد الرياضية التي تقوم بشد عضلاتك وإرخائها وإعطاء جسدك بعض الراحة.

الخطوة الرابعة قم بإزالة مصادر الإزعاج من حولك

ألف باء النوم المريح هو أن تجعل البيئة المحيطة مساعدة على النوم مما يعني أن تقوم بالتخلص من كل المؤثرات السمعية أو البصرية أو أي من الحواس الأخرى التي بإمكانها أن تقوم بإزعاجك أثناء النوم. مصادر الإزعاج ومسببات أفكار ما قبل النوم تلك يمكن أن توجد في:

الضوء الكثير أو الإزعاج الصوتي

من الهام جدا أن تحاول تقليل كمية الضوء المتواجدة في غرفتك لأن جسدك مهيأ بيولوجيا من أجل النوم في الظلام. ولأن هناك الكثير من الوظائف التي لا تتم بطريقة صحيحة إلا عندما يتوفر الظلام من حولك. حاول إذا أن تقلل مصادر الضوء ودع جسدك يعمل في استرخاء حتى لا تجد عقلك مقتحما عليك حياتك مع أفكار ما قبل النوم المزعجة خاصته. قم أيضا بتقليل الضوضاء ولا تذهب إلى النوم مع وجود حشد صاخب من البشر خارج غرفتك. اختر الوقت المناسب للنوم أو اطلب منهم أن يبتعدوا قليلا إذا كان هذا ممكنا.

تتناول الكافيين أو الذهاب إلى النوم وأنت لست نعسانا

يبدو مطلب عدم شرب الكافيين قبل النوم منطقيا جدا، فالكافيين الموجود في القهوة أو المنبهات هو الشيء الذي تشربه من أجل البقاء مستيقظا. فلا تقم بتناول كوب قهوة ثم تتوقع من جسدك أن يخلد إلى النوم فورا أو أن لا يرميك عقلك بالكثير من أفكار ما قبل النوم تلك. ابتعد عن الكافيين قبل النوم وانتظر حتى تصبح مرهقا لكي تضطر إلى النوم فور وضع رأسك على المخدة بدلا من أن يكون لديك وقت كافي لكي يعمل عقلك على إيجاد أفكار ما قبل النوم جديدة في كل ليلة.

استعمل السرير للنوم فقط

إذا أتتك الكثير من الأفكار في منتصف اليوم كتلك المشابهة ل أفكار ما قبل النوم ، فابتعد عن السرير ولا تحاول التفكير في تلك الأفكار عليه. لا تجعل عقلك يربط سريرك بالتفكير واجعله يربطه بالنوم فقط. نحن كائنات تبحث عن الشرطية ونحاول ربط الأشياء ببعضها. فلا تعط عقلك هذا الحافز.

وأخيرا .. أتمنى لك نوما هنيئا وخاليا من أفكار ما قبل النوم المزعجة.

أفنان سلطان

طالبة جامعية، أهوى القراءة واعتدت الكتابة كثيرا منذ صغري. على أعتاب التخرج ولا أدري بعد ماذا سأفعل.

أضف تعليق

15 − ستة =