أصعب اللغات

توجد الكثير من اللغات في العالم منها ما يمتاز بالسهولة في التعلم ومنها أصعب اللغات التي تحتاج إلى وقت طويل في تعلمها وإتقانها، فمثلًا لدينا اللغة الصينية تعد أصعب لغات العالم لما بها من بعض التعقيدات مثل عدم وجود أحرف أبجدية أو أن السياق هو المحدد للكلام وغيرها من الأشياء التي تستلزم وقت طويل لتعلم تلك اللغة، ثم تأتي اللغة الروسية كواحد من أصعب لغات العالم نظرًا للاختلافات الشديدة بين الأحرف والصوتيات مع اللغة الإنجليزية، ثم لدينا اللغة اليابانية التي تحتوي على الكثير من الأشكال والأحرف وهي تشبه اللغة الصينية كثيرًا، وأخيرًا اللغة العربية التي يصنفها العلماء بأنها أحد أصعب اللغات في العالم لما بها من قواعد صرفية ونحوية وصعوبة نطق أحرفها مع عدم اشتراكها بكثرة مع اللغات الأخرى، ولذا يعاني الكثير من محبي تعلم اللغات من صعوبة في التعلم وطول مدة الدراسة، ونحن هنا سوف نقوم بوضع بعض القواعد والخطوات التي سنسير عليها لكي نتعلم أصعب اللغات في العالم، فتابعوا معنا.

تعلم الكلمات الهامة في اللغة

في البداية عليك أن تعلم أن تعلُم أي لغة في العالم سواء كانت من أصعب اللغات أو أسهلها يحتاج منك بعض الذكاء وتشغيل العقل، فليست كل كلمات اللغة مطلوبة لكي نتقن اللغة ونستطيع التحدث بها مع الشعوب الأصلية لها، وما سوف يدهشك أنك من الأساس لا تعرف كل الكلمات الموجودة بلغتك الأم، وبما أنك تقرأ مقالي هذا فغالبًا أنت من أصل عربي ولغتك العربية هي الأم وللأسف أنت لا تعرف كل الكلمات الموجودة في اللغة العربية وذلك لأنها تحتوي على أثنى عشر مليون كلمة وأظن أيضًا أنك لم تكن تعرف هذه المعلومة من قبل، عامة عندما تنوي تعلم لغة مثل الإنجليزي فمن الممكن أن تحفظ ألف أو ألفين كلمة وتستطيع أن تجاري أي شخص أمريكي أو بريطاني بكل سهولة وهكذا مع باقي لغات العالم.

ولذلك فعليك عندما تنوي تعلم أي لغة بالعلم أن تسير وفق نظرية باريتو التي تقول بأن حفظك لعشرين بالمائة من لغة ما يمنحك خمسة وسبعين أو ثمانين بالمائة من إتقان اللغة بأكملها، ولكن بشرط أن تحفظ هذه الكلمات عن ظهر قلب حتى لا تنساها وكأن شيئَا لم يكن، وأفضل طريقة لحفظ الكلمات هي أن تكتب كل كلمة على كرت صغير وتضعه أمامك طوال اليوم، ومن الأفضل ألا تزيد عن عشرين أو خمسة وعشرين كلمة كل يوم.

البحث عن الكلمات المتشابهة

من الخطوات الهامة التي يجب أن تسير عليها خلال فترة التعلم هو البحث عن الكلمات المتشابهة، وهذا لا يعني الكلمات المتشابهة في نفس اللغة بل المتشابهة مع لغتك الأم أو التي تجيدها قبل تعلم لغة من أصعب اللغات بالعالم، وذلك لأن هذا سوف يوفر عليك الكثير من الوقت ويعطيك دفعة إيجابية إلى الأمام لما سوف تعرفه من كلمات قبل الشروع رسميًا في تعلم اللغة الجديدة، فمثلًا اللغة الإسبانية وهي لغة سهلة للغاية كما نعرف عندما تنوي تعلم هذه اللغة ولغتك الأم هي العربية سوف تُفاجئ بأن الإسبانية بها الكثير من المتشابهات مع العربية، وذلك نظرًا للفترة الزمنية الطويلة التي قضاها المسلمين في الأندلس أثناء ما كانت تتبع للحكم الإسلامي.

