أضرار الشمس على العين

الجميع يعلم تأثير الشمس على الجلد، وإنه قد يتسبب بالضرر إذا لم تستعمل واقي الشمس على البشرة لحمايتها من الأشعة الضارة، ولكن ما لا يعرفه الكثيرين أن هناك تأثير سلبي للشمس على العين فالأشعة الفوق بنفسجية تتسبب بالضرر على العين، ولا يستطيع الجفن حمايتها لأن الجفن رقيق ولا يستطيع حماية العين من هذه الأشعة كثيرًا، لذلك سوف نتحدث عن أضرار الشمس على العين والأمراض التي يمكن أن يُصاب بها الشخص من الشمس.

ماذا هي أضرار الشمس على العين ؟

أضرار الشمس على العين نتيجة التعرض لها لفترة طويلة قد تكون عديدة وهذه الأضرار كالتالي:

المياه البيضاء

وهي إعتام وتعكُر العدسة الشفافة بالعين والتي تتسبب بالرؤية المُصاحبة للغيوم (العمى المؤقت)، ويُصاب بها الشخص نتيجة التعرض للأشعة الفوق بنفسجية طويلًا وهذه الحالة قابلة للعلاج، وتقوم الولايات المتحدة تقريبًا بمليون عملية إزالة للمياه البيضاء من العين سنويًا.

التنكس البقعي

يرتبط هذا النوع من الضرر بالعين أكثر بالسن ويُسمي التنكس البقعي الشيخوخي، ويتسبب بتلف الشبكية بمرور الوقت والشبكية من المكونات الرئيسية في العين التي تُكون الصور وتُرسلها للمخ، والبقعة هي أكثر المناطق المتضررة ووظيفتها الرؤية المركزية بالشبكية، وهذا النوع من الأمراض يُسبب العمي الذي يُصيب كبار السن بالولايات المتحدة وسببه التعرض لأشعة ((UVA، (HEV) طويلًا.

سرطانات العين

  • سرطان الخلايا القاعدية الذي يُمثل حوالي (90%)، ويُصاب به تقريبًا (16.9) من الرجال و(12.4) من السيدات من كل 100000 شخص.
  • سرطان الخلايا الحرشفية الذي يُمثل حوالي (5%).
  • السرطان الخبيث الذي يُمثل حوالي (1 إلى 2%).

والجفن السفلي يكون أكثر عُرضة للإصابة بالسرطان لأنه مواجه الشمس مباشرةً ودائمًا، وعادة لا يُصيب سرطان الخلايا القاعدية باقي الجسم ولكن الذي يُصيب جفن العين يمكن أن يؤثر على الجلد حول العين، ويتسبب في أضرار بالغة بالوجه والعين أما سرطان الخلايا الحرشفية يكون له تأثير أكبر وانتشار أوسع مع سرطان الخلايا القاعدية، وإذا لم يتم علاج سرطان العين بالجراحة والمتابعة الطبية فقد يصل إلى المخ بصورة سريعة والذي بدوره قد يُسبب الوفاة.

ومن العلامات التي يمكن بها الشك في الإصابة بسرطان العين ظهور كتلة على العين لا تختفي وقد تتعرض للنزف، والالتهاب والاحمرار المستمر بالعين والجفون الذي لا يتأثر بأي علاج، وظهور قرحة ذات صبغة إما مستوية أو عالية وقد يزداد حجمها، وفقدان رموش العين بصورة مستمرة، وإذا ظهر على الشخص أحد هذه الأعراض يجب استشارة طبيب الجلدية والتأكد من عدم التعرض لسرطان العين.

سرطان الجلد داخل العين (ورم ميلانيني) أو الميلانوما العنبية وهو سرطان يُصيب القزحية، ويتكون السرطان في الخلايا الصبغية التي تُشكل لون العين والموجودة داخل الخلايا العنبية، وتنفصل الخلايا الصبغية عن الخلايا الشبكية الصبغية الموجودة خلف الشبكية وهي لا تُمثل الميلانين أيضًا، ومن أعراض الإصابة بهذا النوع من السرطان ما يلي:

  1. تكوين بقعة غامقة في قزحية العين.
  2. الرؤية الغير واضحة أو الضبابية.
  3. تغيير الشكل الطبيعي لحدقة العين.
  4. وأحيانًا لا تظهر أيًا من هذه الأعراض.

السرطان الذي يُصيب ملتحمة العين زادت نسبة الإصابة بهذا النوع في السنوات الأخيرة السابقة، وأكثر الأشخاص إصابة به الرجال ذوي البشرة البيضاء أو من يعانون من متلازمة الجزيء الغير منتظمة، هؤلاء المرضي يمتلكون (100) جزئ أو يزيد والجزئيات الكثير منها يكون (8) مللي متر (ثلث بوصة) أو أكبر، وواحد أو أكثر من واحد من الجزئيات تصبح غير منتظمة، لذلك يُنصح لمن يعانون من الجزئيات الغير منتظمة أو سرطان الجلد الخبيث أن يقوموا بفحص دوري سنوي على النظر.

