تسعة
الرئيسية » حياة الأسرة » حياة زوجية » كيف تتعاملين مع أسرة الزوج للزوج الواقع تحت سيطرة أسرته؟

كيف تتعاملين مع أسرة الزوج للزوج الواقع تحت سيطرة أسرته؟

هل تعانين من تسلط وسيطرة أسرة الزوج على زوجك وخضوعه لهم في كل كبيرة وصغيرة وتدخلهم في كل أمور بيتكِ؟ هل تقطعت بك كل السبل لإيجاد أي حلول تحفظ لكِ كرامتكِ وأيضًا لا تفقدكِ أسرتكِ؟ في السطور القادمة ربما تجدي الحل.

أسرة الزوج

تواجه الكثير من الزوجات سيطرة أسرة الزوج على زوجها ولا تدري كيف تخلص نفسها ولا زوجها من هذه العقدة إلى الأبد ولذلك في هذا المقال الموجز سنتحدث عن كيفية التعامل الحكيم ونضع العديد من الخطوط تحت كلمة الحكيم هذه مع أسرة الزوج خصوصًا إن كانوا يسيطرون على الزوج بشكل كبير، وإليك المقال.

كيف يمكن للزوج أن يقع تحت سيطرة أهله؟

هناك عدة أسباب تجعل أسرة الزوج تسيطر على ابنهم وتجعله واقعا بشكل كامل في أسرهم ولا يستطيع الحياد عن الطريق الذي يرسمونه له فما هي هذه الأسباب؟

شخصيته ضعيفة من البداية

الزوج الذي يتميز بالشخصية الضعيفة من البداية والتي تقوم أسرة الزوج بتربية ابنهم منذ الطفولة بشكل يجعله مسلوب الإرادة منزوع الرغبات يتحرك ويتصرف حسب أوامرهم وحسب ما يرونه هم صحيحا وهو خاضع تماما وممتثل لكل ما يرونه هم ولم يفكر يوما أن يقاومهم، بالتالي يكبر هذا الطفل شابا بنفس النظام وحتى يتزوج يظل واقعا تحت أسر أهله وكلما كبر تصبح عملية التحرر منهم صعبة وغير مستحبة لأنها تعني الخروج من المنطقة الآمنة المريحة التي هو فيها والوقوع في منطقة الضياع حتى بعد أن تزوج لا يستطيع أيضًا.

يأبى الصدام معهم

هناك الكثير من الأسباب التي تجعل أسرة الزوج مسيطرة على ابنها أهمها على الإطلاق أنه يأبى الصدام معهم وهذا يعني أن الابن لا يحاول أن يصطدم بأهله وفي سبيل ذلك مستعد أن يظل تحت سيطرتهم لأنه يرى أنه يجب ألا يقف أمام أهله حتى إن كان يرى أنهم خطأ، وعلى الرغم من نبل هذه الأفكار إلا أنه في الحقيقة ظلم للنفس لأن الإنسان عند مرحلة معينة يجب أن يكون حرا مالكا قراره وإرادته.

الابتزاز العاطفي

تحاول الكثير من الأسر أن تسيطر على الابن عن طريق الابتزاز العاطفي حيث يلجأ الآباء والأمهات إلى ابتزاز الابن عاطفيا ومحاولة تخويفه وترهيبه بأنهم سيغضبون عليه وسيعتبر ابنا عاقا ما لم يمتثل لأوامرهم أو يستجيب لرغباتهم هم وفي ظل هذا التمزق يحاول الابن أن يسترضي أسرته بكافة السبل حتى يصبح تحت سيطرتهم تماما رغم نقمته عليهم إلا أنه ظاهريا يجب أن يتظاهر بالرضا عن طريق إرضاء والديه.

لا زال يعتمد عليهم ماديا

جميعنا نعرف أن من لا يملك قوت يومه لا يملك حريته وبناء عليه يجب على الجميع فهم هذه النقطة أن من يملك المال هو من يحكم، ومن يعطيك قرشا حتى إن كان والدك فعليه يجب أن يتحكم به فيك، لذلك من لم يعمل على استقلاله المادي بشكل كامل فلن يستطيع على الإطلاق أن يستقل بقراره أو بأسرته وبالتالي لا زالت أسرة الزوج تسيطر على زوجك ما لم ينفصل عنهم ماديا حتى إن عانى في البداية ففي النهاية سيكون حرا ومستقلا بشكل تام بقراره وبأسرته محافظا على خصوصية منزله متجنبا أي تدخلات خارجية من أي نوع ومن أي شخص في شئون منزله.