ثم أيضًا اللغة التركية بها الكثير من المتشابهات مع العربية نظرًا للعلاقة الطويلة التي استمرت أكثر من خمسة قرون بين العرب والأتراك أثناء قيام الدولة العثمانية، هذه الأشياء على سبيل المثال توضح لك أن سوف تكون على دراية بحوالي خمسمائة إلى ألف كلمة من اللغات الأجنبية مثل التركية والإسبانية قبل أن تجد وتجتهد في تعلم اللغة، وبالطبع هذا سيكون له أثر جيد في تعلم أصعب اللغات في فترة وجيزة.

استخدام برامج المحادثات الصوتية

لم تدع التكنولوجيا شيئًا إلا وقد مدت ذراعها إليه وهذا ما فعلته مع التواصل الاجتماعي والتحدث مع أصحاب اللغات الأخرى حول العالم، فإذا كنت تريد تعلم لغة ما عليك التواصل مع أحد متحدثي هذه اللغة عبر برامج التحدث الصوتي مثل سكايب أو واتساب أو تليجرام وغيرها من البرامج الكثيرة، وسوف تقوم بتعلم كلمات اللغة المراد تعلمها بسهولة وبنطق صحيح فكما نعلم وشاهدنا في المدارس ونحن صغار أن بعض الأساتذة ينطقون الكلمات بنطق خاطئ، وهذا ما يجعلنا نحفظ الكلمات بطريقة خاطئة ولا نستطيع التخلص من الكلمة ذات النطق الخاطئ التي تعلمناها إلا بصعوبة وتمرس كبير، عامة عند أخذ الكلمة من أفواه أصحابها سنتمكن من تعلم اللغة بشكل سليم ومضبوط، وهناك برامج مخصصة لتعلم اللغات فقط وليس للمحادثات العادية ومنها المجاني والأخر مدفوع.

ويجب عليك عند الانتهاء من الحديث مع شخص ما من الذين تتعلم منهم اللغة الجديدة أن تكتب الجمل والكلمات الجديدة التي تعلمتها أثناء تلك المحادثة، ومن الأفضل أن تكون الكتابة على الورق وبيدك وذلك لأن اليد له ذاكرة حفظ كما للعين وللأذن والفم ذاكرة حفظ، ولذا فلا تكتفي بالكتابة على الجهاز الإلكتروني بل من الأفضل الكتابة على الإثنين.

ربط الكلمات الجديدة بالمواقف

من أساليب الحفظ الجيدة التي تعمل على إثراء ذاكرتنا بالكلمات الجديدة والتسريع من تعلم أصعب اللغات في العالم هي ربط الكلمات الجديدة بالمواقف الاجتماعية التي نتعرض عليها، وذلك عن طريق أن نأخذ الكلمة الجديدة التي نتعلمها خلال هذا اليوم وندخلها في أي موقف مناسب نتعرض له، حيث أن هذه الطريقة سوف تقوم بتعليق الكلمة في الذهن مدى الحياة أو لفترة طويلة من الوقت بعكس الطريقة العادية من الحفظ، وهذا بالضبط يشبه ما نفعله مع الأطفال وهم صغار فالطفل الذي يبلغ من العمر عامين أو ثلاثة لا نقول له هذه تعني كذا، بل نقول له احضر كذا أو اذهب إلى كذا وهكذا دخلت الكلمة المراد تعلمها في الجملة وهي سوف تعلق في ذهنه رغمًا عنه، ولذا ينصح باستخدام هذه الطريقة دائمًا مع إمكانية استخدام البرامج الإلكترونية التي تتيح هذا الأمر على الإنترنت أو التطبيقات المجانية، مثل موقع ميمريسي الذي يقوم بإدخال الكلمات في جمل ومواقف هامة حسبما تريد لكي تستطيع حفظها بنفس راضية وبدون أي مشاكل.

ارتكب أخطاء كثيرة كل يوم

لا تستعجب من عنوان هذا العنصر فإنه من الجيد أن تقوم بارتكاب الأخطاء اللغوية دائمًا حتى تستطيع حفظ الكلمات جيدًا، فلكي تتعلم أصعب اللغات في العالم عليك أن تتحدث بالكلمات التي تحفظها حديثًا حتى تثبت هذه الكلمات وتعلق في ذهنك، ولا تكن خائفًا من أن تتفوه بنطق خاطئ للكلام أو بمعنى غير الذي كنت تريده فأنت لا تزال في بداية الطريق ولن يعيب عليك أحدًا ذلك، فلا تنظر إلى نفسك بأنك بروفيسور اللغة وأي خطأ سوف يحسب عليك لا إطلاقًا، فالجميع أمامك من أصدقاء وزملاء وأقارب يعرفون أن تتعلم لغة جديدة ولذا سوف تكثر أخطائك فيها حتى تتقنها، والأمر الجيد في تلك النقطة هو أن من كثر تصحيح خطأه ازدادت حصيلة كلماته التي لا تنسى، بمعنى أن من يحفظ كلمة ما بالطريقة التقليدية سوف يأتي يوم وينساها أي لن تستمر طويلًا في ذاكرت.