تطورات حميدة

من أضرار الشمس على العين ما يلي:

  • ملتحمة العين وهو الغشاء الذي يُبطن العين من الخارج وداخل الجفن، والمشكلة هو نمو ورم حميد على ملتحمة العين والذي قد يُعالج بالجراحة، ويُصاب بهذا النوع الأشخاص المتعرضين بشكل دائم للشمس دون ارتداء نظارات شمسية.
  • إصابة القرنية بالحروق الناتجة من الشمس أكثر الأشخاص إصابة بهذا النوع من يقومون بعمل لون للجسم (تان)، وهو إصابة القرنية بحروق (الجزء الشفاف بالعين) والذي ينقل الصور إلى الشبكية).

طرق الحفاظ على العين

هناك بعض الطرق لعلاج أضرار الشمس على العين مثل استخدام النظارات الشمسية التي تمنع أشعة الشمس البنفسجية بنسبة (98% أو 100%)، ويجب استعمال النظارات المريحة والتي لا تُغيير الألوان، واستخدام العدسات التي تحمي العين من الأشعة الفوق بنفسجية الضارة، وارتداء قبعة كبيرة تزيد من الحماية بجانب النظارات، والحرص على عدم التعرض للشمس في الفترة من العاشرة صباحًا وحتى الرابعة حيث تكون الأشعة الفوق بنفسجية ضارة جدًا.

أضرار الجلوس تحت الشمس

بجانب أضرار الشمس على العين السابق ذكرها هناك بعض الأضرار الأخرى للشمس والتي سوف نذكرها كالتالي:

  1. حروق الجلد ويكون سببها التعرض المستمر للأشعة الفوق بنفسجية مما يُسبب احمرار الجلد وتهيج البشرة، وهي عادةً تُصيب طبقة الجلد الخارجية وتُصيبها بالقشور والألم الشديد وتكون خطيرة جدًا إذا وصلت الحروق للطبقة الداخلية، والتي يُصاحبها ظهور حبوب ويجب علاجها باستخدام المرطبات التي تعمل على تبريد البشرة، ظهور التجاعيد من العوامل المؤثرة في ظهور التجاعيد التعرض لأشعة الشمس التي تؤثر على الجلد والكولاجين الذي يتسبب بتجعد الجلد وترهلها.
  2. التغيير في لون الجلد وهذا ما يحدث نتيجة التعرض لفترات طويلة لأشعة الشمس، فالكثير منا يلاحظ تغيير لون الجلد عند تمضية يوم بحمام السباحة، وقد يعود هذا اللون إلى اللون الطبيعي أو يظل اللون ثابت في حالة وصول تأثير الأشعة إلى الأوعية الدموية، ظهور النمش وهو بقع بنية اللون تظهر على البشرة من سن الخامسة وتظهر بالأكثر لذوات البشرة التي تميل للحمرة، وأسبابه تكون عادةً وراثية ويزداد النمش بالتعرض للشمس والذي يمكن أن يتحول لسرطان في وقت من الأوقات.
  3. ظهور بقع شمسية هي بقع ذات لون بني تظهر بسبب أشعة الشمس الضارة، ويمكن أن يخف لونها قليلًا باستعمال كريمات البشرة ويمكن أيضًا أن نمنع ظهورها من الأساس عن طريق استعمال واقي الشمس، قبل التعرض للشمس بعشرين دقيقة، ظهور بقع الشيخوخة الكثير منا يعتقد أن سبب ظهور بقع الجسم هو تقدم العمر والشيخوخة، ولكن السبب الحقيقي وراء ذلك هو التعرض للشمس كثيرًا والذي يؤدي إلى تسريع ظهور بقع الشيخوخة، في الوجه واليدين والصدر ويمكن تخفيف لونها باستخدام مستحضرات البشرة.
  4. الشمس من مخلوقات الله التي تمنح الأرض الدفء والأشعة المفيدة للجسم ولكن لكل شيء فوائد وأضرار، وقد نجد أضرار الشمس على العين سببها التعرض للشمس لفترات طويلة دون استعمال نظارات شمسية أو قبعات كبيرة تحمي العين، الأمر الذي قد يتسبب في الكثير من الأمراض الخطيرة للعين ولم يقتصر الأمر على العين فقط، فعدم استعمال واقي الشمس على الجلد قد يُعرض الشخص لبعض المشاكل الجلدية الخطيرة.

ملحوظة: هذا المقال يحتوي على نصائح طبية، برغم من أن هذه النصائح كتبت بواسطة أخصائيين وهي آمنة ولا ضرر من استخدامها بالنسبة لمعظم الأشخاص العاديين، إلا أنها لا تعتبر بديلاً عن نصائح طبيبك الشخصي. استخدمها على مسئوليتك الخاصة.

ترك الرد

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا

اثنان + خمسة عشر =