ما يضرك أنت من وقوع الزوج تحت سيطرة أهله

عدم استقلالية قرارك

الكثير من الأمور تحدث وأنت لا تملكين فيها ضرا ولا نفعا، لا تصنعين قرارك بنفسك لأن أسرة الزوج هي من تقرر كل شيء، هذه هي أكبر أضرار سيطرة أسرة الزوج على زوجك وإذا ظننتِ أن هذه الأسرة ستكون طيبة ولن تتدخل فأنت واهمة لأن كل فكرتهم عنك أنك الفتاة اللعوب التي أتت لتنازعهم في حب ابنهم المدلل وتخطفه منهم، بالتالي يجب أن يتخذوا حذرهم منك ويحتاطوا وهذه هي أهم إجراءات الحيطة والحذر.

عدم وجود خصوصية لمنزلك

كل امرأة تحلم أن يغلق عليها منزلها لا يهمها ما يحدث في الخارج ولا يعرف من في الخارج شيئًا عما يحدث في منزلها أما عدم وجود خصوصية للمنزل وأي صغيرة وكبيرة تجدينها موجودة عند أسرة الزوج فهذا يعني انتهاك لخصوصية المنزل وستشعرين أنك تعيشين حياة مليئة بالانتهاك والتعدي على خصوصيتك ومساحتك الشخصية في قلب منزلك وستضيق عليك الدنيا لأنك لا تجدين الخصوصية في غرفة نومك وفي منزلك – الملاذ الأخير للإنسان لكي يبقى آمنا.

التدخل السافر من أسرة الزوج في شئونك

بناء على عدم وجود خصوصية لمنزلك تجدين أن هناك تدخل سافر في شئونك من خلال أسرة الزوج، يحلون لك مشاكلك ويقررون كل شيء يختص بمنزل الزوجية وتشعرين أنك تزوجت أسرة الزوج ولم تتزوجين زوجك نفسه وأصبح كل شيء لديك منتهك ومعتدى عليه.

كيف تكسبين أسرة الزوج في صفك؟

والآن كيف يمكنك كسب أسرة الزوج في صفك والتعامل معهم بحكمة ودهاء؟

التعامل معهم بمودة ورفق

كما قلنا أن أهل الزوج دائما ينظرون لك على أنك الفتاة اللعوب التي أتت لتخطف منهم ابنهم المدلل وتخدعه وبالتالي عليكِ إثبات عكس ذلك لهم والتعامل معهم بمودة ورفق ولكن ليس بشكل مبالغ فيه لأن هناك الكثير من الأشرار في العالم والذين إن رأوكِ كذلك سيقولون أنك لئيمة وتحاولين التودد لهم عامدة.

الحديث بكل خير عن الزوج

الحديث بكل خير عن الزوج يجعل أسرة الزوج ترتبك لأنهم يتوقعون الشكوى الدائمة منهم يشعرون بمدى سيطرتهم وبالتالي يفرضون عليك المزيد من السيطرة أما الحديث بكل خير يجعلهم مرتبكين ولا يدرون ماذا يفعلون هذا هو المطلوب.

محاصرة المشكلات كي لا تغادر بيتك

عليك أن تحاولي قدر الإمكان أن لا تجعلي المشكلات تغادر بيتك بل عليك أن تحاصريها تماما وتبذلي كل الجهود كي لا تسمحي لأي شخص أن يتدخل في أمورك الشخصية، ولو وصل الأمر أن تتغاضي عن المشكلات حتى لا تصل لأسرة الزوج أن تعرفها فافعلي ذلك على الأقل في البداية فحسب.

لا ترافقي زوجك إلى منزل أسرته باستمرار

حتى لا يقال عنك أنكِ متطفلة عليك ألا ترافقي زوجك باستمرار عند أسرته حتى لا يظنون أنك تنازعيهم في فرض سيطرتك عليه ذلك وأن أسرة الزوج تظن في قرارة نفسها أن هذه السيطرة ما هي إلا آلية دفاعية لعدم محاولة بسط سيطرتك على زوجك.

كوني حازمة إذا استلزم الأمر

عليك أن تكوني حازمة قليلا إذا استرعى الأمر وإن وجدتِ أنه لا فائدة من الأساليب الحكيمة والدهاء فعليك أن تمنعي تدخل أسرة الزوج في شئون منزلك بأي وسيلة وليحدث ما يحدث لكن حذارِ أن تنصاعي لهم بأي شكل وتدخلين أنتِ أيضًا تحت نطاق سيطرتهم.

الحديث مع زوجك حول استقلالية قراركما

يجب عليكِ في النهاية أن تجربي توعية زوجك نحو استقلالية قراركما، لا تحدثيه عن علاقته بأسرته فهو حر في التعامل معهم والمسئول عن تحديد علاقتهم به ولكن على أن تؤثر هذه العلاقة على منزلكما وهذا هو المطلوب.

خاتمة

للأسف تعاني الكثير من الزوجات سيطرة أسرة الزوج على أزواجهن بطريقة مستفزة، عليهن أن يتمالكن أعصابهن ويجربن المكر والحيلة والحكمة في هذه الأمور، ولكن يستخدمن الحزم إذا وجدن أن هذه الأمور لا تأتي بنتيجة.

محمد رشوان

أضف تعليق

سبعة عشر + 16 =