في حين أنه إن قال هذه الكلمة أمام أحد ما وصححه فيها وعرفه صحيحها فلن ينساها مرة أخرى وسوف تعلق في ذهنه، ولا تقع في خطأ محاولة إدراج الكثير من الكلمات التي تعلمتها حديثًا في جملة واحدة، لأن ذلك سوف يجعلك تتعثر في الجملة ويظهر الخطأ في كلامك للعيان، لذا فعليك ارتكاب الخطأ كثيرًا حتى تجد من يرد عليك بالصحيح الذي سيبقى في عقلك مدى الحياة.

حدد أهدافك قبل البدء في تعلم اللغة

نجاح كل عمل يتم بواسطة خطة محكمة ودقيقة مرتبطة بأهداف معينة يود منفذ الخطة الوصول إليها، لذا فعليك قبل أن ترسم خطتك أن تقوم بتحديد أهدافك وما تطمح إليه بعد مدة معينة، فمثلًا تقول بعد شهر سأتخطى المستوى الأول من تعلم اللغة والشهر التالي هكذا، وكما نعرف أن أي لغة أجنبية تقسم إلى ثلاثة مستويات هما A B C ولكل مستوى منهم قسمين واحد واثنين، ولذا فعليك قبل البدء تحديد ما تود الوصول إليه وفي غضون كام يوم أو شهر، حتى أن الشركات والمعاهد الدولية عندما تطلب طالب أو موظف للعمل لديها توضح المستوى الذي ينبغي أن يكون عليه المتقدم في اللغة الأجنبية، وهو أحد المستويات الثلاثة التي ذكرناها منذ قليل، ولذا فأنت ستعرف المستوى الذي قد وصلت إليه ومتى ستكون جاهز لاستثمار اللغة الجديدة التي تعلمتها.

وعامة إذا كنت تنوي التعامل مع أشخاص عاديين مثل السياح أو من تعرفهم من متحدثي اللغة الرسميين أو عن طريق الإنترنت، فإنك عندما تدخل إلى مستوى B سواء واحد أو اثنين فإنك ستكون قادر على التواصل معهم بدون أي مشاكل، ولكن أن كنت تتعلم للحصول على وظيفة ما فغالبًا ما يطلب المستوى C والقسم الثاني منه أيضًا، لذا فعليك تحديد هدفك جيدًا وما تود الوصول إليه حتى تضع خطتك بشكل مضبوط.

مشاهدة الأفلام والفيديوهات الأجنبية تساعدك في تعلم أصعب اللغات

ربما سيكون الأمر غريب بعض الشيء ولكنه مفيد للغاية وتظهر نتائجه سريعًا على عكس المتوقع، فإذا كنت تريد تعلم أصعب اللغات بالعالم فعليك بمشاهدة الأفلام والفيديوهات باللغة الجديدة التي تريد تعلمها حتى تحفظ الكلمات والجمل وتنطقها بالشكل المضبوط، فبعد تجارب كثير أثبت أنه يمكن للطفل الصغير الذي يبلغ من العمر عامين أو ثلاثة أن يتعلم الكلام بدون أن يوجه أحد أو يحفظه قواعد لغوية ونحوية، حيث أنه يحفظ الجملة ويعرف ما المقصود بها من تلقاء نفسه لأنه تعرض لذلك في موقف معين وبشكل متكرر ساعده على الحفظ بصورة قوية، لذا فنحن سنطبق ذلك ونستمع إلى جمل أجنبية للغة الجديدة التي نريد تعلمها من منزلنا عن طريق الأفلام والفيديوهات.

وهذه المقاطع بدورها سوف تجعلنا نحفظ ما يقال أمامنا عدة مرات وبالنطق الصحيح له من فم من هي لغتهم الأم، وهذا ما طبقته بعض المؤسسات وقامت بعمل مقاطع عن أشياء معينة ولكن بلهجة بسيطة وبطيئة حتى يتمكن المشاهد من تعلم اللغة أثناء استماعه للمقطع، وهذا عمل جيد للغاية وسيجعلك تتعلم أصعب اللغات بكل سهولة وسلاسة.

ترك الرد

الرجاء إدخال تعليقك!
الرجاء إدخال اسمك هنا

أربعة عشر − واحد =